HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٤٤

وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَ إِذَا دَهَنَ رَأْسَهُ لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْءٌ. وَإِذَا لَمْ يَدْهُنْ رُئِيَ منه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص85
ج ٤ ص ١٨٢٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٦٣٥
ورواية خالد بن عبد الله الطحّان عن إسماعيل ساقها تمّام الرازيّ -﵀- في «فوائده»، فقال: (١٧٢٣) - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان التَّنُوخِيّ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة، قال: رأيت رسول الله -ﷺ-، وكان الحسن يُشْبِهُهُ. انتهى . ورواية محمد بن بشر عن إسماعيل ساقها الطبرانيّ -﵀- في «المعجم الكبير»، فقال: (٢٥٤٦) - حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرميّ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن بِشْر، ثنا إسماعيل، قال: قال لي أبو جحيفة: قد رأيت رسول الله -ﷺ-، وكان الحسن بن عليّ يُشْبِهُهُ. انتهى. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٦٥] (٢٣٤٤) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، سُئِلَ عَنْ شِيْبِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: كَانَ إِذَا دَهَنَ رَأْسَهُ لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِذَا لَمْ يَدْهُنْ رُئِيَ مِنْهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل باب، و«أبو داود» هو: الطيالسيّ. شرح الحديث: (عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ) -﵄-، وقوله: (سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ -ﷺ-) جملة في محلّ نصب على الحال، (فَقَالَ) جابر (كَانَ) -ﷺ- (إِذَا دَهَنَ رَأْسَهُ لَمْ يُرَ) بالبناء للمفعول، (مِنْهُ شَيْءٌ)؛ أي: لم يظهر من شعره -ﷺ- شيء من البياض، وفيه استحباب دَهْن الشعر، وإزالته شَعْثه به. (وَإِذَا لَمْ يَدْهُنْ) بفتح أوله، وضمّ ثالثه، يقال: دهنت الشعرَ وغيره دَهْنًا، في باب نصر، والدُّهْنُ بالضمّ: ما يُدهن به، من زيت وغيره، وجَمْعه دهانٌ بالكسر، وادّهن على افْتَعَلَ: تطلّى بالدهن، وأدهن على أفعل . (رُئِيَ مِنْهُ)؛ أي: ظهر من شعره بعض البياض، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى) حديث جابر بن سَمُرة -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٦٠٦٥ و٦٠٦٦] (٢٣٤٤)، و(الترمذيّ) في «المناقب» (٣٦٤٤) وفي «الشمائل» (١٧ و٣٩ و٤٤)، و(النسائيّ) في «المجتبى» (٥١١٦) و«الكبرى» (٩٤٠٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٨٦ و٨٨ و٩٠ و٩٥ و١٠٠ و١٠٢ و١٠٣ و١٠٤ و١٠٧)، و(عبد الله بن أحمد) في «زوائده» (٥/ ٩٨)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٦٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ، وَلِحْيَتِهِ، وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ، وَكَانَ كثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَكَانَ مُسْتَدِيرًا، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ، مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، يُشْبِهُ جَسَدَهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ) بن موسى بن أبي المختار باذام العَبْسيّ الكوفيّ، أبو محمد، ثقةٌ كان