HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٣٥

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبي ﷺ. قَالَ (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ. فَإِنَّهُ لا يدري في أيتهن البركة).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص115
ج ٣ ص ١٦٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٢٢٥
قال العينيّ - ﵀ -: استغفار القصعة يَحتمل أن يكون الله تعالى يخلق فيها تمييزًا، أو نُطقًا تطلب به المغفرة، وقد ورد في بعض الآثار أنها تقول: «آجرك الله كما آجرتني من الشيطان»، ولا مانع من الحقيقة، ويَحْتَمِل أن يكون ذلك مجازًا كُنِي به. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: لا حاجة إلى ترديد هذه الاحتمالات؛ لأن الأحاديث الواردة في استغفار القصعة ليست ثابتةً، فتنبّه، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٢٩٥ و٥٢٩٧] (٢٠٣٤)، و(أبو داود) في «الأطعمة» (٣٨٤٥)، و(الترمذيّ) في «الأطعمة» (١٨٠٣) و«الشمائل» (١٤١)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤/ ١٧٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٨/ ٢٩٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٠٠ و١٧٧ و٢٩٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٢٤٩ و٥٢٥٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٧٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٦/ ٦٣)، و(ابن الجعد) في «مسنده» (١/ ٤٨٢)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ٤٠٠)، و(أبو الشيخ) في «أخلاق النبيّ - ﷺ -» (ص ١٩٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٢٧٨) و«شُعَب الإيمان» (٥/ ٨٢)، و(البغويّ) في «شرح السُّنّة» (٢٨٧٣)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٩٦] (٢٠٣٥) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (وُهَيْبُ) بن خالد بن عجلان الباهليّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ تغير بآخره قليلًا [٧] (ت ١٦٥) أو بعدها (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤١٣. ٢ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح، أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ تغيّر بآخره [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦١. ٣ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الإسنادين الماضيين، و«أبو سُهيل» هو: أبو صالح السمّان. وقوله: (فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ) قال النوويّ - ﵀ -: هكذا هو في معظم الأصول، وفي بعضها: «لا يدري أيتهنّ»، وكلاهما صحيح، أما رواية: «في أيتهنّ» فظاهرةٌ، وأما رواية: «لا يدري أيتهنّ البركة» فمعناه: أيتهن صاحبة البركة، فَحَذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، والله أعلم. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٢٩٦] (٢٠٣٥)، و(الترمذيّ) في «الأطعمة» (١٨٠١)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٤١ و٤١٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٦٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٩٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: ابْنَ مَهْدِيٍّ - قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَلْيَسْلُتْ أَحَدُكُمُ الصَّحْفَةَ»، وَقَالَ: «فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ، أَوْ يُبَارَكُ لَكُمْ»). قال الجامع عفا الله عنه: هكذا النُّسخ الموجودة بين أيدينا كلّها بتأخير هذه الرواية على حديث أبي هريرة - ﵁ -، وكان حقّها أن تقدَّم عليه؛ لأنها من توابع حديث أنس - ﵁ -، أَوْرَدَها لبيان متابعة عبد الرحمن بن مهديّ لبهز بن أسد، والظاهر أن هذا من تصرّف النُّسّاخ، والله تعالى أعلم. ورجال إسناده: ثلاثة: وكلّهم ذُكروا في الباب، و«أبو بكر بن نافع» هو: محمد بن أحمد بن نافع البصريّ، و«حمّاد» هو: ابن سلمة. وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَلْيَسْلُتْ. . . إلخ) فاعل»قال«ضمير عبد الرحمن بن مهديّ. وقوله: (وَلْيَسْلُتْ أَحَدُكُمُ) تقدّم أنه بضمّ اللام، من باب نصر، والسَّلْت معناه: الإزالة، والتنحية. وقوله: (الصَّحْفَةَ) بفتح الصاد، وإسكان الحاء المهملتين، قال المجد - ﵀ -: الصَّحْفة: معروفة، وأعظم الْقِصاع: الْجَفْنة، ثمّ الصَّحْفة، ثمّ الْمِئْكلة، ثم الصُّحَيفة. انتهى . وقال المرتضى: في«شرحه»: الصَّحْفةُ: مَعْروفَةٌ، والجَمْعُ: صِحَافٌ. قال الأَعْشى: والمَكَاكِيكَ والصِّحَافَ مِنَ الْعضَّـ … ــةِ والضَّامِرَاتِ تَحْتَ الرِّجالِ وقال ابنُ سِيدَه: الصَّفْحَةُ: شِبْهُ قَصْعَةٍ، مُسْلَنْطِحَةٍ، عَرِيضَةٍ، وهي تُشْبِعُ الخَمْسَةَ، ونَحْوَهُم، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: ٧١] وقال الكِسَائِيُّ: أَعْظَمُ الْقِصَاع: الجَفْنَةُ، ثم القَصْعَةُ تَلِيها، تُشْبِعُ العَشَرَة، ثُمَّ الصَّحْفَةُ تُشْبِعُ الخَمْسَةَ، ثُمَّ المِئْكَلَةُ تُشْبِعُ الرَّجُلَيْنِ، والثَّلَاثَةَ، ثُمَّ الصُّحَيْفَةُ مُصَغَّرًا، تُشْبِعُ الرَّجُلَ، هذا نَصُّ الكسائيِّ، وقال غيرُه في الأَخير: وكأَنَّه مُصَغَّرٌ لا مُكَبَّرَ لَهُ. انتهى . وقوله: (أَوْ يُبَارَكُ لَكُمْ) «أو» للشكّ من الراوي، والظاهر أن الشكّ من ابن مهديّ، في أيّ اللفظين قال حمّاد، هل قال: «في أي طعامكم البركة»، أو قال: «في أيّ طعامكم يبارك لكم»؟ وهذا الشكّ لم أجده في رواية أحمد الآتية في التنبيه، وإنما وقع عند مسلم هنا، ولم أجده عند غيره، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٤)

١. «عمدة القاري» ٢١/ ٧٧.

٢. «شرح النوويّ» ١٣/ ٢٠٧.

٣. «القاموس المحيط» ص ٧٢٩.

٤. «تاج العروس» ١/ ٥٩٥٢.