HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٤٣

حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ أَبْيَضَ قَدْ شَابَ. كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يشبهه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص85
ج ٤ ص ١٨٢٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٦٣١
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٦٣] (٢٣٤٣) - (حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- أَبْيَضَ، قَدْ شَابَ، كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى) بن هلال الأسديّ، أبو القاسم، أو أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٤) (م ٤) تقدم في «الطهارة» ١٢/ ٥٨٧. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ) بن غَزْوان الضبيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ عارفٌ، رُمي بالتشيع [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٥٨. ٣ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) الأحمسيّ مولاهم البجليّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ، ثبتٌ [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٩. و«أبو جُحَيفة» ذُكر قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف -﵀ -؛ كلاحقيه، وهو (٤٨٥) من رباعيّات الكتاب. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ) وهب بن عبد الله السُّوَائيّ -﵁- أنه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- أَبْيَضَ)؛ أي: أبيض اللون، (قَدْ شَابَ) تقدّم في الرواية السابقة أن عَنْفقته هي التي شابت. (كَانَ) ولفظ البخاريّ: «وكان» بواو العطف، (الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ) بن أبي طالب الهاشميّ، سِبْط رسول الله -ﷺ-، وريحانته، أمير المؤمنين، أبو محمد، وُلد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، قاله ابن سعد، وابن الْبَرْقيّ، وغير واحد، وقيل: في شعبان منها، وقيل: وُلد سنة أربع، وقيل: سنة خمس، والأول أثبت، رَوَى عن النبيّ -ﷺ- أحاديث حفظها عنه، منها في السنن الأربعة قال: علَّمني رسول الله -ﷺ- كلمات أقولهن في الوتر. . . الحديث، ومنها عن أبي الْحَوْراء -بالحاء المهملة، والراء- قلت للحسن: ما تذكر من رسول الله -ﷺ-؟ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة، فتركتها في فمي، فنزعها بلعابها. . . الحديث، وهذه القصة أخرجها أصحاب الصحيح من حديث أبي هريرة، وروى الحسن أيضًا عن أبيه، وأخيه الحسين، وخالة هند بن أبي هالة، روى عنه ابنه الحسن، وعائشة أم المؤمنين، وابن أخيه علي بن الحسين، وابناه عبد الله والباقر، وعكرمة، وابن سيرين، وجبير بن نفير، وأبو الحوراء -بمهملتين- واسمه ربيعة بن شيبان، وأبو مِجْلز، وغيرهم. وروى الشيخان من طريق إسماعيل بن أبي خالد، سمعت أبا جحيفة يقول: «رأيت رسول الله -ﷺ- وكان الحسن بن علي يشبهه». وروى الترمذيّ من حديث أسامة بن زيد قال: طرقت النبيّ -ﷺ- في بعض الحاجة، فقال: «هذان ابناي، وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما، فأحبهما، وأحب من يحبهما». وفي الترمذيّ أيضًا من حديث بريدة قال: «كان النبيّ -ﷺ- يخطب؛ إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران، يمشيان، ويعثران، فنزل من المنبر، فحملهما، ووضعهما بين يديه. . .» الحديث. ومن طريق الزهريّ عن أنس قال: «لم يكن أشْبَه برسول الله -ﷺ- من الحسن، وفي رواية معمر عنه:»أشبه وجهًا«. وفي البخاريّ عن أسامة:»كان النبيّ -ﷺ- يُجلسني، والحسن بن عليّ، فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما». وفي البخاريّ أيضًا عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: صلى بنا أبو بكر العصر، ثم خرج، فرأى الحسن بن عليّ يلعب، فأخذه، فحَمَله على عنقه، وهو يقول: بأبي شبيه بالنبي، ليس شبيهًا بعلي، وعلي يضحك، ومناقبه -﵁- جمّة. قال الواقديّ: مات سنة تسع وأربعين، وقال المدائنيّ: مات سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقال الهيثم بن عديّ: سنة أربع وأربعين، وقال ابن منده: مات سنة تسع وأربعين، وقيل: خمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، ويقال: إنه مات مسمومًا، قال ابن سعد: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق: دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن عليّ، فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي، وإني قد سُقيت السّمّ مرارًا، فلم أُسْقَ مثل هذا، فأتاه الحسين بن عليّ، فسأله: من سقاك؟ فأبى أن يخبره -﵁- . (يُشْبِهُهُ)؛ أي: يُشبه النبيّ -ﷺ-. [تنبيه]: زاد في رواية البخاريّ: «قلت لأبي جحيفة: صفه لي، قال: كان أبيض، قد شَمِطَ، وأمر لنا النبيّ -ﷺ- بثلاث عشرة قَلُوصًا، قال: فقُبِض النبيّ -ﷺ- قبل أن نقبضها». انتهى. قوله: «كان أبيض قد شَمِط» -بفتح الشين المعجمة، وكسر الميم- أي: صار سواد شعره مخالطًا لبياضه، وقد بُيِّن في الرواية الماضية أن موضع الشَّمَط كان في الْعَنْفَقة، والعنفقة ما بين الذَّقَن والشفة السفلى، سواء كان عليها شعر أم لا، وتُطْلق على الشعر أيضًا. وقوله: «وأمر لنا»؛ أي: له ولقومه من بني سُوَاءة -بضم المهملة، وتخفيف الواو، والمدّ، والهمز، وآخره هاء تأنيث- ابن عامر بن صعصعة، وكان أمَر لهم بذلك على سبيل جائزة الوفد. وقوله: «قَلُوصًا» -بفتح القاف-، هي الأنثى من الإبل، وقيل: الشابّة، وقيل: الطويلة القوائم. وقوله: «فقُبِض النبيّ -ﷺ- قبل أن نقبضها» فيه إشعار بأن ذلك كان قُرب وفاته -ﷺ-، وقد شَهِد أبو جحيفة ومن معه من قومه حجة الوداع، قال الحافظ: فالذي يظهر أن أبا بكر وفي لهم بالوعد المذكور، كما صنع بغيرهم، قال: ثم وجدت ذلك منقولًا صريحًا، ففي رواية الإسماعيليّ من طريق محمد بن فضيل، بالإسناد المذكور: «فذهبنا نقبضها، فأتانا موته، فلم يعطونا شيئًا، فلما قام أبو بكر قال: من كانت له عند رسول الله -ﷺ- عِدَةٌ فليجيء، فقمت إليه، فأخبرته، فأمر لنا بها»، ذكره في «الفتح» ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي جُحَيفة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٦٠٦٣ و٦٠٦٤] (٢٣٤٣)، و(البخاريّ) في «المناقب» (٣٥٤٣ و٣٥٤٤)، و(الترمذيّ) في «المناقب» (٢٨٢٦ و٢٨٢٧ و٣٧٧٧)، و(النسائيّ) في «فضائل الصحابة» (٥٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٠٧)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٢/ ١٢٨)، و(تمام) في «فوائده» (٢/ ٢٧٣)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (١٣/ ١٨٣)، و(الخطيب البغداديّ) في «الفصل للوصل المدرج» (١٧٩ و١٨٠)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٦٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، بِهَذَا، وَلَمْ يَقُولُوا: أَبْيَضَ، قَدْ شَابَ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم قريبًا. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) العبديّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و«خالد بن عبد الله» هو: الطحان الواسطيّ، و«ابن نُمير» هو: محمد بن عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ. [تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد ساقها الطبرانيّ -﵀- في «المعجم الكبير»، فقال: (٣٣٤) - حدّثنا بشر بن موسى، ثنا الحميديّ، ثنا سفيان، ثنا ابن أبي خالد، قال: مَشَيت مع أبي جحيفة إلى الجمعة، فقلت: هل رأيت رسول الله -ﷺ-؟ قال: نعم، وكان الحسن بن علي يُشَبَّهُ به. انتهى .
مصادر المؤلف (٣)

١. راجع: «الإصابة في تمييز الصحابة» ٢/ ٦٨ - ٧٣.

٢. «الفتح» ٨/ ٢٠٥، كتاب «المناقب» رقم (٣٥٤٤).

٣. «المعجم الكبير» للطبرانيّ ٢٢/ ١٢٨.