يتشيع، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستُصْغِر في سفيان الثوريّ [٩] (ت ٢١٣) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. ٢ - (إِسْرَائِيلُ) بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الْهَمْدانيّ، أبو يوسف الكوفيّ، ثقةٌ تُكُلّم فيه بلا حجة [٧] (ت ١٦٠) وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الطهارة» ٢/ ٥٤٢. والباقون ذُكروا في الباب. شرح الحديث: (عَنْ سِمَاكِ) بن حرب (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ) -﵄- (يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- قَدْ شَمِطَ) بفتح الشين المعجمة، وكسر الميم، من باب فَرِحَ؛ أي: صار سواد شعره مخالطًا لبياضه. (مُقَدَّمُ رَأْسِهِ، وَلحْيَتِهِ) قال القرطبيّ -﵀-: قوله: «قد شَمِطَ مقدّم رأسه ولحيته»؛ أي: خالط الشيب ذينك الموضعين، ومقدم اللحية؛ يعني به: الْعَنْفَقة، كما قال أبو جحيفة: «رأيت هذه منه بيضاء؛ يعني: عنفقته، ومقدمه»؛ يعني به: الصِّدغين، كما قال أنس: إنما كان البياض في عَنْفَقته وصدغيه، وهذا يدلّ على أن قول أنس في الرواية الأخرى: إنه كان في لحية رسول الله -ﷺ- ورأسه عشرون شعرة بيضاء، إنَّما كان ذلك منه تقديرًا على جهة التقريب، والتقليل، لا التحقيق. انتهى . (وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ)؛ أي: مسح شعره بالدهن، (لَمْ يَتَبَيَّنْ) ذلك الشَّمَط، (وَإِذَا شَعِثَ) بفتح أوله، وكَسْر ثانيه، قال الفيّوميّ -﵀-: شَعِثَ الشعرُ شَعْثًا، فهو شَعِثٌ، من باب تَعِبَ: تَغَيَّرَ، وتلبّد؛ لقلة تعهّده بالدهن، ورجل أَشْعَثُ، وامرأة شَعْثَاءُ، مثل أحمر وحمراء، والشَّعَثُ أيضًا الوَسَخُ، ورجل شَعِثٌ: وَسِخُ الجسد، شعث الرأس أيضًا، وهو أَشْعَثُ أغبر؛ أي: من غير استحداد، ولا تنظف، والشَّعَثُ أيضًا: الانتشار، والتفرق، كما يَتَشَعَّبُ رأس السواك. انتهى ، وقوله: (رَأْسُهُ) مرفوع على الفاعليّة بـ «شَعِثَ»، وقوله: (تبَيَّنَ) جواب «إذا». وقال القرطبيّ -﵀-: يعني: أنه كان إذا تطيَّب بطيب يكون فيه دُهن فيه صفرة خَفِي شيبه، وهذه هي الصفرة التي رأى عليه ابن عمر، وأبو رمثة، والله أعلم. وشعثُ الرأس: انتفاشُ الشعر؛ لعدم تسريحه، وأراد به هنا إذا لم يتطيَّب. انتهى . (وَكَانَ) -ﷺ- (كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ) قال صاحب «التنبيه»: لا أعرفه . (وَجْهُهُ) -ﷺ- (مِثْلُ السَّيْفِ؟) الكلام على تقدير الاستفهام؛ أي: هل وجهه -ﷺ- مثل السيف؟؛ أي: في الطول واللمعان، وللبخاريّ من طريق أبي إسحاق السَّبيعيّ، قال: سئل البراء -أي: ابن عازب -﵄-- أكان وجه النبيّ -ﷺ- مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر. قال في «الفتح»: كأن السائل أراد أنه مثل السيف في الطول، فردّ عليه البراء، فقال: بل مثل القمر؛ أي: في التدوير، ويَحْتَمِل أن يكون أراد مثل السيف في اللَّمَعان والصِّقَال، فقال: بل فوق ذلك، وعدل إلى القمر؛ لِجَمْعه الصفتين من التدوير واللمعان، ووقع في رواية زهير: «أكان وجه رسول الله -ﷺ- حديدًا، مثل السيف؟»