HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٣٣ - باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، والنامصة والمتنمصة، والمتفلجات، والمغيرات خلق الله

رقم الحديث 2127

حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ. يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ! أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ. وَيَقُولُ (إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص167
ج 3 ص 1679

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
حَرَسِيٍّ
( حَرَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ بِالْجَبَلِ إِذَا سُرِقَ قَطْعٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحِرْزٍ . وَالْحَرِيسَةُ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ : أَيْ أَنَّ لَهَا مَنْ يَحْرُسُهَا وَيَحْفَظُهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْحَرِيسَةَ السَّرِقَةَ نَفْسَهَا : يُقَالُ حَرَسَ يَحْرِسُ حَرْسًا إِذَا سَرَقَ ، فَهُوَ حَارِسٌ وَمُحْتَرِسٌ : أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُسَرَقُ مِنَ الْجَبَلِ قَطْعٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ فَقَالَ فِيهَا غُرْمُ مِثْلِهَا وَجَلَدَاتٌ نَكَالًا ، فَإِذَا أَوَاهَا الْمُرَاحُ فَفِيهَا الْقَطْعُ وَيُقَالُ لِلشَّاةِ الَّتِي يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى مُرَاحِهَا : حَرِيسَةٌ . وَفُلَانٌ يَأْكُلُ الْحَرَسَاتِ : إِذَا سَرَقَ أَغْنَامَ النَّاسِ وَأَكَلَهَا . وَالِاحْتِرَاسُ : أَنْ يَسْرِقَ الشَّيْءَ مِنَ الْمَرْعَى . قَالَهُ شَمِرٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ غِلْمَةً لِحَاطِبٍ احْتَرَسُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ فَانْتَحَرُوهَا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : ثَمَنُ الْحَرِيسَةِ حَرَامٌ لِعَيْنِهَا أَيْ أَنَّ أَكْلَ الْمَسْرُوقَةِ وَبَيْعَهَا وَأَخْذَ ثَمَنِهَا حَرَامٌ كُلُّهُ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " أَنَّهُ تَنَاوَلَ قُصَّةً مَنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ " الْحَرَسِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ : وَاحِدُ الْحُرَّاسِ وَالْحَرَسِ ، وَهُمْ خَدَمُ السُّلْطَانِ الْمُرَتَّبُونَ لِحِفْظِهِ وَحِرَاسَتِهِ . وَالْحَرَسِيُّ وَاحِدُ الْحَرَسِ ، كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ حَيْثُ قَدْ صَارَ اسْمَ جِنْسٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى الْجَمْعِ شَاذًّا .
قُصَّةً
( قَصَصَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " لَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ " يُقَالُ : قَصَصْتُ الرُّؤْيَا عَلَى فُلَانٍ ، إِذَا أَخْبَرْتَهُ بِهَا ، أَقُصُّهَا قَصًّا ، وَالْقَصُّ : الْبَيَانُ ، وَالْقَصَصُ - بِالْفَتْحِ - : الِاسْمُ ، وَبِالْكَسْرِ : جَمْعُ قِصَّةٍ ، وَالْقَاصُّ : الَّذِي يَأْتِي بِالْقِصَّةِ عَلَى وَجْهِهَا ، كَأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَهَا وَأَلْفَاظَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ ، أَوْ مُخْتَالٌ " أَيْ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا ، أَوْ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ ، وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا ، أَوْ يَكُونُ الْقَاصُّ مُخْتَالًا يَفْعَلُ ذَلِكَ تَكَبُّرًا عَلَى النَّاسِ ، أَوْ مُرَائِيًا يُرَائِي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ ، لَا يَكُونُ وَعْظُهُ وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً . [4/71] وَقِيلَ : أَرَادَ الْخُطْبَةَ ؛ لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يَلُونَهَا فِي الْأَوَّلِ ، وَيَعِظُونَ النَّاسَ فِيهَا ، وَيَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ " لِمَا يَعْرِضُ فِي قِصَصِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَصُّوا هَلَكُوا " وَفِي رِوَايَةٍ : " لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا " أَيِ : اتَّكَلُوا عَلَى الْقَوْلِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ هَلَاكِهِمْ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، لَمَّا هَلَكُوا بِتَرْكِ الْعَمَلِ أَخْلَدُوا إِلَى الْقِصَصِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ مِنْ قَصِّي إِلَى شِعْرَتِي " الْقَصُّ وَالْقَصَصُ : عَظْمُ الصَّدْرِ الْمَغْرُوزُ فِيهِ شَرَاسِيفُ الْأَضْلَاعِ فِي وَسَطِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : " كَرِهَ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ مِنْ قَصِّهَا " . * وَحَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ : " كَانَ يَبْكِي حَتَّى يُرَى أَنَّهُ قَدِ انْدَقَّ قَصَصُ زَوْرِهِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ " هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ - : مُنْتَهَى شَعْرِ الرَّأْسِ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْمِقَصِّ ، وَقِيلَ : هُوَ مُنْتَهَى مَنْبِتِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : " وَرَأَيْتُهُ مُقَصَّصًا " هُوَ الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ ، وَكُلُ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ : قُصَّةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : " وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ وَلَكَ قَرْنَانِ أَوْ قُصَّتَانِ " . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " تَنَاوَلَ قُصَّةً مَنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " قَصَّ اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ " أَيْ : نَقَصَ وَأَخَذَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ " هُوَ بِنَاؤُهَا بِالْقَصَّةِ ، وَهِيَ الْجِصُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَا تَغْتَسِلَنَّ مِنَ الْمَحِيضِ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ هُوَ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْحَائِضُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ بَيْضَاءُ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ . وَقِيلَ : الْقَصَّةُ شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ يَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كُلِّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ : " يَا قَصَّةً عَلَى مَلْحُودَةٍ " شَبَّهَتْ أَجْسَامَهُمْ بِالْقُبُورِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ [4/72] الْجِصِّ ، وَأَنْفُسَهُمْ بِجِيَفِ الْمَوْتَى الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا الْقُبُورُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ خَرَجَ زَمَنَ الرِّدَّةِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ " هِيَ - بِالْفَتْحِ - : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، كَأَنَّ بِهِ جِصًّا ، بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الرِّدَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : " فَتَقُصُّهُ بِرِيقِهَا " أَيْ : تَعَضُّ مَوْضِعَهُ مِنَ الثَّوْبِ بِأَسْنَانِهَا وَرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ ، كَأَنَّهُ مِنَ الْقَصِّ : الْقَطْعِ ، أَوْ تَتَبُّعِ الْأَثَرِ ، يُقَالُ : قَصَّ الْأَثَرَ وَاقْتَصَّهُ إِذَا تَتَبَّعَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَجَاءَ وَاقْتَصَّ أَثَرَ الدَّمِ " . * وَحَدِيثُ قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : " وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ " . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ " يُقَالُ : أَقَصَّهُ الْحَاكِمُ يُقِصُّهُ إِذَا مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِهِ ؛ مِنْ قَتْلٍ ، أَوْ قَطْعٍ ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ ، وَالْقِصَاصُ : الِاسْمُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أُتِيَ بِشَارِبٍ فَقَالَ لِمُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ : اضْرِبْهُ الْحَدَّ ، فَرَآهُ عُمَرُ وَهُوَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : قَتَلْتَ الرَّجُلَ ، كَمْ ضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ : سِتِّينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَقِصَّ مِنْهُ بِعِشْرِينَ " أَيِ : اجْعَلْ شِدَّةَ الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ قِصَاصًا بِالْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةِ وَعِوَضًا عَنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا .