HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٦٣

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ عِيسَى. أخبرنا مالك عن سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ، وَهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ. فَشَرِبَ حِلَابَهَا. ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ. ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ. حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ. ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ. فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا. ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ. وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أمعاء).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص133
ج ٣ ص ١٦٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
شِيَاهٍ
( شَيَهَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ أَتَيْتُهُ بِأُمِّي ، فَأَمَرَ لَهَا بِشِيَاهِ غَنَمٍ الشِّيَاهُ : جَمْعُ شَاةٍ ، [2/522] وَأَصْلُ الشَّاةِ شَاهَةٌ ، فَحُذِفَتْ لَامُهَا . وَالنَّسَبُ إِلَيْهَا شَاهِيٌّ وَشَاوِيٌّ ، وَجَمْعُهَا شِيَاهٌ وَشَاءٌ وَشَوِيٌّ ، وَتَصْغِيرُهَا شُوَيْهَةٌ وَشُوَيَّةٌ . فَأَمَّا عَيْنُهَا فَوَاوٌ ، وَإِنَّمَا قُلِبَتْ فِي شِيَاهٍ لِكَسْرَةِ الشِّينِ ، وَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهَا هَا هُنَا . وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الْغَنَمِ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْبَقَرَةَ الْوَحْشِيَّةَ شَاةً ، فَمَيَّزَهَا بِالْإِضَافَةِ لِذَلِكَ . ( س ) وَفِيهِ لَا يُنْقَضُ عَهْدُهُمْ عَنْ شِيَةِ مَاحِلٍ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ مِنْ أَجْلِ وَشْيِ وَاشٍ . وَأَصْلُ شِيَةٍ وَشْيٌ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَعُوِّضَتْ مِنْهَا الْهَاءُ . وَذَكَرْنَاهَا هَا هُنَا عَلَى لَفْظِهَا . وَالْمَاحِلُ : السَّاعِي بِالْمِحَالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ الشِّيَةُ : كُلُّ لَوْنٍ يُخَالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَشْيِ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ ، كَالزِّنَةِ وَالْوَزْنِ . يُقَالُ : وَشَيْتُ الثَّوْبَ أَشِيُهُ وَشْيًا وَشِيَةً . وَأَصْلُهَا وَشْيَةٌ . وَالْوَشْيُ : النَّقْشُ . أَرَادَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَهَذَا اللَّوْنِ مِنَ الْخَيْلِ . وَبَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْوَاوُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ ، وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الثَّالِثُ وَأَوَّلُهُ ( حَرْفُ الصَّادِ )
مِعًى
( مَعَا ) ( هـ ) فِيهِ «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِلْمُؤْمِنِ وَزُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَالْكَافِرِ وَحِرْصِهِ عَلَيْهَا : وَلَيْسَ مَعْنَاهُ كَثْرَةَ الْأَكْلِ دُونَ الِاتِّسَاعِ فِي الدُّنْيَا . وَلِهَذَا قِيلَ : الرُّغْبُ شُؤْمٌ ; لِأَنَّهُ يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى اقْتِحَامِ النَّارِ . وَقِيلَ : هُوَ تَخْصِيصٌ لِلْمُؤْمِنِ وَتَحَامِي مَا يَجُرُّهُ الشِّبَعُ مِنَ الْقَسْوَةِ وَطَاعَةِ الشَّهْوَةِ . وَوَصْفُ الْكَافِرِ بِكَثْرَةِ الْأَكْلِ إِغْلَاظٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، وَتَأْكِيدٌ لِمَا رُسِمَ لَهُ . وَقِيلَ : هُوَ خَاصٌّ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ كَانَ يَأْكُلُ كَثِيرًا فَأَسْلَمَ فَقَلَّ أَكْلُهُ . وَالْمِعَى : وَاحِدُ الْأَمْعَاءِ ، وَهِيَ الْمَصَارِينُ . ( هـ ) وَفِيهِ «رَأَى عُثْمَانُ رَجُلًا يَقْطَعُ سَمُرَةً فَقَالَ : أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَهَا ؟» أَيْ ثَمَرَتَهَا إِذَا أَدْرَكَتْ . شَبَّهَهَا بِالْمَعْوِ ، وَهُوَ الْبُسْرُ إِذَا أَرْطَبَ .