HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٦٥

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني يونس عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ. الْأَنْبِيَاءُ أولاد علات. وليس بيني وبينه نبي».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص96
ج ٤ ص ١٨٣٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٧١
٣ - (ومنها): بيان أن ما يعطاه الإنسان من الأهل والمال وغير ذلك من أصناف نعيم الدنيا دون رؤية النبيّ -ﷺ- منزلةً؛ لأن هذه الأشياء نِعَمٌ فانية زائلة، وأما رؤيته -ﷺ- ففيها الفوز الدائم، والنعيم المقيم؛ لأنها موصلة إلى جنات النعيم، نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن يرزقنا حبه -ﷺ- حبًّا صادقًا يجمعنا معه في الفردوس الأعلى، إنه بعباده رؤوف رحيم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٤٠) - (بَابُ فَضَائِلِ عِيسَى -﵇-) قال الجامع عفا الله عنه: إنما قدّم المصنف -﵀- أحاديث فضائل عيسى -﵇- على أحاديث إبراهيم -﵇-، مع أنه متأخّر عنه؛ عملًا بقوله -ﷺ-: «أنا أولى الناس بابن مريم»، فأولويّته -ﷺ- به تقتضي أن يقدَّم على غيره حتى في الذِّكر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦١١٢] (٢٣٦٥) - (حَدَّثَني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، الأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ، وَلَيْسَ بَيْني وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرحْمَنِ) بن عوف الزهريّ المدنيّ، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقةٌ مكثرٌ [٣] (ت ٩٤ أو ١٠٤) وكان مولده سنة بضع وعشرين (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٣. والباقون تقدّموا في الباب الماضي، وقبله بباب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، والثاني بالمدنيين، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه أبو هريرة -﵁- سبق القول فيه في السند الماضي. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ (أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أَخْبَرَهُ)؛ أي: ابنَ شهاب، (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) -﵁- (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ)؛ أي: بعيسى ابن مريم -﵇-؛ أي: أخصّ الناس به، وأقربهم إليه؛ لأنه بَشَّر بأنه يأتي من بعدي رسول اسمه أحمد، وقيل: لأنه لا نبيّ بينهما، فكأنهما كانا في زمن واحد . وقال في«الفتح»: قوله:«أنا أولى الناس بابن مريم»في رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة:«بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة»؛ أي: أَخَصّ الناس به، وأقربهم إليه؛ لأنه بَشَّر بأنه يأتي من بعده، قال الكرمانيّ : التوفيق بين هذا الحديث، وبين قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ الآية [آل عمران: ٦٨] أن الحديث وارد في كونه -ﷺ- متبوعًا، والآية واردة في كونه تابعًا. وتعقّبه الحافظ، فقال: كذا قال، ومساق الحديث كمساق الآية، فلا دليل على هذه التفرقة، والحقّ أنه لا منافاة لِيُحتاج إلى الجمع، فكما أنه أولى الناس بإبراهيم، كذلك هو أَولى الناس بعيسى، ذاك من جهة قُوّة الاقتداء به، وهذا من جهة قوّة قرب العهد به. انتهى . (الأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ) بفتح العين المهملة، وتشديد اللام، وفي آخره تاء مثناة من فوقُ، وهم الإخوة لأب، من أمهات شَتّى، كما أن الإخوة من الأمّ فقط، أولاد أخياف، والإخوة من الأبوين أولاد أعيان، ومعناه أن أصولهم واحدة، وفروعهم مختلفة؛ يعني: أنهم متفقون فيما يتعلق بالاعتقاديات المسماة بأصول الديانات؛ كالتوحيد، وسائر مسائل علم الكلام، مختلفون فيما يتعلق بالعمليات، وهي الفقهيات، ويقال: سُميت أولادُ الرجل من نسوة شتّى: إخوة عَلّات؛ لأنهم أولاد ضرائر، والعلات: الضرائر، وقيل: لأن التي تزوجها على الأُولى كانت قبلها، ثم عَلَّ من هذه، والْعَلَل: الشرب الثاني، يقال: عَلَلٌ بعد نَهَلٍ، قاله في «العمدة» . وقال في «المشارق»: أصله البنون ليسوا لأم واحدة، والعَلَّة بالفتح: الضَّرَّة، يريد أنهم في أزمان متباينة، بعضهم عن بعض، وقد فَسَّر ذلك بقوله: «أمهاتهم شتى، ودينهم واحد»، وقد قال: «أنا أولى الناس بعيسى، ليس بيني وبينه نبيّ»، فأشار أن قرب زمنه كأنه جَمَعه وإياه حتى صار كالبطن الواحد؛ إذ لم يكن بينه وبينه نبيّ، وافتراق أزمان الآخَرين كالبطون الشتى، والدين واحد؛ كالأب الواحد. انتهى . وقال ابن منظور -﵀- : معناه: أنهم لأمهات مختلفة، ودينهم واحد، كذا في «التهذيب»، وفي «النهاية» لابن الأثير: أراد أن إيمانهم واحد، وشرائعهم مختلفة، ومنه حديث عليّ -﵁-: يتوارث بنو الأعيان من الإخوة، دون بني العلات؛ أي: يتوارث الإخوة للأم والأب، وهم الأعيان، دون الإخوة للأب، إذا اجتمعوا معهم، قال ابن بَرّيّ: يقال لبني الضرائر: بنو علات، ويقال لبني الأم الواحدة: بنو أم، ويصير هذا اللفظ يُستعمل للجماعة المتفقين، وأبناء علات يُستعمل في الجماعة المختلفين، قال عبد المسيح [من البسيط]: وَالنَّاسُ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ فَمَنْ عَلِمُوا … أَنْ قَدْ أَقَلَّ فَمَجْفُوٌّ وَمَحْقُورُ وَهُمْ بَنُو أُمِّ مَنْ أَمْسَى لَهُ نَشَبٌ … فَذَاكَ بِالْغَيْبِ مَحْفُوظٌ وَمَنْصُورُ وقال آخر [من البسيط]: أَفِي الْوَلَائِمِ أَوْلَادًا لِوَاحِدَةٍ … وَفِي الْمَآتِمِ أَوْلَادًا لِعَلَّاتِ وقال الفيّوميّ -﵀- : وهم بَنُو عَلّاتٍ: إذا كان أبوهم واحدًا، وأمهاتهم شتى، الواحدة عَلَّةٌ، مثلُ جنّات وجنّة، قيل: مأخوذ من العَلَل، وهو الشرب بعد الشرب؛ لأن الأب لمّا تزوج مرة بعد أخرى، صار كأنه شَرِبَ مرة بعد أخرى، قال الشاعر [من البسيط]: أَفِي الوَلائِمِ أَوْلادًا لِوَاحِدَةٍ … وَفِي العِبَادَةِ أَوْلادًا لِعَلَّاتِ وأولاد الأعيان أولاد الأبوين، وأولاد الأخياف عكس العلات، وقد جمعت ذلك، فقلت [من الكامل]: وَمَتَى أَرَدْتَ تَمَيُّزَ الأَعْيَانِ … فَهُمُ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ أَبَوَانِ أَخْيَافُ أُمٍّ لَيْسَ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ … وَبِعَكْسِهِ العَلَّاتُ يَفْتَرِقَانِ وقال في «الفتح»: قوله: «والأنبياء أولاد علات» في رواية عبد الرحمن المذكورة: «والأنبياء إخوة لعلات»، والعلات، بفتح المهملة: الضرائر، وأصله أن من تزوج امرأة، ثم تزوج أخرى كأنه عَلَّ منها، والْعَلَلُ الشرب بعد الشرب، وأولاد العلات: الإخوة من الأب، وأمهاتهم شتى، وقد بيّنه في رواية عبد الرحمن فقال: «وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد»، وهو من باب التفسير؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)﴾ [المعارج: ١٩ - ٢١]. ومعنى الحديث: أن أصل دينهم واحد، وهو التوحيد، وإن اختلفت فروع الشرائع، وقيل: المراد أن أزمنتهم مختلفة . (وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ») هذا أورده كالشاهد لقوله:«إنه أقرب الناس إليه»، ووقع في رواية عبد الرحمن بن آدم:«وأنا أَولى الناس بعيسى؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبيّ»، واستدل به على أنه لم يُبعث بعد عيسى أحد إلا نبينا -ﷺ-، وفيه نظرٌ؛ لأنه ورد أن الرسل الثلاثة الذين أُرسلوا إلى أصحاب القرية المذكورة قصتهم في سورة (يس) كانوا من أتباع عيسى، وأن جرجيس، وخالد بن سنان كانا نبيين، وكانا بعد عيسى. والجواب: أن هذا الحديث يضعّف ما ورد من ذلك، فإنه صحيح بلا تردد، وفي غيره مقال، أو المراد أنه لم يُبعث بعد عيسى نبي بشريعة مستقلة، وإنما بُعث بعده من بُعث بتقرير شريعة عيسى. قال الحافظ: وقصة خالد بن سنان أخرجها الحاكم في «المستدرك» من حديث ابن عباس، ولها طُرُقٌ جمعتها في ترجمته في كتابي في الصحابة. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٠/ ٦١١٢ و٦١١٣ و٦١١٤] (٢٣٦٥)، و(البخاريّ) في «الأنبياء» (٣٤٤٣)، و(أبو داود) في «سننه» (٤/ ٢١٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣١٩ و٤٣٧ و٤٨٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦١٩٤ و٦٤٠٦)، و(همّام بن منبّه) في «صحيفته» (١٣٤)، و(الطبرانيّ) في «مسند الشاميين» (٤/ ١٧٥ و٢٨٩)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٦١٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦١١٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى، الأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ ، وَلَيْسَ بَيْني وَبَيْنَ عِيسَى نَبِيٌّ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ) بن عبيد الْحَفَريّ -بفتح المهملة، والفاء-: نسبة إلى موضع بالكوفة، ثقةٌ عابدٌ [٩] (ت ٢٠٣) (م ٤) تقدم في «النكاح» ١٥/ ٣٤٩٨. ٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد بن مسروق الثوريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ عابدٌ إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلس، من رؤوس الطبقة [٧] (ت ١٦١) وله أربع وستون سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٤ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان القرشيّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٥] (ت ١٣٠)، وقيل: بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣٠. ٥ - (الأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز، أبو داود المدنيّ، مولى ربيعة بن الحارث، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٢. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (الأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ)، وفي بعض النسخ: «أولاد علّات». والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، ومسألتاه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦١١٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ»، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، فَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ»). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد نفسه تقدّم في الباب الماضي. وقوله: (أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)؛ أي: أخصّ، وأقرب، وأقعد؛ كقوله -ﷺ-: «فَلِأَولى عصبة»؛ أي: لأقرب، وأحقّ. وقوله: (فِي الأُولَى)؛ أي: في الدنيا؛ لأنه لا نبيّ بينهما. وقوله: (وَالآخِرَةِ)؛ أي: لأنه ليس بينهما أحد أيضًا، ولذا جاء في حديث الشفاعة قول عيسى -﵇-: «ولكن ائتوا محمدًا -ﷺ-. . .» الحديث؛ لأنه ليس بينهما نبيّ. وقوله: (قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) قال القرطبيّ -﵀-: هذا سؤال عن وجه الأولوية، فقال في الجواب: «الأنبياء إخوة من عَلَّات، أُمَّهاتهم شتى، ودينهم واحد، وليس بيني وبينه نبيّ»، وفي لفظ آخر: «أولاد عَلَّات». وفي «الصحاح»: بنو العلَّات: هم أولاد الرجل من نسوة شتى، سميت بذلك لأن الذي يتزوجها على أُولى كانت قبلها، ثم علَّ من هذه، والعَلَلُ: الشرب
مصادر المؤلف (١١)

١. «عمدة القاري» ١٦/ ٣٦.

٢. «شرح صحيح البخاريّ» للكرمانيّ ١٤/ ٨٤.

٣. «الفتح» ٨/ ٨٣، كتاب «أحاديث الأنبياء» رقم (٣٤٤٣).

٤. «عمدة القاري» ١٦/ ٣٦.

٥. «مشارق الأنوار» ٢/ ٨٣.

٦. «لسان العرب» ١١/ ٤٧٠.

٧. «المصباح المنير» ٢/ ٤٢٦.

٨. تقدّم عن «اللسان» بلفظ: «وفي المآتم».

٩. «الفتح» ٨/ ٨٣، كتاب «أحاديث الأنبياء» رقم (٣٤٤٣).

١٠. «الفتح» ٨/ ٨٣، كتاب «أحاديث الأنبياء» رقم (٣٤٤٣)، و«عمدة القاري» ١٦/ ٣٦.

١١. وفي نسخة: «أولاد علّات».