HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٢٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة (واللفظ لَهُ). حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عن عمرو بن مرة. قال: سمعت الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعَرُهَا. فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ. فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص166
ج ٣ ص ١٦٧٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٢١٧
وقولها: (وَزَوْجُهَا يَسْتَحْسِنُهَا) قال النوويّ - ﵀ -: هكذا وقع في جماعة من النُّسخ، بإسكان الحاء، وبعدها سين مكسورة، ثم نون، من الاستحسان؛ أي: يستحسنها، فلا يصبر عنها، ويطلب تعجيلها إليه، ووقع في كثير منها: «يستحثنيها»، بكسر الحاء، وبعدها ثاء مثلثة، ثم نون، ثم ياء مثناة تحتُ، من الْحَثّ، وهو سرعة الشيء، وفي بعضها: «يستحثُّها» بعد الحاء ثاء مثلثة فقط، والله أعلم. انتهى . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٥٥٦] (٢١٢٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِم، يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ جَارِيةً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ، فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ). رجال هذين الإسنادين: عشرة: ١ - (أَبُو دَاوُدَ) سليمان بن داود الطيالسي البصري، ثقةٌ حافظ [٩] تقدّم في «المقدمة» ٦/ ٧٣. ٢ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ) اسم أبيه نَسْر الكرمانيّ، كوفيّ الأصل، نزل بغداد، ثقةٌ [٩] (ت ٨ أو ٢٠٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩٠/ ٤٧١. ٣ - (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بن عبد الله بن طارق الْجَمَليّ المراديّ، أبو عبد الله الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ عابد، رُمي بالإرجاء [٥] (١١٨) أو قبلها (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٥/ ٤٥٢. ٤ - (الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِم) بن يَنّاق المكيّ، ثقةٌ [٥] مات بعد المائة بقليل (خ م د س ق) تقدم في «العَيدين» ١/ ٢٠٤٤. والباقون تقدّموا قريبًا. وقولها: (أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأَنْصَارِ) لم يُعرف اسمها. وقولها: (فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا)؛ أي: تمزّق، وتساقط، ولفظ البخاريّ: «فتمعّط» بالعين والطاء المهملتين؛ أي: خرج من أصله، وأصل المعط: المدّ، كأنه مُدّ إلى أن تقطّع، ويُطلق أيضًا على من سقط شعره، قاله في «الفتح» . وقوله: (فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ) ولفظ البخاريّ: «أن يصلوها»؛ أي: يصلوا شعرها. وقوله: (فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ) السائلة هي أمها، وتمام شرح الحديث تقدّم في حديث أسماء - ﵂ -، ولله الحمد والمنّة. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٥٥٥٦ و٥٥٥٧ و٥٥٥٨] (٢١٢٣)، و(البخاريّ) في «النكاح» (٥٢٠٥) و«اللباس» (٥٩٣٤)، و(النسائيّ) في «الزينة» (٨/ ١٤٦)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١٥٦٤)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٢٠٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ١١١ و٢٢٨ و٢٣٤)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٣/ ٦٨٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٥١٤)، و(الطحاويّ) في «مشكل الآثار» (٢/ ٤١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٤٢٦)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٥٥٧] (…) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَاب، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَةً لَهَا، فَاشْتَكَتْ، فَتَسَاقَطَ شَعْرُهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِن زَوْجَهَا يُرِيدُهَا، أَفَأَصِلُ شَعَرَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: («لُعِنَ الْوَاصِلَاتُ»). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (زيدُ بْنُ الْحُبَابِ) أبو الحسين الْعُكْليّ الكوفيّ، خراسانيّ الأصل، صدوقٌ يُخطئ في حديث الثوريّ [٩] (ت ٢٠٣) (م ٤) تقدم في «الطهارة» ٦/ ٥٦٠. ٢ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ) المخزوميّ المكيّ، ثقةٌ حافظٌ [٧] (ع) تقدم في «الزكاة» ٢٤/ ٢٣٦٠. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب. وقولها: (فَتَسَاقَطَ شَعْرُهَا)؛ أي: تناثر، ولفظ البخاريّ: «فتمعط» بتشديد العين المهملة؛ أي: تساقط، وتمزّق، ويقال: مَعَطَ الشعرُ، وأمعط: إذا تناثر، ومعطته أنا إذا نتفته، والأمعط من الرجال السَّنُوط، بفتح السين المهملة، وضمّ النون، وهو الذي لا لحية له، يقال: رجل سنوط، وسناط، وقال أبو حاتم: والذئب يكنى أبا معيط، قاله في «العمدة» . والحديث متّفّقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٥٥٨] (…) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، بِهَذَا الإِسْنَاد، وَقَالَ: «لَعِنَ الْمُوصِلَاتُ»). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) تقدّم قبل بابين. و«إبراهيم بن نافع» ذُكر قبله. وقوله: (لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ) كذا بالبناء للمجهول، و«الموصلات» بضمّ الميم، وكسر الصاد المهملة، ويَحْتَمل أن يكون بتشديد الصاد مكسورةً، أو مفتوحةً، أفاده في «الفتح». وقال في «العمدة»: قوله: «الموصلات» بضم الميم، وفتح الواو، وبالصاد المهملة بالفتح، والكسر، وفي رواية الكشميهنيّ: «الموصولات»، ثم
مصادر المؤلف (٣)

١. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٠٥.

٢. «الفتح» ١٣/ ٤٥١، كتاب «اللباس» رقم (٥٩٣٥).

٣. «عمدة القاري» ٢٠/ ١٩٣.