HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٢٥٥

حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة، عن عمر بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا. فَقَالَ «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصلت شيئًا؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ «هِيهْ» فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا. فَقَالَ «هِيهْ» ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا. فَقَالَ «هِيهْ» حَتَّى أنشدته مائة بيت.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص48
ج ٤ ص ١٧٦٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٤٢
[٦٨٩] في الحديث دليل على الترخيص في رواية الشعر، إذ كان النبي ﷺ يستنشد، وفيه إباحة هجاء أعداء الله، وقوله: (هيه)؛ أي: زد، وفيه لغة أخرى: (إيهِ)؛ وأما: (إيهًا)؛ بنصب الهاء فمعناه أمسك، وقوله: (أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ)، صدق قول الشاعر، لأن كل مخلوق يفنى، وكل شيء لا يكون الله؛ ولا يراد به وجه الله؛ فهو باطل. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٦ ص٦١٦
﴿فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧]، ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]، ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ [يس: ٤٧]، ﴿ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾ [النحل: ٦٧]، ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢]. ومن التام أيضًا: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)﴾ [الإسراء: ١٠٦]، وإذا انتهى إلى ﴿النَّاسِ﴾ تَمّ أيضًا، وأيضًا: ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾، ذكر هذا كلّه في «الفتح» ، والله تعالى أعلم. (١) - (بَابُ جَوَازِ إِنْشَادِ الشِّعْرِ، وَاسْتِمَاعِهِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٧١] (٢٢٥٥) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هِيهِ»، فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهِ»، ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهِ»، حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ) الطائفيّ، نزيل مكة، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ [٥] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ٢/ ١٥٨٢. ٢ - (عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ) - بفتح الشين المعجمة - الثقفيّ، أبو الوليد الطائفيّ، ثقةٌ [٣] (عخ د تم س ق) تقدم في «السلام» ٢١/ ٥٨٠٨. ٣ - (أَبُوهُ) الشَّريد - بوزن الطويل - ابن سويد الثقفيّ، صحابيّ، شَهِد بيعة الرضوان، قيل: كان اسمه مالكًا (بخ م د تم س ق) تقدم في «السلام» ٢١/ ٥٨٠٨. والباقون ذُكروا في الباب الماضي، وقبله ببابين. شرح الحديث: (عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ) - بشين معجمة مفتوحة، ثم راء مخففة مكسورة - (عَنْ أَبِيهِ) الشَّرِيد بن سُويد الثقفيّ - ﵁ -. قال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «عن عمرو بن الشريد عن أبيه. . . إلخ» هكذا صواب هذا السَّند، وصحيح روايته، وقد وقع لبعض رواة كتاب مسلم: عن عمرو بن الشريد، عن الشريد، عن أبيه، وهو وَهَمٌ؛ لأنَّ الشريد هو الذي أردفه النبيّ - ﷺ - خلفه، واستنشده شعر أميَّة بن أبي الصلت، لا أبو الشريد، واسم أبي الشريد: سويد. انتهى . (قَالَ: رَدِفْتُ) بكسر الدال المهملة، وفتحها، قال في «التاج»: رَدِفه، كسمعه، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَريُّ وغيرُه، ورَدَفَهُ مِثْلُ نَصَرَهُ، وبه قَرَأَ الأَعْرَج: (رَدَفَ لَكُمْ) بفَتْحِ الدَّالِ: تَبِعَهُ. انتهى . وقال في «المصباح»: الرَّدِيفُ الذي تحمله خلفك على ظهر