HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٤٤

وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ. سَمِعَ الشَّعْبِيَّ. سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَعْدٌ. وَأُتُوا بِلَحْمِ ضَبٍّ. فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (كُلُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ. وَلَكِنَّهُ ليس من طعامي).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص67
ج ٣ ص ١٥٤٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٢٢٣
بضبّ، فلم يأكله، ولم يحرمه». انتهى . ورواية مالك بن مِغْول، عن نافع، ساقها أبو عوانة - ﵀ - أيضًا في«مسنده»، فقال: (٧٦٩٧) - حدّثنا أبو عمرو بن حازم بن أبي غرزة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى (ح) وحدّثنا أبو عمر إمام مسجد حَرّان، قال: ثنا مخلد بن يزيد، قالا: ثنا مالك بن مَغْوَل، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن أكل الضبّ، فقال:«لا آكله، ولا أَنْهَى عنه». انتهى. ورواية ابن جريج، عن نافع، ساقها أيضًا أبو عوانة، فقال: (٧٦٩٥) - حدّثنا يزيد بن سنان، والحميريّ البلخيّ بفارس قالا: ثنا مكيّ بن إبراهيم، قال: ثنا ابن جريج، عن نافع، قال: كان ابن عمر يقول: سئل النبيّ - ﷺ - عن الضبّ، فقال:«لست بآكله، ولا محرِّمه». انتهى. ورواية موسى بن عقبة، عن نافع ساقها أيضًا أبو عوانة، فقال: (٧٦٩٦) - حدّثنا سعيد بن مسعود المروزيّ، قال: ثنا شجاع بن الوليد، قال: سمعت موسى بن عقبة يحدّث عن نافع، عن ابن عمر: أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - عن الضبّ آكله؟ فقال رسول الله - ﷺ -:«لست بآكله، ولا محرِّمه»، قال: فتركه عبد الله حين سمع ذلك، وقد كان يأكله. انتهى . ورواية أسامة بن زيد ساقها أيضًا أبو عوانة، فقال: (٧٦٩٤) - حدّثنا الربيع بن سليمان، وعيسى بن أحمد العسقلانيّ، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قام رجل في المسجد، ورسول الله - ﷺ - على المنبر، فقال: يا رسول الله كيف ترى في الضبّ؟ فقال:«لا آكله، ولا أُحَرِّمه». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٢٤] (١٩٤٤) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ سَعْدٌ، وَأُتُوا بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:«كُلُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ) هو: توبة بن أبي الأسد، أبو الْمُوَرّع البصريّ، واسم أبي الأسد كيسان بن راشد، وقيل: توبة بن أبي راشد، ويقال: ابن أبي الْمُوَرِّع، ثقةٌ، أخطأ الأزديّ إذ ضعفّه [٤]. رَوَى عن أنس، ومُوَرِّق العجليّ، والشعبيّ، وعمر بن عبد العزيز، ومحمد بن إبراهيم التيميّ، وأبي بردة بن أبي موسى، وأبي العالية، وغيرهم. وروى عنه شعبة، والثوريّ، وأبو الأشهب، وأبو بشر، وأبو هلال الراسبيّ، ومطيع بن راشد، وهشام بن حسان، وجماعة. قال إسحاق بن منصور عن ابن معين، وأبو حاتم، وإبراهيم بن عرعرة، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن سعد: أخبرنا إسحاق بن المورِّع بن توبة العنبريّ، قال: هو توبة بن كيسان بن أبي الأسد، أصله من سجستان، ومولده اليمامة، ومنشؤه بها، ثم تحول إلى البصرة، وهو مولى أيوب بن أزهر، وفد على عمر بن عبد العزيز، وولّاه يوسف بن عمر سابور، ثم ولّاه الأهواز، وكان يوم توفي ابن (٧٤) سنةً، وقال خليفة: مات بعد الثلاثين ومائة، وقال حفيده العباس بن عبد العظيم العنبريّ: مات في الطاعون سنة (١٣١)، قال ابن المدينيّ: له نحو ثلاثين حديثًا، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الأزديّ وحده: توبة منكر الحديث، ورَوَى بإسناد له عن ابن معين يُضَعَّف، وقال ابن أبي خيثمة عن المدائنيّ، عن توبة: عملت ليوسف بن عمر، فحبسني حتى لم يبق في رأسي شعرة سوداء، فذكر قصةً. أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب. شرح الحديث: (عَنْ تَوْبَةَ) - بمثناة مفتوحة، وسكون الواو، بعدها