HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٥٢

وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ. حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، يُقَالُ لَهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ: حدثنا جرير قال: كنا قعود عِنْدَ مُعَاوِيَةَ. فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثلاث وستين.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص88
ج ٤ ص ١٨٢٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٦٨٠
رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (بشْرُ بْنُ السَّرِيِّ) أبو عمرو الأفوه البصريّ، سكن مكة، وكان واعظًا، ثقةٌ متقنٌ طُعِن فيه برأي جهم، ثم اعتَذَر، وتاب [٩] (ت ٥ أو ١٩٦) وله ثلاث وستون سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣١. ٢ - (حَمَّادُ) بن سلمة بن دينار البصريّ، أبو سلمة، ثقةٌ عابدٌ، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأَخَرَةٍ، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. ٣ - (أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ) هو: نصر بن عمران بن عِصَام الصبعيّ البصريّ، نزيل خراسان، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٢٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. [تنبيه]: قوله: (الضُّبَعِيُّ) -بضم الضاد المعجمة، وفتح الموحّدة، بعدها عين مهملة-: نسبة إلى ضُبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، نزلوا البصرة، قاله في «اللباب» . والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (أقَامَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَة … إلخ) هذا هو الموافق لِمَا عليه الجمهور، وهو أصحّ مما يأتي عن ابن عبّاس -﵄- من رواية عمّار مولى بني هاشم، عنه أنه -ﷺ- أقام بمكة خمس عشرة سنة. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٨٠] (٢٣٥٢) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، قَالَ عَبْدُ اللهِ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُتِلَ عُمَرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم، يُقَالُ لَهُ: عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ مُعَاوِيةَ، فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ مُعَاوِيةُ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُتِلَ عُمَرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ) هو: عبد الله بن عُمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عُمير الأمويّ مولاهم، ويقال له: الجعفيّ نسبة إلى خالة حسين بن عليّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، مُشْكُدانة -بضم الميم، والكاف، بينهما معجمة ساكنة، وبعد الألف نون- وهو وعاء المسك بالفارسية، صدوقٌ فيه تشيعٌ [١٠] (ت ٢٣٩) (م د س) تقدم في «الاستسقاء» ٥/ ٢٠٨٨. ٢ - (سَلَّامٌ أَبُو الأَحْوَصِ) ابن سُلَيم الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، صاحب حديث [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٥. ٣ - (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله بن عبيد، الْهَمْدانيّ السبيعيّ -بفتح المهملة، وكسر الموحّدة- ثقةٌ مكثرٌ عابدٌ، اختَلَطَ بأَخَرَة [٣] (ت ١٢٩) وقيل: قبل ذلك (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١١. ٤ - (عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ) الْبَجَليّ، مقبول [٣]. رَوَى عن أبي مسعود الأنصاريّ، وأبي قتادة، وأبي هريرة، وجرير بن عبد الله البجَليّ، وقَرَظة بن كعب، وجابر بن سَمُرة، وغيرهم. وروى عنه أبو إسحاق السبيعيّ، والْعَيزار بن حُريث، وابراهيم بن عامر الْجُمَحيّ. ذكره ابن حبان في «الثقات». روى له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وأعاده بعده. ٥ - (جَرِيرُ) بن عبد الله بن جابر البَجَليّ الصحابي المشهور، مات -﵁- سنة إحدى وخمسين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٧. ٦ - (مُعَاوِيَةُ) بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأمويّ، أبو عبد الرحمن الخليفة الصحابي المشهور، أسلم قبل الفتح، وكَتَب الوحي، ومات -﵁- في رجب سنة ستين، وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في «الصلاة» ٨/ ٨٥٨. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ، وتابعي عن تابعيّ. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبِيعيّ، أنه (قَالَ) أبو إسحاق (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ) بن مسعود الْهُذليّ، ابن أخي عبد الله بن مسعود، وُلد في عهد النبيّ -ﷺ-، ووثقه العجليّ، وجماعة، من كبار الطبقة الثانية، مات بعد السبعين، تقدّمت ترجمته في «الطلاق» ٨/ ٣٧٢١. (فَذَكَرُوا سِنِي) جمع سَنَةٍ؛ أي: مقدار عمره -ﷺ-، وفي بعض النسخ: «سِنّ» بتشديد النون، وهو مضاف إلى (رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ) الحاضرين عند عبد الله بن عتبة (كَانَ أَبُو بَكْرٍ) الصدّيق -﵁- (أَكْبَرَ) سنًّا (مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، قَالَ عَبْدُ اللهِ) ردًّا على هذا القول، وأن الصواب أن رسول الله -ﷺ- أكبر من أبي بكر -﵁-، فذكر حجته على ذلك بقوله: (قُبِضَ) بالبناء للمفعول، (رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ) -﵁- (وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُتِلَ) بالبناء للمفعول، (عُمَرُ) بن الخطّاب -﵁- (وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ) حاصل ما أشار إليه عبد الله بن عتبة أنه -ﷺ- أكبر من أبي بكر -﵁-؛ لأن أعمار الثلاثة متساوية، وهو ثلاث وستّون سنةٌ، فإذا كانت متساويةً، وقد مات -ﷺ- قبل أبي بكر بمدّة، تبيّن أنه -ﷺ- أكبر من أبي بكر -﵁- دون شكّ، ولا ريب. (قَالَ) أبو إسحاق (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم، يُقَالُ لَهُ: عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ) البجليّ، تقدّمت ترجمته آنفًا. (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ)؛ أَي: ابن عبد الله البجليّ -﵁- (قَالَ) جرير (كُنَّا قُعُودًا) بالضمّ: جمع قاعد، (عِنْدَ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان -﵄- (فَذَكَرُوا)؛ أي: القوم الحاضرون عنده (سِنِي) جمع سنة، كما تقدّم؛ أي: مقدار مدّة عمره -ﷺ- وفي بعض النسخ: «سِنّ» بتشديد النون، وهو أيضًا مضاف إلى (رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ مُعَاوِيةُ) -﵁- (قُبِضَ) بالبناء للمفعول، (رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتَينَ، وَقُتِلَ عُمَرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ) فاتّفق قول معاوية -﵁- مع قول عبد الله بن عتبة ﵀، وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء في مقدار عمرهم، كما أسلفت تحقيقه قريبًا، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث معاوية بن أبي سفيان -﵄- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٣/ ٦٥٨٠ و٦٥٨١] (٢٣٥٢)، و(الترمذيّ) في «المناقب» (٣٦٥٣) وفي «الشمائل» (٣٧٩)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٧١١٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٩٦ و٩٧ و١٠٠)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (٤٢١)، و(ابن أبي عاصم) في «الآحاد والمثاني» (١/ ١٧٤)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١/ ٦٨)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٨١] (. . .) - (وَحَدَّثنا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيّ، عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل بابين. وقوله: (وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في جميع النُّسخ، وهو صحيح، وتقديره: وأبو بكر وعمر كذلك، ثم استأنف، فقال: وأنا ابن ثلاث وستين؛ أي: وأنا متوقِّع موافقتهم. انتهى. وقال القرطبيّ ﵀: قول معاوية -﵁-: «مات رسول الله -ﷺ-، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وأبو بكر وعمر» -﵄- هما معطوفان على رسول الله -ﷺ-، ويَحْتَمِل أن يُرفعا بالابتداء، وخبرهما محذوف؛ أي: وهما كذلك.
مصادر المؤلف (٢)

١. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٢/ ٢٦٠.

٢. وفي نسخة: «سنّ» في الموضعين.