HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٣٧

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حدثنا زهير. حدثنا منصور عن هلال ابن يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ. قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ (أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ. وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَح، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُونُ. فَيَقُولُ: لَا). إِنَّمَا هُنَّ أربع. فلا تزيدن علي.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص172
ج ٣ ص ١٦٨٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٣٠٨
وإن فات بفَوْته أجر كثير، وخير جزيل؛ عملًا بالمسامحة والتيسير، وتركًا للتشديد والتعسير. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث سمرة بن جندب - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥٨٧ و٥٥٨٨] (٢١٣٦)، و(أبو داود) في «الأدب» (٤٩٥٨)، و(الترمذيّ) في «الأدب» (٢٨٣٦)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٨٩٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٧ و٢١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٨٣٨)، و(الطحاويّ) في «مشكل الآثار» (٢/ ٣٠٣)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٦٧٩٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٠٦)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٥٨٨] (…) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ رَبَاحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا أَفْلَحَ، وَلَا نَافِعًا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ البغلانيّ، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب الماضي، و«جَرِيرٌ» هو: ابن عبد الحميد، وشرح الحديث، ومسألتاه تقدّما في الحديث الماضي. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٥٨٩] (٢١٣٧) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمِيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لِلَّه، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بَأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ، وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُونُ، فَيَقُولُ: لَا»، إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ ، فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَ). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ) التميميّ اليربوعيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ حافظ، من كبار [١٠] (ت ٢٢٧) وله (٩٤) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٣. ٢ - (زُهَيْرُ) بن معاوية الْجُعفيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر، تقدّم في الباب الماضي. ٤ - (هِلَالُ بْنُ يِسَافٍ) بكسر التحتانيّة وفتحها، ثم مهملة، ويقال: ابن إساف الأشجعيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (خت م ٤) تقدم في «الطهارة» ٩/ ٥٧٦. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: («أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ) إنما كانت أحبه إليه تعالى؛ لاشتمالها على تنزيهه، وإثبات الحمد له، والوحدانية، والأكبرية . وقيل: إنما كانت أحبّ إليه تعالى؛ لاشتمالها على جملة أنواع الذِّكر، من التنزيه، والتحميد، والتوحيد، والتمجيد. وفي رواية لمسلم:«أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده»، قال النوويّ ﵀: هذا محمول على كلام الآدميّ، وإلا فالقرآن أفضل، وكذا قراءة القران أفضل من التسبيح، والتهليل المطلق، فأما المأثور في وقت، أو حال، ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل. انتهى. ثم إن ظاهر الحديث يعارض حديث:«أفضل الذِّكر لا إله إلا الله»، وقد جمع القرطبيّ بما حاصله أن هذه الأذكار إذا أُطلق على بعضها أنه أفضل الكلام، أو أحبه إلى الله، فالمراد إذا انضمت إلى أخواتها، بدليل حديث سمرة - ﵁ -:«أحب الكلام إلى الله أربع … »الحديث. ويَحْتَمِل أن يُكتفى في ذلك بالمعنى، فيكون من اقتصر على بعضها كفى؛ لأن حاصلها التعظيم، والتنزيه، ومن نزّهه فقد عظّمه، ومن عظمه فقد نزهه. انتهى. وقال الحافظ ويَحتمل أن يُجمع بأن تكون«مِنْ»مضمرةً في قوله:«أفضل الذكر لا إله إلا الله»، وفي قوله:«أحب الكلام إلى الله»بناءً على أن لفظ«أفضل»، و«أحب» متساويان في المعنى، لكن يظهر مع ذلك تفضيل لا إله إلا الله؛ لأنها ذُكرت بالتنصيص عليها بالأفضلية الصريحة، وذُكرت مع أخواتها بالأحبية، فحصل لها التفضيل تنصيصًا، وانضمامًا. انتهى . (سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لِلَّه، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بَأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ)؛ أي: لأن المعنى المقصود لا يتوقّف على هذا النظم؛ لاستقلال كلّ واحدة من الجُمل، لكن قال بعضهم: ينبغي أن يُرَاعَى هذا النظم المتدرّج في المعارف، فيعرف الله أوّلًا بتنزيه ذاته عما يوجب نقصًا، ثم بالصفات الثبوتيّة التي يستحقّ بها الحمدَ، ثم يعلم أن مَنْ هذا شأنه لا يستحقّ الإلهيّة غيره، فينكشف من ذلك أنه تعالى أكبر، وأعظم. انتهى . وقال الصنعانيّ ﵀: قوله: «لا يضرّك … إلخ» يدلّ على أنه لا ترتيب بينها، ولكن تقديم التنزيه أَولى؛ لأنه من تقديم التخلية - بالخاء المعجمة - على التحلية - بالحاء المهملة - والتنزيه تخلية عن كل قبيح، وإثبات الحمد، والوحدانية، والأكبرية تحليةٌ بكل صفات الكمال، لكنه لمّا كان تعالى منزهة ذاته عن كل قبيح، لم تضرّ البداءة بالتحلية، وتقديمها على التخلية. والأحاديث في فضل هذه الكلمات مجموعةً ومتفرقةً بَحْرٌ لا تُنزفه الدلاء، ولا ينقصه الإملاء، وكفى بما في الحديث من أنها الباقيات الصالحات، وأنها أحب الكلام إلى الله تعالى ، والله تعالى أعلم. وقوله: (وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا … إلخ) قال النوويّ ﵀: قال أصحابنا: يُكره التسمّي بالأسماء المذكورة في الحديث، وما في معناها، وهي كراهة تنزيه، لا تحريم، والعلّة فيها ما نبّه عليه - ﷺ - بقوله: «أثمّ هو؟ فيقول: لا»، فكُره لبشاعة الجواب. انتهى . وقال في «شرح السُّنَّة»: معنى هذا أن الناس يقصدون بهذه الأسماء التفاؤل لحسن ألفاظها، ومعانيها، وربّما ينقلب عليهم ما قصدوه إلى الضدّ إذا سألوا، فقالوا: أثَمّ يسار، أو نجيح؟ فيقال: لا، فيتطيّرون بنفيه، وأضمروا اليأس من اليسر وغيره، فنهاهم عن السبب الذي يجلب سوء الظنّ والإياس من الخير. قال حميد بن زنجويه: فإذا ابتلي رجلٌ في نفسه، أو أهله ببعض هذه الأسماء فليُحوّله إلى غيره، فإن لم يفعل، وقيل: أثَمّ يسار، أو بركة؟ فإن من الأدب أن يقال: كلّ ما هنا يسر، وبركة، والحمد لله، ويوشك أن يأتي الذي تريده، ولا يقال: ليس هنا، ولا خرج، الله أعلم. انتهى . (فَإِنَّكَ تَقُولُ) هذا بيان لسبب النهي عن تسمية الغلام بما ذُكر؛ لأنك يقول: (أَثَمَّ) بهمزة الاستفهام، و«ثَمّ» بالثاء المثلّثة المفتوحة، وتشديد الميم اسم إشارة للمكان البعيد؛ أي: أفي ذلك المكان (هُوَ؟)؛ أي: يسار، وما عُطف عليه، (فَلَا يَكُونُ)؛ أي: فلا يوجد في ذلك المكان، (فَيَقُولُ) المسؤول (لَا«)؛ أي: ليس موجودًا هناك، فيُستبشع الجواب، بل ربما وقع في قلب بعضهم التشاؤم من ذلك. وقوله: (إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ) وفي بعض النسخ:«إنما هو أربع». وقوله: (فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ) بضم الدال؛ أي: الذي سمعته، ورويته لكم أربع كلمات، فلا تزيدوا عليّ في الرواية . وقال النوويّ ﵀: وأما قوله:«فلا تزيدُنّ عليّ»هو بضم الدال، ومعناه: الذي سمعته أربع كلمات، وكذا رويتهن لكم، فلا تزيدوا عليّ في الرواية، ولا تنقلوا عني غير الأربع، وليس فيه منع القياس على الأربع، وأن يُلحق بها ما في معناها. قال الجامع عفا الله عنه: ومما يؤيّد جواز الإلحاق قوله - ﷺ - الآتي في حديث جابر - ﵁ - بعد أن ذكر خمسة ألفاظ قال:«وبنحو ذلك»، فدلّ على أن ما لم يُذكر إذا كان في معنى المذكور فهو في حكم المذكور، والله تعالى أعلم. قال: قال أصحابنا: يُكره التسمية بهذه الأسماء المذكورة في الحديث، وما في معناها، ولا تختصّ الكراهة بها وحدها، وهي كراهة تنزيه، لا تحريم، والعلة في الكراهة ما بيَّنه - ﷺ - في قوله:«فإنك تقول: أَثَمّ هو؟ فيقول: لا»، فكُرِه لبشاعة الجواب، وربما أوقع بعض الناس في شيء من الطِّيَرة. انتهى . والحديث من أفراد المصنّف، وقد تقدّم تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٥٩٠] (…) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَام، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا رَوْحٌ - وَهْوَ ابْنُ الْقَاسِمِ - (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ، بِإِسْنَادِ زُهَيْرٍ، فَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ، وَرَوْح، فَكَمِثْلِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ بِقِصَّتِه، وَأمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْغُلَام، وَلَمْ يَذْكُرِ الْكَلَامَ الأَرْبَعَ). رجال هذه الأسانيد: عشرة: وكلّهم ذُكروا في الباب، والباب الماضي، و«جرير» هو: ابن عبد الحميد. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ)؛ أي: كلّ هؤلاء الثلاثة: جرير بن عبد الحميد، وروح بن القاسم، وشعبة بن الحجّاج رووا هذا الحديث بإسناد زهير بن معاوية الذي ذُكر قبل هذا، وهو عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب - ﵁ -. [تنبيه]: رواية جرير بن عبد الحميد عن منصور ساقها النسائيّ ﵀ في «سننه»، فقال: (١٠٦٨٢) - أخبرني محمد بن قُدامة، عن جرير، عن منصور، عن هلال، عن رَبيع، عن سمرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أحب الكلام إلى الله
مصادر المؤلف (١٠)

١. «المفهم»٥/ ٤٦١ - ٤٦٣.

٢. وفي نسخة:«إنما هو أربع».

٣. «سبل السلام»٤/ ٢١٧.

٤. «تحفة الأحوذيّ» ١٠/ ٣٨.

٥. منقولًا من هامش النسخة التركيّة ٦/ ١٧٢، وعزاه إلى «مبارق».

٦. «سبل السلام» ٤/ ٢١٧.

٧. «شرح النوويّ» ١٤/ ١١٩.

٨. «الكاشف عن حقائق السنن»١٠/ ٣٠٨٤.

٩. «الديباج على مسلم»٥/ ١٧٠.

١٠. «شرح النوويّ» ١٤/ ١١٩.