- الْقَسِّيُّ
- ( قَسَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ ، هِيَ ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ مَخْلُوطٍ بِحَرِيرٍ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ ، نُسِبَتْ إِلَى قَرْيَةٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ قَرِيبًا مِنْ تِنِّيسَ ، يُقَالُ لَهَا الْقَسُّ - بِفَتْحِ الْقَافِ - ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَكْسِرُهَا . [4/60] وَقِيلَ : أَصْلُ الْقَسِّيِّ : الْقَزِّيُّ - بِالزَّايِ - ، مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَزِّ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ ، فَأُبْدِلَ مِنَ الزَّايِ سِينًا . وَقِيلَ : مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَسِّ ، وَهُوَ الصَّقِيعُ ؛ لَبَيَاضِهِ .
- الْقَسِّيِّ
- ( قَسَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ ، هِيَ ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ مَخْلُوطٍ بِحَرِيرٍ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ ، نُسِبَتْ إِلَى قَرْيَةٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ قَرِيبًا مِنْ تِنِّيسَ ، يُقَالُ لَهَا الْقَسُّ - بِفَتْحِ الْقَافِ - ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَكْسِرُهَا . [4/60] وَقِيلَ : أَصْلُ الْقَسِّيِّ : الْقَزِّيُّ - بِالزَّايِ - ، مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَزِّ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ ، فَأُبْدِلَ مِنَ الزَّايِ سِينًا . وَقِيلَ : مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَسِّ ، وَهُوَ الصَّقِيعُ ؛ لَبَيَاضِهِ .
- لِبُعُولَتِهِنَّ
- ( بَعَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ التَّشْرِيقِ : إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ الْبِعَالُ : النِّكَاحُ وَمُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ . وَالْمُبَاعَلَةُ : الْمُبَاشَرَةُ . وَيُقَالُ لِحَدِيثِ الْعَرُوسَيْنِ بِعَالٌ . وَالْبَعْلُ وَالتَّبَعُّلُ : حُسْنُ الْعِشْرَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : إِذَا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُّلَ أَزْوَاجِكُنَّ أَيْ مُصَاحَبَتَهُمْ فِي الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِشْرَةِ . وَالْبَعْلُ الزَّوْجُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى بُعُولَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِلَّا امْرَأَةً يَئِسَتْ مِنَ الْبُعُولَةِ " وَالْهَاءُ فِيهَا لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبُعُولَةُ مَصْدَرَ بَعَلَتِ الْمَرْأَةُ ، أَيْ صَارَتْ ذَاتَ بَعْلٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : وَأَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ بَعْلَهَا الْمُرَادُ بِالْبَعْلِ هَاهُنَا الْمَالِكُ . يَعْنِي كَثْرَةَ السَّبْيِ وَالتَّسَرِّي ، فَإِذَا اسْتَوْلَدَ الْمُسْلِمُ جَارِيَةً كَانَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَةِ رَبِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي نَاقَةٍ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ أَنَا وَاللَّهِ بَعْلُهَا " أَيْ مَالِكُهَا وَرَبُّهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ بَعْلٍ الْبَعْلُ : الْكَلُّ . يُقَالُ صَارَ فُلَانٌ بَعْلًا عَلَى قَوْمِهِ ، أَيْ ثِقَلًا وَعِيَالًا . وَقِيلَ أَرَادَ هَلْ بَقِيَ لَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَتُهُ كَالْوَالِدَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : مَا سُقِيَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ هُوَ مَا شَرِبَ مِنَ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ مَا يَنْبُتُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَرْضٍ يَقْرُبُ مَاؤُهَا ، فَرَسَخَتْ عُرُوقُهَا فِي الْمَاءِ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا . [1/142] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُكَيْدِرٍ : " وَإِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ الْبَعْلِ " أَيِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَخَرَجَتْ عَنِ الْعِمَارَةِ مِنْ هَذَا النَّخْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعَجْوَةُ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَنَزَلَ بَعْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَيْ أَصْلُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِبَعْلِهَا قَسْبَهَا الرَّاسِخَ عُرُوقُهُ فِي الْمَاءِ ، لَا يُسْقَى بِنَضْحٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَيَجِيءُ ثَمَرُهُ يَابِسًا لَهُ صَوْتٌ ، وَقَدِ اسْتَبْعَلَ النَّخْلُ إِذَا صَارَ بَعْلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : " فَمَا زَالَ وَارِثُهُ بَعْلِيًّا حَتَّى مَاتَ " أَيْ غَنِيًّا ذَا نَخْلٍ وَمَالٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَدْرِي مَا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى بَعْلِ النَّخْلِ . يُرِيدُ أَنَّهُ اقْتَنَى ؟ نَخْلًا كَثِيرًا فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، أَوْ يَكُونُ مِنَ الْبَعْلِ : الْمَالِكُ وَالرَّئِيسُ ، أَيْ مَا زَالَ رَئِيسًا مُتَمَلِّكًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى : " قَالَ عُمَرُ : قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فَمَنْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ فَاقْتُلُوهُ " أَيْ مَنْ أَبَى وَخَالَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ مَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ ، أَوْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرًا " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَإِنْ بَعَلَ أَحَدٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ تَشَتُّتَ أَمْرِهِمْ ، فَقَدِّمُوهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : " لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْهَيَاطِلَةُ - وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْهِنْدِ - بَعِلَ بِالْأَمْرِ " أَيْ دَهِشَ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ .
- مُضَلَّعَةٌ
- ( بَابُ الضَّادِ مَعَ اللَّامِ ) ( ضَلَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ . أَيْ : ثِقَلِهِ . وَالضَّلَعُ : الِاعْوِجَاجُ . أَيْ : يُثْقِلُهُ حَتَّى يَمِيلَ صَاحِبُهُ عَنِ الِاسْتِوَاءِ وَالِاعْتِدَالِ . يُقَالُ : ضَلِعَ - بِالْكَسْرِ - يَضْلَعُ ضَلَعًا ( بِالتَّحْرِيكِ ) . وَضَلَعَ - بِالْفَتْحِ - يَضْلَعُ ضَلْعًا - بِالتَّسْكِينِ - ، أَيْ : مَالَ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " وَارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الْخُطُوبِ " . أَيْ : يُثْقِلُكَ . ( س ) وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " فَرَأَى ضَلْعَ مُعَاوِيَةَ مَعَ مَرْوَانَ " . أَيْ : مَيْلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ بِالشَّوْكَةِ فَإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا " . أَيْ : مَيْلَهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَثَلٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : " حُتِّيهِ بِضِلَعٍ " . أَيْ : بِعُودٍ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ ضِلَعُ الْحَيَوَانِ ، فَسُمِّيَ بِهِ الْعُودُ الَّذِي يُشْبِهُهُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ اللَّامُ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " كَأَنِّي أَرَاهُمْ مُقَتَّلِينَ بِهَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ " . الضِّلَعُ : جُبَيْلٌ مُنْفَرِدٌ صَغِيرٌ لَيْسَ بِمُنْقَادٍ ، يُشَبَّهُ بِالضِّلَعِ . وَفِي رِوَايَةٍ : " إِنَّ ضَلْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ " . أَيْ : مَيْلَهُمْ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ضَلِيعُ الْفَمِ . أَيْ : عَظِيمُهُ . وَقِيلَ : وَاسِعُهُ . وَالْعَرَبُ [3/97] تَمْدَحُ عِظَمَ الْفَمِ وَتَذُمُّ صِغَرَهُ . وَالضَّلِيعُ : الْعَظِيمُ الْخَلْقِ الشَّدِيدُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ قَالَ لَهُ الْجِنِّيُّ : إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ " . أَيْ : عَظِيمُ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَظِيمُ الصَّدْرِ الْوَاسِعُ الْجَنْبَيْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ أَبِي جَهْلٍ : " فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا " . أَيْ : بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَقْوَى مِنَ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كُنْتُ بَيْنَهُمَا وَأَشَدُّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ لِطَاعَتِكَ " . اضْطَلَعَ : افْتَعَلَ ، مِنَ الضَّلَاعَةِ ، وَهِيَ الْقُوَّةُ . يُقَالُ : اضْطَلَعَ بِحَمْلِهِ . أَيْ : قَوِيَ عَلَيْهِ وَنَهَضَ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ : " فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ " . أَيْ : أَكْثَرَ مِنَ الشُّرْبِ حَتَّى تَمَدَّدَ جَنْبُهُ وَأَضْلَاعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ كَانَ يَتَضَلَّعُ مِنْ زَمْزَمَ " . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبٌ سِيرَاءُ مُضَلَّعٌ بِقَزٍّ " . الْمُضَلَّعُ : الَّذِي فِيهِ سُيُورٌ وَخُطُوطٌ مِنَ الْإِبْرَيْسِمِ أَوْ غَيْرِهِ ، شِبْهُ الْأَضْلَاعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " وَقِيلَ لَهُ : مَا الْقَسِّيَّةُ ؟ قَالَ : ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ " . أَيْ : فِيهَا خُطُوطٌ عَرِيضَةٌ كَالْأَضْلَاعِ . ( س ) وَفِيهِ : " الْحِمْلُ الْمُضْلِعُ وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ إِظْهَارُ الْبِدَعِ " . الْمُضْلِعُ : الْمُثْقِلُ ، كَأَنَّهُ يَتَّكِئُ عَلَى الْأَضْلَاعِ ، وَلَوْ رُوِيَ بِالظَّاءِ ، مِنَ الظَّلَعِ : الْغَمْزِ وَالْعَرَجِ لَكَانَ وَجْهًا .