HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٣٤

وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، كُرِبَ لذلك، وتربد وجهه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص82
ج ٤ ص ١٨١٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٥٧٥
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٤٢] (٢٣٣٤) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ -ﷺ- إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل أربعة أبواب. ٢ - (عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساميّ -بالمهملة- أبو محمد البصريّ، وكان يغضب إذا قيل له: أبو همام، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في «الطهارة» ٥/ ٥٥٧. ٣ - (سَعِيدُ) بن أبي عَرُوبة مِهْران البصريّ، تقدّم قريبًا. ٤ - (قَتَادَةُ) بن دعامة السدوسيّ البصريّ، تقدّم قبل أربعة أبواب. ٥ - (الْحَسَنُ) بن أبي الحسن، واسم أبيه يسار -بالتحتانية، والمهملة- الأنصاري مولاهم البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ مشهورٌ، وكان يرسل كثيرًا، ويدلّس، رأس أهل الطبقة [٣] (ت ١١٠) وقد قارب التسعين (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٠٦. ٦ - (حِطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الرّقَاشيّ البصريّ، ثقةٌ [٢] مات في ولاية بشر على العراق بعد السبعين (م ٤) تقدم في «الصلاة» ١٦/ ٩٠٩. ٧ - (عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ) بن قيس الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو الوليد الصحابيّ المشهور، أحد النقباء، البدريّ، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين، وله اثنتان وسبعون، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية، قال سعيد بن عُفير: كان طوله عشرة أشبار (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٨. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سباعيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالبصريين غير الصحابيّ، فمدنيّ، وأن شيخه أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: قتادة، عن الحسن، عن حطّان بن عبد الله، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) -﵁- أنه (قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ -ﷺ- إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ)، وفي بعض النسخ: «إذا أنزل عليه» بإسقاط لفظة «الوحي». (كُرِبَ) بضم الكاف، وكسر الراء. (لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ)؛ أي: تغيَّر وصار كلون الرماد، أو عَلَته غَبَرَةٌ، والرَّبَد تغيّر البياض إلى السواد، وإنما حصل له ذلك؛ لِعِظَم موقع الوحي، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥)﴾ [المزمل: ٥]. قال النوويّ -﵀-: وفي ظاهر هذا مخالفة لِمَا سبق في أول «كتاب الحج» في حديث المُحْرِم الذي أحرم بالعمرة، وعليه خلوق، وأن يعلى بن أمية نظر إلى النبيّ -ﷺ- حال نزول الوحي، وهو محمرّ الوجه. وجوابه أنها حمرة كَدِرةٌ، وهذا معنى التربُّد، أو أنه في أوله يتربد، ثم يحمرّ، أو بالعكس. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «كُرِب لذلك» وجدناه بتقييد من يوثق بتقييده مبنيًّا لِمَا لم يُسَمّ فاعله؛ أي: أصيب بالكرب، وهو الألم والغم. وقوله: «تربَّد وجهه»: علته رُبدة، وهي: لون بين السواد والغبرة، ومنه قيل للنعام: رُبدٌ، جَمْع ربداء؛ كحمراء وحُمْر. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبادة بن الصامت -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٣/ ٦٠٤٢ و٦٠٤٣] (٢٣٣٤ و٢٣٣٥)، وقد تقّدم أثناء حديث في «كتاب الحدود» برقم [٣/ ٤٤٠٨] (١٦٩٠)، و(أحمد) في
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «إذا أُنزل عليه كُرِبَ».

٢. «شرح النوويّ» ١٥/ ٨٩.

٣. «المفهم» ٦/ ١٧٣.