، وهو يؤيد الأول. انتهى . (قَالَ) جابر -﵁- (لَا)؛ أي: ليس وجهه -ﷺ- مثل السيف، (بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ) قال القرطبيّ -﵀-: قوله: «كان وجهه مثل السيف» يَحْتَمِل هذا التشبيه وجهين: أحدهما: أن السيوف كانت عندهم مستحسنة محبوبة يتجمَّلون بها، ولا يفارقونها، فشبّه وجه النبيّ -ﷺ- به؛ لأنَّه مستحسن محبوب يُتجمل به حين المجالسة، ولا يُستغنى عنه. وثانيهما: أنه كان -ﷺ- أزهر، صافي البياض، يبرق وجهه، وقد رُوي: أنه كان يتلألأ وجهه في الجدر؛ فشبَّه وجهه بالسيف في صفاء بياضه، وبريقه، والله تعالى أعلم. قال: وقوله: «لا، بل مثل الشمس والقمر» هذا نفيٌ لتشبيه وجهه بالسيف، لِمَا في السيف من الطول، فقد يَحْتَمِل أن وجهه كان طويلًا؛ وإنَّما كان مستديرًا في تمام خَلْق، ولأنه تقصير في التشبيه، فأضرب عن ذلك، وذَكَر من التشبيه ما هو أوقع، وأبلغ؛ فقال: «بل مثل الشمس والقمر»، وهذا التشبيه هو الغاية في الحُسن؛ إذ ليس فيما نشاهده من هذه الوجوه أحسن، ولا أرفع، ولا أنفع منهما، وهما اللذان جرت عادة الشعراء والبلغاء بأن يشبّهوا بهما ما يستحسنونه. انتهى . (وَكَانَ) وجهه -ﷺ- (مُسْتَدِيرًا) إنما قال مستديرًا للتنبيه على أنه جَمَع الصفتين؛ لأن قوله: «مثل السيف» يَحْتَمِل أن يريد به الطول، أو اللَّمَعَان، فردّه المسئول ردًّا بليغًا، ولَمّا جرى التعارف في أن التشبيه بالشمس إنما يراد به غالبًا الإشراق، والتشبيه بالقمر إنما يراد به الْمَلاحة دون غيرهما، أتى بقوله: «وكان مستديرًا» إشارةً إلى أنه أراد التشبيه بالصفتين معًا: الحسنِ، والاستدارة. ولأحمد، وابن سعد، وابن حبان عن أبي هريرة -﵁-: «ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله -ﷺ- كأن الشمس تجري في جبهته». قال الطيبيّ: شبّه جريان الشمس في فلكها بجريان الحُسن في وجهه -ﷺ-، وفيه عكس التشبيه للمبالغة، قال: ويَحْتَمِل أن يكون من باب تناهي التشبيه، جَعَلَ وجهه مَقَرًّا، ومكانًا للشمس. ورَوَى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» من طريق يونس بن أبي يعفور، عن أبي إسحاق السَّبِيعيّ، عن امرأة من هَمْدَان، قالت: حججت مع رسول الله -ﷺ-، فقلت لها: شبّهيه، قالت: كالقمر ليلة البدر، لم أر قبله، ولا بعده مثله. وفي حديث الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ -﵂-: «لو رأيته لرأيت الشمس طالعةً»، أخرجه الطبرانيّ، والدارميّ. وفي حديث يزيد الرّقاشيّ عن ابن عباس: «جميلُ دوائر الوجه، قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه، حتى كادت تملأ نحره». ورَوَى الذُّهْليّ في «الزهريات» من حديث أبي هريرة -﵁- في صفته -ﷺ -: «كان أسيل الخدين، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، أهدب الأشفار. . .» الحديث. قال الحافظ: وكأن قوله: «أسيل الخدين» هو الحامل على من سأل: أكان وجهه مثل السيف؟. ووقع في حديث عليّ -﵁- عند أبي عبيد في «الغريب»: «وكان في وجهه تدوير»، قال أبو عبيد في شرحه: يريد أنه لم يكن في غاية من التدوير، بل كان فيه سهولة، وهي أحلى عند العرب. انتهى . قال جابر بن سَمُرة -﵄-: (وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ)؛ أي: خاتم النبوّة، وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «ورأيت الخاتم. . . إلخ»؛ الألف واللام في الخاتم لتعريف العهد؛ أي: خاتم النبوة الذي من علاماته المعروفة له في الكتب السابقة، وفي صدور علماء الملل السالفة، ولذلك لمّا حصل عند سلمان الفارسيّ -﵁- العلم بصفاته، وأحواله، وعلاماته وموضع مبعثه، ودار هجرته؛ جدَّ في الطلب حتى ظفر بما طلب، ولمّا لقيه جعل يتأمل ظهره، فعلم النبيّ -ﷺ- أنه يريد أن يقف على ما يعرفه