HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٢٨٣

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ. فَقَالَ: يَا قَوْمِ! إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ. وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ. فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ. فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ. وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ. فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ. فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ. وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ من الحق».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص63
ج ٤ ص ١٧٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٢٧١
أربعة: الأول قوله: «مثل من فقه في دين الله تعالى»، والثاني قوله: «ونفعه ما بعثني الله به» على قوله، والثالث قوله: «ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا»، والرابع: «ولم يقبل هدى الله». انتهى كلام العينيّ -﵀- ، وهو بحث مفيد، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٦) - (بَابُ شَفَقَتِهِ -ﷺ- عَلَى أُمَّتِهِ، وَمُبَالَغَتِهِ فِي تَحْذِيرِهِمْ مِمَّا يَضُرُّهُمْ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٩٣٩] (٢٢٨٣) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ -وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّ مَثَلِي، وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا، فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ، فَأَهْلَكَهُمْ، وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي، وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي، وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ»). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو الإسناد الذي قبله، فلا حاجة إلى إعادة الكلام فيه. شرح الحديث: (عَنْ بُرَيْدٍ) بموحّدة، مصغّرًا ابن عبد الله، (عَنْ) جدّه (أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريّ الصحابيّ الشهير -﵁- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-) أنه (قَالَ:«إِنَّ مَثَلِي) -بفتح الميم، والمثلثة- والْمَثَلُ: الصفة العجيبة الشأن، يُورِدُها البليغ على سبيل التشبيه؛ لإرادة التقريب، والتفهيم ، وقال الطيبيّ: أي صفتي وصفة ما بعثني الله به من الأمر العجيب الشأن، كصفة رجل أتى قومًا وشأنه. انتهى . (وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ) حذف منه الصلة، والتقدير: إليكم. (كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ) وفي رواية البخاريّ: «أتى قومًا»، والتنكير فيه للشيوع، (فَقَالَ: يَا قَوْمُ) بكسر الميم، وفتحها، ويجوز ضمها على قلّة، وأصله: يا قومي، وهكذا شأن المنادى الصحيح الآخِر إذا أضيف إلى ياء المتكلّم؛ فإن فيه ستّ لغات، ذكر الخمسة منها ابن مالك -﵀- في «الخلاصة» حيث قال: وَاجْعَلْ مُنَادًى صَحَّ إِنْ يُضَفْ لِيَا … كَعَبْدِ عَبْدِي عَبْدَ عَبْدَا