HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٢٢٠

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَي (وَاللَّفْظُ لِأَبِي الطَّاهِرِ) قَالَا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس. قال ابن شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ». فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فيجربها كلها؟ قال «فمن أعدى الأول؟».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص30
ج ٤ ص ١٧٤٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٣٢
[٦٦٨] في هذه الأحاديث: إثبات للقدر ونفي لما كان يقول أهل الشرك: إنَّ الجَرَب يعدي، فقال: (لَا عَدْوَى) ؛ أي: لا يعدِي الجَربي الصَّحاح، وقوله: (لَا صَفَرَ)؛ قيل: الصَّفَر: دواب البطن نحو الدود، يقال: إنها تشتد على الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأما: (الهَامَة): فإن العرب كانت تقول: إن عظام القتلى تصير هامة فتطير؛ وتقول: اسقوني حتى يؤخذ بثأر المقتول فتسكت، فأبطل رسول الله ﷺ ذلك من قولهم، فقال: (لَا هَامَة)؛ نفى أن يكون ما يقولونه. وفي قوله: (فَمَن أَعدَى الأَوَّلَ؟)؛ قطع لقول أهل الشرك، وذلك أن الجَرَب أولَ ما يبدو؛ فإنه بقضاء الله ليس هناك شيء يمكن أن يقال إنه بسببه. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٦ ص٣٤٧
عن رأيه الذي وافق عليه مشيخة قريش، من رجوعه بالناس، وإنما مراده أنه لَمّا سَمِع الخبر رَجَحَ عنده ما كان عزم عليه من الرجوع، وذلك أنه قال: «إني مُصْبح على ظهر»، فبات على ذلك، ولم يَشْرَع في الرجوع حتى جاء عبد الرحمن بن عوف، فحدَّث بالحديث المرفوع، فوافق رأي عمر الذي رآه، فحصر سالم سبب رجوعه في الحديث؛ لأنه السبب الأقوي، ولم يُرِد نفي السبب الأول، وهو اجتهاد عمر، فكأنه يقول: لولا وجود النصّ لأمكن إذا أصبح أن يتردد في ذلك، أو يرجع عن رأيه، فلما سمع الخبر استمرّ على عزمه الأول، ولولا الخبر لَمَا استمرّ. فالحاصل: أن عمر أراد بالرجوع ترك الإلقاء إلى التهلكة، فهو كمن أراد الدخول إلى دار، فرأى بها مثلًا حريقًا تعذر طفؤه، فعدل عن دخولها؛ لئلا يصيبه، فعدل عمر لذلك، فلما بلغه الخبر جاء موافقًا لرأيه، فأعجبه، فلأجل ذلك قال من قال: إنما رجع لأجل الحديث، لا لِمَا اقتضاه نَظَره فقط. انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٨) - (بَابُ لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ، وَلَا نَوْءَ، وَلَا غُولَ، وَلَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ) [٥٧٧٤] (٢٢٢٠) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى -وَاللَّفْظُ لأَبِي الطَّاهِرِ- قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «لَا عَدْوَي، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ»، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا بَالُ الإِبِلِ، تَكُونُ فِي الرَّمْلِ؛ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ، فَيَدْخُلُ فِيهَا، فَيُجْرِبُهَا كُلَّهَا؟ قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الأوَّلَ؟»).
مصادر المؤلف (١)

١. «الفتح» ١٣/ ١٤٠ - ١٤١، كتاب «الطبّ» رقم (٥٧٢٩).