HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٣٠

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً. فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالِ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص169
ج ٣ ص ١٦٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٠٧
[٦١٦] قال أبو عبيد : المُتَشبِّع بما لا يملك؛ يعني: المُتَزيِّن بأكثر مما عنده، يَتكثَّر بذلك؛ ويتزين بالباطل، (كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ)؛ قال: إنه عندنا الرجل يلبس الثياب تشبه لباس أهل الزهد؛ يريد بذلك الناس؛ يُظْهِر من التخُّشع أكثر مما في قلبه، فهذه ثياب الزور والرياء. في الحديث دلالة على استحباب الاقتصاد، وأن الرجل إذا تكثَّر بشيء وهو عادم له أو لبعضه؛ كان كلابس ثوبَيْ زورٍ، قيل: كان كمن لبس ثوبين لغيره؛ وهو يُرِي الناسَ أنهما له، فهو كاذب في كليهما. ومن باب كراهية أن يكنى بكنية النبي ﷺ وباب أحب الأسماء إلى الله [٦١٧ - ٦١٩] فيه حديث أنس وابن عمر ﵄، قوله: (أَسْم ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) ، هو أمر من أَسْمَيْتُه، وسَمَّيْتُه وأَسْمَيتُه: لغتان، يقال: سمَّيته فتسمَّى، وكنَّيتُه فتكنَّى، وكنَّوتُه فاكْتَنَى، ورُوي: (لَا تَكْتَنُوا) و(لَا تَكَنَّوْا)؛ وقوله: (وَلَا نُنعِمُكَ عَيْنًا)؛ أي: لا تَقَرّ عينك بهذا، يقال: نَعِم فلانٌ بفلانٍ عينًا، وأنعم الله بك عينًا. ومن باب أخنع الأسماء عند الله تعالى
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٢٥٨
السياط لضرب الناس، واتّخاذ النساء زيًّا لا يسترهنّ، وتكبير رؤوسهنّ حتى تصير مثل أسنمة البُخت، وأنهم يستحقّون بذلك النار، والمنع من دخول الجنّة، بل وعن وجدان ريحها، مع أنه يوجد من مسير خمسمائة سنة، وهذا وعيد شديد - أعاذنا الله من ذلك - والله تعالى أعلم. (٣٤) - (بَابُ النَّهْي عَنِ التَّزْوِيرِ فِي اللِّبَاس، وَغَيْرِه، وَالتَّشَبُّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أَوَّل الكتاب قال: [٥٥٧١] (٢١٢٩) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلهم تقدّموا قبل باب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وهو مسلسلٌ بالمدنيين من هشام، والباقون كوفيّون، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، عن خالته، وفيه عائشة - ﵂ - من المكثرين السبعة. (عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂ - (أَنَّ امْرَأَةً) لا تُعرف، وقال صاحب «التنبيه»: هي أسماء بنت الصدّيق، وزوجها الزبير، وضرّتها في حفظي: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، قاله شيخنا. انتهى ، وفيما قاله نظر؛ لأنه يريد بشيخه الحافظ ابن حجر، وهو قال في «الفتح»: لَمْ أقف على تعيين هذه المرأة وزوجها. انتهى ، فمن أين له هذا التعيين؟ فتنبّه، والله تعالى أعلم،
مصادر المؤلف (٢)

١. «تنبيه المعلم» ص ٣٦٥.

٢. «الفتح» ١١/ ٦٦٥، كتاب «النِّكَاح» رقم (٥٢١٩).