HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٠٦

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عُرْسِهِ. فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ. وَهِيَ الْعَرُوسُ. قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ. فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص103
ج ٣ ص ١٥٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٧٩
[٥٥٤] وقوله: (أَمَاثَتهُ فَسَقَتَهُ) ؛ أَمَاثَتَهُ؛ أَي: خَلطَته، .................... قال أهل اللغة : مَاثَه بغير ألف؛ يَمِينُه مَيثًا: إذا خلطه بالماء. وقوله: (كُثبَةً مِن لَبَنٍ) ؛ الكُثْبَة: القطعة من الشيء، سُمِّي بذلك لاجتماعه، والكَثِيبُ: كَثِيبُ الرَّمل، وقوله: (أَلَا خَمَرتَهُ) ، أَلَا: كلمة تحضيضٍ، و(خَمَّرتَهُ)؛ أي: غطيته، (وَلَو تَعرُضُ عَلَيهِ)، أي: تَنصِب عليه بالعَرْض عودًا. قال بعض العلماء: البلح: الذي بدأ فيه الإرطاب، والزهو الذي قد احمر واصفر . وفي هذه الأخبار دلالة على تغليظ الأمر في تحريم المُسكر، وهذه الأواني نُهِي عنها كراهية أن يترك العصير فيها حتى يَغلي فيشتد ثم يشرب، فالحظر والإباحة تتعلق بما في هذه الظُّروف لا بالظُّروف، فالعصير إنما يطيب ما لم يغل، فإذا غلى فهو خمرٌ، وكان النبي ﷺ يتوقاه لهذه العلة. وفيه دلالة أن كلّ مسكرٍ حرامٌ، وأن الشّراب لا يُنظر إلى اسمه؛ ولكن ينظر إلى معناه، فإذا كان السُّكر موجودًا فيه حرُم، وفيها ما يستحب للمرأة من ابتذالها في الخدمة لزوجها؛ ولمن ينتابها من ذوي رحمها، وفيها ما يدل على أن من لم يحبَّ مقاربتَك ومواصلتَك؛ فاجتنابه خير لك من طلب وصلِه، وفيها ما يبعث على النّظر في عواقب الأمور؛ لِئلا تلحقه الندامة. * * * ومن كتاب الأطعمة
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص١٩
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم الكلام فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٢٢٢] (٢٠٠٦) - (حَدَّثنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْني: ابْنَ أَبِي حَازِمٍ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَعَا أَبُو أسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي عرْسِه، فَكَانَتِ امْرَأتهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ، وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟ أنقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (قتيبَة بْن سَعِيدِ) بن جميل بن طريف الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، يقال: اسمه يحيى، وقيل: عليّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) عن تسعين سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٨] (ت ١٨٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٥/ ٢٩٠. ٣ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار الأعرج التمّار المدنيّ القاصّ، مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ١٤٠) أو قبلها، أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان»٥٠/ ٣١٣. ٤ - (سَهْلُ بْنُ سَعْدِ) بن مالك بن خالد الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ، أبو العبّاس الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، مات سنة (٨٨) وقيل: بعدها، وقد جاوز المائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٠/ ٣١٣. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كلاحقه، وهو (٣٨٥) من رباعيّات الكتاب، وفيه رواية الراوي عن أبيه، وأن صحابيّه آخر من مات بالمدينة من الصحابة على بعض الأقوال. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) - ﵄ -، وفي رواية للبخاريّ: «قال: سمعت سهل بن سعد»، (قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ) هو بضمّ الهمزة: مالك بن ربيعة بن الْبَدَن - بفتح الموحّدة، والمهملة، بعدها نون - الصحابيّ المشهور، شَهِد بدرًا وغيرها، ومات سنة ثلاثين، وقيل: بعد ذلك، حتى قال المدائنيّ: مات سنة ستين، قال: هو آخر من مات من البدريين، تقدّمت ترجمته في «صلاة المسافرين وقصرها» ١١/ ١٦٥٢. (رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي عُرْسِهِ) زاد في رواية عند البخاريّ: و«أصحابَهُ»، و«الْعُرْس» بضمّ العين المهملة، وسكون الراء: الزِّفَافُ، ويُذكّر، ويؤنّثُ، فيقال: هو الْعُرْس، والْجمع أعراس، مثلُ قُفْل وأقفال، وهي الْعُرْس، والجمع عُرْسات، ومنهم من يقتصر على إيراد التأنيث، والْعُرْس أيضًا: طعام الزِّفاف، وهو مذكّرٌ؛ لأنه اسم للطعام، قاله الفيّوميّ . (فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ) هي أمّ أُسيد بضمّ الهمزة، وهي ممن وافق كنيتها كنية زوجها، قال السيوطيّ ﵀ في «ألفيّة