HadithLab
RU

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٣٩٠
طلحة، وهو صائم في بعض شغله، فذكر قصة نحو القصة التي في «الصحيح» بطولها في موت الغلام، ونومها مع أبي طلحة، وقولها له: أرأيت أَبُو أن رجلًا أعارك عارية .. إلخ، وإعلامهما النبيّ -ﷺ- بذلك، ودعائه لهما، وولادتها، وإرسالها الولد إلى النبيّ -ﷺ- ليحنكه، وفي القصة مخالفة لِمَا في «الصحيح»: منها أن الغلام كان صحيحًا، فمات بغتةً، ومنها أنه ترعرع، والباقي بمعناه، فعُرف بهذا أن اسم أبي عمير حفص، وهو وارد على من صَنَّف في الصحابة، وفي المبهَمات، والله أعلم. [فائدة]: ومن النوادر التي تتعلق بقصة أبي عمير ما أخرجه الحاكم في «علوم الحديث» عن أبي حاتم الرازيّ أنه قال: حفظ الله أخانا صالح بن محمد -يعني: الحافظ الملَقَّب جَزَرَة-، فإنه لا يزال يبسطنا غائبًا وحاضرًا، كتب إليّ أنه لمّا مات الذُّهْليّ -يعني: بنيسابور- أجلسوا شيخًا لهم يقال له: محمش، فأملى عليهم حديث أنس هذا، فقال: يا أبا عَمِير ما فَعَل البَعِير، قاله بفتح عين عَمير بوزن عظيم، وقال: بموحدة مفتوحة بدل النون، وأهمل العين، بوزن الأول، فصحّف الاسمين معًا. قال الحافظ: ومَحْمِش هذا لقب، وهو بفتح الميم الأولى، وكسر الثانية، بينهما حاء مهملة ساكنة، وآخره معجمة، واسمه محمد بن يزيد بن عبد الله النيسابوريّ السلميّ، ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: روى عن يزيد بن هارون وغيره، وكانت فيه دُعَابة. انتهى ما في «الفتح» ، وهو بحث وإن كان فيه طول، إلا أنه مِفيدٌ جدًّا، والله تعالى وليّ التوفيق. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٧) - (بَابُ جَوَازِ قَوْلِهِ لِغَيْرِ ابْنِهِ: يَا بُنَىَّ، وَاسْتِحْبَابِهِ لِلْمُلَاطَفَةِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٦١١] (٢١٥١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «يَا بُنَيَّ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ» البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٨) (م د س) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٧) (ع) تقدم في«المقدمة» ٢/ ٤. ٣ - (أَبُو عُثْمَانَ) جعد بن دينار اليشكريّ الصيرفيّ، صاحب الحُلى ، ثقةٌ [٤] (خ م د ت س) تقدم في «الإيمان» ٦٢/ ٣٤٥. [تنبيه]: وقع لبعض الشرّاح هنا غلط، حيث ترجم لأبي عثمان النهدي، والصواب الجعد بن دينار، فقد صرّح باسمه في نفس السند ابنُ أبي شيبة في «مصنّفه» (٥/ ٣٢٦)، وأحمد في «مسنده» (٣/ ٢٨٥)، وقال الترمذيّ بعد إخراجه: وأبو عثمان هذا شيخٌ ثقةٌ، وهو الجعد بن عثمان، ويقال: ابن دينار، وهو بصريّ، وقد رَوَى عنه يونس بن عبيد، وغير واحد من الأئمة. انتهى، وكذا به الحافظ المزيّ -﵀- في «تحفة الأشراف» (١/ ١٦٢). و«أنس -﵁-» ذُكر في السند الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٤٣٢) من رباعيّات الكتاب، وفيه أنس -﵁-، وقد سبق القول فيه قريبًا. شرح الحديث: (عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ) -﵁- أنه (قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «يَا بُنَىَّ») تصغير ابن، قال النوويّ -﵀-: هو بفتح الياء المشددة، وكسرها، وقرئ بهما في السبع، والأكثرون بالكسر، وبعضهم بإسكانها، وفيه جواز قول الإنسان لغير ابنه ممن هو أصغر سنًّا منه: يا ابني، ويا بُنَيّ مصغرًا، ويا ولدي، ومعناه
مصادر المؤلف (٤)

١. «الفتح» ١٤/ ٨١ - ٨٦، كتاب «الأدب» رقم (٦٢٠٣).

٢. بضمّ الغين المعجمة، وفتح الموحّدة المخفّفة: نسبة إلى غُبَر بن غَنْم، بطن مِنْ يَشْكُر، قاله في «اللباب» ٢/ ٣٧٤.

٣. بضمّ الحاء المهملة.

٤. هو: الشيخ الهرريّ. راجع: «شرحه» ٢٢/ ٥٨.