«مسنده» (٥/ ٣١٧ و٣١٨ و٣٢٠ و٣٢٧)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (١/ ١٩٧)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٤٣] (٢٣٣٥) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَكَسَ رَأسَهُ، وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُؤُوسَهُمْ، فَلَمَّا أُتْلِيَ عَنْهُ رَفَعَ رَأسَهُ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) المعروف ببندار، تقدّم قبل أربعة أبواب.
٢ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ) بن أبي عبد الله الدستوائيّ البصريّ، وقد سكن اليمن، صدوقٌ، ربما وَهِمَ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦.
٣ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبر الدستوائيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قبل أربعة أبواب.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (نَكَسَ رَأسَهُ، وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُؤُوسَهُمْ) قال القرطبيّ -﵀-: تنكيسه -ﷺ- رأسه لِثِقَل ما يُلْقَى عليه، ولشدة ما يَجده من الكرب، وتنكيس أصحابه -﵃- رؤوسهم عند ذلك استعظامٌ لذلك الأمر، وهيبةٌ له. انتهى .
وقوله: (فَلَمَّا أُتْلِيَ عَنْهُ رَفَعَ رَأسَهُ) قال النوويّ -﵀-: هكذا هو في معظم نُسخ بلادنا: «أُتلي» بهمزة، ومثناة فوقُ ساكنة، ولام، وياء، ومعناه: ارتَفَعَ عنه الوحي، هكذا فسَّره صاحب «التحرير»، وغيره، ووقع في بعض النسخ «أُجلي» بالجيم، وفي رواية ابن ماهان: «انجلى»، ومعناهما: أزيل عنه، وزال عنه، وفي رواية البخاري: «انجلى»، والله أعلم. انتهى .
وقال القرطبيّ -﵀-: اختَلَف الرواة في هذا الحرف، قال القاضي