الأثر»: وَأَلَّفُوا مَنْ وَرَدَتْ كُنْيَتُهُ … وَوَافَقَتْهُ كُنْيَةً زَوْجَتُهُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ بَكْرِ … كَذَا أَبُو ذَرٍّ وَأُمُّ ذَرِّ واسمها: سلامة بنت وُهيب بن سلامة بن أمية . (يَوْمَئِذٍ)؛ أي: يوم إذ دعا رسول الله - ﷺ - في عُرسه، (خَادِمَهُمْ) لم يقل: خادمتهم؛ لأن الأفصح إطلاق الخادم بلا هاء على الذكر والأنثى؛ قال الفيّوميّ ﵀: خَدَمَهُ يَخْدُمُهُ - أي: من بابي ضرب، ونصر - خِدْمَة، فهو خادم، غُلامًا كان أو جاربة، والخَادِمَةُ بالهاء في المؤنث قليلٌ، والجمع خَدَمٌ، وخُدَّامٌ، وقولهم: فُلانَةٌ خَادِمَةٌ غَدًا ليس بوصف حقيقيّ، والمعنى ستصير كذلك، كما يقال: حائضة غدًا، وأَخْدَمْتُهَا بالألف: أعطيتها خادمًا، وخَدَّمْتُهَا بالتثقيل للمبالغة والتكثير، واسْتَخْدَمْتُهُ: سألته أن يُخْدِمني، أو جعلته كذلك. انتهى بزيادة يسيرة من «القاموس» . (وَهِيَ الْعَرُوسُ) بفتح العين المهملة: يُطلق على الذكر، والأنثى، قال المجد ﵀: الْعَرُوس: الرجل والمرأة ما داما في إعراسهما، وهم عُرُش، وهنّ عرائس. انتهى . وقال الفيّوميّ ﵀: العَروس وصف يستوي فيه الذكر والأنثى ما داما في إعراسهما، وجمعُ الرجل: عُرُس بضمّتين، مثلُ رسول ورُسُلٍ، وجمعُ المرأة: عرائس، قال: وأعرس بامرأته با لألف: دخل بها، وأعرس: عَمِل عُرْسًا، قال: والإعراس: دخول الرجل بامرأته. انتهى باختصار . (قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ) بحذف همزة الاستفهام؛ أي: أتدرون (مَا) استفهاميّة؛ أي: أيّ شيء (سَقَتْ) تلك المرأة (رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟) ثم بيّن ما استفهمه بقوله: (أنقَعَتْ»)؛ أي: تركت في الماء، قال النوويّ ﵀: هكذا هو في الأصول:«أنقعت»، وهو صحيح، يقال: أنقعتُ، ونقعت. انتهى . (لَهُ) - ﷺ - (تَمَرَاتٍ) بالتاء، وفي رواية للبخاريّ:«بَلَّت تمرات»بموحّدة، ثم لام ثقيلة، وهو بمعنى أنقعت. (مِنَ اللَّيْلِ) تقدّم أن«من»بمعنى«في»، أو هي للتبعيض، (فِي تَوْرٍ) بالمثنّاة: إناء يكون من نُجاس وغيره، قاله في«الفتح»، وقال النوويّ: وأما التور فهو بفتح التاء المثناة فوقُ، وهو إناء من صُفْر، أو حجارة، ونحوهما، كالإجّانة، وقد يُتوضأ منه. انتهى . وقد بيّن في الرواية الآتية أنه كان من حجارة، (فَلَمَّا أَكَلَ)؛ أي: فرغ - ﷺ - من أَكْله، كما في الرواية الأخرى. (سَقَتْهُ إِيّاهُ)؛ أي: ذلك الشراب الذي أنقعته من الليل، وفي الرواية الآتية:«فلما فرغ رسول الله - ﷺ -»من الطعام أماثته، فسقته، تخصّه بذلك«، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث سهل بن سعد الساعديّ - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٥٢٢٢ و٥٢٢٣ و٥٢٢٤] (٢٠٠٦)، و(البخاريّ) في «النكاح» (٥١٧٦ و٥١٨٢ و٥١٨٣) و«الأشربة» (٥٥٩١ و٥٥٩٧) و«الأيمان والنذور» (٦٦٨٥) وفي «الأدب المفرد» (١/ ٢٦١)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤/ ١٤٦)، و(ابن ماجه) (١٩١٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٤٩٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٣٦)، و(الرويانيّ) في «مسنده» (٢/ ١٩٧)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٢/ ٤٥) و«الكبير» (٦/ ٢٠٠)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان إباحة شرب النبيذ الذي لم يشتدّ، ولم يبلغ حدّ الإسكار. ٢ - (ومنها): بيان مشروعيّة الدعوة لوليمة العرس. ٣ - (ومنها): بيان إجابة الدعوة، وقد تقدّم في «النكاح» اختلاف العلماء في وجوبها، وقدّمنا ترجيح الوجوب مطلقًا، ما لم يكن هناك منكر، أو عذر غيره يمنع من الحضور، وقد رجع ابن مسعود وابن عمر - ﵃ - لمّا رأيا تصاوير ذات الأرواح . ٤ - (ومنها): جواز خدمة المرأة زوجها، ومن يدعوه، ولا يخفى أن محلّ ذلك عند أمْن الفتنة، ومراعاة ما يجب عليها من الستر، قاله في «الفتح» ، وقال النوويّ ﵀: هذا محمول على أنه كان قبل الحجاب، ويَبْعُد حمله على أنها كانت مستورة البشرة. انتهى . ٥ - (ومنها): جواز استخدام الرجل امرأته في مثل ذلك. ٦ - (ومنها): بيان جواز شُرب ما لا يُسكر في الوليمة. ٧ - (ومنها): جواز إيثار كبير القوم في الوليمة بشيء دون من معه، قاله في «الفتح» . وقال النوويّ ﵀: وفي هذا جواز تخصيص صاحب الطعام بعض الحاضرين بفاخر من الطعام والشراب، إذا لم يتأذّ الباقون؛ لإيثارهم المخصَّص؛ لِعِلمه، أو صلاحه، أو شَرَفه، أو غير ذلك، كما كان الحاضرون هناك يُؤْثِرون رسول الله - ﷺ -، ويسَرُّون بإكرامه، وَيفْرَحون بما جرى، وإنما شَرِبه النبيّ - ﷺ - لعلّتين: إحداهما: إكرام صاحب الشراب، وإجابته التي لا مفسدة فيها، وفي تَرْكها كَسْر قلبه، والثانية: بيان الجواز، والله أعلم. انتهى . وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٢٢٣] (…) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَدَعَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِمِثْلِه، وَلَمْ يَقُلْ: فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إيَّاهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القاريّ المدنيّ، نزيل الإسكندريّة، حليف بني زُهرة، ثقةٌ [٣] (١٨١) (خ م د ت س) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٥. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ، عن أبي حازم هذه ساقها البخاريّ ﵀ في «صحيحه» عن شيخ مسلم، فقال: (٥٢٦٩) - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، قال: سمعت سهلًا يقول: أتى أبو أسيد الساعديّ، فدعا رسول الله - ﷺ - في عُرسه، فكانت امرأته خادمهم، وهي العَرُوس، قال: أتدرون ما سقت رسول الله - ﷺ -؟ أنقعت له تمرات من الليل، في تور. انتهى . وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٢٢٤] (…) - (وَحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبَي مَرْيَمَ، أخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي: أَبَا غَسَّانَ - حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيث، وَقَالَ: فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ، فَسَقَتْهُ، تَخُصُّهُ بِذَلِكَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ) مولاهم، أبو بكر البخاريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١١] (ت ٢٥١) (م ت س) تقدم في «الصيام» ٨/ ٢٥٣٥. ٢ - (ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو: سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الْجُمَحيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، من كبار [١٠] (ت ٢٢٤) وله ثمانون سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٢/ ١٨٨. ٣ - (مُحَمَّدُ) بن مطرّف بن داود الليثيّ، أبو غسّان المدنيّ، نزيل عَسْقلان، ثقةٌ [٧] مات بعد (١٦٠) (ع) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٥٢/ ١٥٢٥. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (وَقَالَ: في تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ) فاعل «قال» ضمير أبي غسّان محمد بن مطرّف. وقوله: (أَمَاثَتْهُ) قال النوويّ ﵀: هكذا ضبطناه، وكذا هو في الأصول ببلادنا: «أماثته» - بمثلّثة، ثم مثناة، فوقُ - يقال: ماثه، وأماثه لغتان مشهورتان، وقد غَلِط من أنكر: أماثه، ومعناه: عَرَكَتْهُ، واستخرجت قُوّته، وأذابته، ومنهم من يقول: أي لَيَّنته، وهو محمول على معنى الأوّل، وحَكَى القاضي عياض أن بعضهم رواه: «أماتته» بتكرير المثناة، وهو بمعنى الأوّل. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: رواية «أماتته» بالتاءين جعلها القرطبيّ من التصحيف، وهو الظاهر عندي، ودونك حاصل عبارته: قوله: «فأماثته» هكذا الرواية بالهمزة رباعيًّا، والثاء المثلثة، والتاء باثنتين من فوقها، ومعناه: عركته، ويقال: ثلاثيًّا، قال الهرويّ: يقال: مُثْتُ الشيء، أَمِيثُه، وأمثْتُه أُمِيثُه، والثلاثي حكاه ابن السِّكِّيت، وقد وقع في بعض نُسخ مسلم: «أماتته» بتاءين، كل واحدة منهما باثنتين فوقُ، وهو تصحيف، والله أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ . وقال في «الفتح»: قوله: «أماثته» بمثلّثة، ثم مثناة، قال ابن التين: كذا وقع رُباعيًّا، وأهل اللغة يقولونه ثلاثيًّا، ماثته بغير ألف؛ أي: مَرَسته بيدها، يقال: ماثه يموثه، ويميثه، بالواو، وبالياء، وقال الخليل: مِثتُ الملحَ في الماء مَيْثًا: أذبته، وقد انماث هو. انتهى. وقد أثبت الهرويّ اللغتين: ماثه، وأماثه، ثلاثيًّا، ورباعيًّا. انتهى . وقوله: (فَسَقَتْهُ، تَخُصُّهُ بِذَلِكَ) قال النوويّ ﵀: كذا هو في «صحيح مسلم»: «تَخُصّه»، من التخصيص، وكذا رُوي في «صحيح البخاريّ»، ورواه بعض رواة البخاريّ «تتحفه»، من الإتحاف، وهو بمعناه، يقال: أتحفته به: إذا خَصّصته، وأطرفته. انتهى . وقال القرطبيّ ﵀: قوله: «تَخُصُّه بذلك» كذا لجميع رواة مسلم، وإنما خَصَّته بذلك لقلَّته، فإنَّه كان لا يكفي أكثر من واحد، ويَحْتَمِل أن تكون بدأته به رجاء بركته - ﷺ - على عاداتهم معه. وقد رواه ابن السَّكن في كتاب البخاريّ: «تتحفه به»، وهو قريب المعنى من: «تخصُّه بذلك»، فإنَّه من التُّحفة، وهي الطُّرفة. انتهى . ووقع في رواية للبخاريّ بلفظ: «تُحْفَة بذلك»، قال في «الفتح»: كذا للمستملي، والسرخسيّ: «تُحْفة» بوزن لُقْمة، وللأصيليّ مثله، وعنه بوزن تَخُصّه، وهو كذلك لابن السكن بالخاء، والصاد الثقيلة، وكذا هو لمسلم، وفي رواية الكشميهنيّ: «أتحفته بذلك». انتهى . [تنبيه]: رواية محمد بن مطرِّف، عن أبي حازم هذه ساقها البخاريّ ﵀ في «صحيحه»، وفيه بعض اختلاف، فقال:
مصادر المؤلف (٢٢)