الدابة، تقول: أَرْدَفْتُهُ إِرْدَافًا، وارْتَدَفْتُهُ، فهو رَدِيفٌ، ورِدْفُ، ومنه رِدْفُ المرأة، وهو عَجُزها، والجمع أَرْدَافٌ، واسْتَرْدَفْتُهُ: سألته أن يُرْدِفَنِي، وأَرْدَفَتِ الدابة، ورَادَفَتْ: إذا قَبِلت الرَّدِيفَ، وقَوِيَت على حمله، وجمع الرَّدِيفِ: رُدَافَى، على غير قياس، وقال الزجاج: رَدِفْتَ الرجلَ، بالكسر: إذا ركبت خلفه، وأَرْدَفْتَهُ: إذا أركبته خلفك، ورَدِفْتُهُ بالكسر: لَحِقته، وتبعته، وتَرَادَفَ القوم: تتابعوا، وكلّ شيء تَبع شيئًا فهو رِدْفُهُ. انتهى . (رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا) وأخرج ابن عساكر - ﵀ - في «تاريخه» من طريق عُمر بن نافع، عن الشريد الهمدانيّ، وأخواله ثقيف، قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع، فبينا أنا أمشي ذات يوم، إذ وَقْعُ ناقة خلفي، فالتفتُّ فإذا رسول الله - ﷺ - قال: «الشريد؟» فقلت: نعم، قال: «ألا أحملك؟» قلت: بلى، وما بي من إعياء ولا لُغُوب، ولكني أردت البركة في ركوبي مع رسول الله - ﷺ -، فأناخ، فحملني، فقال: «أمعك من شعر أمية بن أبي الصلت؟» قلت: نعم. . .«الحديث . (فَقَالَ) - ﷺ - («هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ ») هكذا في بعض النُّسخ«شيءٌ»بالرفع، وهو واضح؛ لأنه مبتدأ مؤخّرٌ، الظرف قبله؛ أي:«معك»، و«من شعر أميّة»بيان مقدّم لـ«شيء»، ووقع في بعض النسخ:«شيئًا»بالنصب، وله وجهٌ، وهو أن يكون مفعولًا لفعل مقدّر؛ أي: هل تنشدني شيئًا معك، من شعر أمية؟ وقال النوويّ - ﵀ -: هكذا وقع في معظم النسخ:«شيئًا»بالنصب، وفي بعضها«شيءٌ» بالرفع، وعلى رواية النصب يُقدّر فيه محذوف؛ أي: هل معك من شيء؟، فتنشدني شيئًا. انتهى . [تنبيه]: أميّة بن أبي الصلت، واسم أبي الصلت ربيعة بن عوف بن عقدة بن غِيَرة - بكسر المعجمة، وفتح التحتانية - ابن عوف بن ثَقِيف الثقفيّ، وقيل في نسبه غير ذلك، أبو عثمان، كان ممن طلب الدِّين، ونظر في الكتب، ويقال: إنه ممن دخل في النصرانية، وأكثر في شِعره من ذِكر التوحيد، والبعث يوم القيامة، وزعم الكلاباذيّ أنه كان يهوديًّا، وروى الطبرانيّ من حديث معاوية بن أبي سفيان، عن أبيه، أنه سافر مع أمية، فذكر قصته، وأنه سأله عن عتبة بن ربيعة، وعن سنّه، ورياسته، فأعلمه أنه متصف بذلك، فقال: أزرَى به ذلك، فغضب أبو سفيان، فأخبره أمية أنه نظر في الكتب أن نبيًّا يُبعث من العرب، أظل زمانه، قال: فرجوت أن أكونه، قال: ثم نظرت فإذا هو من بني عبد مناف، فنظرت فيهم، فلم أر مثل عتبة، فلما قلت لي: إنه رئيس، وإنه جاوز الأربعين، عرفت أنه ليس هو، قال أبو سفيان: فما مضت الأيام حتى ظهر محمد - ﷺ -، فقلت لأمية، قال: نعم إنه لهو، قلت: أفلا نتبعه؟ قال: أستحيي من نُسيّات ثقيف، إني كنت أقول لهنّ: إنني أنا هو، ثم أصير تابعًا لغلام من بني عبد مناف. وذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أنه قال عند موته: أنا أعلم أن الحنيفية حقّ، ولكن الشك يداخلني في محمد - ﷺ -. وروى الفاكهيّ، وابن منده من حديث ابن عباس - ﵄ - أن الفارعة بنت أبي الصَّلْت أخت أمية أتت النبيّ - ﷺ -، فأنشدته من شعره، فقال: «آمن شعره، وكفر قلبه». وروى ابن مردويه بإسناد قويّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال في قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]، قال: نزلت في أمية بن أبي الصلت. ورَوَى من أوجه أخرى أنها نزلت في بلعام الإسرائيليّ، وهو المشهور. وعاش أمية حتى أدرك وقعة بدر، ورَثَى مَن قُتل بها من الكفار، ومات بعد ذلك سنة تسع، وقيل: مات سنة اثنتين، ذكره سبط ابن الجوزيّ، واعتَمَد في ذلك ما نقله عن ابن هشام، أن أمية قَدِمَ من الشام على أن يأخذ ماله من الطائف، ويهاجر إلى المدينة، فنزل في طريقه ببدر، قيل له: أتدري من في القليب؟ قال: لا، قيل: فيه عتبة، وشيبة، وهما ابنا خالك، وفلان، وفلان، فشَقّ ثيابه، وجَدَعَ ناقته، وبَكَى، ورجع إلى الطائف، فمات بها. قال الحافظ: ولا يلزم من قوله: فمات بها أن يكون مات في تلك السنة. وأغرب الكلاباذيّ، فقال: إنه مات في حِصار الطائف، فإن كان محفوظًا، فذلك سنة ثمان، ولموته قصة طويلة، أخرجها البخاريّ في «تاريخه»، والطبرانيّ، وغيرهما، ذكره في «الفتح» . قال الشريد - ﵁ - (قُلْتُ: نَعَمْ) عندي من شِعره شيء كثير. (قَالَ) - ﷺ - («هِيهِ») - بكسر الهاء الأولى، وسكون الثانية للوقف - وهي: إيه التي للاستزادة، وأبدل من الهمزة هاء، كما قد فعلوا ذلك في غير موضع، وهي اسم لفعل الأمر الذي هو زِد، وهي مبنية على الكسر؛ لوقوعها موقع المبنيّ الذي هو الأمر، وفي «الصحاح»: إذا قلت: إيهِ يا رجل؛ فإنما تأمره بأن يزيدك من حديثه المعهود، وإن قلت: إيهٍ - بالتنوين - كأنك قلت: هات حديثًا؛ لأنَّ التنوين تنكير. انتهى . قال ابن مالك - ﵀ - في «خلاصته»: وَاحْكُمْ بِتَنْوِينِ الَّذِي يُنَوَّنُ … مِنْهَا وَتَعْرِيفُ سِوَاهُ بَيِّنُ وقال النوويّ - ﵀ -: «هِيهِ» - بكسر الهاء، وإسكان الياء، وكسر الهاء الثانية -، قالوا: والهاء الأولى بدل من الهمزة، وأصله: إيه، وهي كلمة للاستزادة من الحديث المعهود، قال ابن السِّكِّيت: هي للاستزادة من حديث، أو عمل معهودين، قالوا: وهي مبنية على الكسر، فإن وَصَلْتها نوَّنتها، فقلت: إيهٍ حدِّثنا؛ أي: زدنا من هذا الحديث، فإن أردت الاستزادة من غير معهود نوّنت، فقلت: إيهٍ؛ لأن التنوين للتنكير، وأما إيهًا بالنصب، فمعناه الكفّ، والأمر بالسكوت . (فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا)؛ أي: قرأته عليه، (فَقَالَ) - ﷺ - («هِيهِ»)؛ أي: زدنا من إنشاد شعره، (ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا) آخر (فَقَالَ) - ﷺ - («هِيهِ»)؛ أي: زدنا أيضًا، (حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ) قال النوويّ - ﵀ -: مقصود الحديث أن النبيّ - ﷺ - استحسن شعر أمية، واستزاد من إنشاده؛ لِمَا فيه من الإقرار بالوحدانية، والبعث، ففيه جواز إنشاد الشعر الذي لا فُحش فيه، وسماعه، سواء شعر الجاهلية، وغيرهم، وأن المذموم من الشعر الذي لا فُحش فيه، إنما هو الإكثار منه، وكونه غالبًا على الإنسان، فأما يسيره فلا بأس بإنشاده، وسماعه، وحفظه. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث الشَّرِيد بن سُويد - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٨٧١ و٥٨٧٢ و٥٨٧٣] (٢٢٥٥)، و(البخاريّ) في «الأدب المفرد» (٨٦٩)، و(الترمذيّ) في «الشمائل» (٢٤٨)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ٢٤٨) و«عمل اليوم والليلة» (٩٩٨)، و(ابن ماجه) في «الأدب» (٣٧٥٨)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١٢٧١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٨/ ٦٩٢ و٦٩٣)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٨٠٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٨٨ و٣٨٩ و٣٩٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٧٨٢)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٧٢٣٧ و٧٢٣٩)، و(الطحاويّ) في «شرح الآثار» (٤/ ٣٠٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١٠/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٣٤٠٠)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ - ﷺ - من استنشاد الشعر، واستماعه، وأن ذلك جائز له، ولا ينافي قوله - ﷿ -: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩)﴾ [يس: ٦٩]؛ لأن المراد أنه ما علّمه الله الشعر، فلا يقوله من عنده، ولا ينبغي له ذلك، وأما الاستنشاد لشعر غيره، أو التمثّل ببيت أو بيتين، فلا يدخل في هذا، والله تعالى أعلم. ٢ - (ومنها): أن في استنشاده - ﷺ - لشعر أميّة دليلًا على جواز حفظ الأشعار، والاعتناء بها، إنَّما المكروه أن يغلب الاشتغال بها على الإنسان، ويُكثر منها كثرة تصدّه عن أهم منها، أو تفضي به إلى تعاطي أحوال مُجّان الشعراء، وسخفائهم، فإنَّ الغالب من أحوال من انصرف إلى الشعر بكلّيته، وأكثر منه؛ أن يكون كذلك، واستقراء الوجود يحققه، وأما حفظ فصيح الشعر، وجيّده المتضمن للحِكَم والمعاني المستحسَنة شرعًا وطبعًا فجائز، بل ربما يُلحق ما كان منه حُكْمًا بالمندوب إليه، وعلى الجملة فلا أحسن مِمَّا قاله الإمام الشافعيّ: الشعرُ كلامٌ، حَسَنُه حسن، وقبيحه قبيح، قاله القرطبيّ - ﵀ - . ٣ - (ومنها): ما قال القرطبيّ - ﵀ - أيضًا: وفيه دليلٌ على جواز إنشاد الشعر، واستنشاده؛ لكن ما لم ينته إلى الإطراب المخلّ بالعقل، المزيل للوقار، فإنَّ ذلك يحرم، أو يُكره بحسب ما يفضي إليه، وإنَّما استكثر النبيّ - ﷺ - من شعر أميَّة؛ لأنه كان حِكَمًا، ألا ترى قوله - ﷺ -: «وكاد أميَّة بن أبي الصلت أن يسلم». انتهى . وقال في «الفتح» - عند شرح قوله: «إن من الشعر حكمةً»، رواه البخاريّ -: أي: قولًا صادقًا مطابقًا للحقّ، وقيل: أصل الحكمة المنع، فالمعنى أن من الشعر كلامًا نافعًا يمنع من السَّفَه. وأخرج أبو داود، من رواية صخر بن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن جدّه، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن من البيان سحرًا، وإن من العلم جهلًا، وإن من الشعر حِكَمًا، وإن من القول عِيالًا»، فقال صعصعة بن صُوحان: صدق رسول الله - ﷺ -. أما قوله: «إن من البيان سحرًا» فالرجل يكون عليه الحقّ، وهو ألحن بالحجج من صاحب الحقّ، فيَسْحَر القوم ببيانه، فيذهب بالحقّ، وإن قوله: «وإن من العلم جهلًا»، فيتكلّف العالم إلى علمه ما لا يَعْلَم، فيُجَهِّلُهُ ذلك، وأما قوله: «إن من الشعر حِكَمًا» فهي هذه المواعظ، والأمثال التي يتعظ بها الناس، وأما قوله: «إن من القول عِيالًا»، فعرضُك كلامك على من لا يريده. وقال ابن التين: مفهومه أن بعض الشعر ليس كذلك؛ لأن «مِنْ» تبعيضية. ووقع في حديث ابن عباس - ﵄ - عند البخاريّ في «الأدب المفرد»، وأبي داود، والترمذيّ، وحسَّنه، وابن ماجه، بلفظ: «إن من الشعر حِكَمًا»، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة، من حديث ابن مسعود، وأخرجه أيضًا من حديث بريدة مثله. وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: قال أبو بكر: ربما قال الشاعر الكلمة الحكيمة. وقال ابن بطال: ما كان في الشعر والرجز ذِكرًا لله تعالى، وتعظيمًا له ووحدانيتِهِ، وإيثار طاعته، والاستسلام له فهو حسن، مُرَغّب فيه، وهو المراد في الحديث بأنه حكمة، وما كان كذبًا، وفُحْشًا، فهو مذموم. وقال الطبريّ: في هذا الحديث رَدّ على من كَرِه الشعر مطلقًا، واحتج بقول ابن مسعود: «الشعر مزامير الشيطان»، وعن مسروق أنه تمثّل بأول بيت شِعر، ثم سكت، فقيل له؟، فقال: أخاف أن أجد في صحيفتي شعرًا، وعن أبي أمامة، رفعه: «إن إبليس لمّا أُهبط إلى الأرض، قال: رب اجعل لي قرآنًا، قال: قرآنك الشعر». ثم أجاب عن ذلك بأنها أخبار واهية، قال الحافظ: وهو كذلك، فحديث أبي أمامة فيه عليّ بن يزيد الألهانيّ، وهو ضعيف، وعلى تقدير قوتها، فهو محمول على الإفراط فيه، والإكثار منه، ويدل على الجواز سائر أحاديث الباب، وأخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» عن عَمرو بن الشَّرِيد، عن أبيه، قال: استنشدني النبيّ - ﷺ - من شعر أمية بن أبي الصلت، فأنشدته حتى أنشدته مائة قافية. وعن مُطَرِّف قال: صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة، فقلّ منزل نزله إلا وهو ينشدني شعرًا. وأسند الطبريّ عن جماعة من كبار الصحابة، ومن كبار التابعين أنهم قالوا الشعر، وأنشدوه، واستنشدوه. وأخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» عن خالد بن كيسان، قال: «كنت عند ابن عمر، فوقف عليه إياس بن خيثمة، فقال: ألا أُنشدك من شعري؟ قال: بلى، ولكن لا تُنشدني إلا حَسَنًا». وأخرج ابن أبي شيبة بسند حسن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: «لم يكن أصحاب رسول الله - ﷺ - منحرفين، ولا متماوتين، وكانوا يتناشدون الأشعار في مجالسهم، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريدَ أحدهم على شيء من دينه دارت حماليق عينيه». ومن طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: «كنت أجالس أصحاب رسول الله - ﷺ - مع أبي في المسجد، فيتناشدون الأشعار، ويذكرون حديث الجاهلية». وأخرج أحمد، وابن أبي شيبة، والترمذيّ، وصححه، من حديث جابر بن سمرة قال: «كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يتذاكرون الشعر، وحديث الجاهلية، عند رسول الله - ﷺ -، فلا ينهاهم، وربما يتبسم». وقال في «الفتح» أيضًا ما حاصله: والذي يتحصل من كلام العلماء في حدّ الشعر الجائز أنه إذا لم يَكثر منه في المسجد، وخلا عن هجو، وعن الإغراق في المدح، والكذب المحض. والتغزل بمعيَّن لا يحلّ، وقد نقل ابن عبد البرّ الإجماع على جوازه، إذا كان كذلك، واستَدَلّ بأحاديث الباب وغيرها، وقال: ما أُنشد بحضرة النبيّ - ﷺ -، أو استَنْشَده، ولم ينكره. قال: وترجم البخاريّ في «الأدب المفرد»: «ما يُكرَه من الشعر»، وأورد فيه حديث عائشة - ﵂ - مرفوعًا: «إن أعظم الناس فِرْيةً الشاعرُ يهجو القبيلة بأسرها»، وسنده حسن، وأخرجه ابن ماجه من هذا الوجه بلفظ: «أعظمُ الناس فريةً رجل هاجى رجلًا، فهجا القبيلة بأسرها»، وصححه ابن حبان. وأخرج البخاري في «الأدب المفرد» عن عائشة - ﵂ - أنها كانت تقول: «الشعر منه حسن، ومنه قبيح، خذ الحسن، ودع القبيح». قال الحافظ: ولقد رَوَيت من شعر كعب بن مالك أشعارًا، منها القصيدة فيها أربعون بيتًا، وسنده حسن، وأخرج أبو يعلى أوله من حديثها من وجه آخر، مرفوعًا، وأخرجه البخاريّ في «الأدب المفرد» أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو، مرفوعًا، بلفظ: «الشعر بمنزلة الكلام، فحُسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام»، وسنده ضعيف، وأخرجه الطبرانيّ في «الأوسط»، وقال: لا يُرْوَى عن النبيّ - ﷺ - إلا بهذا الإسناد. وقد اشتهر هذا الكلام عن الشافعيّ، واقتصر ابن بطال على نسبته إليه، فقَصَّر، وعاب القرطبيّ المفسِّر على جماعة من الشافعية الاقتصار على نسبة ذلك للشافعيّ، وقد شاركهم في ذلك ابن بطال، وهو مالكيّ، وأخرج الطبريّ من طريق ابن جريج قال: سألت عطاء عن الْحُدَاء، والشعر، والغناء، فقال: لا بأس به ما لم يكن فُحْشًا. انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٧٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَلْفَهُ، فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ) بن موسى الضبيّ، أبو عبد الله البصري، ثقة رُمي بالنصب [١٠] (ت ٢٤٥) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٣. ٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ عَاصِمِ) بن عروة بن مسعود الثقفيّ، أخو نافع بن عاصم، ثقة [٣]. رَوَى عن الشَّرِيد بن سُويد الثقفيّ، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وغيرهم. وروى عنه النعمان بن سالم، وغُضيف بن سفيان، ومحمد بن عبد الله بن ميمون بن مُسيكة، وإبراهيم بن ميسرة، ويعلى بن عطاء، وآخرون، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٢٢٥٥)، وحديث (٢٩٤٠): «يخرج الدجال في أمتي. . .» الحديث. