HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٠٣

وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «قَدْرُ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنْ الْيَمَنِ. وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص70
ج ٤ ص ١٨٠٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٣٨٢
[فالجواب]: أنه إنما تُعْرَض أعمال الموحدين، لا المنافقين، والكافرين. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٩/ ٥٩٧٦ و٥٩٧٧] (٢٣٠٢)، و(البخاريّ) في «المساقاة» (٢٣٦٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٩٨ و٤٥٤ و٤٦٧)، و(ابن بشكوال) في «الذيل على جزء بقيّ بن مَخْلَد» (١/ ١٦٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٩٧٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ، سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب. [تنبيه]: رواية شعبة عن محمد بن زياد هذه ساقها البخاريّ -﵀- في «صحيحه»، فقال: (٢٢٣٨) - حدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا غُندر، حدّثنا شعبة، عن محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال: «والذي نفسي بيده، لأَذُودنّ رجالًا عن حوضي، كما تُذاد الغريبةُ من الإبل عن الحوض». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٩٧٨] (٢٣٠٣) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، أَنَّ أنس بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «قَدْرُ حَوْضِي كَمَا بَين أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَن، وإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبارِيقِ كعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدَّم قريبًا. ٢ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الإمام الشهير، تقدَّم أيضًا قريبًا. ٣ - (أنسُ بْنُ مالِكٍ) الصحابيّ الجليل -﵁-، تقدَّم أيضًا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-، وأنَّه مسلسل بالمصريين إلى يونس، والباقيان مدنيّان، وفيه أنس الخادم الشهير، وأحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة -﵃- بالبصرة، وهو معمّر، مات وقد جاوز المائة -﵁-. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهري (أَنَّ أنسَ بْنَ مَالِكٍ) -﵁- (حَدَّثَهُ)؛ أي: حدّث ابنَ شهاب، قال في «الفتح»: هذا يدفع تعليل من أعلَّ الحديث بأن ابن شهاب لم يسمعه من أنس -﵁-؛ لأن أبا أويس رواه عن ابن شهاب، عن أخيه عبد الله بن مسلم، عن أنس، أخرجه ابن أبي عاصم، وأخرجه التِّرمذيّ من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري، عن أبيه به، قال الحافظ: والذي يظهر أنه كان عند ابن شهاب عن أخيه، عن أنس، ثم سمعه عن أنس، فإن بين السياقين اختلافًا، وقد ذكر ابن أبي عاصم أسماء من رواه عن ابن شهاب، عن أنس بلا واسطة، فزادوا على عشرة. انتهى ، وهو بحث نفيس جدًّا، والله تعالى أعلم. (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «قَدْرُ) ووقع في بعض النسخ بلفظ:»إن قدر«، (حَوْضِي كمَا بَيْنَ أيلَةَ) -بفتح الهمزة، وسكون التحتانيّة- قال في»الفتح«: هي مدينة كانت عامرةً، وهي بطرف بحر القُلْزُم، من طرف الشام، وهي الآن خراب يَمُرّ بها الحاجّ من مصر، فتكون شماليهم، ويمرّ بها الحاج من غَزّة وغيرها، فتكون أمامهم، ويجلبون إليها الميرة من الكرك، والشوبك، وغيرهما يتلقون بها الحاجّ ذهابًا وإيابًا، وإليها تُنسب الْعَقَبة المشهورة عند المصريين، وبينها وبين المدينة النبوية نحو الشهر بِسَيْر الأثقال، إن اقتصروا كلَّ يوم على مرحلة، وإلا فدون ذلك، وهي من مصر على أكثر من النصف من ذلك، ولم يُصِب من قال من المتقدمين: إنها على النصف مما بين مصر ومكة، بل هي دون الثُّلث، فإنها أقرب إلى مصر، ونقل عياض عن بعض أهل العلم أن أيلة شِعْب من جبل رضوى الذي في ينبع، وتُعُقّب بأنه اسم وافق اسْمًا، والمراد بأيلة في الخبر: هي المدينة الموصوفة آنفًا، وقد ثبت ذِكرها في «صحيح مسلم» في قصة غزوة تبوك، وفيه: أن صاحب أيلة جاء إلى رسول الله - ﷺ -، وصالحه. وتقدم لها ذِكْر أيضًا في «كتاب الجمعة». (وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ) إنما قَيَّد في هذه الرواية باليمن احترازًا من صنعاءَ التي بالشام، والأصل فيها صنعاء اليمن، لَمّا هاجر أهل اليمن في زمن عمر -﵁- عند فتوح الشام، نزل أهل صنعاء في مكان من دمشق، فسُمّي باسم بلدهم، فعلى هذا فـ «مِنْ» في قوله في هذه الرواية: «من اليمن» إن كانت ابتدائية فيكون هذا اللفظ مرفوعًا، وإن كانت بيانية، فيكون مُدْرَجًا من قول بعض الرواة، والظاهر أنه الزهري. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: دعوى الإدراج هنا مما لا دليل عليه، فالذي يظهر أنه مرفوع كلّه، ومما يؤيّد ذلك أنه وقع في «صحيح ابن حبّان» بلفظ: «كما بين أيلة إلى صنعاء اليمن» بالإضافة، فتبصّر بالإمعان، والله تعالى أعلم. (وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ»)، وتقدّم في حديث ابن عمر:«فيه أباريق كنجوم السماء»، وفي حديث أبي ذرّ -﵁-:«لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها». [تنبيه]: قال النوويّ في«شرحه»: وقع في بعض النُّسخ:«كما»بالكاف، وفي بعضها:«لما»باللام، و«كعدد»بالكاف، وفي بعضها:«لعدد نجوم السماء»باللام، وكلاهما صحيح. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: ما ذكره النووي من اختلاف النُّسخ هنا لم أره لغيره، وفي تصحيحه الجميع نَظَر لا يخفى، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٦)

١. «عمدة القاري» ١٢/ ٢١٠ - ٢١١.

٢. «صحيح البخاريّ» ٢/ ٨٣٤.

٣. وفي نسخة: «إنَّ قَدْر».

٤. «الفتح» ١٥/ ١٧٧، رقم (٦٥٨٠).

٥. «الفتح»١٥/ ١٧٧، رقم (٦٥٨٠).

٦. «شرح النوويّ» ١٥/ ٦٤.