HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٤٣

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ - (قَالَ الْأَشْعَثِيُّ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قَالَ (إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ) زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ (لَا مَالِكَ إِلَّا اللَّهُ ﷿). قَالَ الْأَشْعَثِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ. وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ أَخْنَعَ؟ فَقَالَ: أوضع.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص174
ج ٣ ص ١٦٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح البخاري
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٠٨
[٦٢٠] قال أبو عبيد : أخنع الأسماء، أي: أشدُّ الأسماء ذُلًّا، وأوضعُها عند الله، والخانع: الذليل الخاضع، ومن رواه: (أَنْخَعَ الأَسْمَاءِ) ؛ فالمراد أقتل الأسماء وأهلكها له، والنَّخْعُ: هو القتل الشديد، ومنه النَّخْع في الذبيحة، وهو أن يجوزَ بالذّبح إلى النُّخاع، والنُّخاع: عرق أبيضُ ضخمٌ مستبطنٌ فَقَار العنق يتصل بالدِّماغ، والمَنْخَعُ: مَفْصِل الفَهْقة من العنق والرأس من باطن. وقال مسلم: (قَالَ ابن حَنْبَلٍ، سَأَلتُ أَبَا عَمرٍو - وهو الشيبانيُّ اللغويُّ صاحبُ الغريب - عَن أَخْنَعَ، فَقَالَ: أَوضَعَ) ، وقال سفيان : هو أن يتسمى الرجل بأسماء الله ﷿، كالعزيز والحكيم، وقيل: (شَاهَا نَشَاه) . وفي رواية أبي هريرة ﵁: (أَغيَطُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَومَ القِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ وَأَعْيَظُهُ عَلَيْهِ)؛ الغَيْظُ: ما يَغتاظ الإنسان منه، يقال: غاظني الشيء يغيظني، وأما الغنظ بالنون: - ولا أراه محفوظا فإن كان محفوظًا؛ فهو من قولهم: غَنَظَه هذا الأمر، أي: ساءه وكرهه وشقّ عليه، وفي رواية: (لَا مَالِكَ إِلَّا اللهُ) . * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٣٣١
كما رواه المصريون عن الليث، فلعله كذلك في أصل مسلم، وسقط من بعض النُّسخ ذكر ابن إسحاق، والله ﷿ أعلم. انتهى كلام الحافظ رشيد الدين العطّار ﵀ . قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما سبق أن الراجح ذِكر محمد بن إسحاق في هذا السند بين يزيد بن أبي حبيب، وبين محمد بن عمرو بن عطاء، والظاهر أن هذا هو صنيع مسلم، وإنما سقط من بعض النسّاخ، كما أشار إليه العطّار؛ لأن أبا مسعود الدمشقيّ عزاه في «أطرافه» كذلك لمسلم، وكذا الحافظ أبو الحجّاج المزّي في «تحفته» ١١/ ٣٢٤، والله تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٥٥٩٦ و٥٥٩٧] (٢١٤٢)، و(البخاريّ) في «الأدب المفرد» (٨٢١)، و(أبو داود) في «الأدب» (٤٩٥٣)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٤/ ٩٣)، و(ابن أبي عاصم) في «الآحاد والمثاني» (٦/ ٢٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٠٧)، والله تعالى أعلم. (٤) - (بَابُ تَحْرِيمِ التَّسَمِّي بِمَلِكِ الأَمْلَاكِ، وَبِمَلِكِ الْمُلُوكِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٥٩٨] (٢١٤٣) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لأَحْمَدَ - قَالَ الأَشْعَثِيُّ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلَاكِ»، زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ: «لَا مَالِكَ إِلَّا اللهُ ﷿»، قَالَ الأَشْعَثِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ أَخْنَعَ، فَقَالَ: أَوْضَعَ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ) الْكِنديّ، أبو عثمان الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (م س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٩. ٢ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان القُرشيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٥] (ت ١٣٠) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣٠. ٣ - (الأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز القرشيّ مولاهم، أبو داود المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٢. والباقون ذُكروا في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأنه من أصحّ أسانيد أبي هريرة - ﵁ -، وفيه أبو هريرة - ﵁ - أحفظ من روى الحديث في دهره، وهو رأس المكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله ذكوان، وفي رواية الحميديّ في «مسنده» عن سفيان: «حدّثنا أبو الزناد»، وهي عند أبي عوانة في «صحيحه» أيضًا من طريقه، (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرحمن بن هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - ووقع في رواية البخاريّ عن علي بن المدينيّ، عن سفيان بلفظ: «عن أبي هريرة روايةً»، قال في «الفتح»: قوله: «روايةً» كذا في رواية عليّ هنا، وفي رواية أحمد، عن سفيان: «يبلغ به»، أخرجها مسلم ، وأبو داود، وعند الترمذيّ، عن محمد بن ميمون، عن سفيان مثله، وكلاهما كناية عن الرفع، بمعنى: قال رسول الله - ﷺ -، ووقع التصريح بذلك في رواية الحميديّ. انتهى . (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -) وفي رواية همّام التالية: «وقال رسول الله - ﷺ -»، (قَالَ: «إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ)»أخنع«- بعين مهملة - وهذا هو المشهور في رواية سفيان بن عيينة، وهو من الخنوع، وهو الذلّ، وقد فسّره بذلك الحميديّ شيخ البخاريّ عقب روايته له عن سفيان قال: أخنع أذلّ، وذكر مسلم بعد هذا عن أحمد بن حنبل قال: سألت أبا عمرو الشيبانيّ - يعني: إسحاق اللغويّ - عن أخنع، فقال: أوضع، قال القاضي عياض: معناه أنه أشدّ الأسماء صَغارًا، وبنحو ذلك فسّره أبو عبيد، والخانع: الذليل، وخَنَعَ الرجلُ ذَلّ. وقال المجد ﵀: الخانع: المريب الفاجر، وقد خَنَعَ؛ كمنَعَ، والْخَنْعةُ: الْفَجْرة، والرِّيبة، والْخَنُوع؛ كصبور: الغادر الذي يحيد عنك، وبالضمّ: الْخُضُوع والذُّلّ، قال: وأخنع الأسماء عند الله تعالى ملِك الأملاك؛ أي: أذلّها، وأقهرها، ويُروَى: أنخع، وأبخع، وأخنى. انتهى . وقال القرطبيّ ﵀: وقوله: «إن أخنع اسم عند الله»: أي: أذلَّ، والخنوع: الخضوع، والذلُّ، يقال: أخنعتني إليك الحاجة، ومنه في دعاء القنوت: «ونخنع لك»؛ أي: نَذِلّ لك، ونخضع، وقد يقال على الفجور، والرِّيبة، يقال: رجل خانع؛ أي: مُريب فاجر، ومنه قول الأعشى [من البسيط]: هُمُ الْخَضَارِمُ إِنْ غَابُوا وَإِنْ شَهِدُوا … وَلَا يُرَوْنَ إِلَى جَارَاتِهِمْ خُنُعًا قال القرطبيّ: وهذا راجعٌ للمعنى الأول؛ لأنَّ الفاجر المريب خانع ذليل، ولذلك فسَّر