HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٩٩

وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مالك بن أنس - فيما قرء عَلَيْهِ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رسول الله ﷺ نهى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ. وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ في ثوب واحد، كاشفا عن فرجه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص154
ج ٣ ص ١٦٦١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص١٨
والحاصل أنه اتفق الثلاثة: عليّ بن مسهر، ووكيع، وأبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، وأبي رزين، فبطل بهذا دعوى تفرّد علي بن مسهر. وخلاصة القول أن الحديث صحيح، كما هو صنيع مسلم - ﵀ - هنا، والله تعالى أعلم. (١٩) - (بَابُ النَّهْيِ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاء، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٨٨] (٢٠٩٩) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِه، أَو يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، تقدّم قريبًا. والباقون تقدّموا قبل باب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -؛ كالأسانيد الثلاثة التالية، وهو (٤٢٠) من رباعيّات الكتاب. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرٍ) - ﵁ -، وسيأتي في الباب التالي من طريق ابن جريج، قال: «أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله»، فصرّح أبو الزبير بالسماع. (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ) فيه تحريم الأكل بالشمال، وقد تقدّم البحث فيه مستوفًى في «الأطعمة» [١/ ٥٢٥٣] (٢٠١٩) فما بعده. (أَو يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ) قال الفيّوميّ: النعل: الْحِذَاءُ، وهي مؤنّثةٌ، وتُطلق على التاسومة، والجمع أَنْعُلٌ، وبعَالٌ، مثلُ سَهْمٍ، وأَسْهُمٍ، وسِهَامٍ، ورجلٌ ناعلٌ معه نَعْلٌ، فإذا لَبِسَ النعلَ قيل: نَعَلَ يَنْعَلُ بفتحتين، وتنعّل، وانتعلَ. انتهى . وقال المجد: النعل: ما وَقَيتَ به القدم من الأرض؛ كالنعلة مؤنّثةٌ، جمعه نِعَالٌ. انتهى . وقد سبق البحث مستوفًى في المشي بالنعل الواحدة في الباب الماضي، ولله الحمد والمنّة. (وَأَنْ يَشْتَمِلَ) الرجل (الصَّمَّاءَ)؛ أي: أن يلتحف بالثوب من غير أن يجعل له موضعًا تخرج منه اليد، قاله الفيّوميّ ، وقال في موضع آخر: اشتمال الصمّاء أن يُجَلِّلَ جسده كلَّهُ بالكساء، أو بالإزار، وزاد بعضهم على ذلك: لم يَرفع شيئًا من جوانبه. انتهى . وقال النوويّ - ﵀ -: وأما اشتمال الصماء بالمدّ، فقال الأصمعيّ: هو أن يشتمل بالثوب حتى يُجَلِّل به جسده، لا يرفع منه جانبًا، فلا يبقى ما يُخرج منه يده، وهذا يقوله أكثر أهل اللغة، قال ابن قتيبة: سُمِّيت صماء؛ لأنه سدّ المنافذ كلّها؛ كالصخرة الصماء التي ليس فيها خَرْقٌ، ولا صَدْعٌ، قال أبو عبيد: وأما الفقهاء فيقولون: هو أن يشتمل بثوب، ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على أحد منكبيه، قال العلماء: فعلى تفسير أهل اللغة يُكره الاشتمال المذكور؛ لئلا تَعْرِض له حاجة من دفع بعض الهوام، ونحوها، أو غير ذلك، فيعسر عليه، أو يتعذر، فيلحقه الضرر، وعلى تفسير الفقهاء يَحْرم الاشتمال المذكور، إن انكشف به بعض العورة، وإلا فيُكره. انتهى . ووقع في رواية للبخاريّ في «كتاب اللباس» من طريق يونس، عن ابن شهاب تفسير اشتمال الصمّاء، ولفظه: «والصمّاء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدوَ أحد شِقّيه، ليس عليه ثوبٌ». قال في «الفتح» ما معناه: ظاهر هذا السياق أن التفسير المذكور في هذه الرواية مرفوع، وهو موافقٌ لِمَا قال الفقهاء، قال: وعلى تقدير أن يكون موقوفًا، فهو حجة على الصحيح؛ لأنه تفسير من الراوي، لا يُخالف ظاهر الخبر. انتهى . (وَأَنْ يَحْتَبِيَ) الرجل (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) حال كونه (كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ) قال النوويّ - ﵀ -: وأما الاحتباء بالمدّ، فهو أن يَقعُد الإنسان على أليتيه، وينصب ساقيه، وَيَحْتَوِي عليهما بثوب، أو نحوه، أو بيده، وهذه القِعْدة يقال لها: الْحُبْوة، بضم الحاء، وكسرها، وكان هذا الاحتباء عادةً للعرب في مجالسهم، فإن انكشف معه شيء من عورته، فهو حرام، والله أعلم. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: كانت عادة العرب أن يحتبي الرجل بردائه، فيشُدّ على ظهره، وعلى ركبتيه، كان عليه إزارٌ، أو لم يكن، فإن لم يكن انكشف فرجه مما يلي السماء لمن كان متطلّعًا عليه، متتبّعًا. انتهى . مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٥٤٨٨ و٥٤٨٩] (٢٠٩٩)، و(أبو داود) في «اللباس» (٤١٣٧ و٤٨٦٥)، و(النسائيّ) في «الزينة» (٨/ ٢١٠)، و(الترمذيّ) في «اللباس» (٢٧٦٦ و٢٧٦٧) و«الشمائل» (٧٨)، و(ابن ماجه) في «اللباس» (٢٧٦٧)، و(مالك) في «الموطّأ» (٢/ ٩٢٢)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٨/ ٢٩٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٢٢٢ و٢٩٣ و٢٩٧ و٢٩٩ و٣٢٧ و٣٤٩ و٣٥٧ و٣٦٢ و٣٦٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٢٢٥)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٢٧٧)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢٠٣١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ٢٦٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٢٢٤)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان النهي عن الأكل بالشمال، وهو للتحريم، وقد تقدّم البحث فيه مستوفى في بابه، ولله الحمد والمنّة. ٢ - (ومنها): بيان النهي عن المشي بنعل واحدة، وقد سبق تمام البحث في الباب الماضي. ٣ - (ومنها): بيان النهي عن اشتمال الصمّاء، وقد تقدّم اختلاف الفقهاء، واللغويين في تفسيره، وعلى كلّ من التفسيرين فهي ممنوعة. ٤ - (ومنها): النهي عن الاحتباء، وسبب النهي عنه انكشاف عورته، فلو كان لابسًا للسراويل، ونحوه، بحيث لا تظهر عورته عند الاحتباء، جاز الاحتباء، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٨٩] (…) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، أَو سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ - أَو مَنِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ - فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلَا يَمْشِي فِي خُفٍّ وَاحِدٍ، وَلَا يَأْكُلُ بِشِمَالِه، وَلَا يَحْتَبِي بِالثَّوْبِ الْوَاحِد، وَلَا يَلْتَحِفُ الصَّمَّاءَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس التميميّ اليربوعيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظ، من كبار [١٠] (ت ٢٢٧) وهو ابن (٩٤) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٣. ٢ - (زُهَيْرُ) بن معاوية بن حُدَيج الْجُعفيّ، أبو خيثمة الكوفيّ، نزيل الجزيرة، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٢ أو ٣ أو ١٧٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٢. والباقون ذُكِروا في الباب، وقبل باب، والإسنادان من رباعيّات المصنّف - ﵀ -، وهما (٤٢١ و٤٢٢). والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبله. وقوله: (فَلَا يَمْشِي … إلخ) هكذا النسخة الهندية: «يَمْشِي» بإثبات الياء، في «يمشي» في الموضعين، فتكون «لا» نافية، والفعل بعدها مرفوع، ووقع في النسخ الأخرى بإسقاط الياء، فـ «لا» ناهية، جزمت الأفعال، ووقع في بعض النسخ: «ولا يحتبي» بإثبات الياء فيه فقط، فيَحتَمِل أن يكون من إجراء المعتلّ مُجرى الصحيح، وهو لغة على ما قاله في «همع الهوامع»، وعليه قراءة قُنبل: (إنه من يتقي ويصبر) بإثبات الياء في ﴿يَتَّقِي] وجزم (يصبر) ، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٢٠) - (بَابٌ فِي مَنْعِ الاسْتِلْقَاءِ عَلَى الظَّهْر، وَوَضْعِ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الأُخْرَى) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٩٠] (…) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاء، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ). رجال هذين الإسنادين: خمسة: وكلّهم تقدّموا قريبًا، والإسنادان من رباعيّات المصنّف - ﵀ -؛ كالإسنادين الماضيين، وهما (٤٢٣ و٤٢٤). شرح الحديث: (عَنْ جَابِرٍ) - ﵁ - (أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) تقدّم