HadithLab
RU

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٢٩٩
الحديث عن شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس، عن جدّه أنس بن مالك - ﵁ -. [تنبيه]: رواية يحيى بن القطّان عن شعبة ساقها ابن الجارود في «المنتقى»، فقال: (٨٩٨) - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا يحيى - يعني: ابن سعيد - عن شعبة، قال: ثنا هشام بن زيد، قال: سمعت أنسًا - ﵁ - يقول: نَهَى رسول الله - ﷺ - أن تُصْبَر البهائم. انتهى . وأما رواية خالد بن الحارث، عن شعبة، فقد ساقها النسائيّ - ﵀ - في «الكبرى»، فقال: (٤٥٢٨) - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدّثنا خالد، عن شعبة، عن هشام بن زيد، قال: دخلت على الحكم - يعني: ابن أيوب - فإذا أناس يرمون دجاجة في دار الأمير، فقال: نَهَى رسول الله - ﷺ - أن تصبر البهائم. انتهى . وأما رواية عبد الرحمن بن مهديّ، عن شعبة، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٥١] (١٩٥٧) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا»). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (عَدِيُّ) بن ثابت الأنصاريّ البصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) - ﵄ - تقدّم قبل بابين. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف، وأنه مسلسل بالبصريين، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عبّاس - ﵄ - حبر الأمة، وبحرها، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (١٦٩٦) حديثًا. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - ﵄ - (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَا) ناهية، ولذا جُزم بها قوله: (تَتَّخِذُوا) بحذف النون، (شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا») - بغين معجمة، وراء مفتوحتين، آخره ضاد معجمة -؛ أي: هَدَفًا منصوبًا للرمي؛ أي: لا تتخذوا الحيوان الحيّ غرضًا، ترمون إليه كالغرَض من الجلود وغيرها، وهذا النهي للتحريم، ولهذا قال في حديث ابن عمر - ﵄ -: «لعن الله مَن فَعَلَ هذا»، ولأنه تعذيب للحيوان، وإتلاف لنفسه، وتضييع لماليّته، وتفويتٌ لذكاته، إن كان مُذكّى، ولمنفعته إن لم يكن مذكّى، قاله النوويّ . وقال في «الفتح»: فيه دليل على تحريم التمثيل بالحيوان؛ لأن اللعن من دلائل التحريم. وأخرج أحمد من طريق أبي صالح الحنفيّ، عن رجل من الصحابة، أراه عن ابن عمر، رفعه: «من مثَّل بذي رُوح، ثم لم يتب، مثَّل الله به يوم القيامة»، رجاله ثقات. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -، وعلّقه البخاريّ بإثر حديث رقم (٥٥١٥). (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٥٠٥١ و٥٠٥٢] (١٩٥٧)، و(الترمذيّ) في «الأطعمة» (١٤٧٥)، و(النسائيّ) في «الأضاحي» (٧/ ٢٣٨ و٢٣٩) و«الكبرى» (٣/ ٧٢)، و(ابن ماجه) في «الذبائح» (٣١٨٧)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١/ ٣٤١)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٧٤ و٢٨٠ و٢٨٥ و٣٤٠ و٣٤٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٦٠٨)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٢٢٦٢)،
مصادر المؤلف (٣)

١. «المنتقى» لابن الجارود ١/ ٢٢٦.

٢. «السنن الكبرى» ٣/ ٧٢.

٣. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٠٩.