HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٤٧

وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافعٍ. قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَهْدَتْ خَالَتِي أَمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا. فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالْأَقِطِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا. وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص69
ج ٣ ص ١٥٤٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٢٤٦
مدنيّ الأصل، وقال ابن يونس: بل نشأ بها، صدوقٌ، حُكي عن أحمد أنه اختلط [٦] مات بعد الثلاثين ومائة، وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٧/ ٤٦٢. ٥ - (ابْنُ الْمُنْكَدِرِ) هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الْهُدير التيميّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] (ت ١٣٠) أو بعدها (ع) تقدم في «الطهارة» ١١/ ٥٨٤. والباقون ذُكروا في الباب، وجدّ عبد الملك هو: الليث بن سعد الإمام المشهور. وقوله: (فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ) فاعل «ذَكَرَ» ضمير ابن المنكدر؛ أي: ذكر محمد بن المنكدر هذا الحديث عن أبي أمامة بمعنى ما ذكره الزهريّ عنه. [تنبيه]: رواية محمد بن المنكدر عن أبي أمامة هذه ساقها الطبرانيّ - ﵀ - في «المعجم الأوسط»، فقال: (٨٧٥٤) - حدّثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدّثني الليث، حدّثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن المنكدر، أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف أخبره، عن ابن عباس، قال: أُتي رسول الله - ﷺ -، وهو في بيت ميمونة، وعنده خالد بن الوليد بلحم ضبّ، فقالت ميمونة: أخبروا رسول الله - ﷺ - ما هو؟ فلما أُخبر به تركه، فقال له خالد: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكني أعافه»، فأخذ خالد يتمشمش عظامه. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٣١] (١٩٤٧) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَهْدَتْ خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - سَمْنًا، وَأَقِطًا، وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ، وَالأَقِطِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) محمد بن أحمد بن نافع العبديّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو بِشْرٍ) ابن أبي وحشيّة، واسمه جعفر بن إياس، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (سَعِيدُ بْن جُبَيْرِ) بن هشام الأسديّ مولاهم، أبو محمد، أو أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٥) ولم يكمل الخمسين (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٩. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب. وقوله: (خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ) - بضم الحاء المهملة، وفتح الفاء، وسكون الياء آخر الحروف، وبالدال المهملة - بنت الحارث بن حَزْن - بفتح الحاء المهملة، وسكون الزاي، وبالنون - واسمها هُزَيلة مصغّرُ هزلة، ولها أخوات: أم خالد بن الوليد، واسمها لبابة - بضم اللام - الصغرى، وأم ابن عباس، وهي اللبابة الكبرى، وميمونة زوج النبيّ - ﷺ - أم المؤمنين، كلهنّ بنات الحارث بن حَزْن الهلاليّ، قاله في «العمدة» . وقوله: (سَمْنًا) بفتح، فسكون: ما يُعْمل من لبن البقر، والغنم، والجمع: سُمْنان، مثلُ ظَهْر وظُهران، وبَطْن وبُطنان، قاله الفيّوميّ . وقال المجد: السَّمْنُ: سلاءُ الزُّبْد، يقاوم السموم كلّها، ويُنقّي الوَسَخَ من القُروح الخبيثة، ويُنضج الأورام كلّها، ويُذهب الْكَلَف، والنَّمْش من الوجه طلاءً، جمعه: أَسْمُنٌ، وسُمُونٌ، وسُمْنَانٌ. انتهى . وقوله: (وَأَقِطًا) قال الأزهريّ: يُتَّخَذُ من اللبن الْمَخِيض، يُطْبَخُ ثم يُترَك، حتى يَمْصُلَ ، وهو بفتح الهمزة، وكسر القاف، وقد تسكن القاف للتخفيف، مع فتح الهمزة، وكسرها، مثلُ تخفيف كَبِدٍ، نقله الصَّغَانيّ عن الفَرَّاء . وقال المجد: الأقط: مثلّثةً، ويُحرّك، وككَتِفٍ، ورِجْلٍ، وإبلٍ: شيءٌ يُتَخذ منه الْمَخيض الْغَنَميّ، جمعه أُقطانٌ. انتهى . وقوله: (وَأَضُبًّا) جمع ضبّ، وتقدّم البحث فيه أول الباب. وقوله: (تَقَذُّرًا) نُصِب على التعليل؛ أي: لأجل التقذّر، يقال: قَذِرت الشيءَ، وتقذّرته، واستقذرته: إذا كرهته . وقوله: (وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: أُكل الضبّ على مائدة رسول الله - ﷺ -، قال الداوديّ: يعني القصعة، والمنديل، ونحوهما؛ لأن أنسًا قال: ما أَكل على خُوَان، وأصل المائدة من الْمَيد، وهو العطاء، يقال: مادني يَميدني، وقال أبو عبيد: هي فاعلة بمعنى مفعولة، من العطاء، وقال الزجاج: هو عندي من ماد يميد: إذا تحرك، وقال ابن فارس: هو من ماد يميد: إذا أطعم . وقوله أيضًا: (وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) الذين أكلوا هم: الفضل بن العبّاس، وخالد بن الوليد، وامرأة أخرى، كما بُيّن في الرواية التالية، وأما زينب - ﵂ - فلم تأكل، كما يأتي. وقوله: (وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) قال النوويّ - ﵀ -: هذا تصريح بما اتَّفَق عليه العلماء، وهو أن إقرار النبيّ - ﷺ - الشيءَ، وسكوته عليه، إذا فُعِل بحضرته يكون دليلًا لإباحته، ويكون بمعنى قوله: أذنت فيه، وأبحته، فإنه لا يسكت على باطل، ولا يُقِرّ مُنكرًا، والله أعلم. انتهى . وقال في «العمدة»: وبهذا احتجّ من قال بجواز أكل الضبّ، قالت الشافعية: وهو احتجاج حسنٌ، وهو قول الفقهاء كافّة، ونَصّ عليه مالك في «المدوّنة»، وعنه رواية بالمنع .
مصادر المؤلف (١٢)

١. صرّح بكونه محمدًا أبو عوانة في «مسنده» ٥/ ٣٩.

٢. «المعجم الأوسط» ٨/ ٣٢٠.

٣. «عمدة القاري» ٢١/ ٣٨.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٢٩٠.

٥. «القاموس المحيط» ص ٦٤٢.

٦. «الْمَصْل»: مثالُ فَلْس: عُصارة الأقط، وهو ماؤه الذي يُعصر منه حين يُطبخ. «المصباح» ٢/ ٥٧٤.

٧. «المصباح المنير» ١/ ١٧.

٨. «القاموس المحيط» ص ٥٤.

٩. «عمدة القاري» ١٣/ ١٣٤.

١٠. «عمدة القاري» ١٣/ ١٣٤.

١١. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٠١.

١٢. «عمدة القاري» ١٣/ ١٣٤.