أبو عمرو: أخنع بأوضع؛ أي: أذل وأخس، وأراد بالاسم هنا: المسمَّى، بدليل ما قال في الرواية الأخرى: «أغيظ رجل، وأخبثه». انتهى . قال ابن بطال ﵀: وإذا كان الاسم أذلّ الأسماء كان من تسمَّى به أشدّ ذُلًّا، وقد فسَّر الخليل أخنع بأفجر، فقال: الْخَنْعُ: الفجور، يقال: أخنع الرجل إلى المرأة إذا دعاها للفجور. وهو قريب من معنى الخنا، وهو الفحش. ووقع عند البخاريّ بلفظ: «أخنى»، قال في «الفتح»: قوله: «أخنى» كذا في رواية شعيب بن أبي حمزة للأكثر، من الخنا - بفتح المعجمة، وتخفيف النون، مقصورًا - وهو الفحش في القول، ويَحْتَمِل أن يكون من قولهم: أخنى عليه الدهر؛ أي: أهلكه. ووقع عند الترمذيّ في آخر الحديث: «أخنع: أقبح»، وذكر أبو عبيد أنه ورد بلفظ: «أنخع»، بتقديم النون على المعجمة، وهو بمعنى أَهْلَك؛ لأن النَّخْع الذبح، والقتل الشديد، ووقع في رواية همام: «أغيظ» بغين، وظاء معجمتين، ويؤيده: «اشتدّ غضب الله على من زعم أنه مَلِك الأملاك»، أخرجه الطبرانيّ. قال الحافظ: ووقع في شرح شيخنا ابن الملقِّن أن في بعض الروايات: «أفحشُ الأسماء»، ولم أرها، وإنما ذكر ذلك بعض الشراح في تفسير «أخنى». انتهى . (اسْمٍ عِنْدَ اللهِ) زاد أبو داود، والترمذيّ في روايتهما: «يوم القيامة»، وهذه الزيادة ثابتة عند البخاريّ في رواية شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، وفي رواية همّام بن منبّه التالية عند مسلم: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَة، وَأَخْبَثُهُ، وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ». (رَجُلٌ تَسَمَّى)؛ أي: سَمَّى نفسه، أو سُمّي بذلك، فرضي به، واستمرّ عليه، (مَلِكَ الأَمْلَاكِ) «بكسر اللام من»مَلِك«، و»الأملاكُ«جمع مِلْك بالكسر، وبالفتح، وجمعُ مليك. وقال القرطبيّ ﵀:«الْمَلِك»: من له الْمُلْكُ، و«المالك»: من له الْمِلْكُ، والْمُلكُ أمدحُ، والمالك أخصُّ، وكلاهما واجب لله تعالى، والأملاك: هنا جمع مَلِك، قال في«الصحاح»: الملِك - مقصور - من مالك، أو مليك، والجمع: الملوك، والأملاك، والاسم: الْمُلْك. انتهى . (زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ) على رواية الأشعثيّ، وأحمد: («لَا مَالِكَ إِلَّا اللهُ ﷿»)؛ أي: لا يحقّ لأحد أن يسمّى بهذا الاسم؛ لأنه مالك للملوك وغيرهم حقيقة إلا الله ﷿. (قَالَ الأَشْعَثِيُّ) سعيد بن عمرو، منسوب إلى جدّه الأعلى (قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة (مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ) هو بالفارسيّة مَلِكُ الأملاك، ثم إن ظاهر هذه الرواية أن هذا التفسير من سفيان نفسه، ووقع عند البخاريّ بلفظ:«قال سفيان: يقول غيره: تفسيره شاهان شاه»، ومعنى يقول غيره: أي: غير أبي الزناد، قال في«الفتح»: فلعل سفيان قاله مرّة نقلًا، ومرة من قِبَل نفسه، وقد أخرجه الإسماعيليّ من رواية محمد بن الصباح، عن سفيان مثله، وزاد مثل ذلك: الصين وشاهان شاه، بسكون النون، وبهاء في آخره، وقد تُنوّن، وليست هاء تأنيث، فلا يقال بالمثناة أصلًا. وقد تعجب بعض الشراح من تفسير سفيان بن عيينة اللفظة العربية باللفظة العجمية، وأنكر ذلك آخرون، وهو غفلة منهم عن مراده، وذلك أن لفظ شاهان شاه كان قد كُثُر التسمية به في ذلك العصر، فنَبَّه سفيان على أن الاسم الذي ورد الخبر بذمّه لا ينحصر في ملك الأملاك، بل كل ما أدَّى معناه بأيّ لسان كان فهو مرادٌ بالذمّ، ويؤيد ذلك أنه وقع عند الترمذيّ: «مثل شاهان شاه». وقوله: «شاهان شاه» هو المشهور في روايات هذا الحديث، وحَكَى عياض عن بعض الروايات: «شاه شاه» بالتنوين بغير إشباع في الأُولى، والأصل هو الأولى، وهذه الرواية تخفيف منها، وزعم بعضهم أن الصواب: شاه شاهان، وليس كذلك؛ لأن قاعدة العجم تقديم المضاف إليه على المضاف، فإذا أرادوا قاضي القضاة بلسانهم قالوا: موبذان موبذ، فموبذ هو القاضي، وموبذان جَمْعه، فكذا شاه هو الملِك، وشاهان هم الملوك. وقال القاضي عياض: استَدَلّ به بعضهم على أن الاسم غير المسمى، ولا حجة فيه، بل المراد مِنْ الاسم صاحب الاسم، وتدلّ عليه رواية همام: «أغيظ رجل»، فكأنه مِنْ حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مُقامه، ويؤيده قوله: «تَسَمَّى»، فالتقدير: إن أخنع اسمٍ اسمُ رجل تسمى، بدليل الرواية الأخرى: «وإن أخنع الأسماء». انتهى . وقال النوويّ ﵀: وأما قوله: «قال سفيان: مثل شاهان شاه» فكذا هو في جميع النُّسخ، قال القاضي: وقع في رواية: شاه شاه، قال: وزعم بعضهم أن الأصوب شاه شاهان، وكذا جاء في بعض الأخبار في كسرى، قالوا: وشاه الملك، وشاهان الملوك، وكذا يقولون لقاضي القضاة: موبذ موبذان، قال القاضي: ولا يُنكَر صحة ما جاءت به الرواية؛ لأن كلام العجم مبني على التقديم والتأخير في المضاف والمضاف إليه، فيقولون في غلام زيد: زيدُ غلام، فهكذا أكثر كلامهم، فرواية مسلم صحيحة. انتهى . (وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو) الشيبانيّ إسحاق بن مِرار - بكسر أوله، وتخفيف الراء - النحويّ اللغويّ الكوفيّ، نزيل بغداد من الطبقة التاسعة ، له ذِكر في «صحيح مسلم» هنا فقط. وقال النوويّ ﵀: أبو عمرو هذا هو إسحاق بن مِرَار - بكسر الميم - على وزن قِتَال، وقيل: مَرَّار بفتحها، وتشديد الراء؛ كعَمّار، وقيل: بفتحها، وتخفيف الراء؛ كغَزَال، وهو أبو عمرو اللغويّ النحويّ المشهور، وليس بأبي عمرو الشيبانيّ، ذاك تابعيّ، تُوُفّي قبل ولادة أحمد بن حنبل، والله أعلم. انتهى . وقال في «تهذيب التهذيب»: رَوَى عن أبي عمرو بن العلاء، وركن الشاميّ، وروى عنه ابنه عمرو، وأحمد بن حنبل، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وغيرهم. قال أبو بكر بن الأنباريّ: كان أبو عمرو الشيبانيّ يقال له: أبو عمرو صاحب ديوان اللغة، والشعر، وكان خَيِّرًا فاضلًا صدوقًا، قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يلزم مجالس أبي عمرو، ويكتب أماليه، وكان أبو عمرو الشيباني نبيلًا فاضلًا عالِمًا بكلام العرب، حافظًا للغاتها، عمل «الشعراء»، وكان سمع من الحديث سماعًا واسعًا وعُمِّر عُمُرًا حتى أناف على التسعين، وهو عند الخاصة من أهل العلم والرواية، مشهور معروف، والذي قَصّر به عند العامة أنه كان مشتهرًا بالنبيذ، والشرب له. ويُحكَى عن عمرو بن أبي عمرو قال: لمّا جمع أبي أشعار العرب، كانت نيفًا وثمانين قبيلة، فكان كلما عَمِل منها قبيلة، وأخرجها إلى الناس كتب مصحفًا، وجعله في مسجد الكوفة. وقال ثعلب: كان مع أبي عمرو الشيباني من العلم، والسماع أضعاف ما كان مع أبي عبيدة، وقال حنبل بن إسحاق: مات سنة عشر ومائتين، وقد كتب عنه أبو عبد الله، وقال أبو منصور الأزهريّ: روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، ووثقه، وقال