HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٢١

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدَةُ. كلاهما عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (يَعْنِي الْفَزَارِيَّ) عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ، وَهُمْ ظَاهِرُونَ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص85
ج ٣ ص ١٥٢٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٢١
(٤٢٥٢) - حدّثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن عيسى، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله زَوَى لي الأرض، أو قال: إن ربي زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن مُلك أمتي سيبلغ ما زُوي لي منها، وأُعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يُهلكها بسُنَّة بعامّة، ولا يسلّط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال لي: يا محمد إني إذا قضيت قضاء، فإنه لا يُرَدّ، ولا أهلكهم بسُنَّة بعامة، ولا أسلّط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، لو اجتمع عليهم مَن بين أقطارها، أو قال: بأقطارها، حتى يكون بعضهم يُهلك بعضًا، وحتى يكون بعضهم يَسبي بعضًا، وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وُضع السيف في أمتي لم يُرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تَعبُد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبيّ، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحقّ - قال ابن عيسى: ظاهرين، ثم اتفقا - لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩٤٣] (١٩٢١) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدَةُ، كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِي: الْفَزَارِيَّ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ، وَهُمْ ظَاهِرُونَ»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (عَبْدَةُ) بن سليمان الكلابيّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٨] (ت ١٨٧) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٦١/ ٣٣٩. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) البجليّ الأحمسيّ مولاهم، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٩. ٣ - (مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ) ابن معاوية بن الحارث بن أسماء، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ثقةٌ حافظ، يدلّس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٨. ٤ - (قَيْسُ) بن أبي حازم البجليّ، أبو عبد الله الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ [٢] مات قبل بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاوز المائة، وتغيّر (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٧٥. ٥ - (الْمُغِيرَةْ) بن شعبة بن مسعود بن معتّب الثقفيّ الصحابيّ الشهير، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة، ثمّ الكوفة، ومات سنة خمسين على الصحيح (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. والباقون تقدّموا قريبًا، و«ابن نُمير» هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، و«ابن أبي عمر» هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، ثم المكيّ. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنف، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير ابن أبي عمر، كما أسلفته آنفًا، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم، وفيه قيس بن أبي حازم التابعيّ الوحيد الذي اجتمع له الرواية عن العشرة المبشّرين بالجنّة. شرح الحديث: (عَنْ قَيْس) بن أبي حازم، قال في «الفتح»: وقد اتفق الرواة عن إسماعيل على أنه عن قيس، عن المغيرة، وخالفهم أبو معاوبة، فقال: عن سعيد بدل المغيرة، فأورده أبو إسماعيل الهرويّ في «ذمّ الكلام»، وقال: الصواب قول الجماعة: عن المغيرة، وحديث سعد عند مسلم، لكن من طريق أبي عثمان، عن سعد. انتهى . (عَنِ الْمُغِيرَةِ) بن شعبة - ﵁ -، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: (لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ) قيل: أتى بكلمة «لن» لتوكيد الحكم؛ لتطمئنّ قلوبهم، وللترغيب لإعداد أسباب الظَّفر والغلبة، وهذه الغلبة والظَّفر لا يختصّ بقوم دون قوم، أو زمان دون زمان، أو مكان دون مكان، والله تعالى أعلم. وفي رواية البخاريّ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل: «لا تزال طائفة» (مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ) المراد بالناس: أعداؤهم، كما في حديث معاوية - ﵁ - الآتي بلفظ: «ظاهرين على من ناوأهم»؛ أي: خالفهم. (حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ) قال ابن بطّال - ﵀ - : المراد بأمر الله في هذا الحديث: الساعة، وتعقّبه في «الفتح»، فقال: والصواب: أمر الله بقيام الساعة، فيرجع إلى حكمه وقضائه. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: لا وجه للتعقّب المذكور، فإن المعنَيَيْن مآلهما واحد؛ لأن المراد بالساعة في قول ابن بطّال: هي العلامة التي تقدّم بيانها، وتلك العلامة تجيء إذا أمر الله - ﷿ - بقيام الساعة، فلا تخالُفَ بينهما، فتأمّل، والله تعالى أعلم. (وَهُمْ ظَاهِرُونَ»)؛ أي: غالبون على من خالفهم، أو المراد بالظهور: أنهم غير مستترين، بل مشهورون، والأول أَولى، وفي حديث جابر بن سمرة - ﵁ - التالي:«لن يبرح هذا الدين قائمًا تقاتِل عليه عصابة من المسلمين، حتى تقوم الساعة»، وفي حديث عقبة بن عامر الآتي أيضًا:«لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوّهم لا يضرّهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة». وقد تقدّم الجمع بينه وبين حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -:«لا تقوم الساعة إلا على شرار الخَلْق، هم شرٌّ من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا ردّه عليهم»، كما سيأتي لمسلم في«كتاب الفتن»، وفيه معارضة عقبة بن عامر - ﵁ - بهذا الحديث، فقال عبد الله بن عمرو: أجل، ثم يبعث الله ريحًا كريح المسك، فلا تترك نَفْسًا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة. وهذا أَولى ما يُتَمَسَّك به في الجمع بين الحديثين المذكورين، كما قاله الحافظ - ﵀ - . ونقل ابن بطال عن الطبريّ في الجمع بينهما: أن شرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة يكونون بموضع مخصوص، وأن موضعًا آخر يكون به طائفة، يقاتلون على الحقّ لا يضرهم من خالفهم، والجمع الأول أَولى وأوضح، كما أسلفناه آنفًا، فتنبّه، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا [٥٣/ ٤٩٤٣ و٤٩٤٤] (١٩٢١)، و(البخاريّ) في «المناقب» (٣٦٤٠) و«الاعتصام» (٧٣١١) و«التوحيد» (٧٤٥٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٢٤٤ و٢٤٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٥٠٧ - ٥٠٨)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٠/ ٤٠٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩٤٤] (. . . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مَرْوَانَ سَوَاءً). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أسامة، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ مَرْوَانَ سَوَاءً) قيل: المماثلة في قوله: «لن يزال»، وقوله: «على الناس»، وقوله: (وهم ظاهرون)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٦)

١. «سنن أبي داود» ٤/ ٩٧.

٢. هو الحديث الآتي آخر الباب.

٣. «شرح البخاريّ»لابن بطّال ١٠/ ٤٧٧.

٤. «الفتح»١٧/ ٤٦٦، كتاب«التوحيد» (٧٤٥٩).

٥. راجع: «الفتح» ١٧/ ٢٠١ رقم (٧٣١١).

٦. منقول من هامش النسخة التركيّة ٦/ ٥٣.