HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٥١

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أخبرنا يحيى ابن حسان. أخبرنا سليمان ابن بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائش؛ إن النبي ﷺ قال (نعم الأدم، أو الإدام، الخل).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص125
ج ٣ ص ١٦٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٩٠
[٥٨١] وفي حديث: (نِعمَ الإِدَامُ الخَلُّ) ؛ دليل أن كل شيء يُصطبَغ به فهو إدام، وفيه دليل أن الأحسن بالرجل أن يَرضى بالمُتَيسِّر. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٣٧٤
فليس بمسلَّم، ولا يلزم من وجود ما ذُكر منع ما أبيح بغير ثمن، بل كثير من أهل الورع لهم رغبة في مثل هذه المباحات أكثر من تناول ما يُشتَرَى. انتهى ، والله أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٨) - (بَابُ فَضِيلَةِ الْخَلِّ، وَالتَّأَدُّمِ بِهِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٣٣٩] (٢٠٥١) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «نِعْمَ الأُدُمُ -أَوِ الإِدَامُ- الْخَلُّ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وقد تقدّم بنصّه قبل ثلاثة أبواب، فلا حاجة إلى إعادة الكلام فيه، فتنبّه. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) -﵄- (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «نِعْمَ الأُدُمُ -أَوِ الإِدَامُ- الْخَلُّ») قال أهل اللغة: «الإدام» -بكسر الهمزة-: ما يؤتدم به، يقال: أَدَمَ الخبزَ يَأُدِمُهُ -بكسر الدال- وجمع الإدام أُدُم بضم الهمزة والدال؛ كإهاب وأُهُب، وكتاب وكُتُب، والأُدْم -بإسكان الدال- مفرد؛ كإدام، ذكره النوويّ . وقال في «النهاية»: الإدام -بالكسر-، والأُدُم- بالضم-: ما يؤكل مع الخبز أيَّ شيء كان. انتهى . وقال الفيّوميّ ﵀: يقال: أَدَمتُ الخبزَ، من باب ضرَبَ، وآدمته بالمدّ لغة فيه: إذا أصلحت إساغته بالإدام، و«الإدام» بكسر الهمزة: ما يُؤتدم به، مائعًا كان، أو جامدًا، وجمعه أُدُمٌ بضمّتين، مثلُ كتاب وكُتُبٍ، ويُسكّن للتخفيف، فيُعامل معاملة المُفرَد، ويُجمع على آدام، مثلُ قُفْل وأقفال. وقال أيضًا: الْخَلُّ: معروفٌ، والجمع خُلُولٌ، مثل فَلْس وفُلُوس، سُمّي بذلك؛ لأنه اختَلَّ منه طَعْمُ الْحَلاوة، يقال: اختلّ الشيءُ: إذا تغيّر، واضطرب. قال: وخَلَّلتُ النبيذَ تخليلًا: جعلته خلًّا، وقد يُستعمل لازمًا أيضًا، فيقال: خَلَّلَ النبيذُ: إذا صار بنفسه خلًّا. انتهى كلام الفيّوميّ ﵀ بتصرّف . وقال ابن منظور ﵀ في «اللسان»: قال ابن سِيدَهْ: الخلّ: ما حَمُضَ من عصير العنب وغيره. قال ابن دُريد: هو عربيّ صحيح. قال: وخَلَّلَتِ الخمرُ وغيرها من الأشربة: فسدت، وحَمُضَت. وخلَّلَ الخمرَ: جعلها خلًّا. انتهى باختصار . وقال المجد ﵀ في «القاموس»: الخلّ: ما حَمُضَ من عَصِير العنب وغيره، عربيّ صحيح، والطائفة منه خَلَّةٌ، وأجوده خلّ الخمرِ، مركّبٌ من جوهرين: حارٍّ وباردٍ، نافعٌ للمعدة، واللِّثَةِ، والقُرُح الخبيثة، والْحِكَّةِ، ونَهْشِ الْهَوامّ، وأكل الأَفْيُون، وحرقِ النار، وأوجاعِ الأسنان، وبُخَارُ حَارِّهِ للاستسقاء، وعُسْرِ السمعِ، والدَّوِيِّ، والطَّنِين. انتهى . وقال الخطابيّ، والقاضي عياض: معنى الحديث مدح الاقتصار في المأكل، ومنع النفس عن ملاذّ الأطعمة؛ كأنه يقول: ائتدموا بالخلّ، وما كان في معناه، مما تَخِفّ مؤنته، ولا يَعِزّ وجوده، ولا تتأنقوا في الشهوات، فإنها مفسدة للدِّين، مَسْقَمة للبدن. وذكر النوويّ كلام الخطابيّ هذا، ثم قال: والصواب الذي ينبغي أن يُجزم به أنه مدحٌ للخل نفسه، وأما الاقتصار في المطعم، وترك الشهوات، فمعلوم من قواعد أُخَر. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن ما قاله الخطابي وغيره هو الأقرب إلى معنى الحديث، وهو أنه مدحٌ للاقتصار في المأكل، ومنعُ النفس عن ملاذّ الأطعمة، قال ابن القيم ﵀: هذا ثناء عليه بحسب الوقت، لا لتفضيله على غيره؛ لأن سببه أن أهله قَدّموا له خبزًا، فقال: «ما من أدم؟» قالوا: ما عندنا إلا خلٌّ، فقال ذلك جبرًا لقلب مَن قدّمه، وتطييبًا لنفسه، لا تفضيلًا له على غيره؛ إذ لو حصل نحو لحم، أو عسل، أو لبن، كان أحقّ بالمدح. انتهى. ويؤيّد هذا ما أخرجه أحمد في «مسنده» -إن صحّ- عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير قال: دخل على جابر نفر من أصحاب النبيّ -ﷺ-، فقدَّم إليهم خبزًا وخلًّا، فقال: كلوا، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «نعم الإدام الخلّ»، إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه النفر من إخوانه، فيحتقر ما في بيته أن يقدِّمه إليهم، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قُدِّم إليهم. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٥٣٣٩ و٥٣٤٠] (٢٠٥١)، و(الترمذيّ) في «الأطعمة» (١٨٤٠)، و(ابن ماجه) في «الأطعمة» (٣٣١٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ١٤٨)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ١٣٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٩٨)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٧/ ٤٢٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١٠/ ٦٢)، وفوائده تأتي في شرح حديث جابر -﵁- الآتي- إن شاء الله تعالى-. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٣٤٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ قُرَيْشِ بْنِ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: «نِعْمَ الأُدُمُ، وَلَمْ يَشُكَّ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (مُوسَى بْنُ قُرَيْشِ بْنِ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ) البخاريّ، مقبول [١١] (ت ٢٥٢) من أفراد المصنّف تقدم في«الحيض»١٣/ ٧٦٦.
مصادر المؤلف (٨)

١. «الفتح» ١٢/ ٣٨٠، كتاب «الأطعمة» رقم (٥٤٥٣).

٢. «شرح النوويّ» ١٤/ ٦.

٣. «النهاية في غريب الأثر» ١/ ٣١.

٤. «المصباح المنير» ١/ ١٨٠ - ١٨١.

٥. «لسان العرب» ١١/ ٢١١.

٦. «القاموس المحيط» ص ٨٩٤.

٧. «تحفة الأحوذيّ» ٥/ ٤٦٥.

٨. «مسند الإمام أحمد بن حنبل»٣/ ٣٧١، وفي إسناده عبيد الله بن الوليد الصافيّ، وهو ضعيف، كما في«التقريب».