HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٤٩

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن إسحاق. قالا: حدثنا ابن أبي مريم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ؛ أَبُو غَسَّانَ). حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قال: أتي بالمنذر ابن أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ. وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ. فَلَهِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَأَقْلَبُوهُ. فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ (أَيْنَ الصَّبِيُّ؟) فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ (مَا اسْمُهُ؟) قَالَ: فُلَانٌ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (لَا. وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ) فَسَمَّاهُ، يومئذ، المنذر.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص176
ج ٣ ص ١٦٩٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥١٠
[٦٢٣] وقوله: (فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أي: فرغ مما كان مشغولًا به، وقوله: (فَلَهَى) لغة في: (لَهِيَ)، يقال: لَهَيْتُ عنه؛ أي: شُغلت عنه، ويقال: (إِذَا اسْتَأْثَر الله بِشَيءٍ فَالْهَ عَنْهُ) ، وقوله: (فَأَقْلَبُوهُ)؛ لغة في: (قَلَبُوهُ) ، وهي لغة قليلة . * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٣٧٢
قال الجامع عفا الله عنه: حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀-، ولم أجد من أخرجه بهذا اللفظ غيره، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٦٠٩] (٢١٤٩) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِىُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ- حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهِيَ النَّبِىُّ -ﷺ- بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَأَقْلَبُوهُ، فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ: «أَيْنَ الصَّبِىُّ؟»، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «مَا اسْمُهُ؟»، قَالَ: فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ»، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِىُّ) مولاهم، أبو بكر البخاريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١١] (ت ٢٥١) (م ت س) تقدم في «الصيام» ٨/ ٢٥٣٥. ٢ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ) هو: محمد بن إسحاق بن جعفر، أبو بكر الصاغانيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٧٠) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٦. ٣ - (ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن أبي مريم الْجُمحيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، من كبار [١٠] (ت ٢٢٤) وله (٨٠) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٢/ ١٨٨. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ) الليثيّ المدنيّ، نزيل عَسْقلان، ثقةٌ [٧] مات بعد (١٦٠) (ع) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٥٢/ ١٥٢٥. ٥ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار الأعرج التمّار المدنيّ القاصّ، مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ١٤٠) أو قبلها، أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٠/ ٣١٣. ٦ - (سَهْلُ بْنُ سَعْدِ) بن مالك بن خالد الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ، أبو العبّاس، الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، مات سنة (٨٨) أو بعدها، وقد جاوز المائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٠/ ٣١٣. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين من ابن مطرّف، ومسلسلٌ أيضًا بالتحديث سوى موضع، وأن صحابيّه ابن صحابيّ، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة عند بعضهم. شرح الحديث: (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) -﵄- أنه (قَالَ: أُتِيَ) بالبناء للمفعول، (بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ) واسم أبي أسيد -وهو بالتصغير- مالك بن ربيعة، قال ابن حبان: يقال: وُلد في عهد النبيّ -ﷺ- عام الفتح. انتهى. وقد وقع ذكره في «الصحيحين» في هذا الحديث، وله رواية عن أبيه في «صحيح البخاريّ» أيضًا، وعَلّق البخاري في «الصلاة»، قاله في «الإصابة» . وقال النوويّ -﵀-: المشهور في أبي أسيد ضم الهمزة، وفتح السين، ولم يذكر الجماهير غيره، قال القاضي: وحَكَى عبد الرحمن بن مهديّ عن سفيان أنه بفتح الهمزة، قال أحمد بن حنبل: وبالضم قال عبد الرزاق، ووكيع، وهو الصواب، واسمه مالك بن أبي ربيعة، قالوا: وسبب تسمية النبيّ -ﷺ- هذا المولود المنذر؛ لأن ابن عمّ أبيه المنذر بن عمرو كان قد استُشْهِد ببئر معونة، وكان أميرهم، فيقال بكونه خلفًا منه. انتهى . وكان الصحابة -﵃- إذا وُلد لأحدهم الولد أتَى به النبيّ -ﷺ- ليحنكه، ويبارك عليه، وقد تكرر ذلك في الأحاديث. (إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- حِينَ وُلِدَ) بالبناء للمفعول؛ أي: وقت ولادته، والجارّ والمجرور، والظرف كلاهما متعلّقان بـ «أُتي»، (فَوَضَعَهُ النَّبِىُّ -ﷺ- عَلَى فَخِذِهِ)؛ يعني: إكرامًا له، وقوله: (وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ) جملة حاليّة، وهو مالك بن ربيعة بن الْبَدَن الساعديّ، مشهور بكنيته، شَهِدَ بدرًا، وغيرها، ومات سنة ثلاثين، وقيل: بعد ذلك، حتى قال المدائنيّ: مات سنة ستّين، قال: هو آخر من مات من البدريين، تقدّمت ترجمته في «صلاة المسافرين وقصرها» ١١/ ١٦٥٢. (فَلَهِيَ النَّبِيُّ -ﷺ-) بكسر الهاء؛ أي: اشتغل، قال المجد -﵀-: لَهِيَ عنه؛ كرَضِي: سَلَا، وغَفَل، وترك ذكره، كَلَهَا؛ كَدَعَا، لُهِيًّا، ولهْيَانًا، وتلهَّى. انتهى . وقال الفيّوميّ -﵀-: اللَّهْوُ: معروفٌ، يقول أهل نجد: لَهوْتُ عنه أَلْهُو لُهِيًّا، والأصل على فُعُولٍ، من باب قعد، وأهل العالية: لَهِيْت عنه أَلْهَى، من باب تَعِبَ ، ومعناه: السُّلْوَانُ، والترك. انتهى. انتهى . ولفظ البخاريّ: «فلَهَا النبيّ -ﷺ- بشيء بين يديه»: قال في «الفتح»: أي: اشتَغَل، وكلُّ ما شَغَلك عن شيء فقد ألهاك عن غيره، قال ابن التين: رُوي «لَهِي» بوزن عَلِمَ، وهي اللغة المشهورة، وبالفتح لغة طىّء. انتهى . وقال النوويّ -﵀-: هذه اللفظة رُويت على وجهين: أحدها: «فلها» بفتح الهاء، والثانية: «فَلَهِيَ» بكسرها، وبالياء، والأولى لغة طيّء، والثانية لغة الأكثرين، ومعناه: اشتغل بشيء بين يديه، وأما من اللهو فلها بالفتح لا غير يلهو، والأشهر في الرواية هنا كسر الهاء، وهي لغة أكثر العرب، كما ذكرنا، واتَّفَق أهل الغريب، والشرّاح على أن معناه اشتغل. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «فلها عنه» الرواية فيه بفتح الهاء؛ أي: اشتغل عنه، وهي لغة طيّء، وفصيحتها: «لَهِيَ» بكسر الهاء يَلْهَى بفتحها، لَهْيًا، ولَهَيانًا. وهو في اللغتين ثلاثيّ، فأمَّا: أَلْهَاني كذا: فمعناه شُغِلت، ومنه قوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ [التكاثر: ١]. انتهى . (بِشَىْءٍ) متعلّق بـ «لَهِيَ»، (بَيْنَ يَدَيْهِ) ظرف متعلّق بصفة لـ «شيء»؛ أي: بشيء كائن بين يديه -ﷺ-، (فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ)؛ أي: بحمل ابنه إلى بيته، (فَاحْتُمِلَ) بالبناء للمفعول؛ أي: حُمل (مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-) «على» هنا اسم بمعنى فوق، وليست حرف جرّ؛ لدخول حرف الجرّ عليها؛ إذ لا يدخل الجارّ على مثله، فهو كقول الشاعر [من الطويل]: غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَمَا تَمَّ ظِمْؤُها … تَصِلُّ وَعَنْ قَيْضٍ بِزَيْزَاءَ مَجْهَلِ فـ «من عليه» بمعنى: من فوقه. والمعنى هنا: حُمِل وأُخذ ذلك الابن من فوق فخذه -ﷺ-. (فَأَقْلَبُوهُ)؛ أي: رَدُّوه، وصرفوه، وهكذا في جميع نسخ «صحيح مسلم»: «فأقلبوه» بالألف، وأنكره جمهور أهل اللغة، والغريب، وشراح الحديث، وقالوا: صوابه: «قَلَبُوه» بحذف الألف، قالوا: يقال: قَلَبت الصبيَّ، والشيءَ: صَرَفته، ورَدَدته، ولا يقال: أقلبته، وذكر صاحب «التحرير» أن أقلبوه بالألف لغة قليلة، فأثبتها لغة، قاله النوويّ . وقال القرطبيّ -﵀-: وقوله: «فاقلبُوه» كذا جاءت الرواية في هذا الحرف رباعيًّا، وصوابه ثلاثيّ، يقال: قلبت الشيءَ: رددته، والصَّبىَّ: صرفته، قال الأصمعيّ: ولا يُقال: أقلبته. انتهى . (فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-)؛ أي: انتبه من شغله، وفكره الذي كان فيه، قاله النوويّ، وقال في «الفتح»: أي: انقضى ما كان مشتغلًا به، فأفاق من ذلك، فلم يَرَ الصبيّ، فسأل عنه، يقال: أفاق من نومه، ومن مرضه، واستفاق بمعنى. انتهى . (فَقَالَ: «أَيْنَ الصَّبِىُّ؟»، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ)؛ أي: رددناه إلى بيته، ولفظ البخاريّ: «فقلبناه»، قال في «الفتح»: بفتح القاف، وتشديد اللام بعدها، موحّدة ساكنة؛ أي: صرفناه إلى منزله، وذكر ابن التين أنه وقع في روايته: «أقلبناه» بزيادة همزة أوله، قال: والصواب حذفها، وأثبتها غيره لغةً. انتهى . (فَقَالَ -ﷺ-: «مَا اسْمُهُ؟»، قَالَ) أبو أسيد: (فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللهِ)؛ أي: اسمه فلان، قال الحافظ: لم أقف على تعيينه، فكأنه كان سمّاه اسمًا ليس مستحسنًا، فسكت عن تعيينه، أو سمّاه، فنسيه بعض الرواة. انتهى . (قَالَ) -ﷺ- (لَا)؛ أي: ليس اسمه الذي ينبغي أن يُسمّى به فلانًا، (وَلَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ») قال في«العمدة»: قوله:«ولكن» قد عُلِم أنه للاستدراك، فأين المستدرك منه؟ وأجيب بأن تقديره: ليس ذلك الذي عُبِّر عنه بفلان اسْمَهُ، بل هو المنذر. انتهى . (فَسَمَّاهُ)؛ أي: سمّى النبيّ -ﷺ- ذلك الصبىَّ (يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ) قال القرطبيّ -﵀-: وإنما سَمَّى النبىّ -ﷺ- ابن أبي أُسيد المنذرَ، باسم ابن عم أبيه المنذر بن عمرو، والمسمَّى بالْمُعْنِق ليموتَ، وكان أمير أصحاب بئر معونة، واستُشْهِد يوم بئر معونة، فسمَّاه النبيّ -ﷺ- بالمنذر؛ ليكون خَلَفًا منه. انتهى . وقال في «الفتح»: قوله: «ولكن اسمه المنذر»؛ أي: ليس هذا الاسم الذي سمّيته به اسمه الذي يليق به، بل هو المنذر، قال الداوديّ: سمّاه المنذر؛ تفاؤلًا أن يكون له عِلْمٌ يُنْذِر به. قال: وتقدم في «المغازي» أنه سُمِّي المنذرَ بالمنذر بن عمرو الساعديّ الخزرجيّ، وهو صحابيّ مشهور، من رهط أبي أُسيد. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث سهل بن سعد -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا [٥/ ٥٦٠٩] (٢١٤٩)، و(البخاريّ) في «الأدب» (٦١٩١)، وفي «الأدب المفرد» (١/ ٢٨٤)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٦/ ١٤٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٠٧)، وفوائده تقدّمت في الأحاديث الماضية، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٦) - (بَابُ جَوازِ تَكْنِيَةِ مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ، وتَكْنِيَةِ الصَّغِيرِ) (اعلم): أن في هذه الترجمة إشارةً إلى الردّ على من منع تكنية من لم يولد له؛ مستندًا إلى أنه خلاف الواقع، فقد أخرج ابن ماجه، وأحمد، والطحاويّ، وصححه الحاكم، من حديث صهيب، أن عمر قال له: ما لك تُكنى أبا يحيى، وليس لك ولد؟ قال: «إن النبيّ -ﷺ- كناني». وأخرج سعيد بن منصور، من طريق فضيل بن عمرو، قلت لإبراهيم: إني أُكنى أبا النضر، وليس لي ولد، وأسمع الناس يقولون: من اكتنى، وليس له ولد، فهو أبو جَعْر، فقال إبراهيم: كان علقمة يُكنى أبا شِبْل، وكان عقيمًا لا يولد له، وقوله: جَعْر -بفتح الجيم، وسكون المهملة- وشِبْل -بكسر المعجمة، وسكون الموحدة-. وأخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» عن علقمة قال: كناني عبد الله بن مسعود قبل أن يولد لي، وقد كان ذلك مستعملًا عند العرب، قال الشاعر: لَهَا كُنْيَةُ عَمْروٍ وَلَيْسَ لَهَا عَمْرٌو وأخرج ابن أبي شيبة عن الزهريّ قال: كان رجال من الصحابة يكتنون قبل أن يولد لهم. وأخرج البخاريّ عن هلال الوزان قال: كناني عروة قبل أن يولد لي . وأخرج الطبرانيّ عن علقمة، عن ابن مسعود، أن النبيّ -ﷺ- كناه أبا عبد الرحمن قبل أن يولد له، وسنده صحيح. قال العلماء: كانوا يكنون الصبي تفاؤلًا بأنه سيعيش حتى يولد له،
مصادر المؤلف (١٧)

