HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٨٤

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ (فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ. وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ. وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ. والرابع للشيطان).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص9
ج ٣ ص ١٦٥١

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٦٧١
(٧) - (بَابُ كرَاهَةِ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ مِنَ الْفِرَاشِ وَاللِّبَاسِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٤١] (٢٠٨٤) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَني أبُو هَانِئ، أنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْدِ الرَّحْمَن، يَقُولُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَهُ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِه، وَالثالِثُ لِلضَّيْف، وَالرَّابعُ لِلشَّيْطَانِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ) المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريّ الحافظ العابد، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٣ - (أَبُو هَانِئٍ) حُميد بن هانئ الخولانيّ المصريّ، لا بأس به، وهو أكبر شيخ لابن وهب [٥] (ت ١٤٢) (بخ م ٤) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٥. ٤ - (أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عبد الله بن يزيد المعافريّ الْحُبُليّ المصريّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٠) (بخ م ٤) تقدم في «الزكاة» ٤٢/ ٢٤٢٦. والصحابيّ - ﵁ - ذُكر في السند الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسل بالمصريين، غير الصحابيّ، فمدنيّ. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريّ السَّلَميّ - ﵄ - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَهُ)؛ أي: لجابر - ﵁ - («فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ) مبتدأ وخبر، وسوّغ الابتداء بالنكرة التقسيم، أو«فراش»فاعل لفعل محذوف، أي: يجوز فراش؛ يعني: أنه يجوز أن يَتَّخِذ الرجل لنفسه فراشًا ينام عليه وحده، إذا احتاج إليه. وقال الطيبيّ - ﵀ -: قوله:«فراش … إلخ»مبتدأ مخصّصه محذوفٌ، يدلّ عليه قوله:«والثالث للضيف»؛ أي: فراشٌ واحدٌ كافٍ للرجل. انتهى . (وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ) ولفظ النسائيّ:«وفراش لِأَهْلِهِ»، إعرابه كسابقه أنه يجوز أن يتخذ الإنسان فراشًا لأهله تنام عليه وحدها، إن احتاجت إليه. (وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ) مبتدأ وخبر، و«الضيف» بفتح، فسكون: معروف، يطلق بلفظ واحد على الواحد وغيره؛ لأنه مصدر في الأصل، مِن ضافه ضَيْفًا، من باب باع: إذا نزل عنده، وتجوز المطابقة، فيقال: ضَيْفَةٌ، وأضيافٌ، وضِيفَانٌ، وأضفته، وضَيَّفته: إذا أنزلته، وقَرَيْتُهُ، والاسم الضِّيَافة. قال ثعلب: ضِفْتُهُ: إذا نزلتَ به، وأنت ضَيْف عنده، وأضفته بالألف: إذا أنزلته عندك ضيفًا، وأضفته إضافةً: إذا لجأ إليك من خوف، فأجرتَهُ، واستضافني، فأضفته: استجارني، فأجرته، وتضيّفني، فضيّفتُهُ: إذا طلب الْقِرَى، فقرَيْتَهُ، أو استجارَك، فمنعته ممن يطلبه، وأضافه إلى الشيء إضافةً: ضمّهُ إليه، وأماله. قاله الفيّوميّ . (وَالرَّابعُ لِلشَّيْطَانِ) مبتدأ وخبرٌ أيضًا؛ يعني: أن الفراش الرابع للشيطان، يبيت عليه حيث لا ينتفع به أحدٌ، ولأنه لا يُتّخذ للحاجة، وإنما هو للافتخار الذي هو مما يَحمِل عليه الشيطان، ويرضى به. والظاهر أن المراد منه: اتخاذ ما لا حاجة إليه، لا بخصوص كونه رابعًا، وإنما خصّه بالذكر نظرًا للغالب، حيث إنه أقلّ ما يكون زائدًا على الحاجة. والله تعالى أعلم. قال أبو العبّاس القرطبيّ - ﵀ -: فيه دليلٌ على جواز اتخاذ الإنسان من الفُرُش، والآلة ما يَحتاج إليه، ويترفّه به. وهذا الحديث إنما جاء مبيِّنًا ما يجوز للإنسان أن يتوسّع فيه، ويترفّه من الفراش؛ لأن الأفضل أن يكون له فراش يختصّ به، ولامرأته فراشٌ، فقد