عَبْدِيَا والسادس: ضَمُّ الاسم المنادى بعد حذف الياء، وهو قليل . (إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ) -بالجيم، والشين المعجمة- واللامُ فيه للعهد؛ أي: جيش العدوّ، (بِعَيْنَيَّ) يَحْتَمل أن يكون بالإفراد، ويَحْتَمِل أن يكون بالتثنية، بفتح النون، وتشديد الياء، قيل: ذَكَر المعينين إرشادًا إلى أنه تحقق عنده جميع ما أخبر عثه تحقُّقَ من رأى شيئًا بعينه، لا يعتريه وَهْمٌ، ولا يخالطه شك. وقال القرطبيّ -﵀-: هذا ضَرْبُ مَثَل لحاله -ﷺ- في الإنذار، ولأحوال السَّامعين لإنذاره، فإنَّه أنذرهم بما عَلِمه من عقاب الله، وبما يتخوف عليهم من فجأته، فمن صدَّقه نجا، ومن أعرض عنه هلك، وهذا بخلاف التمثيل في الحديث الماضي، فإنَّ ذلك بالنسبة إلى تحصيل العلم والانتفاع به، وإلى الإعراض عنه، فهما مَثَلان مختلفان. انتهى . (وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ) قال الطيبيّ -﵀-: هذا مثلٌ سائل يُضرب لشدّة الأمر، ودنوّ المحذور، وبراءة المحذّر عن التهمة، وأصله أن الرجل إذا رأى العدوّ قد هَجَم على قومه، وأراد أن يُفاجئهم، وكان يخشى لُحوقهم عند لحوقه تجرّد عن ثوبه، وجعله على رأس خشبة، وصاح؛ ليأخذوا حَذَرهم، ويستعدّوا قبل لحوقهم. انتهى . وقال النوويّ: قال العلماء: أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه، وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه، وأشار به إليهم، إذا كان بعيدًا منهم؛ ليخبرهم بما دَهَمَهُم، وأكثر ما يفعل هذا رَبِيئة القوم، وهو طليعتهم، ورقيبهم، قالوا: وإنما يَفعل ذلك؛ لأنه أبْيَن للناظر، وأغرب، وأشنع منظرًا، فهو أبلغ في استحثاثهم في التأهب للعدوّ، وقيل: معناه أنا النذير الذي أدركني جيش العدوّ، فأخذ ثيابي، فأنا أنذركم عريانًا. انتهى . وقال في «الفتح»: قال ابن بطال -﵀-: النذير العريان رجل من خَثْعم، حَمَل عليه رجل يوم ذي الْخَلَصة، فقطع يده، ويد امرأته، فانصرف إلى قومه، فحذّرهم، فضُرِب به المَثَل في تحقيق الخبر. قال الحافظ: وسبق إلى ذلك يعقوب بن السِّكِّيت وغيره، وسَمَّى الذي حَمَل عليه عوف بن عامر اليشكريّ، وأن المرأة كانت من بني كنانة. وتُعُقّب باستبعاد تنزيل هذه القصة على لفظ الحديث؛ لأنه ليس فيها أنه كان عريانًا، وزعم ابن الكلبيّ أن النذير العريان امرأة من بني عامر بن كعب لَمّا قَتَل المنذر بن ماء السماء أولاد أبي داود، وكان جار المنذر، خَشِيت على قومها، فرَكِبت جملًا، ولَحِقَت بهم، وقالت: أنا النذير العريان. ويقال: أول من قاله أبرهة الحبشيّ لمّا أصابته الرَّمْية بتهامة، ورجع إلى اليمن، وقد سقط لحمه. وذكر أبو بشر الآمديّ أن زنبرًا -بزاي، ونون ساكنة، ثم موحّدة- ابن عمرو الخثعميّ كان ناكحًا في آل زُبيد، فأرادوا أن يغزوا قومه، وخَشُوا أن يُنذر بهم، فحرسه أربعة نفر، فصادف منهم غِرَّةً، فقذف ثيابه، وعدا، وكان من أشدّ الناس عَدْوًا، فأنذر قومه. وقال غيره: الأصل فيه أن رجلًا لقي جيشًا، فسلبوه، وأسروه، فانفلت إلى قومه، فقال: إني رأيت الجيش، فسلبوني، فرأوه عريانًا، فتحققوا صِدْقه؛ لأنهم كانوا يعرفونه، ولا يتهمونه في النصيحة، ولا جرت عادته