HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٣٨

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ شَعَرًا رجلا. ليس بالجعد ولا بالسبط. بين أذنيه وعاتقه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص83
ج ٤ ص ١٨١٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٥٩٦
وأجمل مَن هناك. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «وأحسنه خَلْقًا»: الرواية بتوحيد ضمير «أحسنه»، وبفتح الخاء، وسكون اللام مِنْ «خَلْقًا»، فأما توحيد الضمير؛ فقال أبو حاتم: العرب تقول: فلان أجمل الناس، وأحسنه؛ يريدون أحسنهم، ولا يتكلمون به، قال: والنحويون يذهبون به إلى أنه أحسن مَن ثمَّةَ. وأما «خَلْقًا»: فأراد به حُسْن الجسم؛ بدليل قوله بعده: «ليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير»، وأما في حديث أنس، فروايته: بضم الخاء، واللام؛ لأنَّه يعني به: حسن المعاشرة، بدليل سياق ما بعده من الحديث. انتهى كلام القرطبيّ -﵀- . وقوله: (لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ) قال القاضي عياض -﵀-: الذاهب: المفرِط في الطول، كما قال في الرواية الأخرى: «البائن». انتهى . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٢٦) - (بَابُ صِفَةِ شَعْرِ النَّبِيِّ -ﷺ-) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٤٩] (٢٣٣٨) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-؟ قَالَ: كَانَ شَعَرًا رَجِلًا، لَيْسَ بِالْجَعْدِ، وَلَا السَّبِطِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ) . رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الأُبُلّيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ) بن زيد، أبو النضر البصريّ. ٣ - (قَتَادَةُ) بن دعامة السَّدُوسيّ، تقدّم قبل بابين. ٤ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) -﵁-، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٤٧٧) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسل بالبصريين، وبالتحديث. شرح الحديث: عن قَتَادَةَ أنه (قَالَ: قُلْتُ لأَنسِ بْنِ مَالِكٍ) -﵁- (كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-؟ قَالَ) أنس -﵁- (كَانَ) شعره -ﷺ- (شَعَرًا رَجِلًا) -بفتح الراء، وكسر الجيم- وهو الذي بين الْجُعُودة والسبوطة، قاله الأصمعيّ وغيره، قاله النوويّ -﵀- . وقال القرطبيّ: قوله: «رَجِلًا»؛ أي: ليس بالجعد، ولا بالسَّبط، والرواية في رَجِلًا، بفتح الراء، وكسر الجيم، وهي المشهورة، وقال الأصمعيّ: يقال: شعر رَجِل: بفتح الراء وكسر الجيم، ورَجَل: بفتح الجيم، ورَجْل: بسكونها، ثلاث لغات إذا كان بين السُّبوطة، والجعُودة، وقال غيره: شعر مرجَّل؛ أي: مُسَرَّحٌ، فكأنّ شعره -ﷺ- بأصل خِلْقته مُسَرَّحًا. انتهى . وقال في «الفتح»: قوله: كان شعر النبيّ -ﷺ- رجلًا -بفتح الراء، وكسر الجيم، وقد تُضَمّ، وتفتح- أي: فيه تكسُّرٌ يسير، يقال: رَجَّلَ شعره: إذا مشطه، فكان بين السبوطة والجعودة، وقد فسّره الراوي كذلك في بقية الحديث. انتهى . (لَيْسَ بِالْجَعْدِ، وَلَا السَّبِطِ) وفي رواية البخاريّ: «وليس بالجعد القطط، ولا بالسبط»؛ أي: إن شعره -ﷺ- كان بين الجعودة والسبوطة، والشعر الجعد هو الذي يتجعد كشعور السودان، والسبط هو الذي يسترسل، فلا يتكسر منه شيء؛ كشعور الهنود، والقطط بفتح الطاء: البالغ في الجعودة بحيث يتفلفل . (بَيْنَ أُذُنيْهِ وَعَاتِقِهِ) وفي بعض