كان - ﷺ - لم يكن له إلا فراشٌ واحد في بيت عائشة، وكان فراشها ينامان عليه في الليل، ويجلسان عليه بالنهار. وأما فراش الضيف، فيتعيّن للمُضيف إعداده له؛ لأنه من باب إكرامه، والقيام بحقّه؛ ولأنه لا يتأتّى له شرعًا الاضطجاع، ولا النوم مع المضيف، وأهله على فراش واحدٍ. ومقصود هذا الحديث أن الرجل إذا أراد أن يتوسّع في الفرش، فغايته ثلاثٌ، والرابع لا يحتاج إليه، فهو من باب السَّرَف. انتهى كلام القرطبيّ - ﵀ - ببعض تَصَرُّف . وقال النوويّ - ﵀ -: قال العلماء: معناه أن ما زاد على الحاجة، فاتخاذه إنما للمباهاة، والاختيال، والالتهاء بزينة الدنيا، وما كان بهذه الصفة فهو مذمومٌ، وكلّ مذموم يُضاف إلى الشيطان؛ لأنه يرتضيه، ويوسوس به، ويُحسّنه، ويُساعد عليه. وقيل: إنه على ظاهره، وأنه إذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مَبِيتٌ، ومَقِيلٌ، كما أنه يحصل له المبيت بالبيت الذي لا يَذكُر الله تعالى صاحبه عند دخوله عِشَاءً. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا القول الثاني هو الأرجح عندي؛ لأنه إذا أمكن حمل النصّ على ظاهره، فهو الأَولى، ولا حاجة إلى العدول عنه، على أنه لا تنافي بين المعنيين؛ لأن الشيطان كما أنه يبيت عليه، فهو الذي حمله على اتخاذه. والله تعالى أعلم. قال: وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة، فلا بأس به؛ لأنه قد يحتاج كلّ واحد منهما إلى فراش عند المرض، ونحوه، وغير ذلك. واستدلّ بعضهم بهذا على أنه لا يلزمه النوم مع امرأته، وأن له الانفراد عنها بفراش. والاستدلال به في هذا ضعيف؛ لأن المراد بهذا وقت الحاجة كالمرض، وغيره كما ذكرنا، صكلان كان النوم مع الزوجة ليس واجبًا، لكنه بدليل آخر، والصواب في النوم مع الزوجة أنه إذا لم يكن لواحد منهما عذرٌ في الانفراد، فاجتماعهما في فراش واحد أفضل، وهو ظاهر فِعل رسول الله - ﷺ - الذي واظب عليه مع مواظبته - ﷺ - على قيام الليل، فينام معها، فإذا أراد القيام لوظيفته قام، وتركها، فيجمع بين وظيفته، وقضاء حقّها المندوب، وعِشْرتها بالمعروف، لا سيّما إن عُرف من حالها حرصها على هذا، ثم إنه لا يلزم من النوم معها الجماع. انتهى كلام النوويّ - ﵀ -. وقال الطيبيّ - ﵀ - بعد نقل كلام النوويّ المذكور معلّقًا على قوله: «وهو ظاهر فعل رسول الله - ﷺ -» ما نصّه: أقول: ولأن في قيامه من فراشها مع ميل النفس إليها، متوجّهًا إلى التهجّد أصعب، وأشقّ، ومن ثمّة ورد: «عجب ربنا من رجلين: رجلٍ ثار عن وطائه ولحافه من بين حِبّه وأهله إلى صلاته، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حِبّه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي، وشَفَقًا مما عندي …» الحديث. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: أشار الطيبيّ بالحديث إلى حديث ابن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «عَجِب ربنا من رجلين: رجلٍ ثار عن وطائه ولحافه، من بين حِبِّه وأهله إلى صلاته، فيقول الله جَلّ وعلا لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه، من بين حِبّه وأهله إلى صلاته؛ رغبةً فيما عندي، وشفقةً مما عندي، ورجلٍ غزا في سبيل الله، فانهزم أصحابه، وعَلِمَ ما عليه في الانهزام، وما له في الرجوع، فرجع حتى هُريق دمه، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع؛ رجاءً فيما عندي، وشفقًا مما عندي، حتى هُريق دمه». رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانيّ، وابن حبان في«صحيحه»، قال المنذريّ: ورواه الطبرانيّ موقوفًا بإسناد حسن، ولفظه:«إن الله ليضحك إلى رجلين: رجلٍ قام في ليلة باردة من فراشه، ولحافه، ودثاره، فتوضأ، ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله - ﷿ - لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا رجاءُ ما عندك، وشفقةٌ مما عندك، فيقول: فإني قد أعطيته ما رجا، وآمنته مما يخاف … «وذكر بقيته . انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. [تنبيه]: مما يُستغرب أن بعض من علّق على«صحيح مسلم»كَتَب في (٨٥٣) - حدّثنا عليّ بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن