HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠١١

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَسْقَى. فَقَالَ رَجُلٌ: يا رسول الله! ألا نسقيك النبيذ؟ فَقَالَ (بَلَى) قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى. فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ألا خمرته ولو تعرض عَلَيْهِ عُودًا!) قَالَ فَشَرِبَ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص105
ج ٣ ص ١٥٩٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٦٢
٣ - (زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ) المكيّ، ثقةٌ رُمي بالقدر [٦] (ع) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣٠. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية ابن جريج، وزكريّا بن إسحاق كلاهما عن أبي الزبير ساقها أبو عوانة -﵀- في «مسنده»، فقال: (٨١٤٧) - حدثنا أبو الحسن الميمونيّ، وأبو الأزهر، قالا: ثنا رَوْح بن عُبادة، قال: ثنا ابن جريج وزكريا بن إسحاق، قالا: ثنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: أخبرني أبو حميد، أنه أتى النبيّ -ﷺ- بقدح من لبن، من البقيع ، ليس بمخمّر، فقال النبيّ -ﷺ-: «ألّا خمرته ولو بعود تعرضه»، قال أبو حميد: إنما أمر النبيّ -ﷺ- بالأسقية أن توكأ، وبالأبواب أن تُغْلَق ليلًا، ولم يذكر زكريا قول أبي حميد بالليل. انتهى. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٢٣٣] (٢٠١١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ -وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبِ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ فَقَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا؟»، قَالَ: فَشَرِبَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبت [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. والباقون ذُكروا في السند الماضي، وقبل باب. وقوله: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. . . إلخ) هذا صريح في كون جابر -﵁- حضر قصّة النبيذ، بخلاف قصّة اللبن، فإن ظاهرها أنه لم يحضره، وإنما أخذها من أبي حميد -﵁-، وفي عبارة الحافظ هنا نظر، فإنه قال بعد ذِكره روايتي مسلم هذه، والتي قبلها ما نصّه: والذي يظهر أن قصة اللبن كانت لأبي حميد، وأن جابرًا حضرها، وأن قصة النبيذ حملها جابر عن أبي حميد، وأبهم أبو حميد صاحبها، ويَحْتَمِل أن يكون هو أبا حميد راويها أبهم نفسه، ويَحْتَمِل أن يكون غيره، وهو الذي يظهر لي، واللَّه أعلم. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: الذي يظهر لي أن جابرًا -﵁- حضر قصّة النبيذ؛ لقوله: «كنا مع رسول اللَّه -ﷺ-. . . إلخ»، وأما قصّة اللبن، فحدّثه بها أبو حميد -﵁-؛ لقوله: «حدّثني أبو حميد الساعديّ»، وأما حمل القصّة على التعدّد، فظاهر؛ فتأمله بالإمعان، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (فَاسْتَسْقَى)؛ أي: طلب السُّقيا. وقوله: (فَقَالَ رَجُلٌ. . . . إلخ) يَحْتَمِل أن يكون أبا حميد الساعديّ، ويَحْتَمِل أن يكون غيره، وهو الذي استظهره في «الفتح»، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (أَلَا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟) «ألا» هنا للعرض، و«نسقيك» يَحْتَمِل أن يكون بفتح أوله، من سقاه ثلاثيًّا، ويَحْتَمِل أن يكون بضمّه، من أسقاه رباعيًّا، وقد تقدّم غير مرّة. وقوله أيضًا: (نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟) هو محمول على ما سبق في الباب السابق أنه نبيذ لَمْ يشتدّ، ولم يصر مسكرًا، قاله النوويّ -﵀- . وقوله: (قَالَ: فَشَرِبَ) فيه بيان أن أمْره -ﷺ- بتخميره للإرشاد، والاستحباب، لا للوجوب، فلو شرب الإنسان ما يُخمّر جاز، ولكنه خلاف الأولى، فتنبّه. والحديث بلفظ النبيذ من أفراد المصنّف، والمتّفقٌ عليه بلفظ اللبن، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٣)

١. هكذا النسخة «بالبقيع» بالموحّدة، وتقدّم ما فيه، فلا تغفل.

٢. «الفتح» ١٢/ ٦٥٦، كتاب «الأشربة» رقم (٥٦٥٥).

٣. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٨٣.