رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠.
٢ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ [٧] مات قديمًا قبل الخمسين ومائة (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٩.
٣ - (أَبُو يُونُسَ سُلَيْمٌ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ) هو: سُليم بن جُبير الدَّوْسيّ المصريّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٢٣) (بخ م د ت) تقدم في «الإيمان» ٣٤/ ٢٤٠.
والباقيان ذُكرا في الباب.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٦١١٨] (٢٣٦٧) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «صِيَاحُ الْمَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) أبي شيبة الْحَبَطيّ، أبو محمد الأُبُلّيّ، صدوقٌ يَهِمُ، ورُمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطرّ الناس إليه أخيرًا، من صغار [٩] (ت ٥ أو ٢٣٦) وله بضع وتسعون سنةً (م د س) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٧.
٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) وَضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ البزاز، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤.
٣ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح، أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ، تغير حفظه بأخرة، رَوَى له البخاريّ مقرونًا وتعليقًا [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦١.
٤ - (أَبُوهُ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤.
و«أبو هريرة -﵁-» ذُكر قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة -﵁- تقدّم الكلام فيه قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «صِيَاحُ الْمَوْلُود) بكسر الصاد المهملة، وتخفيف الياء: مصدر صاح بالشيء يصيح به صِيَاحًا، وصَيْحَةَ: إذا صَرَخ، وهو مبتدأ، خبره:«نزغة»، وقوله: (حِينَ يَقَعُ) ظرف متعلّق بـ«صِياح »؛ أي: حين يسقط من بطن أمه، وقوله: (نَزْغةٌ) قال القرطبيّ -﵀-: الرواية المعروفة:«نَزْغة»-بالنون، والزاي الساكنة، والغين المعجمة- من النزغ: وهو الوسوسة، والإغراء بالفساد، وقيل في قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ الآية [يوسف: ١٠٠]: معناه: أفسد، كأنه يريد هنا: مِن فَعْلة فعلها الشيطان، رام بها ضرر المولود، ووقع لبعض الرواة:«فَزْعة»-بالفاء، والعين المهملة-: من الفزع. انتهى .
وقوله: (مِنَ الشَّيْطَانِ») صفة لـ «نزغة»، وقال النوويّ -﵀-: معنى قوله: «نزغة»: نَخْسة، وطعنة، ومنه قولهم: نَزَغَه بكلمة سَوْء؛ أي: رماه بها. انتهى ، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٠/ ٦١١٨] (٢٣٦٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦١٨٣)، و(الطبرانيّ) في «الصغير» (٢٩)، و«الأوسط» (١٨٩٣)، والله تعالى أعلم.