مُرّة، عن عبد الله، قال:«أيها الناس عليكم بالصدق، فإنه يُقرِّب إلى البرّ، وان البرّ يقرّب إلى الجنة، وإياكم والكذبَ، فإنه يقرّب إلى الفجور، وإن الفجور يقرّب إلى النار، إنه يقال للصادق: صَدَقَ، وبَرّ، وللكاذب كَذَبَ، وفَجَرَ، ألا وإن لِلْمَلَك لِمَّةً، وللشيطان لِمّةً، فلمة الملك إيعاد للخير، ولمة الشيطان إيعاد بالشرّ، فمن وجد لمة الملك فليحمد الله، ومن وجد لمة الشيطان فليتعوذ من ذلك، فإن الله يقول: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ٢٦٨]، قال: ألا إن الله يضحك إلى رجلين: رجل قام في ليلة باردة من فراشه، ولحافه، ودثاره، فتوضأ، ثم قام إلى صلاة، فيقول الله لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا رجاءُ ما عندك، وشفقةٌ مما عندك، فيقول: فإني قد أعطيته ما رجا، وأمّنته مما خاف، ورجلِ كان في فئة، فعَلِم ما له في الفرار، وعَلِم ما له عند الله، فقاتل حتى قُتِل، فيقول للملائكة: ما حَمَل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا رجاءُ ما عندك، وشفقةٌ مما عندك، فيقول: فإني أشهدكم أني قد أعطيته ما رجا، وأمّنته مما خاف»، أو كلمة شبيهة بها. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد صحيح، فإن حماد بن زيد ممن روى عن عطاء قبل اختلاطه، ولا يضرّه وقفه؛ لأنه مما له حكم الرفع؛ إذ لا يقال بالرأي، وليس ابن مسعود - ﵁ - ممن يروي الإسرائيليات، فتنبّه، والله تعالى أعلم. هذا المحلّ ما نصّه: وهذا إسناد منقطع، أبو عبد الرحمن لم يسمع جابرًا … إلى آخر كلامه، وهذا من العجب العُجاب، فكيف يجزم بالانقطاع، وينصّ بعد سماع أبي الرحمن من جابر؟ ومن أين له ذلك؟ ولم أر من صرّح بذلك، ألا يكفيه إخراج مسلم له في«كتابه»هنا؟. على أن هذا الحديث قد وقع تصريح سماعه من جابر، وإليك ما أخرجه أبو عوانة في«مسنده»، قال - ﵀ -: (٨٥٥٨) - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبا ابن وهب، وأخبرني أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الْحُبُليّ، يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله - ﷺ - قال له:«فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان». انتهى . أليس هذا هو السماع، وقد صرّح أبو عبد الرحمن أيضًا بسماعه من أبي أيوب الأنصاريّ، وقد تقدّم لمسلم في«كتاب الإمارة»[٣٠/ ٤٨٦٩] (١٨٨٣)، وصرّح أيضًا بسماعه من عبد الله بن عمرو بن العاص، وسيأتي في«كتاب القدر»مرّةً (٢٦٥٤)، وفي«كتاب الزهد»مرّتين (٢٩٧٢)، و(٢٩٧٩) . والحاصل أن سماع أبي عبد الرحمن لهذا الحديث ثابتٌ، فلا تغترّ بما كتبه بعض من قصّر في البحث والتحقيق، والله تعالى المستعان. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٥٤٤١] (٢٠٨٤)، و(أبو داود) في«اللباس»(٤١٤٢)، و(النسائيّ) في«النكاح»(٦/ ١٣٥) و«الكبرى»(٣/ ٣٣٤)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٣٢٤ و٣/ ٢٩٣)، و(ابن المبارك) في«الزهد»(٧٦٢)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٦٧٣)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٥/ ٢٤٢)، و(البيهقيّ) في«شُعب الإيمان»(٥/ ١٨٤)، و(البغويّ) في«شرح السُّنَّة»(٣١٢٧)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده:
مصادر المؤلف (١١)

١. بضمّ المهملة، والموحّدة.

٢. «الكاشف عن حقائق السنن» ٩/ ٢٨٩١.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٣٦٦.

٤. «المفهم» ٥/ ٤٠٤.

٥. «الكاشف عن حقائق السنن» ٩/ ٢٨٩٢.

٦. في سنده عطاء بن السائب، وقد رواه عنه حماد بن سلمة، وهو ممن روى عنه بعد اختلاطه، لكن تابعه حماد بن زيد عند الطبرانيّ في «الكبير»، وإن خالفه في وقفه، لكنه في حكم المرفوع، وقد صححه الشيخ الألبانيّ فيما كتبه على «المشكاة»، وحسّنه في «الترغيب والترهيب».

٧. قال الطبرانيّ - ﵀ - في«المعجم الكبير»(٩/ ١٠١):

٨. «الترغيب والترهيب»١/ ٢٤٦.

٩. هو: الشيخ مسلم بن محمود عثمان، وكم له من مطاعن علي مسلم في«صحيحه»؟، وقد نبهت على كثير منها، فليُتنبّه.

١٠. «مسند أبي عوانة» ٥/ ٢٤٢.

١١. هذه أرقام الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي - ﵀ -.