HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٣٢

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بن حرب ومحمد ابن حَاتِمٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ مِنَ الطَّعَامِ. وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ حَاتِمٍ: الثَّلَاثَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص113
ج ٣ ص ١٦٠٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٢٠٧
٢ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الْمِصِّيصيّ الأعور، أبو محمد الترمذيّ الأصل، نزيل بغداد، ثمّ الْمِصِّيصة، ثقةٌ ثبتٌ، اختلط في آخره [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٤. ٣ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الْكِسّيّ، تقدّم قريبًا. ٤ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضحّاك بن مخلد النبيل، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، تقدّم أيضًا قريبًا. ٦ - (رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) القيسيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذكروا في الباب، وقبله. وقوله: (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ)؛ أي: الذي يَعْلَق باليد، و«من» للتبعيض، وتمام شرح الحديث تقدّم قبله، وهو متّفقٌ عليه، كما تقدّم تخريجه أيضًا، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٨٥] (٢٠٣٢) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ مِنَ الطَّعَامِ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ حَاتِمٍ الثَّلَاثَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون البغداديّ، مروزيّ الأصل، المعروف بالسمين، صدوقٌ فاضلٌ، ربّما وَهِمَ [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٢ - (ابْنُ مَهْدِيٍّ) هو: عبد الرحمن الناقد المشهور، تقدّم قريبًا. ٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ الإمام الحجة المشهور، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن عبد الرحمن بن عوف المدنيّ قاضيها، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ [٥] (ت ١٢٠) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣١. ٥ - (ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) هو: عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاريّ السَّلَميّ، أبو الخطّاب المدنيّ، ثقةٌ من كبار التابعين، ويقال: وُلد في عهد النبيّ - ﷺ -[٢]. رَوَى عن أبيه، وأخيه عبد الله بن كعب، وأبي قتادة، وجابر، وعائشة، وسلمة بن الأكوع، على خلاف فيه. وروى عنه ابنه كعب، وأبو أُمامة بن سهل بن حُنيف، وهو أكبر منه، والزهريّ، وسعد بن إبراهيم، وأبو عامر الخزاز، ورَوَى عبد الرحمن بن سعد مولى الأسود بن سفيان، عن عبد الله بن كعب، أو عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه، في لعق الأصابع. ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الهيثم بن عديّ: مات في خلافة سليمان بن عبد الملك، وقال ابن سعد: كان ثقةً، وهو أكثر حديثًا من أخيه، وتُوُفّي في خلافة سليمان، وكذا ذكر خليفة، ويعقوب بن سفيان، وغير واحد، وذكره العسكريّ في مَن وُلد على عهد النبيّ - ﷺ -، ولم يَرْوِ عنه شيئًا، وقال أحمد بن صالح: لم يسمع الزهريّ من عبد الرحمن بن كعب شيئًا، إنما روى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، ولم يذكره النسائيّ في شيوخ الزهريّ، إنما ذكر ابن أخيه حَسْبُ. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٢٠٣٢) وكرّره ثلاث مرّات، وحديث (٢٨١٠): «مثلُ المؤمن كمثل الخامة من الزَّرع. . .» الحديث، وأعاده بعده. ٦ - (أَبُوهُ) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاريّ السَّلَميّ المدنيّ الصحابيّ المشهور، وهو أحد الثلاثة الذين خُلّفوا، مات في خلافة عليّ - ﵄ - (ع) تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ١٣/ ١٦٥٩. والباقيان ذُكرا في الباب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وصحابيّه من مشاهير الصحابة - ﵃ -، نزلت فيه وفي صاحبيه آية: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] الآية. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) هو عبد الرحمن، كما سيأتي بيانه في رواية ابن أبي شيبة. (عَنْ أَبِيهِ) كعب بن مالك الأنصاريّ السّلَميّ - بفتحتين - أنه (قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَلْعَقُ) - بفتح أوله، وثالثه -، من باب تَعِب، (أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ مِنَ الطَّعَامِ)؛ أي: لأجل ما تعلّق بها من الطعام، فـ «من» تعليليّة، وفي الرواية التالية: «كان رسول الله - ﷺ - يأكل بثلاث أصابع، ويَلعَق يده قبل أن يمسحها»، وفي الرواية الثالثة: «كان يأكل بثلاث أصابع، فإذا فرغ لَعِقها». [تنبيه]: وقع بيان تلك الأصابع، وكيفيّة لعقها فيما أخرجه عبد الرزَّاق في «مصنّفه»، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبيّ - ﷺ - كان إذا أكل طعامًا يَلْعَق أصابعه الثلاث: الإبهام، واللتين تليانها، يُدخِلهنّ في فيه واحدةً واحدةً . وهذا مرسل، وقد أخرجه الطبرانيّ في «الأوسط» موصولًا من حديث كعب بن عُجرة - ﵁ -، فقال: (١٦٤٩) - حدثنا أحمد، قال: حدّثنا الحسين بن إبراهيم الأَذَنيّ، قال: حدّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن محمد بن كعب بن عُجرة، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل بأصابعه الثلاث: بالإبهام، والتي تليها، والوسطى، ثم رأيته يَلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها، ويَلعق الوسطى، ثم التي تليها، ثم الإبهام. قال: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا عبد المجيد. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «لم يرو هذا الحديث. . . إلخ» فيه نظر، فقد رواه عبد الله بن المبارك عن ابن جريج، فقد أخرجه ابن سعد من طريقه في «الطبقات»، فقال: أخبرنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: قراءةً على ابن جريج، قال: أخبرنا هشام بن عروة، أن ابن كعب بن عُجرة أخبره، عن كعب بن عُجرة، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل بثلاث أصابع، قال هشام: بالإبهام، والتي تليها، والوسطى، قال: ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث، حين أراد أن يمسحها قبل أن يمسحها، فلَعِقَ قبلُ الوسطى، ثم التي تليها، ثم الإبهام . قال الحافظ العراقيّ - ﵀ - في «شرح الترمذي»: كأن السر فيه أن الوسطى أكثر تلويثًا؛ لأنها أطول، فيبقى فيها من الطعام أكثر من غيرها، ولأنها لطولها أول ما تنزل في الطعام، ويَحْتَمِل أن الذي يَلْعَق يكون بطن كفه إلى جهة وجهه، فإذا ابتدأ بالوسطى انتقل إلى السبابة على جهة يمينه، وكذلك الإبهام، والله أعلم، أفاده في «الفتح» . وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ حَاتِمٍ الثَّلَاثَ)؛ يعني: أن شيخه محمد بن حاتم لم يذكر في روايته لفظ «الثلاث»، بل قال: «رأيت النبيّ - ﷺ - يلعق أصابعه». (وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ)؛ يعني: أن شيخه أبا بكر بن أبي شيبة بيّن المبهم في رواية الآخرين بلفظ: «عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه»، فقال: «عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه»، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث كعب بن مالك - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٢٨٥ و٥٢٨٦ و٥٢٨٧ و٥٢٨٨] (٢٠٣٢)، و(أبو داود) في «الأطعمة» (٣٨٤٧)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤/ ١٧٣)، و(الترمذيّ) في «الشمائل» (١/ ١٢٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٤٥٤ و٦/ ٣٨٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٦٧)، و(ابن أبي عاصم) في «الآحاد قال الجامع: وسند ابن سعد كلهم ثقات، وابن كعب بن عجرة سمّاه الطبرانيّ في«الأوسط»محمد بن كعب، وهو ثقة، كما في«التقريب»، فالحديث صحيح، والله تعالى أعلم. والمثاني» (٤/ ٦٨)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٩/ ٩٣)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٨٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم قريبًا. ٢ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير بن العَوّام الأسديّ، أبو المنذر، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ ربّما دلّس [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) وله (٨٧) سنةً (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٥٠. ٣ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ) المدنيّ الأعرج، أبو حميد المُقعد، مولى بني مخزوم، ثقة [٣] تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٢٠/ ١٣٠٥. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. والحديث من أفراد المصنّف، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٨٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - أَوْ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ - أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، فَإِذَا فَرَغَ لَعِقَهَا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ) بن مالك الأنصاريّ المدنيّ، ثقةٌ، يقال: له رؤية [٢] (ت ٧ أو ٩٨) (خ م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦٠. والباقون ذُكروا قبله.
مصادر المؤلف (٥)

١. نصّ عليه في «التقريب».

٢. «مصنف عبد الرزاق» ١٠/ ٤١٨.

٣. «المعجم الأوسط» ٢/ ١٨٠.

٤. «الطبقات الكبرى»لابن سعد - ﵀ - ١/ ٣٨١.

٥. «الفتح»١٢/ ٣٨٣، كتاب«الأطعمة»رقم (٥٤٥٦).