بالتعري، فقطعوا بصدقه لهذه القرائن، فضَرَب النبيّ -ﷺ- لنفسه، ولِمَا جاء به مَثَلًا بذلك، لِمَا أبداه من الخوارق، والمعجزات الدالة على القطع بصدقه؛ تقريبًا لأفهام المخاطبين بما يألفونه، ويعرفونه. قال الحافظ: ويؤيده ما أخرجه الرامهرمزيّ في «الأمثال»، وهو عند أحمد أيضًا بسند جيّد، من حديث عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: خرج النبيّ -ﷺ- ذات يوم، فنادى ثلاث مرّات: أيها الناس مَثَلي ومَثَلكم مَثَل قوم خافوا عدوًّا أن يأتيهم، فبعثوا رجلًا يترايا لهم، فبينما هم كذلك إذ أبصر العدوّ، فأقبل ليُنذر قومه، فخشي أن يُدركه العدوّ قبل أن ينذر قومه، فأهوى بثوبه: أيها الناس أُتيتم، ثلاث مرات. وأحسن ما فُسِّر به الحديث من الحديث. وهذا كله يدلّ على أن العريان من التعري، وهو المعروف في الرواية، وحَكَى الخطابيّ أن محمد بن خالد رواه بالموحّدة، قال: فإن كان محفوظًا، فمعناه الفصيح بالإنذار، لا يَكْنِي، ولا يُوَرِّي، يقال: رجل عريان؛ أي: فصيح اللسان. انتهى . (فَالنَّجَاءَ) بالمدّ مصدر نجا: إذا أسرع، يقال: ناقة ناجيةٌ؛ أي: مسرعةٌ، ونَصَبه على المصدر؛ أي: انجوا النجاءَ، أو على الإغراء، قاله الطيبيّ -﵀- . وقال النوويّ -﵀-: قال القاضي: المعروف في «النجاء» إذا أُفرد المدّ، وحَكَى أبو زيد فيه القَصْر أيضًا، فإذا ما كَرَّروه فقالوا: «النجاء النجاء» ففيه المدّ والقصر معًا. انتهى . وقال في «الفتح»: «فالنجاء، النجاء»: هو بالمدّ فيهما، وبمدّ الأولي، وقَصْر الثانية، وبالقصر فيهما؛ تخفيفًا، وهو منصوب على الإغراء؛ أي: اطلبوا النجاء، بأن تسرعوا الْهَرَب؛ إشارةً إلى أنهم لا يطيقون مقاومة ذلك الجيش. قال الطيبيّ -﵀-: في كلامه أنواع من التأكيدات: أحدها: «بعيني»، ثانيها: قوله: «وإني أنا»، ثالثها: قوله: «العريان»؛ لأنه الغاية في قرب العدوّ، ولأنه الذي يختصّ في إنذاره بالصدق. (فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ) كذا بالتذكير فيه؛ لأن المراد: بعض القوم (مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا) بهمزة قطع، ثم سكون؛ أي: ساروا أوّلَ الليل، أو ساروا الليل كله، على الاختلاف في مدلول هذه اللفظة، وأما بالوصل، والتشديد، على أن المراد به سير آخر الليل، فلا يناسب هذا المقام . قاله في «الفتح». وقال النوويّ -﵀-: قوله -ﷺ-: «فأدلجوا»: بإسكان الدال، ومعناه: ساروا من أول الليل، يقال: أدلجت بإسكان الدال إِدْلاجًا؛ كأكرمت إكرامًا، والاسم الدَّلْجة، بفتح الدال، فإن خرجت من آخر الليل قلت: ادَّلَجتُ، بتشديد الدال، أدَّلِج ادِّلاجًا، بالتشديد أيضًا، والاسم: الدُّلْجة، بضم الدال، قال ابن قتيبة وغيره: ومنهم من يُجيز الوجهين في كلّ واحد منهما. انتهى . (فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ) بضم الميم، وسكون الهاء، وفتح اللام؛ أي: على هِينتهم، ولفظ البخاريّ: «على مهلهم» بفتحتين، والمراد به الهِيْنة، والسكون، وبفتح أوله، وسكون ثانيه: الإمهال، وليس مرادًا هنا، قاله في «الفتح». وقال النوويّ: قوله: «على مهلتهم» هكذا هو في جميع نُسخ مسلم، بضم الميم، وإسكان الهاء، وبتاء بعد اللام، وفي «الجمع بين