رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم ذُكروا في الباب وقبله، و«ابن نُمير» هو: محمد بن عبد الله، و«أبوه» هو: عبد الله بن نُمير، و«سفيان» هو الثوريّ، و«أبو الزبير» هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
[تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ، عن أبي الزبير هذه ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده»، فقال:
(٨٤٠٨) - حدّثنا أبو زرعة الرازيّ، قثنا قبيصة (ح) وحدّثنا الغزيّ، قال: ثنا الفِرْيابيّ، قالا: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر - ﵁ - قال: قال النبيّ - ﷺ -: «المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء». انتهى .
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أَوَّل الكتاب قال:
[٥٣٦٦] (٢٠٦٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ جَدِّه، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (بُرَيْدُ) بن عبد الله بن أبي بُردة الأشعريّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١.
٢ - (جَدُّهُ) أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١.
٣ - (أبُو مُوسَى) الأشعريّ عبد الله بن قيس بن سُليم بن حضّار الصحابيّ الشهير، مات - ﵁ - سنة (٥٠) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١.
والباقيان ذُكرا في الباب وقبله، وشرح الحديث واضح يُعلم مما سبق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٥٣٦٦ و٥٣٦٧] (٢٠٦٢)، و(الترمذيّ) في «العلل الصغير» (١/ ٧٥٩)، و(ابن ماجة) في «الأطعمة» (٣٢٥٨)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٩١٧)، و(الطحاويُّ) في «مشكل الآثار» (٢/ ٤٠٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٢٣٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ٢٠٨)، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: ذكر الترمذيّ - ﵀ - حديث أبي موسى - ﵁ - هذا، واستغربه، فقال في «العلل الصغير»: رُبّ حديث يُروى من أوجه كثيرة، وإنما يستغرب لحال الإسناد.
حدّثنا أبو كريب، وأبو هشام الرِّفَاعيّ، وأبو السائب، والحسين الأسود، قالوا: ثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جدّه أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبيِّ - ﷺ - قال: «الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في مِعًى واحد».
قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، من قِبَل إسناده، وقد رُوي من غير وجه عن النبيّ - ﷺ -، وإنما يُستغرب من حديث أبي موسى، وسألت محمود بن غيلان عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث أبي كريب، عن أبي أسامة، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث أبي كريب، عن أبي أسامة، ولم نعرفه إلَّا من حديث أبي كريب، عن أبي أسامة، فقلت: حدّثنا غير واحد عن أبي أسامة بهذا، فجعل يتعجب، ويقول: ما علمت أن أحدًا حدَّث بهذا غير أبي كريب، قال محمد: وكنا نُرَى أن أبا كريب أخذ هذا الحديث عن أبي أسامة في المذاكرة. انتهى .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٥٣٦٧] (…) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْني: ابْنَ مُحَمَّدٍ - عَنِ الْعَلَاء، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ).