HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٤٢

حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. قالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ. حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَتْ: كَانَ اسْمِي بَرَّةَ. فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ. قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ. فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص173
ج ٣ ص ١٦٨٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٣٢٧
«حدّثنا محمد بن جعفر، عن شعبة»، فقال: «عن» بدل «حدّثنا»، وهذا من تدقيق مسلم ﵀، وشدّة عنايته ببيان اخلاف ألفاظ الشيوخ، وهو الذي امتاز به، وقُدّم على كثير من المحدثين، ولذا اعتمده كثير من العلماء في نقل سياق الحديث؛ لِمَا ذُكر، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٥٥٩٥] (٢١٤١)، و(البخاريّ) في «الأدب» (٦١٩٢)، و(ابن ماجه) في «الأدب» (٣٧٣٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤٣٠ و٤٥٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٠٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٥٩٦] (٢١٤٢) - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - زَيْنَبَ، قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٢ - (الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ) المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثمّ الكوفيّ، صدوقٌ عارف بالمغازي، ورُمي برأي الخوارج [٦] (ت ١٥١) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ) القرشيّ العامريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] مات في حدود (١٢٠) (ع) تقدم في «الحيض» ٢٣/ ٧٩٧. ٤ - (زَيْنَبُ بِنْتُ أمِّ سَلَمَةَ) بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، ربيبة النبيّ - ﷺ -، ماتت سنة (٧٣) (ع) تقدمت في «الحيض» ٢/ ٦٨٩. والباقون ذُكروا في الأبواب الثلاثة الماضية، وشرح الحديث يأتي بعده، أخّرته إليه؛ لكونه أتمّ، والله تعالى أعلم. [٥٥٩٧] (…) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ هَذَا الاسْم، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ، اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ»، فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: (سَمُّوهَا زَيْنَبَ«). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ) بن مسلم الليثيّ مولاهم، أبو النضر البغداديّ، لقبه قيصر، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢٠٧) (ع) تقدم في«المقدمة»٦/ ٣٦. ٢ - (اللَّيْثُ) بن سعد بن عبد الرحمن الْفَهْميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهور [٧] (ت ١٧٥) (ع) تقدّم في«شرح المقدّمة»جـ ٢ ص ٤١٢. ٣ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) سُويد، أبو رجاء المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ، يرسل [٥] (ت ١٢٨) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في«الإيمان»١٦/ ١٦٨. والباقون ذُكروا في الباب. شرح الحديث: (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ) أنه (قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله بن عبد الأسد: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ هَذَا الاسْمِ)؛ أي: عن التسمّي ببرّة، (وَسُمِّيتُ) بضمّ أوله، وتشديد الميم، وتُخفّف، قال في«القاموس»، و«شرحه»: وقد سَمّاه فلانًا، وسَمّاه به بمعنًى؛ أي: جعله اسمًا له، وعَلَمًا عليه، قال سيبويه: والأصل الباء؛ لأنه كقولك: عَرّفته بهذه العلامة، وأوضحته بها، ويقال: أسماه إياه، وأنشد عن بعضهم: وَاللَّهُ أَسْمَاكَ سُمًا مَبَارَكًا وأسمى به كذلك، نقله ابن سِيدَهْ، وسَمَاه إيّاه يَسْمُوهُ، وسما به يَسْمُو، الأول - يعني: سَمَاه إيّاه بالتخفيف - عن ثعلب، لم يَحكه غيره. انتهى . وهو هنا مبنيّ للمفعول، ونائب فاعله التاء، وهو المفعول الأول، وقولها: (بَرَّةَ) هو المفعول الثاني، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) مبيّنًا سبب نهيه عن التسمّي ببرّة: («لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ)؛ أي: لا تمدحوها، وتشكروها، وتَمُنُّوا بأعمالكم . وقوله: (اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ)؛ أي: الطاعة، (مِنْكُمْ») تعليل للنهي عن تزكية النفس. (فَقَالُوا)؛ أي: أهلها، (بِمَ نُسَمِّيهَا؟)