HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٥٦

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت هشام ابن زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي، أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ. فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا. قَالَ فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص72
ج ٣ ص ١٥٤٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٦٧
[٥٢٩] و(أَن تُصبَرَ البَهَائِمُ) ؛ أي: تُوقَف وترمى، وفي الحديث دليل أن اللّعب كلَّه منهي منهي عنه، إلا ما دعت الحاجة إليه، ولذلك نَهى عن الخذف. [ومن باب ما جاء في ذكر دباغ الأُهُب في الحديث دليل أن كل إهاب ميتة دبغ؛ فإنه طاهر، إلا ما قام الدليل عليه؛ من جلد الكلب والخنزير] . * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٢٩٥
قال غير مسلم: يقول -: فأحسنوا الْقِتَلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته». انتهى . وأما رواية سفيان الثوريّ، عن خالد الحذّاء، فقد ساقها الدارميّ - ﵀ - في«سننه»، فقال: (١٩٧٠) - حدّثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعانيّ، عن شدّاد بن أوس، قال: حَفِظت من رسول الله - ﷺ - اثنتين، قال:«إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا الْقِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيُحدد أحدكم شفرته، ثم لْيُرِح ذبيحته». انتهى . وأما رواية منصور، عن خالد، فقد ساقها البيهقيّ - ﵀ -، في«الكبرى»، فقال: (٨٦٥٨) - أنبأ أحمد بن سليمان، قال: حدّثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن منصور، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شدّاد بن أوس، عن النبيّ - ﷺ - قال:«إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا الْقِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدكم شفرته، ولْيُرِح ذبيحته». انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٢) - (بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٤٩] (١٩٥٦) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زيدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي أنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَإِذَا قَوْمٌ فَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وقد تقدّم السند نفسه قبل باب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، والسماع، وفيه أنس - ﵁ - من المكثرين السبعة. شرح الحديث: عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنه (قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - ﵁ - (دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ)؛ يعني: ابن أبي عُقَيل الثقفيّ، ابن عم الحجاج بن يوسف، ونائبه على البصرة، وزوج أخته زينب بنت يوسف، وهو الذي يقول فيه جرير يمدحه: حَتَّى أَنَخْنَاهَا عَلَى بَابِ الْحَكَمِ … خَلِيفَةِ الْحَجَّاجِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ وقع ذِكْره في عدّة أحاديث، وكان يضاهي في الْجَوْر ابن عمه، وليزيد الضبيّ معه قِصّة طويلة، تدلّ على ذلك، أوردها أبو يعلى الموصلي في مسند أنس له. ووقع في رواية الإسماعيليّ بلفظ: «خرجت مع أنس بن مالك، من دار الحكم بن أيوب، أمير البصرة». (فَإِذَا) هي الْفُجائيّة؛ أي: ففاجأني (قَوْمٌ) وفي رواية البخاريّ: «فرأى غلمانًا، أو فِتيانًا»، بالشكّ، قال في «الفتح»: لم أقف على أسمائهم، وظاهر السياق أنهم من أتباع الحكم بن أيوب المذكور. انتهى . (قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً) قال الفيّوميّ - ﵀ -: الدَّجَاج معروفٌ، وتُفتح الدال، وتُكسر، ومنهم من يقول: الكسر لغة قليلة، والجمع دُجُجٌ، مثلُ عَناق وعُنُق، أو كتاب وكُتُب، وربّما جُمع على دجائج. انتهى . وقال في «الفتح»: الدجاج: اسم جنس، مثلّث الدال، ذكره المنذريّ في «الحاشية»، وابن مالك، وغيرهما، ولم يَحْكِ النوويّ الضم، والواحدة دجاجة مثلّث أيضًا، وقيل: إن الضم فيه ضعيف، قال الجوهريّ: دخلتها الهاء للوحدة، مثل الحمامة، وأفاد إبراهيم الحربيّ في «غريب الحديث» أن الدجاج بالكسر اسم للذُّكران، دون الإناث، والواحد منها دِيكٌ، وبالفتح الإناث، دون الذكران، والواحدة دَجاجة بالفتح أيضًا، قال: وسُمّي لإسراعه في الإقبال والإدبار، من دَجّ يَدِجّ: إذا أسرع، ودَجاجةُ: اسم امرأة، وهي بالفتح فقط، ويُسَمّى بها الْكُبّة من الغزل. انتهى . وقوله: (يَرْمُونَهَا) جملة في محل نصب صفة لـ «دجاجةً». (قَالَ) هشام (فَقَالَ أَنَسٌ) - ﵁ - (نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: تُحبس لِتُرْمَى حتى تموت، وفي رواية الإسماعيليّ من هذا الوجه بلفظ: «سمعت أنس بن مالك يقول: نهى رسول الله - ﷺ - عن صَبْر الروح»، وأصل الصبر: الحبسُ، وأخرج الْعُقيليّ في «الضعفاء» من طريق الحسن، عن سَمُرة قال: «نَهَى النبيّ - ﷺ - أن تُصْبَر البهيمة، وأن يؤكل لحمها إذا صُبِرت»، قال العقيليّ: جاء في النهي عن صبر البهيمة أحاديث جياد، وأما النهي عن أكلها فلا يُعْرَف إلا في هذا، قال الحافظ: إن ثبت فهو محمول على أنها ماتت بذلك بغير تذكية، كما تقدم في المقتول بالبندقة. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٥٠٤٩ و٥٠٥٠] (١٩٥٦)، و(البخاريّ) في «الذبائح» (٥٥١٣)، و(أبو داود) في «الضحايا» (٢٨١٦)، و(النسائيّ) في «الضحايا» (٧/ ٢٣٨) و«الكبرى» (٣/ ٧٢)، و(ابن ماجه) في «الذبائح» (٣١٨٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٢٥٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١١٧ و١٧١ و١٨٠ و١٩١)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١/ ٢٢٦)، (وأبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ٥١ و٥٢)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٣/ ١٨٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٣٤)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان النهي عن صبر البهائم، وهو معنى النهي عن المجثّمة. ٢ - (ومنها): تحريم تعذيب الحيوان: الآدميّ، أو غيره. ٣ - (ومنها): ما قاله الحافظ العراقيّ: فيه تحريم أكل المصبورة؛ لأنه قَتْل مقدور عليه بغير ذكاة شرعية، قال العينيّ: فإن أُدركت، وذُكّيت فلا بأس، كما في المقتول بالبندقة. انتهى . ٤ - (ومنها): أن فيه قوّةَ أنس - ﵁ - على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، مع معرفته بشدّة الأمير المذكور، لكن كان الخليفة عبد الملك بن مروان، نهى الحجّاج عن التعرّض له، بعد أن كان صدر من الحجّاج في حقّه خشونة، فشكاه لعبد الملك، فأغلظ للحجّاج، وأمَره بإكرامه، قاله في «الفتح» ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٥٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (ح) وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قبل أربعة أبواب. ٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة، تقدّم أيضًا قبل أربعة أبواب. والباقون ذُكروا في الباب، والأبواب الثلاثة قبله. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ)؛ أي: كلّ هؤلاء الثلاثة: يحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرحمن بن مهديّ، وخالد بن الحارث الْهُجَيميّ رووا هذا
مصادر المؤلف (٩)

١. «سنن أبي داود» ٣/ ١٠٠.

٢. «سنن الدارميّ» ٢/ ١١٢.

٣. «السنن الكبرى» للبيهقيّ ٥/ ١٩٩.

٤. «الفتح» ١٢/ ٤٩٠.

٥. «المصباح المنير» ١/ ١٨٩.

٦. «الفتح» ١٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم (٥٥١٧).

٧. «الفتح» ١٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم (٥٥١٧).

٨. «عمدة القاري» ٢١/ ١٢٤.

٩. «الفتح» ١٢/ ٤٩٠ رقم (٥٥١٧).