محمد بن إسحاق النديم: كان راويةً واسع العلم، بصيرًا باللغة، ثقةً في الحديث، قال: وبلغ أبو عمرو مائة سنة وعشرين، ومات سنة ست ومائتين، وقال أحمد بن كامل: مات سنة (١٩٢)، وقال يعقوب بن السِّكِّيت: عاش مائة وثماني عشرة سنة، وكان يكتب بيده إلى أن مات . (عَنْ أَخْنَعَ)؛ أي: عن معناه، (فَقَالَ) أبو عمرو (أَوْضَعَ) بالنصب على حكاية المفسّر - أعني قوله: «إن أخنع اسم» - قال النوويّ ﵀: وهذا التفسير الذي فسّره أبو عمرو مشهور عنه، وعن غيره، قالوا: معناه: أشدّ ذُلًّا وصَغَارًا يوم القيامة، والمراد: صاحب الاسم، وتدلّ عليه الرواية الثانية بلفظ: «أغيظ رجل» ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٥٥٩٨ و٥٥٩٩] (٢١٤٣)، و(البخاريّ) في «الأدب» (٦٢٠٥ و٦٢٠٦)، وفي «الأدب المفرد» (٨١٧)، و(أبو داود) في «الأدب» (٤٩٦١)، و(الترمذيّ) في «الأدب» (٢٨٣٧)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٢/ ٤٧٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٤٤ و٣٩٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٨٣٥)، و(أبو نعيم) في «الحلية» (٧/ ٣١٢)، و(الحاكم) في «المستدرك» (٤/ ٣٠٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٠٧)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٣٦٩)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان أن التسمي بملك الأملاك حَرَام، قال النوويّ ﵀: وكذلك التسمي بأسماء الله تعالى المختصّة به؛ كالرحمن، والقدّوس، والمهيمن، وخالق الخلق، ونحوها . ٢ - (ومنها): ما قاله في «الفتح»: استُدِلّ بهذا الحديث على تحريم التسمي بهذا الاسم؛ لورود الوعيد الشديد، ويَلتحق به ما في معناه مثل: خالق الخلق، وأحكم الحاكمين، وسلطان السلاطين، وأمير الأمراء، وقيل: يلتحق به أيضًا من تسمى بشيء من أسماء الله الخاصّة به؛ كالرحمن، والقدّوس، والجبار، وهل يلتحق به من تسمى قاضي القضاة، أو حاكم الحكام؟ اختَلَف العلماء في ذلك، فقال الزمخشريّ في قوله تعالى: ﴿أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ﴾ [هود: ٤٥]؛ أي: أعدل الحكام، وأعلمهم؛ إذ لا فضل لحاكم على غيره إلا بالعلم، والعدل، قال: ورُبّ غريق في الجهل، والجَوْر من مقلدي زماننا قد لُقِّب أقضى القضاة، ومعناه أحكم الحاكمين، فاعتَبِر، واستَعبِرْ. وتعقبه ابن الْمُنَيِّر بحديث: «أقضاكم عليٌّ»، قال: فيستفاد منه أن لا حرج على من أَطلق على قاض يكون أعدل القضاة، أو أعلمهم في زمانه: أقضى القضاة، أو يريد إقليمه، أو بلده، ثم تكلم في الفرق بين قاضي القضاة، وأقضى القضاة، وفي اصطلاحهم على أن الأول فوق الثاني، وليس من غرضنا هنا. وقد تَعَقَّب كلام ابن المنَيِّر علمُ الدين العراقيّ، فصوَّب ما ذكره الزمخشريّ من المنع، ورَدَّ ما احتجّ به، من قضية عليّ - ﵁ - بأن التفضيل في ذلك وقع في حقّ من خوطب به، ومن يلتحق بهم، فليس مساويًا لإطلاق التفضيل بالألف واللام، قال: ولا يخفى ما في إطلاق ذلك من الجراءة، وسوء الأدب، ولا عبرة بقول مَن ولي القضاء، فنُعِت بذلك، فلَذَّ في سمعه، فاحتال في الجواز، فإن الحقّ أحقّ أن يُتَّبَع. انتهى كلامه. ومن النوادر أن القاضي عزّ الدين ابن جماعة قال: إنه رأى أباه في المنام، فسأله عن حاله، فقال: ما كان عليّ أضرّ من هذا الاسم، فأمر الموقِّعين أن لا يكتبوا له في السجلات: قاضي القضاة، بل: قاضي المسلمين، وفَهِم من قول أبيه أنه أشار إلى هذه التسمية، مع احتمال أنه أشار إلى الوظيفة، قال الحافظ: بل هو الذي يترجح عندي، فإن التسمية بقاضي القضاة وُجدت في العصر القديم من عهد أبي يوسف، صاحب أبي حنيفة. قال الجامع عفا الله عنه: في ترجيح الحافظ إرادة الوظيفة بما ذَكَره نَظَرٌ لا يخفى؛ إذ الوظيفة نفسها وُجدت من العصر القديم، فما الفرق بينهما؟ فتأمل بالإمعان، والله تعالى أعلم. قال: وقد منع الماورديّ من جواز تلقيب المَلِك الذي كان في عصره بملك الملوك، مع أن الماورديّ كان يقال له: أقضى القضاة، وكأن وجه التفرقة بينهما الوقوف مع الخبر، وظهور إرادة العهد الزمانيّ في القضاة. وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: يَلتحق بملِك الأملاك: قاضي القضاة، وإن كان اشتهر في بلاد الشرق من قديم الزمان إطلاق ذلك على كبير القضاة، وقد سَلِم أهل المغرب من ذلك، فاسم كبير القضاة عندهم: قاضي الجماعة. انتهى . ٣ - (ومنها): ما قاله ابن أبي جمرة ﵀: وفي الحديث مشروعية الأدب في كل شيء؛ لأن الزجر عن ملِك الأملاك، والوعيد عليه يقتضي المنع منه مطلقًا، سواء أراد من تسمى بذلك أنه ملِك على ملوك الأرض، أم على بعضها، سواء كان مُحِقًّا في ذلك أم مبطلًا، مع أنه لا يخفى الفرق بين من قَصَد ذلك، وكان فيه صادقًا، ومن قَصَده، وكان فيه كاذبًا. انتهى، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٥٩٩] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَة، وَأَخْبَثُهُ، وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلَاك، لَا مَلِكَ إِلَّا الله»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد الصنعانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهِ) بن كامل، أبو عقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١٣. و«أبو هريرة - ﵁ -» ذُكر قبله. وقوله: (فَذَكَرَ أَحَادِيثَ) فاعل «ذَكَر» ضمير همّام بن منبّه. وقوله: (مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) «منها» جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف؛ لوقوعه خبرًا مقدّمًا؛ أي: كائن منها، وقوله: «وقال رسول الله - ﷺ -» مبتدأ مؤخّر محكيّ؛ لِقَصْد لفظه. (أَغْيَظُ رَجُلٍ)؛ أي: الرجل الذي يشتدّ عليه غضب الله تعالى، قال القرطبيّ: والغيظ المضاف إلى الله تعالى هو عبارة عن غضبه، وقد تقدَّم أن غضب الله تعالى عبارة عن عقوبته الْمُنَزَّلة بمن يستحقها. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: تأويل القرطبيّ للغضب بما ذكره، وكذا ما نقله النوويّ في «شرحه» عن الماورديّ أنه قال: أغيظ هنا مصروف عن ظاهره، والله ﷾ لا يوصف بالغيظ، فيُتأول هنا الغيظ على الغضب، وسبق شرح معنى الغضب، والرحمة في حق الله ﷾. انتهى . كلّ ذلك مخالف لِمَا عليه السلف من إثبات صفات الغضب، والمقت، والغيظ، ونحوها مما جاء في النصوص الصحيحة، على ما يليق بجلاله ﷾ وعدم تأويلها، ومما يؤيّد بطلان تأويلها أن المعنى الذي أُوّلت إليه يلزم من إثباته التشبيه الذي فرّوا منه، فهم يفرون من ورطة، ويقعون في أخرى، فليَتنبّه العاقل، ولا يغترّ بكثرة القائلين من المتأخرين، فإن الحقّ ليس بالكثرة، وإنما هو بدليله، وحجته، فقد قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية [النساء: ٥٩]، فإذا رددناه إلى الكتاب فقد أثبته، ولم يأمر بتأويله، وكذا إذا رددناه إلى الرسول - ﷺ -، فإن سننه الصحيحة مملوءة بإثبات هذه الصفات، ولم يُنقل عنه - ﷺ - حرف واحد في التأويل، مع أن مجالسه - ﷺ - حينما حدّث بهذه الأحاديث مشتملة على الأعراب وغيرهم من الجهلة، فلو كان التأويل صحيحًا لَمَا سكت النبيّ - ﷺ - عن بيانه لهؤلاء الأعراب، ونحوهم، فتبصّر بالإنصاف، ولا تكن أسير التقليد، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. وقوله: (عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قال القسطلّانيّ ﵀: التقييد بيوم القيامة مع أن حُكمه في الدنيا كذلك؛ للإشعار بترتّب ما هو مسبَّب عنه، من إنزال الهوان، وحلول العقاب. انتهى . وقوله: (وَأَخْبَثُهُ)؛ أي: أشدّه خُبثًا، والخبث: هو الاسترذال، والخِسَّة، والرَّداءة. (وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ) قال القاري ﵀: هو اسم تفضيل بُني للمفعول؛ أي: أكثر من يُغضب عليه، ويُعاقب. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: لا يجوز بناء اسم التفضيل من الفعل المبنيّ للمفعول، هكذا نصّوا في كتب النحو، ولكن قيّده في «حاشية الخضريّ» بما فيه خوف اللَّبس، فيُمنع، وأَمْنه بأن كان مجهولًا لزومًا، فيجوز، كأنت أزهى من ديك، وأعنى بحاجتك، وكذا مع القرينة، كهو أشغل من ذات النحيين؛ أي: أكثر مشغوليّةً، وليس هذا من المجهول لزومًا، خلافًا لبدر الدين بن مالك، بدليل قوله تعالى: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا﴾ [الفتح: ١١]. انتهى . فيكون «أغيظ» هنا مما دلّت عليه القرينة؛ لأن المقام يدلّ على المقصود كونه مَغِيظًا عليه، لا غائظًا على غيره، فصحّ بناء اسم التفضيل من المبنيّ للمفعول؛ لِمَا ذُكر، فتنبّه، والله تعالى أعلم. وقال القرطبيّ: قد وقع في هذه الرواية: «وأغيظه» معطوفًا على «أخبثه»، من الغيظ، فجاء مكررًا، فذهب بعض العلماء إلى أن ذلك وَهَمٌ، والصواب: أغنط - بالنون، والطاء المهملة؛ أي: أشدُّ، والغَنَط: شدة الكرب. قال القرطبيّ: والصواب التمسك بالرِّواية، وتطريق الوهم إلى الأئمة الحفاظ وَهَمٌ لا ينبغي المبادرة إليه، ما وُجد للكلام وجه، ويمكن أن يُحْمَل على إفادة تكرار العقوبة على المسمى بهذا الاسم، وتعظيمها، كما قال تعالى في حق اليهود: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠]؛ أي: بما يوجب العقوبة بعد العقوبة، وكذلك فَعَل الله تعالى بهم، عاقبهم في الدنيا بأنواعٍ من العقوبات، ولَعذاب الآخرة أشقُّ. وحاصل هذا الحديث: أن المسمى بهذا الاسم قد انتهى من الكِبْر إلى الغاية التي لا تنبغي لمخلوق، وأنه قد تعاطى ما هو خاصّ بالإله الحقّ؛ إذ لا يَصْدُق هذا الاسم بالحقيقة إلا على الله تعالى، فعوقب على ذلك من الإذلال، والإخساس، والاسترذال بما لم يعاقَب به أحدٌ من المخلوقين. انتهى . وقال النوويّ ﵀: وأما قوله - ﷺ -: «أغيظ رجل على الله، وأغيظه عليه»، فهكذا وقع في جميع النُّسخ بتكرير «أغيظ»، قال القاضي: ليس تكريره وجهَ الكلام، قال: وفيه وَهَمٌ من بعض الرواة بتكريره، أو تغييره، قال: وقال بعض الشيوخ: لعل أحدهما أغنط - بالنون، والطاء المهملة - أي: أشدّه عليه، والغنط: شدة الكرب، والله أعلم. انتهى . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٢٤)