الصحيحين»: «مَهَلهم» بحذف التاء، وفتح الميم، والهاء، وهما صحيحان. انتهى . (وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ) قال الطيبيّ -﵀-: عبَّر في الفرقة الأولى بالطاعة، وفي الثانية بالتكذيب؛ لِيُؤْذن بأن الطاعة مسبوقة بالتصديق، ويُشعر بأن التكذيب مستتبع للعصيان. (فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ)؛ أي: أغار عليهم العدوّ وقت الصباح، وقال في «العمدة»: «فَصَبَّحَهُمُ الجَيْشُ»؛ أي: أَتَوْهم صباحًا، هذا أصله، ثم استُعْمِل فيمن يَطْرُقُ بغتةً، في أيّ وقت كان. انتهى . (فَأَهْلَكَهُمْ، وَاجْتَاحَهُمْ) -بجيم، ثم حاء مهملة- أي: استأصلهم، من جُحْتُ الشيءَ أَجُوحُه: إذا استأصلته، والاسم: الجائحة، وهي الهلاك، وأُطلقت على الآفة؛ لأنها مُهلكة، قال الطيبيّ: شبّه -ﷺ- نفسه بالرجل، وإنذارَهُ بالعذاب القريب بإنذار الرجل قومه بالجيش المصبِّح، وشَبّه من أطاعه من أمته، ومن عصاه بمن كذّب الرجل في إنذاره، ومَن صَدَّقه. (فَذَلِكَ مَثَلُ)؛ أي: صفة (مَنْ أَطَاعَنِي، وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِه، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي، وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ»)، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ -﵀- هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٩٣٩] (٢٢٨٣)، و(البخاريّ) في«الرقاق»(٦٤٨٢) و«الاعتصام»(٧٢٨٣)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٣)، و(البيهقيّ) في«دلائل النبوّة»(١/ ٣٦٩)، و(البغويّ) في«شرح السُّنَّة»(٩٥)، و(الرامهرمزيّ) في«الأمثال» (ص ١٩ - ٢٠)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): مشروعيّة ضرب الأمثال في التعليم؛ لإيضاح المسألة، وإيصالها إلى أذهان السامعين. ٢ - (ومنها): بيان ما قام به النبيّ -ﷺ- في الدعوة إلى الله تعالى من الجِدِّ والاجتهاد، والعزم والحزم؛ امتثالًا لقوله -﷿-: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية [المائدة: ٦٧]. ٣ - (ومنها): بيان انقسام الناس في دعوته -ﷺ- على قسمين: قِسْم أهل سعادة، استجابوا له، فآمنوا به، وصدّقوه، وقِسْم أهل شقاوة، أعرضوا عنه، وكذّبوه، واتبعوا الشياطين، وأهوائهم. ٤ - (ومنها): ما قاله الطيبيّ -﵀-: هذا التشبيه الذي ذُكر في هذا الحديث من التشبيهات المفرّقة، شبّه -ﷺ- ذاته بالرجل، وما بعثه الله من إنذار القوم بعذاب الله القريب بإنذار الرجل قومه بالجيش الْمُصَبِّح، وشبّه من أطاعه
مصادر المؤلف (١٤)

١. «عمدة القاري» ٢/ ٨٠.

٢. «الفتح» ١٤/ ٦٣١، كتاب «الرقاق» رقم (٦٤٨٢).

٣. «الكاشف عن حقائق السُّنن» ٢/ ٦١٢.

٤. راجع: «شرح ابن عقيل، مع حاشية الخضريّ» في باب النداء ٢/ ١٢٣.

٥. «المفهم» ٦/ ٨٥.

٦. «الكاشف عن حقائق السُّنن» ٢/ ٦١٢.

٧. «شرح النوويّ» ١٥/ ٤٨.

٨. «الفتح» ١٤/ ٦٣٢ - ٦٣٣، كتاب «الرقاق» رقم (٦٤٨٢).

٩. «الكاشف عن حقائق السُّنن» ٢/ ٦١٢.

١٠. «شرح النوويّ» ١٥/ ٤٩.

١١. «الفتح» ١٤/ ٦٣٣، كتاب «الرقاق» رقم (٦٤٨٢).

١٢. «شرح النوويّ» ١٥/ ٤٩.

١٣. «شرح النوويّ» ١٥/ ٤٩.

١٤. «عمدة القاري» ٢٣/ ٧٦.