١. «المصباح المنير» ٢/ ٤٠٢.

٢. «مقدمة فتح الباري» ١/ ٣٢٣.

٣. راجع: «القاموس» ص ٣٥٤.

٤. «المصباح المنير» ١/ ١٦٥.

٥. «القاموس المحيط» ص ٨٥٥.

٦. «المصباح المنير» ١/ ٤٠١ - ٤٠٢.

٧. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٧٦.

٨. راجع: «الفتح» ١١/ ٥٥٤، كتاب «النكاح» رقم (٥١٨٢).

٩. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٧٦.

١٠. «عمدة القاري» ٢٠/ ١٥٩.

١١. راجع: «الفتح» ١١/ ٥٥٤، كتاب «النكاح» رقم (٥١٨٢).

١٢. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٧٦.

١٣. راجع: «الفتح» ١١/ ٥٥٤، كتاب «النكاح» رقم (٥١٨٢).

١٤. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٧٦.

١٥. «القاري» بالقاف، والراء، وتشديد الياء: نسبة إلى قبيلة معروفة بجودة الرمي.

١٦. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢١٢٣.

١٧. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٧٧.

١٨. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٧٧.

١٩. راجع: «الفتح» ١١/ ٥٥٤، كتاب «النكاح» رقم (٥١٨٢).

٢٠. «المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم» ١٧/ ١٢.

٢١. «المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم» ١٧/ ١٣.

٢٢. راجع: «الفتح» ١١/ ٥٥٤، كتاب «النكاح» رقم (٥١٨٢).