موحّدة - هو ابن كيسان، يُكنى أبا الْمُوَرِّع - بتشديد الراء، والاهمال - (الْعَنْبَرِيِّ) - بفتح العين المهملة، والموحدة، بينهما نون ساكنة - نسبة إلى بني العنبر، بطن شهير من بني تميم، قاله في «الفتح» . أنه (سَمِعَ الشَّعْبِيَّ) عامر بن شَرَاحيل، وقوله: (سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ) جملة حاليّة بتقدير «قد» عند البصريين، وبدونها عند الكوفيين، (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) - ﵃ - (فِيهِمْ سَعْدٌ) ابن أبي وقّاص، (وَأُتُوا) بالبناء للمفعول، (بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -) هي ميمونة أم المؤمنين - ﵂ -، كما سيأتي. (إِنَّهُ)؛ أي: إن اللحم الذي أتي به النبيّ - ﷺ -، وأصحابه (لَحْمُ ضَبٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) لأصحابه («كُلُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي»)؛ أي: ولكن أنا تعافه نفسي؛ لأنه ليس من الطعام الذي تعوّدت أكله؛ لعدم توفّره في مكة، ولفظ البخاريّ: «قال: كان ناس من أصحاب النبيّ - ﷺ - فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبيّ - ﷺ -: إنه لحم ضبّ، فأمسكوا، فقال رسول الله - ﷺ -: كلوا، أو اطعَمُوا، فإنه حلال، أو قال: لا بأس به، ولكنه ليس من طعامي». والمراد أنه - ﷺ - ما ترك أكله لكونه حرامًا، وإنما تركه لأنه ليس من الطعام المألوف له، فلا تخالُفَ بين قوله هنا: «فإنه حلال»، وبين قوله السابق: «لا أحله ولا أحرمه»، فتنبّه. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى، ويأتي تمام البحث فيه، وبالله تعالى التوفيق. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٢٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ، أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرَ هَذَا، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِمْ سَعْدٌ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل باب. وقوله: (قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. . . إلخ)؛ يعني: الحسن البصريّ، والرؤيا هنا بصرية، والاستفهام للإنكار، كأن الشعبيّ يُنكر على من يرسل الأحاديث عن رسول الله - ﷺ -، إشارةً إلى أن الحامل لفاعل ذلك طلب الإكثار من التحديث عنه، وإلا لكان يكتفي بما سمعه موصولًا. وقال الكرمانيّ: مراد الشعبيّ أن الحسن مع كونه تابعيًّا كان يُكثر الحديث عن النبيّ - ﷺ -، وابن عمر مع كونه صحابيًّا يحتاط، ويُقِلّ من ذلك مهما أمكن. قال الحافظ: وكأن ابن عمر اتَّبَع رأي أبيه في ذلك، فإنه كان يحضّ على قلة التحديث عن النبيّ - ﷺ - لوجهين: أحدهما: خشية الاشتغال عن تعلم القرآن، وتفهّم معانيه. والثاني: خشية أن يُحَدَّث عنه بما لم يقله؛ لأنهم لم يكونوا يكتبون، فإذا طال العهد لم يؤمَن النسيان. وقد أخرج سعيد بن منصور بسند آخر صحيح، عن الشعبيّ، عن قَرَظَة بن كعب، عن عمر - ﵁ - قال: أقلّوا الحديث عن النبيّ - ﷺ -، وأنا شريككم. وقوله: (وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ) الجملة حالية، والمراد أنه جلس معه المدة المذكورة. وقوله: (قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ، أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ) ووقع عند ابن ماجه، من طريق عبد الله بن أبي السَّفَر، عن الشعبيّ، قال: «جالست ابن عمر سنةً»، فيُجمع بأن مدة مجالسته كانت سنة وكسرًا، فألغى الكسر تارةً، وجبره أخرى، وكان الشعبي جاور بالمدينة، أو بمكة، وإلا فهو كوفيّ، وابن عمر لم تكن له إقامة بالكوفة، قاله في «الفتح» . وقوله: (فَلَمْ أَسْمَعْهُ)؛ أي: ابن عمر، (رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرَ هَذَا)
مصادر المؤلف (٥)

١. «مسند أبي عوانة»٥/ ٣٦.

٢. «مسند أبي عوانة»٥/ ٣٧.

٣. «مسند أبي عوانة»٥/ ٣٧.

٤. «الفتح» ١٧/ ١١٩، كتاب «أخبار الآحاد» (٧٢٦٧).

٥. «الفتح» ١٧/ ١٢٠، كتاب «أخبار الآحاد» رقم (٧٢٦٧).