١. «الإصابة في تمييز الصحابة» ٦/ ٢٦٤.

٢. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢٧ - ١٢٨.

٣. «القاموس المحيط» ص ١١٩٢.

٤. قال الجامع: قد تبيّن بما سبق أن «لهي» فيه لغتان كرضي يرضى، وهي اللغة المشهورة، وكدعا يدعو، وأما كونه من باب رمى يرمي كما قال الشيخ الهرريّ في «شرحه» ٢٢/ ٥٤، فلم أر له سلفًا، فتنبّه.

٥. «المصباح المنير» ٢/ ٥٥٩.

٦. «الفتح» ١٤/ ٦٩، كتاب «الأدب» رقم (٦١٩١).

٧. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢٧.

٨. «المفهم» ٥/ ٤٧٠.

٩. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢٨.

١٠. «المفهم» ٥/ ٤٧٠.

١١. «الفتح» ١٤/ ٦٩، كتاب «الأدب» رقم (٦١٩١).

١٢. «الفتح» ١٤/ ٦٩، كتاب «الأدب» رقم (٦١٩١).

١٣. «الفتح» ١٤/ ٦٩، كتاب «الأدب» رقم (٦١٩١).

١٤. «عمدة القاري» ٢٢/ ٢٠٩.

١٥. «المفهم» ٥/ ٤٧٠.

١٦. «الفتح» ١٤/ ٦٩، كتاب «الأدب» رقم (٦١٩١).

١٧. قال الحافظ: وكنية هلال المذكور أبو عمرو، ويقال: أبو أمية، ويقال غير ذلك.