HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٤٨

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وابن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) إِسْمَاعِيل، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قال (إن في العجوة الْعَالِيَةِ شِفَاءً، أَوْ إِنَّهَا تِرْيَاقٌ، أَوَّلَ الْبُكْرَةِ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص124
ج ٣ ص ١٦١٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٣٥٤
كلَّ يوم سبع تمرات عجوة، لم يضره في ذلك اليوم سمّ، ولا سحر». انتهى . ورواية شُجاع بن الوليد عن هاشم ساقها البيهقيّ ﵀ في«الكبرى»، فقال: (١٩٣٥٣) - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، أن سعدًا -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-:«من تصبَّح بسبع تمرات من عجوة، لم يضرّه ذلك اليوم سمّ، ولا سحر». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٣٣٠] (٢٠٤٨) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنْ شَرِيكٍ -وَهُوَ: ابْنُ أَبِي نَمِرٍ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَن رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّ في عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً، أَوْ إِنَّهَا تِرْيَاقٌ أَوَّلَ الْبُكْرَةِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغداديّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (ابْنُ حُجْرٍ) هو: عليّ بن حُجر السعديّ المروزيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (شَرِيكُ بْنُ أَيِ نَمِرٍ) هو: شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، أبو عبد الله المدنيّ، صدوقٌ يُخطى [٥] مات في حدود (١٤٠) (خ م د تم س ق) تقدم في «الإيمان» ٨٠/ ٤٢١. ٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق المدنيّ، صدوقٌ فيه مزاح [٣] (خ م س ق) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ١٦/ ١٢٥٠. و«عَائِشَةُ -﵂-» ذُكرت في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسل بالمدنيين غير شيوخه، فالأول نيسابوريّ، والثاني بغداديّ، والثالث مروزيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه عائشة -﵂- من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين -﵂- (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ)»العَجْوة«-بفتح العين المهملة، وإسكان الجيم- نوع جيّد من التمر، قال ابن الأثير: تكرر ذكرها في الحديث، وهو نوعٌ من تَمْرِ المَدِينةِ، أكبرُ من الصَّيْحَانِيّ، يضرب إلى السَّواد من غَرْس النبيّ -ﷺ-. انتهى . و«العالية»: ما كان من الحوائط، والقرى، والعمارات من جهة المدينة العليا، مما يلي نجدًا، والسافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة، قال القاضي: وأدنى العالية ثلاثة أميال، وأبعدها ثمانية من المدينة. (شِفَاءً، أَوْ) شكّ من الراوي، هل قال: شفاء، أو قال: (إِنَّهَا تِرْيَاقٌ) -بكسر التاء، وضمّها، لغتان-، ويقال: دِرْياق، وطرياق أيضًا، كله فصيح، قاله النوويّ، وقال القرطبي:«الترياق»: دواء مركّب معلومٌ، ينفع من السموم، ويقال فيه: دِرياقٌ، وطِرْياقٌ، وتِرياق. انتهى . وقال في«القاموس»، و«شرحه»: التِّرياق بالكسر: دواءٌ مركّب من أجزاء كثيرة، ويُطلق على ما له زهرية، ونفع عظيم سريع، وهو الآن يُطلق على العاديّ الذي اخترعه ماغنيس الحكيم، وتمَّمه أندروماخس القديم بعد ألف ومائة وخمسين سنة بزيادة لحوم الأفاعي فيه، وبها كَمُل الغرض، وهو مسمِّيه بهذا الاسم؛ لأنه نافعٌ من لدغ الهوامّ السَّبُعيّة، وهي باليونانية ترياء بالكسر، ونافع أيضًا من الأدوية المشروبة السُّمّيّة، وهي باليونانية قا آممدودة، ثم خُفّف وعُرِّب، ويقال: بالدال أيضًا بدل التاء، وفي «العباب»: الترياق دواء السموم، فارسيّ، مركب، وقال غيره: لغة في الدرياق. انتهى . وقال الفيّوميّ ﵀: والتِّرْيَاقُ قيل: وزنه فِعْيَالٌ بكسر الفاء، وهو روميّ مُعَرَّبٌ، ويجوز إبدال التاء دالًا وطاء مهملتين؛ لتقارب المخارج، وقيل: مأخوذ من الريق، والتاء زائدة، ووزنه تِفْعال بكسرها؛ لِمَا فيه من ريق الحيّات، وهذا يقتضي أن يكون عربيًّا. انتهى . (أَوَّلَ الْبُكْرَةِ») بنصب«أَوّلَ»على الظرفيّة، وهو بمعنى الرواية الأخرى:«مَن تَصَبّح». قال النوويّ ﵀: وفي هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة، وعجوتها، وفضيلة التصبّح بسبع تمرات منه، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها، وعَدَد السبع من الأمور التي عَلِمَها الشارع، ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الإيمان بها، واعتقاد فضلها، والحكمة فيها، وهذا كأعداد الصلوات، ونُصُب الزكاة، وغيرها، فهذا هو الصواب في هذا الحديث، وأما ما ذكره الإمام أبو عبد الله المازريّ، والقاضي عياض فيه، فكلام باطلٌ، فلا تلتفت إليه، ولا تُعَرِّجْ عليه، وقصدتُّ بهذا التنبيهِ التحذيرَ من الاغترار به، والله أعلم. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم أن الحافظ تعقّب النووي في ردّه على المازريّ والقاضي عياض، فراجع ما سبق في ذلك، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ٥٣٣٠] (٢٠٤٨)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤/ ١٦٥ و٣٦٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ١٠٥ و١٥٢)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٢/ ٥٣٤ و٣/ ١٠٢٨ و١٠٤٨)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٧)

١. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢٠٧٥.

٢. «سنن البيهقيّ الكبرى» ٩/ ٣٤٥.

٣. «النهاية في غريب الأثر» ٣/ ٤١٣.

٤. «المفهم» ٥/ ٣٢٣.

٥. «تاج العروس من جواهر القاموس» ١/ ٦٢٢٦.

٦. «المصباح المنير» ١/ ٧٤.

٧. «شرح النوويّ» ١٤/ ٣.