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ) فاعل «ذَكَر» ضمير يعود إلى الراوي المتابع بالكسر، والمراد شيخاه: زهير، وأحمد، وضمير «بمثله» يعود إلى الراوي المتابَع بالفتح، والمراد شيخاه: عمرو الناقد، وابن أبي عمر، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة هذه ساقها أحمد - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (١٩٤٩٤) - حدّثنا عبد الله، ثنا أبي، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشَّرِيد، عن أبيه - إن شاء الله - أو يعقوب بن عاصم - يعني - عن الشريد، كذا حدّثناه أبي قال: أردفني رسول الله - ﷺ - خلفه، فقال: «هل معك من شعر أمية شيء؟» قلت: نعم، قال: «أنشدني، فأنشدته بيتًا»، فقال: «هيه»، فلم يزل يقول: «هيه» حتى أنشدته مائة بيت. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٧٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّالِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَنْشَدَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، بِمِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَزَادَ: قَالَ: «إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ»، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ: قَالَ: «فَلَقَدْ كَادَ يُسْلِمُ فِي شِعْرِهِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) التيميّ، أبو محمد البصريّ، يُلقّب بالطُّفَيل، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) وقد جاوز الثمانين (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٥. ٣ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ) بن حسّان العنبريّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ عارف بالرجال والحديث [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٨. ٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب، أبو يعلى الثَّقَفيّ، صدوقٌ يُخطئ [٧]. رَوَى عن عمرو بن الشريد بن سُويد الثَّقَفيّ، وعثمان بن عبد الله بن أوس، وعمرو بن شعيب، وعطاء بن أبي رباح، وعبد ربه بن الحكم بن سفيان الثقفيّ، وغيرهم. وروى عنه الثوريّ، ومعتمر بن سليمان، ومروان بن معاوية، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وأبو خالد الأحمر، ووكيع، وابن مهديّ، وابن المبارك، وغيرهم. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: ليس بقويّ، لَيِّن الحديث، بابه طلحة بن عمرو، وعبدُ الله بن المؤمل، وعمر بن راشد، وقال النسائيّ: ليس بذاك القويّ، ويُكتب حديثه، وقال عثمان بن سعيد عن ابن معين: ضعيف، وقال في موضع آخر: صُويلح، وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ليس به بأس، وقال البخاريّ: فيه نظرٌ، وحَكَى ابن خَلْفون أن ابن المدينيّ وَثّقه، وقال ابن عديّ: يروي عن عمرو بن شعيب، أحاديثه مستقيمة، وهو ممن يُكتب حديثه، وقال الدارقطنيّ: طائفيّ يُعتبر به، وقال العجليّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ في «الشمائل»، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ) الضمير لمعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهديّ. وقوله: (إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ) «إن» مخفّفة من الثقيلة، بدليل ذِكر اللام بعدها، كما قال في «الخلاصة»: وَخُفِّفَتْ «إِنَّ» فَقَلَّ الْعَمَلُ … وَتَلْزَمُ اللَّامُ إِذَا مَا تُهْمَلُ واسمها ضمير شأن محذوف؛ أي: إنه، والمراد أن المعاني التي أتى بها أميّة بن أبي الصَّلْت في شعره معانٍ صحيحةٌ لا تصدر في الغالب إلا من رجل مسلم، فكاد أميّة يسلمُ ولكن لم يوفّق له، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية عبد الله بن عبد الرحمن الثقفيّ، عن عمرو بن الشَّرِيد ساقها الطبريّ - ﵀ - في «تهذيب الآثار»، فقال: (٩٣٥) - حدّثنا ابن بشار، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الثَّقَفيّ، عن عمرو الشَّرِيد، عن أبيه، قال: استنشدني رسول الله - ﷺ - مائة قافية، من شعر أمية بن أبي الصَّلْت، فقال: «لقد كاد أن يُسْلِم في شعره». انتهى .
مصادر المؤلف (١٧)

