HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٢٢

وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ (لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا، يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى تَقُومَ الساعة).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص46
ج ٣ ص ١٥٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٢٥
[تنبيه]: رواية أبي أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد هذه ساقها الطبرانيّ في «المعجم الكبير»، مقرونة برواية وكيع، وعليّ بن مسهر، ويعلى بن عُبيد، فقال: (٩٦٠) - حدّثنا عبيد بن غنّام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح) وحدّثنا الحسين بن إسحاق التستريّ، ثنا عثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا وكيع، وأبو أسامة، وعليّ بن مسهر (ح) وحدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، ثنا يعلى بن عبيد، كلهم عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تزال من أمتي قوم، ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله، وهم ظاهرون». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩٤٥] (١٩٢٢) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا، يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ) بن أوس بن خالد الذُّهْليّ البكري، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوق، مضطرب في عكرمة خاصّة، وتغيّر بآخره، فربّما تلقّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦٥. ٢ - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنادة السُّوائيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة (٧٠) (ع) تقدم في «الحيض» ٢٤/ ٨٠٨. والباقون تقدّموا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف، وأن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وأنه مسلسل بالبصريين إلى سماك، وهو والصحابيّ كوفيّان، وأن صحابيّه ابن صحابيّ - ﵄ -. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) - ﵄ - (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَبْرَحَ) - بفتح أوله، وثالثه - يقال: بَرِحَ الشيءُ يَبْرَحُ، من باب تَعِب بَرَاحًا: زال من مكانه، ومنه قيل لليلة الماضية: البارحة، والعرب تقول قبل الزوال: فعلنا الليلة كذا؛ لقربها من وقت الكلام، وتقول بعد الزوال: فعلنا البارحة، قاله الفيّوميّ . (هَذَا الدِّينُ) الإسلاميّ (قَائِمًا)؛ أي: ثابتًا غير متزحزح، ولا متأثّر بعواصف هوى أعدائه، وما يُبيّتونه من حقد وبغض ومكر وخديعة، وقوله: (يُقَاتِلُ عَلَيْهِ) هذه الجملة مستأنَفة بيانًا للجملة الأولى، وعدّاه بـ «على»؛ لتضمينه معنى يظاهر، والله تعالى أعلم. (عِصَابَةٌ) بالكسر؛ أي: جماعة (مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ») تقدّم أن المراد به مجيء علامته، وهي الريح الليّنة التي تقبض روح كلّ مؤمن ومؤمنة، وقال المناويّ - ﵀ -: يعني أن هذا الدين لم يزل قائمًا بسبب مقاتلة هذه الطائفة، وفيه بشارة بظهور أمر هذه الأمة على سائر الأمم إلى قيام الساعة، قال ابن جماعة: ولعله بدعوة النبيّ - ﷺ - التي دعاها لأمته أن لا يسلط عليهم عدوًّا من غيرهم. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن سَمُرة - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -، ولم يُخرجه أحد من أصحاب الأصول الستّة. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٣/ ٤٩٤٥] (١٩٢٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٩٢ و٩٤ و١٠٣ و١٠٥ و١٠٦ و١٠٨) و(ابنه عبد الله) في «زوائده» (٥/ ٩٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٥٠٥)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢/ ٢٢٥)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٣)

١. «المعجم الكبير» للطبرانيّ ٢٠/ ٤٠٢.

٢. «المصباح المنير» ١/ ٤٢.

٣. «فيض القدير شرح الجامع الصغير» للمناويّ ٥/ ٣٠١.