HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٣٢

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا. فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ. وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ. فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! مَا هَذَا؟» قَالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص82
ج ٤ ص ١٨١٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٥٥٤
وقوله: (فَأُتِيَتْ) بالبناء للمفعول. وقوله: (نَامَ فِي بَيْتِكِ) وفي بعض النسخ: «نائم في بيتك». وقوله: (وَقَدْ عَرِقَ) بكسر الراء، جملة حاليّة. وقوله: (وَاسْتَنْقَعَ) بالبناء للفاعل؛ أي: اجتمع (عَرَقُهُ) -ﷺ- (عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ) بفتح الهمزة، وكسر الدال المهملة: الجلد المدبوغ، والجمع: أَدَمٌ بفتحتين، وأُدُمٌ بضمّين، وهو القياس، مثلُ بريد وبُرُدٍ، قاله الفيّوميّ -﵀- . وقوله: (فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا) -بعين مهملة مفتوحة، ثم مثناة من فوقُ، ثم من تحتُ- وهي كالصندوق الصغير، تجعل المرأة فيه ما يَعِزّ من متاعها . وقوله: (فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ. . . إلخ) بفتح أوله، وكسر ثالثه، من النشف؛ أي: تأخذه بخرقة، يقال: نَشَفْتُ الماءَ نَشْفًا، من باب ضرب: إذا أخذته من غَدِير، أو أرض بخرقة، ونحوها، ويَحْتَمِل أن يكون بضمّ أوله، وتشديد الشين المعجمة، من التنشيف، للمبالغة، ويقال: تَنَشَّفَ الرجلُ: مَسَح الماءَ عن جسده بخرقة، ونحوها، أفاده الفيّومي -﵀- . وقوله: (فَتَعْصِرُهُ) بكسر الصاد المهملة، يقال: عصرت العنب ونحوه، من باب ضرب: إذا استخرجت ماءه. وقوله: (فَفَزِعَ النَّبِيُّ -ﷺ-) بكسر الزاي، من باب تَعِبَ، قال النوويّ: معنى فَزِعَ: استَيْقظَ. وقوله: (قَالَ: «أَصَبْتِ») هذا صريح في كونه -ﷺ- علِم ما صنعته أم سليم -﵂- بعرقه، فأقرّها عليه، وقال لها: «أصبت» فيما صنعت من جمع العرق للتبرك به. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٣٩] (٢٣٣٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَأْتِيهَا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَتَبْسُطُ لَهُ نَطْعًا، فَيَقِيلُ عَلَيْه، وَكَانَ كثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ، فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ، وَالْقَوَارِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا؟»، قَالَتْ: عَرَقُكَ، أَدُوفُ بِهِ طيبِي). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ) بن عبد الله الباهليّ، أبو عثمان الصفّار البصريّ، ثقةٌ، ثبتٌ، قال ابن المدينيّ: كان إذا شكّ في حرف من الحديث تركه، وربما وَهِمَ، من كبار [١٠] (ت ٢٢٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٤. ٢ - (وُهَيْبُ) -بالتصغير- ابن خالد بن عَجْلان الباهليّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه تغير قليلًا بأَخَرَةٍ [٧] (ت ١٦٥) وقيل: بعدها (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤١٣. ٣ - (أيُّوبُ) بن أبي تميمة السختيانيّ البصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٤ - (أَبُو قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد بن عمرو الْجَرْميّ البصريّ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب. وقوله: (عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ) -﵂- هذا صريح في كون الحديث من مسند أم سُليم بخلاف الروايات السابقة، فإن فيها أنه من مسند أنس -﵁-، ولا تعارض بينهما؛ لإمكان الجمع بأن أنسًا حضر القصّة، ثم حدّثته أمه بتفصيل ما جرى هناك، فكان يُسنده أحيانًا، ويرويه عن أمه أحيانًا، والله تعالى أعلم. وقوله: (فَيَقِيلُ عِنْدَهَا)؛ أي: ينام القيلولة، وهي النوم نصف النهار. وقوله: (فَتَبْسُطُ لَهُ نَطْعًا) قال الفيّوميّ -﵀-: النِّطْعُ: المتخذ من الأَدِيم معروف، وفيه أربع لغات: فتح النون، وكسرها، ومع كل واحد فتح الطاء، وسكونها، والجمع أَنْطَاعٌ، ونُطُوعٌ، والنِّطَعُ وزانُ عِنَب: ما ظهر من غار الفم الأعلى، ومنه الحروف النِّطعيَّةُ، وهي الطاء، والدال، والتاء. انتهى .
مصادر المؤلف (٤)

١. «المصباح المنير» ١/ ٩.

٢. «شرح النوويّ» ١٥/ ٨٧.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٦٠٦.

٤. «المصباح المنير» ٢/ ٦١١.