النسخ: «وعاتقيه» بالتثنية؛ أي: إن شعره -ﷺ- بين أذنيه وعاتقه، وفي حديث البراء -﵁-: «له شعر يبلغ شحمة أذنيه إلى منكبيه»، قال في «الفتح»: قال ابن التين تبعًا للداوديّ: قوله: «يبلغ شحمة أذنيه» مغاير لقوله: «إلى منكبيه»، وأجيب بأن المراد: أن مُعظم شعره كان عند شحمة أذنه، وما استرسل منه متصل إلى المنكب، أو يُحْمَل على حالتين، وقد وقع نظير ذلك في حديث أنس -﵁- عند مسلم -يعني: هذا الحديث- من رواية قتادة عنه: «أن شعره -ﷺ- كان بين أذنيه وعاتقه»، وفي حديث حميد عنه: «إلى أنصاف أذنيه»، ومثله عند الترمذيّ من رواية ثابت عنه، وعند ابن سعد من رواية حماد، عن ثابت عنه: «لا يجاوز شعره أذنيه»، قال الحافظ: وهو محمول على ما قدمته ، أو على أحوال متغايرة. ورَوَى أبو داود من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت: «كان شعر رسول الله -ﷺ- فوق الوَفْرة، ودون الْجُمّة». وفي حديث هند بن أبي هالة في صفة رسول الله -ﷺ- عند الترمذي وغيره: «فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه؛ إذا هو وَفّره»؛ أي: جعله وَفْرةً، فهذا القيد يؤيد الجمع المتقدم. وروى أبو داود، والترمذيّ من حديث أم هانئ -﵂- قالت: «رأيت رسول الله -ﷺ-، وله أربع غَدائر»، ورجاله ثقات. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ٦٠٤٩ و٦٠٥٠ و٦٠٥١] (٢٣٣٨)، و(البخاريّ) في «المناقب» (٣٥٤٧ و٣٥٤٨) و«اللباس» (٥٩٠٥ و٥٩٠٦ و٥٩٠٧)، و(أبو داود) في «الترجّل» (٤١٨٥ و٤١٨٦)، و(الترمذيّ) في «الشمائل» (٢٦)، و(النسائيّ) في «المجتبى» (٨/ ١٨٣)، و(ابن ماجه) في «اللباس» (٣٦٣٤)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٠٥١٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١١٨ و١٣٥ و٢٠٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٢٩١)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (١/ ٤٢٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٢١٩ و٢٢٠ - ٢٢١) و«الدلائل» (١/ ٤٢١)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٥٠] (. . .) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَاَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، تقدّم قبل أربعة أبواب. ٢ - (حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ) -بفتح الحاء المهملة، وتشديد الموحّدة- البصريّ، تقدّم أيضًا قبل أربعة أبواب. ٣ - (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التّنّوريّ البصريّ، تقدّم قريبًا. ٤ - (هَمَّامُ) بن يحيى بن دينار الْعَوْذيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وما يتعلّق به في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٥١] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- إِلَى أنصَافِ أُذُنَيْهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قريبًا. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) هو: ابن إبراهيم، تقدّم أيضًا قريبًا.
مصادر المؤلف (١٠)

١. «الفتح» بزيادة من غيره.

٢. «المفهم» ٦/ ١٢٩ - ١٣٠.

٣. «مشارق الأنوار» ١/ ٢٧١.

٤. وفي نسخة: «وعاتقيه».

٥. «شرح النوويّ» ١٥/ ٤٢٤.

٦. «المفهم» ٦/ ١٣٠.

٧. «الفتح» ١٣/ ٤٢٤، كتاب «اللباس» رقم (٥٩٠٥).

٨. «الفتح» ١٣/ ٤٢١، كتاب «اللباس» رقم (٥٩٠٥).

٩. أراد قوله: إن مُعظم شعره كان عند شحمة أذنه، وما استرسل منه متصل إلى المنكب.

١٠. «الفتح» ٨/ ٢١١ - ٢١٢، كتاب «المناقب» رقم (٣٥٥١).