١. تقدّم هذا البحث في مقدّمة «شرح المقدّمة» ١/ ١٢٢ - ١٢٣، وإنما أعدته هنا؛ لطول العهد به، فتنبّه.

٢. كذا عزا في«الفتح»لمسلم، ولم أره فيه، فليُحرّر، والله تعالى أعلم.

٣. «الفتح»١٤/ ٨٩، كتاب«الأدب» رقم (٦٢٠٥).

٤. خَنَعَ من باب مَنَع، كما في «القاموس».

٥. «القاموس المحيط» ص ٤٠٠.

٦. جمع خِضْرِم، وهو الجواد الكثير العطيّة، وقيل: السيّد الْحَمُول. اهـ. «لسان» ١٢/ ١٨٤.

٧. «المفهم» ٥/ ٤٥٤.

٨. «الفتح»١٤/ ٨٩، كتاب«الأدب»رقم (٦٢٠٥).

٩. «المفهم»٥/ ٤٥٥.

١٠. «الفتح» ١٤/ ٩٠ - ٩١، كتاب «الأدب» رقم (٦٢٠٥).

١١. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢٢.

١٢. هكذا في نسخة أبي الأشبال من «التقريب»، ووقع في غيرها: من الثامنة، وهو غلط.

١٣. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢٢.

١٤. «تهذيب التهذيب» ٤/ ٥٦٣ - ٥٦٤.

١٥. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢١.

١٦. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢٢.

١٧. «الفتح» ١٤/ ٩١ - ٩٢، كتاب «الأدب» رقم (٦٢٠٥).

١٨. «المفهم» ٥/ ٤٥٤.

١٩. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢١.

٢٠. راجع: «هامش النسخة التركيّة» ٦/ ١٧٤.

٢١. «المرقاة» ٨/ ٥١٥.

٢٢. «حاشية الخضريّ على شرح ابن عقيل على الخلاصة» ٢/ ٧٣.

٢٣. «المفهم» ٥/ ٤٥٤ - ٤٥٥.

٢٤. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢١.