HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٧٩

حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. قال: قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ أَعْجَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: الحبرة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص144
ج ٣ ص ١٦٤٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٩٩
[٥٩٨] وحديث أنس: (أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: الحِبَرَةُ) ؛ والحِبَرَةُ من برود اليمن، والحَبَارُ في اللغة: الأثر، والحَبْرة: النِّعمة، والحِبْرُ: الجمال والهيئة، وحَبَّرْتُ الشيء حسنتُه. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٦٥٠
والصِّبْغِ للتوضيح. قاله الفيّوميّ . وفي «اللسان» ما يفيد: أن الحبرة بكسر، ففتح، أو بفتحات، وهي ضَرْب من بُرْد اليمن، مُنَمَّر. انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٢٩] (٢٠٧٩) - (حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قالَ: قُلْنَا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَيُّ اللَّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُول اللهِ - ﷺ -، أَو أَعْجَبَ إِلَى رَسُول اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (هَدَّابُ بْنُ خَالِدِ) بن الأسود الْقَيْسيّ، ويقال له: هُدْبة، أبو خالد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، تفرّد النسائيّ بتليينه، من صغار [٩] مات سنة بضع و(٢٣) (خ م د) تقدم في «الإيمان» ١١/ ١٥١. والباقون تقدّموا قبل باب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -، وهو (٤١١) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، ومسلسلٌ أيضًا بالتحديث، وتقدّم الكلام في الصحابيّ - ﵁ - قريبًا. شرح الحديث: عن قَتَادَةَ أنه (قَالَ: قُلْنَا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - ﵁ -، هذه الرواية تضمّنت السلامة من تدليس قتادة، حيث شافه أنسًا - ﵁ - بالسؤال مع من معه، (أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُول اللهِ - ﷺ -، أَو) للشكّ من الراوي، (أَعْجَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ) أنس - ﵁ - (الْحِبَرَةُ) بكسر، ففتح، أو بفتحات: قال القرطبيّ - ﵀ -: هي ثياب مُخطّطةٌ، يؤتى بها من اليمن، وسُمّيت بالحِبَرة؛ لأنها محبّرةٌ؛ أي: مزيّنةٌ، والتحبير: التزيين. انتهى . وقال النوويّ - ﵀ -: «الْحِبَرَة» بكسر الحاء، وفتح الباء، وهي ثياب من كَتّان، أو قطنٍ مُحَبَّرة؛ أي: مزيَّنة، والتحبير: التزيين والتحسين، ويقال: ثوبٌ حِبَرةٌ على الوصف، وثوبُ حِبرةٍ على الإضافة، وهو أكثر استعمالًا، والحبرة مفرد، والجمع: حِبَرٌ، وحِبَراتٌ، كعِنَبَةِ وعِنَبٍ، وعِنَبَات، ويقال: ثوبٌ حَبِيرٌ على الوصف. انتهى . وقال في «الفتح»: قال الجوهريّ: الْحِبَرَة بوزن عِنَبة بُرْدٌ يمان. وقال الهرويّ: مَوْشيّة مخطّطة. وقال الداوديّ: لونها أخضر؛ لأنها لباس أهل الجنّة. كذا قال. وقال ابن بطّال: هي من بُرود اليمن تُصنع من قطن، وكانت أشرف الثياب عندهم. انتهى. وقال في «المرقاة»: ثم الحبرة نوع من برود اليمن بخطوط حُمْر، وربما تكون بخُضْر، أو زُرْق، فقيل: هي أشرف الثياب عندهم تُصْنَع من القطن، فلذا كانت أحبّ، وقيل: لكونها خضراء، وهي من ثياب أهل الجنة، وقد ورد أنه لزكان أحب الألوان إليه الخضرة«، على ما رواه الطبرانيّ في»الأوسط«، وابن السنيّ، وأبو نعيم في»الطب«. قال القرطبيّ: سميت حِبَرةً؛ لأنها تُحَبَّر؛ أي: تزيَّن، والتحبير: التحسين، قيل: ومنه قوله تعالى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [الروم: ١٥]. وقيل: إنما كانت هي أحب الثياب إليه؛ لأنه ليس فيها كثير زينة، ولأنها أكثر احتمالًا للوسخ. قال الجزريّ: وفيه دليل على استحباب لُبس الحِبَرة، وعلى جواز لبس المخطط، فقال ميرك: وهو مجمع عليه. انتهى. ثم الجمع بين هذا الحديث وبين حديث أم سلمة - ﵂ -:«كان أحبُّ الثياب إلى رسول الله - ﷺ - القميصَ»: إما بما اشتهر في مثله من أن المراد أنه من جملة الأحبّ، كما قيل فيما ورد في الأشياء أنه أفضل العبادات والأعمال، وإما بأن التفضيل راجع إلى الصفة، فالقميص أحبّ الأنواع باعتبار الصنع، والحبرة أحبها باعتبار اللون، أو الجنس، والله أعلم. انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٥٤٢٩ و٥٤٣٠] (٢٠٧٩)، و(البخاريّ) في«اللباس»(٥٨١٢ و٥٨١٣)، و(أبو داود) في«اللباس»(٤٠٦٠)، و(الترمذيّ) في«اللباس»(١٧٨٧) و«الشمائل»(٦٠)، و(النسائيّ) في«الزينة»(٨/ ٢٠٣) و«الكبرى»(٥/ ٤٧٨)، و(أحمد) في«مسنده»(٣/ ١٣٤ و١٨٤ و٢٥١ و٢٩١)، و(عبد بن حُميد) في«مسنده»(١/ ٣٥٥)، و(أبو يعلى) في«مسنده»(٢٨٧٣)، و(ابن سعد) في«الطبقات»(١/ ٤٥٦)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٦٣٩٦)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٥/ ٢٣٩)، و(ابن الجعد) في«مسنده»(١/ ٤٥٤)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٣/ ٢٤٥)، و«شُعَب الإيمان»(٥/ ١٧٠)، و(البغويّ) في«شرح السُّنَّة» (٣٠٦٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان استحباب لبس الحِبَرة. ٢ - (ومنها): جواز لبس المخطّط، قال النوويّ - ﵀ -: وهو مُجْمَع عليه. انتهى. وأخرج الإمام أحمد - ﵀ - من طريق الحسن البصريّ: أن عمر بن الخطّاب - ﵁ - أراد أن ينهى عن حُلَل الحبرة؛ لأنها تُصبغ بالبول، فقال له أُبيّ - ﵁ -: ليس ذلك لك، فقد لبسهنّ النبيّ - ﷺ -، ولبسناهنّ في عهده. وفيه انقطاع؛ لأن الحسن لم يسمع من عمر - ﵁ -. قاله في «الفتح» . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٨)

١. «المصباح المنير» ١/ ١١٨.

٢. «لسان العرب» ٤/ ١٥٩.

٣. «المفهم» ٥/ ٤٠١ - ٤٠٢.

٤. «شرح النوويّ»١٤/ ٥٦.

٥. حسّنه الشيخ الألبانيّ - ﵀ - في«الصحيحة»٥/ ٨٦.

٦. حديث صحيح، أخرجه أبو داود، والترمذيّ.

٧. «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» ١٣/ ٥٧.

٨. «الفتح» ١٣/ ٢٨٨، كتاب «اللباس» رقم (٥٨١٣).