من خاتم النبوة، فنزع رداءه من على ظهره، فلما رأى سلمان الخاتم أكبَّ عليه يقبّله، وهو يقول: أشهد أنك رسول الله. وروى الترمذيّ عن أبي موسى الأشعريّ -﵁- أن النبيّ -ﷺ- لمّا خرج مع عمه أبي طالب إلى الشام، ونزلوا بصومعة راهب كان هنالك، وقد سُمِّي في غير هذا الخبر: بَحِيرًا، فخرج إليهم ذلك الراهب، وكان قبلُ لا يخرج إليهم، ولا يلتفت إليهم، فلما خرج جعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله -ﷺ-، فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين، فقال له أشياخ من قريش: ما عِلْمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر، ولا شجر إلا خرَّ ساجدًا له، ولا يسجدان إلا لنبيّ، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروفه مثل التفاحة. . .، وذكر الحديث بطوله، وقال في آخره: حديث حسن غريب. وعلى هذا؛ فخاتم النبوة معناه: علامةُ نبوَّةِ محمد -ﷺ-؛ وقد اختلفت ألفاظ النَّقَلة في صفة ذلك الخاتم، فروى جابر بن سمرة، وأبو موسى ما ذكرناه آنفًا، وروى السائب بن يزيد: أنه مثل زرِّ الحجلة، وروى عبد الله بن سَرْجِس: أنه رأى جُمْعًا عليه خِيلان مثل: الثآليل. وروى الترمذيّ عن جابر بن سمرة، قال: كان خاتم رسول الله -ﷺيعني: الذي بين كتفيه- غدَّة حمراء مثل بيضة الحمامة، وقال: حسن صحيح. قال القرطبيّ: وهذه الكلمات كلها متقاربة المعنى، مفيدة أن خاتم النبوة كان نتوءًا قاتمًا أحمر تحت كتفه الأيسر، قَدْره إذا قُلِّل: بيضة الحمامة، وإذا كُثِّر: جُمْعُ اليد، وقد جاء في البخاريّ: «كان بَضْعة ناشزةً»؛ أي: مرتفعة. انتهى . (عِنْدَ كَتِفِهِ) -ﷺ- الظرف متعلّق بحال محذوف؛ أي: حال كونه كائنًا عند كتفه -ﷺ-، (مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ) بنصب «مثلَ» على الحال، والمعنى أنه مرتفع على جسده الشريف ليس كالخال الكبير، ويؤيّده رواية الترمذيّ في «الشمائل» بلفظ: «كان في ظهره بضعةً ناشزة»؛ أي: مرتفعة على جسده. وقوله: (يُشْبِهُ جَسَدَهُ) جملة حاليّة أيضًا؛ أي: إن لون ذلك الخاتم يُشبه لون جسده -ﷺ-، وسيأتي تمام البحث في خاتم النبوّة في الباب التالي -إن شاء الله تعالى-. والحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٣٠) - (بَابُ إِثْبَاتِ خَاتَمِ النُبوَّةِ، وَصِفَتِهِ، وَمَحِلِّهِ مِنْ جَسَدِهِ -ﷺ-) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٦٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتِمًا فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- كَأنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامٍ). قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم هذا الإسناد نفسه قبل بابين، والحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد تقدّم شرح، وتخريجه في الحديثين المذكورين قبله، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٦٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ).
مصادر المؤلف (١٠)

١. «الفوائد لتمام الرازيّ» ٢/ ٢٧٣.

٢. «المصباح المنير» ١/ ٢٠٢.

٣. «المفهم» ٦/ ١٣٣ - ١٣٤.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٣١٤.

٥. «المفهم» ٦/ ١٣٤.

٦. «تنبيه المعلم» ص ٣٩٩.

٧. «الفتح» ٨/ ٢١٢، كتاب «المناقب» رقم (٣٥٥٢).

٨. »المفهم«٦/ ١٣٤.

٩. «الفتح» ٨/ ٢١٢ - ٢١٣، كتاب «المناقب» رقم (٣٥٥٢).

١٠. «المفهم» ٦/ ١٣٦.