١. «الفتح» ١٤/ ١٢ - ١٤، كتاب «الأدب» رقم (٦١٤٦).

٢. وفي نسخة: «شيئًا».

٣. «المفهم» ٥/ ٥٢٦.

٤. «تاج العروس» ١/ ٥٨٦٢.

٥. «المصباح المنير» ١/ ٢٢٤ - ٢٢٥.

٦. «تاريخ مدينة دمشق» ٩/ ٢٦٩.

٧. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٢.

٨. «الفتح» ٨/ ٥٥٠ - ٥٥١، كتاب «مناقب الأنصار» رقم (٣٨٤٠).

٩. «المفهم» ٥/ ٥٢٦ - ٥٢٧.

١٠. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٢٢.

١١. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٢٢.

١٢. «المفهم» ٥/ ٥٢٦.

١٣. «المفهم» ٥/ ٥٢٧.

١٤. «الفتح» ١٤/ ٨ - ١٠، كتاب «الأدب» رقم (٦١٤٧).

١٥. هذا هو الظاهر، وأما قوله في «التقريب»: مقبول، ففيه نظر لا يخفى؛ لأنه روى عن جماعة، وروى عنه جماعة، وأخرج له مسلم، ووثقه ابن حبّان، ولم يتكلّم فيه أحد بجرح، فكونه ثقة هو الأشبه، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.

١٦. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٤/ ٣٩٠.

١٧. «تهذيب الآثار» مسند عليّ ٢/ ٦٣٣.