HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٢٦

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (يَعْنِي الْفَزَارِيَّ). حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ. أَخْبَرَنِي أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا. فَمَنْ نسي فليستقي).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص110
ج ٣ ص ١٦٠١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص١٦١
كسرها، والذي ذكره السمعانيّ، وصاحبا «المشارق»، و«المطالع» هو الضم فقط، قال أبو عليّ الغسانيّ، والسمعانيّ، وغيرهما: لا يُعرف اسمه، قال الإمام أحمد بن حنبل: لا نعلم أحدًا روى عنه غير قتادة، وقال الطبرانيّ: هو بصريّ ثقة، وهو منسوب إلى الأُسوار، وهو الواحد من أَساورة الفُرْس، قال الجوهريّ: قال أبو عبيدة: هو الفرسان، قال: والأساورة أيضًا قوم من العجم بالبصرة، نزلوها قديمًا، كالأخامرة بالكوفة. انتهى . والباقون ذُكروا قبل حديثين، والحديث من أفراد المصنّف، وتقدّم تخريجه قبل حديثين. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٦٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ، وَابْنِ الْمُثَنَّى - قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قتَادَةُ، عَنْ أَبِي عِيسَى الأُسْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا). رجال هذا الإسناد: ثمانية: وكلّهم ذُكروا في الباب، والبابين قبله، والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله أول الباب، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٦٨] (٢٠٢٦) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِي: الْفَزَارِيَّ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا، فَمَنْ نَسِيَ، فَلْيَسْتَقِئْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ) بن عبد الجبّار العطّار، أبو بكر البصريّ، نزيل مكّة، لا بأس به [١٠] (ت ٢٤٨) (م ت س) تقدم في «البيوع» ٢٥/ ٣٩٧٣. ٢ - (مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ) ابن معاوية بن الحارث بن أسماء، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ثم دمشق، ثقةٌ حافظٌ، كان يدلّس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٨. ٣ - (عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العُمريّ المدنيّ، ضعيف [٦] (خت م د ت ق) تقدم في «النكاح» ٢٢/ ٣٥٤٢. ٤ - (أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ) ابن طَريف، أو ابن مالك المدنيّ، قيل: اسمه سَعْد، من كبار [٣] (م د س) تقدم في «الحيض» ٢٣/ ٨٠٣. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه مسلسلٌ بالتحديث والسماع. شرح الحديث: عن عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ أنه قال: (أَخْبَرَنِي أَبُو غَطَفَانَ) بفتح الغين المعجمة، والطاء المهملة، مشهور بكنيته، ولا يُعرف اسمه. (الْمُرِّيُّ) بضمّ الميم، وتشديد الراء: نسبة إلى عدّة قبائل فصّلها في «اللباب» . (أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا) ناهية، والفعل بعدها مجزوم المحلّ؛ لكونه مبنيًّا؛ لاتّصاله بنون التوكيد المشدّدة. (يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ) وفي بعض النسخ:»أحدكم«بالإضافة، حال كونه (قَائِمًا، فَمَنْ نَسِيَ) بكسر السين، من باب تَعِب؛ أي: من نسي الشرب قاعدًا، فشرب قائمًا (فَلْيَسْتَقِئْ»)؛ أي: فليتكلّف خروج قيئه، يقال: قاء الرجلُ ما أكله قيئًا، من باب باع: إذا استخرج ما في جوفه من الطعام، ثمّ أُطلق المصدر على الطعام المقذوف، واستقاء استقاءةً، وتقيّأ: تكلّفه، ويتعدّى بالتضعيف، فيقال: قيّأه غيرُهُ، قاله الفيّوميّ . قال العراقي في «شرح الترمذيّ»: إن قوله: «فمن نَسِي» لا مفهوم له، بل يُستحب ذلك للعامد أيضًا بطريق الأَولى، وإنما خَصّ الناسي بالذِّكر؛ لكون المؤمن لا يقع ذلك منه بعد النهي غالبًا إلا نسيانًا. انتهى . وقال النوويّ: الأمر بالاستقاء محمول على الاستحباب، فيستحب لمن يشرب قائمًا أن يستقيء؛ لهذا الحديث الصحيح، فإن الأمر إذا تعذّر حَمْله على الوجوب يُحمل على الاستحباب. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. [تنبيه]: إن قلت: كيف أخرج مسلم رواية عمر بن حمزة، وهو ضعيف؟. [قلت]: إنما أخرج له لكونه لم ينفرد بها، بل تابعه الأعمش، عن أبي صالح، عند عبد الرزّاق في «مصنّفه» (١٠/ ٤٢٧)، وأحمد في «مسنده» (٢/ ٢٨٣)، وابن حبّان في «صحيحه» (١٢/ ١٤٢)، (والبيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٢٨٢)، ولفظ «المسند»: (٧٧٩٥) - حدثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهريّ، عن رجل، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لو يعلم الذي يشرب، وهو قائم، ما في بطنه لاستقاءه». (٧٧٩٦) - حدثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ - كمثل حديث الزهريّ. انتهى . [فإن قلت]: لماذا أخرج رواية عمر، دون رواية الأعمش؟. [قلت]: لعله لكون رواية عمر مسموعة له، دون رواية الأعمش؛ إذ يحتمل أن تكون إجازةً، أو نحوه، والله تعالى أعلم. ثم إن هذا كلّه بالنسبة لزيادة: «فمن نَسِيَ فليستقئ»، وأما أصل الحديث، فهو صحيح لا كلام فيه، وقد أخرجه مسلم قبل هذا بأسانيد صحيحة، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٩)

١. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٩٧.

٢. وفي نسخة: «أحدكم».

٣. بفتحات.

٤. بضمّ الميم، وتشديد الراء.

٥. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٣/ ٢٠١ - ٢٠٢.

٦. «المصباح المنير» ٢/ ٥٢٢ بزيادة يسيرة.

٧. «نيل الأوطار» ٩/ ٨٢.

٨. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٩٦.

٩. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٢/ ٢٨٣.