HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٦٢

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ الْيَمَامِيُّ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ. قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ). حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ. حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ. وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ. يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ. فَقَالَ «مَا تَصْنَعُونَ؟». قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ. قَالَ «لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا» فَتَرَكُوهُ. فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ. قَالَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ. إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ. وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ. فإنما أن بَشَرٌ» قَالَ عِكْرِمَةُ: أَوْ نَحْوَ هَذَا. قَالَ المعقري: فنفضت. ولم يشك.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص95
ج ٤ ص ١٨٣٥

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٥٨
وخلاصة القول عندي في هذه المسألة أن ما صدر من النبيّ -ﷺ- مما يتعلّق بتبليغ الرسالة عن الله تعالى، فهو وحي محض لا شائبة فيه، وأنه -ﷺ- كان له اجتهاد فيما لم يُنزل عليه، وهذا الاجتهاد ملحق بما قبله؛ لأن اجتهاده، وإن لم يكن وحيًا إلا أنه لا يقرّ على الخطأ إن حصل، بل يأتيه الإرشاد من الله -﷾- إلى هو الحقّ، فهو ملحق بالوحي. وأما ما يصدر عنه على سبيل الظنّ والتخمين، كما هو الواقع في أحاديث الباب، فإنه بشر كسائر البشر يصيب ويخطئ، وهذا خلاصة ما لديّ في هذا المقام، والله تعالى أعلم بالصواب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦١٠٩] (٢٣٦٢) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيّ الْيَمَامِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ، يَقُولُ : يُلَقِّحُوَنَ النَّخْلَ، فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُونَ؟»، قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ، قَالَ: «لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا»، فَتَرَكُوهُ، فَنَفَضَتْ، أَو فَنَقَصَتْ، قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيءٍ مِنْ دِينِكُمْ، فَخُذُوا بِه، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيِي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ»، قَالَ عِكْرِمَةُ: أَو نَحْوَ هَذَا، قَالَ الْمَعْقِرِيُّ: فَنَفَضَتْ، وَلَمْ يَشُكَّ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيّ الْيَمَامِيُّ) هو: عبد الله بن محمد اليماميّ، نزيل بغداد، المعروف بابن الرُّوميّ، ويقال: اسم أبيه عُمَر، صدوق [١٠] (ت ٢٣٦) (م) من أفراد المصنّف تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٥٦. ٢ - (عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ) هو: عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبريّ، أبو الفضل البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، من كبار [١١] (ت ٢٤٠) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٣٤/ ٢٤١. ٣ - (أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ) أبو الحسن، نزيل مكة، ثقة [١١] (ت ٢٥٥) (م) من أفراد المصنّف، تقدم في «الصلاة» ١١/ ٨٨٦. [تنبيه]: قوله: «الْمَعْقِرِيُّ» -بفتح الميم، وكسر القاف-: نسبة إلى ناحية من اليمن، قاله في «اللباب» . ٤ - (النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن موسى الْجُرَشيّ -بالجيم المضمومة، والشين المعجمة- أبو محمد اليماميّ، مولى بني أمية، ثقةٌ، له أفراد [٩] (خ م د ت ق) تقدم في «الإيمان» ٣٤/ ٢٤١. ٥ - (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) الْعِجْليّ، أبو عمار اليماميّ، أصله من البصرة، صدوقٌ، يَغْلَط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطرابٌ، ولم يكن له كتاب [٥] مات قبيل الستين ومائة (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٥. ٦ - (أَبُو النَّجَاشِيِّ) -بنون، وجيم خفيفة، وبعد الألف معجمة- واسمه: عطاء بن صُهيب الأنصاريّ، ثقةٌ [٤] (خ م س ق) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٣٤/ ١٤١٧. ٧ - (رَافِعُ بْنُ خَدِيجِ) بن رافع بن عبديّ الحارثيّ الأوسيّ الأنصاريّ الصحابيّ الشهير، أول مشاهده أُحُدٌ، ثم الخندق، مات سنة ثلاث، أو أربع وسبعين، وقيل: قبل ذلك (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٨٩. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأن له فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة التحمل والأداء منه ومنهم، وأنه مسلسل بالتحديث من أوله إلى آخره، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. شرح الحديث: عن رَافِعِ بْنِ خَدِيج -﵁- أنه (قَالَ: قَدِمَ) بكسر الدال، (نَبِيُّ اللهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ)؛ أي: مهاجرًا من مكة، وقوله: (وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ) جملة حاليّة، وضمير «هم» لأهل المدينة؛ أي: والحال أنهم يأبرون النخل -بكسر الباء، وضمّها- يقال منه: أَبَرَ يَأبِرُ، وَيأْبُرُ، كبَذَرَ يَبْذِر، ويَبْذُر، ويقال: أَبَّر يُؤَبِّر بالتشديد تأبيرًا، قاله النوويّ -﵀- . وقال الفيّوميّ -﵀-: أَبَرْتُ النَّخْلَ أَبْرًا، من بَابَي ضرب، وقتل: لقَّحْتُه، وأبَّرْتُهُ تَأْبيرًا مبالغة وتكثير، والأَبُور وِزَانُ رسول: ما يُؤَبَّر به، والإِبَارُ وزانُ كِتاب: النَّخْلَةُ التي يُؤَبَّر بطَلْعِها، وقيل: الإِبَارُ أيضًا مصدر؛ كالقيام، والصيام، وتأبَّر النخل قَبِلَ أن يُؤَبَّر، قال أبو حاتم السِّجستانيّ في «كتاب النخلة»: إذا انْشَقَّ الكافور، قيل: شَقَّق النخلُ، وهو حين يُؤَبَّرُ بالذَّكَر، فَيُؤْتَى بشمَاريخه، فَتُنْفَضُ، فيطِيُر غُبارهُا، وهو طَحِين شماريخِ الفُحَّال إلى شماريخِ الأنثى، وذلك هو التَّلقيحُ. انتهى . وقد فسّر «يأبرون» بقوله: (يَقُولُ) هكذا في النسخة الهنديّة، وهو الصحيح، والضمير لرافع، كما هو الظاهر، ويَحْتَمِل أن يكون لغيره، ووقع في معظم النسخ بلفظ: «يقولون»، والظاهر أنه غلط، فتنبّه. والمعنى: أن رافعًا يقول مفسّرًا لقوله: «يأبرون النخل»: (يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ) من التلقيح، أو الإلقاح، (فَقَالَ) -ﷺ- لهؤلاء الناس («مَا تَصْنَعُونَ؟»، قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ)؛ أي: كنّا نصنع هذا قبل أن تأتينا، فهو من العادات المستمرّة لدينا. (قَالَ) -ﷺ- («لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا»)؛ أي: ليكون اعتمادكم على فضل الله تعالى، لا على صنيعكم هذا، فإنه -﷾- أجرى سُنَّته في سائر النباتات بإثمارها دون التلقيح، فلعلّ هذا أيضًا مثلها، (فَتَرَكُوهُ) اعتمادًا على توجيهه -ﷺ- (فَنَفَضَتْ، أَو فَنَقَصَتْ) قال النوويّ -﵀-: هو بفتح الحروف كلها، والأول بالفاء، والضاد المعجمة، والثاني بالقاف، والصاد المهملة، وأما قوله في آخر الحديث: «قال الْمَعْقِريّ: فنفضت» فبالفاء، والضاد المعجمة، ومعناه: أسقطت ثمرها، قال أهل اللغة: ويقال لذلك المتساقط: النَّفْض، بفتح النون، والفاء، بمعنى: المنفوض؛ كالْخَبْط بمعنى المخبوط، وأنفض القومُ: فَنِي زادهم. انتهى . (قَالَ) رافع: (فَذَكَرُوا)؛ أي: القوم الذين تركوا التلقيح، (ذَلِكَ)؛ أي: ما حصل لهم من نفض نخلهم، وعدم إخراجها ثمرًا طيّبًا بسبب عدم التلقيح، (لَهُ) -ﷺ- متعلّق بـ «ذَكَروا»، (فَقَالَ) -ﷺ- («إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ)؛ أي: والبشر لا يعلم الغيب إلا بالوحي، وقال القرطبيّ:«فإنما أنا بشر»؛ أي: واحد منهم في البشرية، ومساوٍ لهم فيما ليس من الأمور الدينية، وهذه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ الآية [الكهف: ١١٠]، فقد ساوى البشر في البشرية، وامتاز عنهم بالخصوصية الإلهية التي هي: تبليغ الأمور الدينية. انتهى . (إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ، فَخُذُوا بِهِ)؛ أي: لأنه وحي من الله -﷿-، وقال المناويّ -﵀-؛ أي: إذا أمرتكم بما ينفعكم في أمر دينكم، فخذوا به؛ أي: افعلوه، فهو حقّ، وصواب دائمًا، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي؛ يعني: من أمور الدنيا، فإنما أنا بشر؛ يعني: أخطئ، وأصيب فيما لا يتعلق بالدِّين؛ لأن الإنسان محل السهو والنسيان، ومراده بالرأي: الرأي في أمور الدنيا على ما عليه جَمْع، لكن بعض المحقّقين قال: أراد به الظنّ؛ لأن ما صدر عنه -ﷺ- برأيه واجتهاده، وأُقِرّ عليه فهو حجةٌ مطلقًا. انتهى . (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيِى) بياءين بإضافة رأي إلى ياء المتكلّم، ووقع في بعض النسخ بلفظ: «من رأيٍ» بالتنوين، (فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ»)؛ أي: فيعتريني ما يعتري البشر من السهو، والنسيان، والخطأ. وقال القرطبيّ -﵀-: قوله:«إذا أمرتكم بشيء من رأيي»؛ يعني به: في مصالح الدنيا، كما دلّ عليه بساط هذه القصة، ونصُّه على ذلك، ولم يتناول هذا اللفظ ما يحكم فيه باجتهاده إذا تنزّلنا على ذلك؛ لأنَّ ذلك أمر ديني تجب عصمته فيه، كما إذا بلغه نصًّا؛ إذ كل ذلك تبليغ شرعه، وبيان حكم دِينه، وإن اختلفت مآخذ الأحكام، كما قد أوضحناه في الأصول. انتهى . وقال صاحب«التكملة»: قوله:«إذا أمرتكم بشيء من رأيي» المراد من الرأي هنا هو الظنّ في الأمور المباحة، كما دلّ عليه الحديث السابق، والأحاديث يُفسّر بعضها بعضًا، وقد صرّح عكرمة في آخر الحديث أنه روى حديث رافع هذا بالمعنى، بخلاف الحديث السابق، فإن الظاهر فيه أنه روي باللفظ، وقد عبّر عكرمة الظنّ هنا بالرأي، فليس المراد اجتهاده -ﷺ- في الأمور الشرعيّة؛ لأنه يجب اتّباعه فيه على الأمّة، كما دلّت عليه النصوص المتكاثرة المتظاهرة. قال الشيخ وليّ الدهلويّ -﵀-: واجتهاده -ﷺ- بمنزلة الوحي؛ لأن الله تعالى عصمه من أن يتقرّر رأيه على الخطأ، وليس يجب أن يكون اجتهاده استنباطًا من المنصوص، كما يُظنّ، بل أكثره أن يكون علّمه الله تعالى مقاصد الشرع، وقانون التشريع، والتيسير والأحكام، فبيّن المقاصد المتلقّاة بالوحي بذلك القانون، ومنه حِكَم مرسلة، ومصالح مطلقة لم يوقّتها، ولم يُبيّن حدودها؛ كبيان الأخلاق الصالحة، وأضدادها، ومستندها غالبًا الاجتهاد، بمعنى: أن الله تعالى علّمه قوانين الاتفاقات، فاستنبط منها حكمةً، وجعل فيها كلّيّة، ومنه فضائل الأعمال، ومناقب العمال، فبعضها مستند إلى الوحي، وبعضها إلى الاجتهاد. انتهى . وقوله: (قَالَ عِكْرِمَةُ) بن عمّار (أَو نَحْوَ هَذَا)؛ أي: أو قال -ﷺ- نحو هذا الكلام، فيه أن عكرمة لم يتحقّق من لفظ: «من رأيي»، فإذًا لا ينافي ما سبق من لفظ: «إنما ظننت ظنًّا». قال النوويّ: قال العلماء: قوله -ﷺ-: «من رأيي»؛ أي: في أمر الدنيا، ومعايشها، لا على التشريع، فأما ما قاله -ﷺ- باجتهاده، ورآه شرعًا يجب العمل به، وليس إِبَارُ النخل من هذا النوع، بل من النوع المذكور قبله، مع أن لفظة الرأي إنما أتى بها عكرمة على المعنى، لقوله في آخر الحديث قال عكرمة: أو نحو هذا، فلم يخبر بلفظ النبيّ -ﷺ- محققًا، قال العلماء: ولم يكن هذا القول
مصادر المؤلف (١١)

١. وقع في معظم النسخ: «يقولون»، وهو تصحيف.

٢. وفي نسخة: «من رأيٍ».

٣. هذا أَولى مما في «التقريب»: مقبول؛ لأنه شيخ مسلم، وروى عنه جماعة، ولم يتكلّم فيه أحد بجرح، فهو ثقةٌ، كما صرّح به الذهبيّ في «ميزان الاعتدال»، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

٤. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٣/ ٢٣٤.

٥. «شرح النوويّ» ١٥/ ١١٧.

٦. «المصباح المنير» ١/ ١.

٧. «شرح النوويّ»١٥/ ١١٧ - ١١٨.

٨. «المفهم»٦/ ١٧٠.

٩. «فيض القدير على الجامع الصغير»٢/ ٥٦٧.

١٠. «المفهم» ٦/ ١٦٩ - ١٧٠.

١١. «حجة الله البالغة» ١/ ١٢٨.