شرحه في الباب الماضي، (وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) قال القرطبيّ - ﵀ -: كانت عادة العرب أن يحتبي الرجل بردائه، فيشدّه على ظهره، وعلى ركبتيه، كان عليه إزارٌ، أو لم يكن، فإن لم يكن انكشف فرجه مما يلي السماء لمن كان متطلّعًا عليه، متتبّعًا، وقد تقدّم في «كتاب الصلاة». انتهى . (وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ) قال النوويّ - ﵀ -: قال العلماء: أحاديث النهي عن الاستلقاء، رافعًا إحدى رجليه على الأخرى محمولة على حالة تظهر فيها العورة، أو شيء منها، وأما فِعْله - ﷺ - فكان على وَجْه لا يظهر منها شيء، وهذا لا بأس به، ولا كراهة فيه على هذه الصفة، وفي هذا الحديث جواز الاتكاء في المسجد، والاستلقاء فيه، قال القاضي عياض: لعله - ﷺ - فعل هذا لضرورة، أو حاجة، من تعب، أو طلب راحة، أو نحو ذلك، قال: وإلا فقد عُلم أن جلوسه - ﷺ - في المجامع على خلاف هذا، بل كان يجلس متربعًا، أو محتبيًا، وهو كان أكثر جلوسه، أو القرفصاء، أو مُقعِيًا، وشِبْهها من جلسات الوقار، والتواضع. قال النوويّ: ويَحْتَمِل أنه - ﷺ - فَعَله لبيان الجواز، وأنكم إذا أردتم الاستلقاء فليكن هكذا، وأن النهي الذي نهيتكم عن الاستلقاء ليس هو على الإطلاق، بل المراد به من ينكشف شيء من عورته، أو يقارب انكشافها، والله أعلم. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: قد قال بكراهة هذه الحالة مطلقًا فقهاء الشام، وكأنهم لم يبلغهم فعل النبيّ - ﷺ - لهذه الحالة، أو تأوّلوها، والأَوْلى الجمع بين الحديثين، فيُحمل النهي على ما إذا لم يكن على عورته شيء يسترها، ويُحمل فعل النبيّ - ﷺ - لها على أنه كان مستور العورة، ولا شكّ أنها استلقاء استراحة إذا كان مستور العورة، وقد أجازها مالك وغيره لذلك. انتهى . والحديث من أفراد المصنّف - ﵀ -، وقد سبق تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٩١] (…) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا تَحْتَبِ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ، وَلَا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ، وَلَا تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الأُخْرَى إِذَا اسْتَلْقَيْتَ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قريبًا. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون البغداديّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ) بن عثمان الْبُرْسانيّ، أبو عثمان البصريّ، صدوقٌ [٩] (ت ٢٠٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٥/ ٣٦٩. ٤ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم قريبًا. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ) هكذا في النسخة الهنديّة بتأنيث «واحدة»، وقد تقدّم عن الفيّوميّ، والمجد أن النعل مؤنّثة، ووقع في بعض النسخ بلفظ: «واحد» بالتذكير، فهو إما تصحيفٌ من النسّاخ، وإما لعل تذكيره لكون تأنيثه غير حقيقيّ ، بل هو مجازيّ، قال ابن الأثير - ﵀ -: النعل مؤنثة، وهي التي تُلبس في المشي، تُسَمّى الآن تاسومة، ووصفها بفرد، وهو مذكر، في قوله: يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدٍ لأن تأنيثها غير حقيقيّ، قال: والفرد هي التي لم تُخْصَفْ، ولم تُطَارَق، وإنما هي طاق واحد. انتهى . والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٩٢] (…) - (وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ الأَخْنَسِ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى»).
مصادر المؤلف (١٤)

١. «المصباح المنير» ٢/ ٦١٣.

٢. «القاموس المحيط» ١٢٩٨.

٣. «المصباح المنير» ١/ ٣٤٨.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٣٢٣.

٥. «شرح النوويّ» ١٤/ ٧٦.

٦. «الفتح» ٢/ ٨٠ - ٨١، كتاب «الصلاة» رقم (٣٦٧).

٧. «شرح النوويّ» ١٤/ ٧٦.

٨. «المفهم» ٥/ ٤١٦ - ٤١٧.

٩. راجع: «حاشية الخضري على شرح ابن عَقِيل» ١/ ٩٠.

١٠. «المفهم» ٥/ ٤١٦ - ٤١٧.

١١. «شرح النوويّ» ١٤/ ٧٧ - ٧٨.

١٢. «المفهم» ٥/ ٤١٧.

١٣. التأنيث الحقيقيّ هو ما كان له فرج؛ كالمرأة، والمجازيّ ما ليس له فرج؛ كالشمس.

١٤. راجع: «تاج العروس» ١/ ٧٥٥٩.