HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٩٥

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا -: حَدَّثَنَا) مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ. حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عائشة؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص17
ج ٤ ص ١٧٢٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٦ ص٧٨
الأوصاف، فليقل ما شاء. انتهى كلام ابن القيّم ﵀ ، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٧٠٨] (٢١٩٥) - (حَدثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفظُ لَهُمَا -: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ) الْعَبديّ، أبو عبد الله الكوفيّ الحافظ، تقدّم قريبًا. ٢ - (مِسْعَرُ) بن كِدام بن ظُهير الْهِلاليّ، أبو سلمة الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ [٧] (ت ٣ أو ١٥٥) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣١. ٣ - (مَعْبَدُ بْنُ خَالِدِ) بن مُرَير الْجَدَليّ الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ [٣] (ت ١١٨) (ع) تقدم في الزكاة«١٨/ ٢٣٣٧. ٤ - (ابْنُ شَدَّادٍ) هو: عبد الله بن شدّاد بن الهاد الليثيّ، أبو الوليد المدنيّ، وُلد على عهد النبيّ - ﷺ -، وذكره العجليّ من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولًا سنة (٨١)، وقيل: بعدها (ع) تقدم في«الحيض» ١/ ٦٨٧. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالكوفيين إلى ابن شدّاد، وهو وعائشة - ﵂ - مدنيّان، وشيخه إسحاق مروزيّ، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة أخذه عنهم، وهو السماع من لفظهم مع جماعة، ثم فرّق بينهم بالتفصيل؛ لاختلاف كيفيّة أَخْذهم، وأدائهم، فإسحاق أخذ بقراءة غيره، ولذا قال: أخبرنا، والآخران أخذ بالسماع، ولذا قالا: حدّثنا، وشيخه أبو كريب أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وقوله: «محمد بن بشر» تنازعه كلّ من «أخبرنا»، وحدّثنا، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ) هو عبد الله بن شدّاد بن الهاد، له رؤية، وأبوه صحابيّ، (عَنْ عَائِشَةَ) قال في «الفتح»: كذا للأكثر - أي: من رواة البخاريّ - ووقع عند الإسماعيليّ من طريق عبد الرحمن بن مهديّ مثله، لكن شكّ فيه، فقال: «أو قال: عن عبد الله بن شداد، أن النبيّ - ﷺ - أمر عائشة» . (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ)؛ أي: تطلُب الرقية ممن يَعْرِف الرُّقَى بسبب العين، وفي رواية عبد الله بن نُمير، عن سفيان الآتية: «كان رسول الله - ﷺ - يأمرني أن أسترقي من العين»، وفي رواية البخاريّ: «قالت: أمرني النبيّ - ﷺ -، أو أَمَرَ أن يُسترقَى من العين»، قال في «الفتح» ﵀: كذا وقع بالشكّ، هل قالت: «أَمَرَ» بغير إضافة، أو «أمرني»؟ وقد أخرجه أبو نعيم في «مستخرجه» عن الطبرانيّ، عن معاذ بن المثنى، عن محمد بن كثير، شيخ البخاري فيه، فقال: «أمرني» جزمًا، وكذا أخرجه النسائيّ، والإسماعيليّ، من طريق أبي نعيم، عن سفيان الثوريّ، وفي رواية ابن ماجه، من طريق وكيع، عن سفيان: «أمرها أن تسترقي»، وهو للإسماعيليّ في رواية عبد الرحمن بن مهديّ. وفي هذا الحديث مشروعية الرقية لمن أصابه العين، وقد أخرج الترمذيّ، وصححه، والنسائيّ، من طريق عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عُميس، أنها قالت: يا رسول الله، إن وَلَد جعفر تُسرع إليهم العين، أفأسترقي لهم؟ قال: «نعم …» الحديث. وله شاهد من حديث جابر - ﵁ - الآتي عند مسلم: «قال: رَخَّص رسول الله - ﷺ - لآل حزم في الرقية»، وقال لأسماء: «ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة، أتصيبهم الحاجة؟»، قالت: لا، ولكن العين تُسرع إليهم، قال: «ارقيهم»، فعَرَضت عليه، فقال: «ارقيهم». وقوله: «ضارعةً» بمعجمة أوله؛ أي: نحيفةً. وورد في مداواة المعيون أيضًا ما أخرجه أبو داود، من رواية الأسود، عن عائشة أيضًا، قالت: كان النبيّ - ﷺ - يأمر العائن أن يتوضأ، ثم يغتسل منه المَعِين، وقد تقدّم البحث في اغتسال العائن مستوفًى في شرح حديث ابن عبّاس - ﵄ -[١/ ٥٦٩٠] (٢١٨٨): «وإذا استُغسلتم فاغسلوا»، فراجعه تستفد، والله تعالى وليّ التوفيق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٧٥٨ و٥٧٠٩ و٥٧١٠] (٢١٩٠)، و(البخاريّ) في «الطبّ» (٥٧٣٨)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤/ ٣٦٥)، و(ابن ماجة) في «الطبّ» (٣٥١٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٦٣ و١٣٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦١٠٤)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٣٢٨)، و(الحاكم) في «المستدرك» (٤/ ٤٥٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٤٧)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٢٤٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٧٠٩] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: وكلّهم ذُكروا في الباب، والبابين قبله. [تنبيه]: رواية عبد الله بن نُمير، عن مِسعر لَمْ أجد من ساقها، فليُنظر. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أَوَّل الكتاب قال: [٥٧١٠] (…) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ».
مصادر المؤلف (٢)

١. «زاد المعاد» ٤/ ١٧٠.

٢. «الفتح» ١٣/ ١٦٤، كتاب «الطبّ» رقم (٥٧٣٨).