؛ أي: بأيّ اسم غير هذا نسمّيها؟ (قَالَ) - ﷺ - («سَمُّوهَا زَيْنَبَ») تقدّم قريبًا معنى زينب، فلا تغفل، والله تعالى وليّ التوفيق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث زينب بنت أم سلمة - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. [تنبيه]: انتقد الحافظ أبو الفضل بن عمّار الشهيد ﵀ هذا الإسناد في رسالة له كتب فيها العلل التي في «صحيح مسلم»، فقال: (٢٦) - ووجدت فيه - يعني: «صحيح مسلم» - لأبي النضر هاشم بن القاسم، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سميت ابنتي بَرّة، فقالت لي زينب ابنة أبي سلمة: إن رسول الله - ﷺ - نهى عن هذا. قال أبو الفضل: وهذا الحديث بين يزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن عمرو بن عطاء في إسناده محمد بن إسحاق، كذلك رواه المصريّون. أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان، عن يحيى بن بُكير، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن إسحاق. انتهى كلام أبي الفضل ﵀ . وقد ذكر الحافظ رشيد الدين العطّار كلام أبي الفضل المذكور، فقال: وذكر بعض الحفاظ أنه قد سقط من هذا الإسناد رجل بين يزيد ومحمد بن عمرو، وهو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبيّ، قال: كذلك رواه المصريون - يعني: عن الليث -. قلت : وقد وجدته كما قال من حديث غير واحد من أهل مصر، منهم يحيى بن بكير، وعيسى بن حماد زُغْبة، وأخرجه أبو داود في «سننه» عن عيسى بن حماد، عن الليث كذلك، وأثبت في إسناده محمد بن إسحاق. وذكر بعض العلماء أن غسان بن الربيع الكوفيّ رواه عن الليث كذلك أيضًا. وهذا إنما أورده مسلم بهذا الإسناد استشهادًا، وإلا فقد أورده قبل هذا بإسناد متّصل، فرواه من غير وجه عن الوليد بن كثير المخزوميّ المدنيّ، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء، عن زينب بنت أبي سلمة - ﵂ -، وهذا متصل، لا شك فيه، فإن ثبت انقطاعه من حديث يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو، فقد بيّنا أنه متصل في الكتاب من حديث الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو، وبالله التوفيق. قال: وقد رأيت في بعض النُّسخ من «كتاب الأطراف» لأبي مسعود الدمشقيّ أن مسلمًا أخرج هذا الحديث عن عمرو الناقد، عن هاشم بن القاسم، عن الليث، عن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو، وهذا يرجّح ما قاله الحافظ الرشيد العطار هنا من أنه لعله كان في أصل مسلم، وسقط من بعض النسخ ذكر ابن إسحاق. والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٦)

١. «تاج العروس» ١/ ٨٤٣٩.

٢. «تفسير ابن كثير» ٤/ ٢٥٨.

٣. تقدّم هذا في مقدّمة «شرح المقدّمة» ١/ ١٥١، وإنما أعدته لطول العهد به، فتنبّه.

٤. يعني به: الحافظ أبا الفضل المذكور.

٥. القائل هو: الرشيد العطّار، فتنبّه.

٦. وكذا هو عند الحافظ المزّيّ رحمه الله تعالى في «تحفة الأشراف» ١١/ ٣٢٤، نَسَبه لمسلم في «صحيحه»، حيث أورد فيها: «… عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار …» الحديث. وقد علّق عليه المحقّق بقوله: «كذا وقع هذا الإسناد في أصل (س) وليس في شيء مما في النُّسخ الحاضرة عندنا من»صحيح مسلم«ما ذكره، وإنما فيه:»عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء« بدون واسطة محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار بينهما. والله أعلم. انتهى.