HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٢٨

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا. وقَالَ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا) أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ. قَالَ، وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ. فَحَمَلَنِي بين يديه، ثم جئ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ. فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ. قَالَ، فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ، ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص60
ج ٤ ص ١٨٨٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٤٦
[٧٠٠] فيه تلقِّي القادم من سفره بالصبيان، وفيه ما يُستحب من إكرام الصبيان بالركوب، وفي الإرداف دلالةٌ على استحباب التواضع، وفي الحديث إباحة التفاخر بالخير إذا كان على وجه تعداد المنة من الله ﷿؛ لقوله: (فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ)، وفيه جواز ركوب ثلاثة على دابة. ومن باب فضل خديجة ﵂ - [٧٠١ - ٧٠٢] في الحديث استحباب نشر الجميل عن الميت، وفيه بشارة خديجة من ربها، وقوله: (مِنْ قَصَبٍ) ؛ قيل: من قصب الدُّر، وقيل: من قصبٍ من ذهبٍ منظومٍ بالجواهر، وقوله: (لَا صَخَبَ فِيهِ)؛ أي: ليس فيه ما يؤذي ساكنه، والصخب: الجَلَبَة، وقوله: (وَلَا نَصَبَ؛ أي: ولا تعب، أي: لا يَلحَق ساكن هذا البيت تعبٌ، وفيه دليل أن علامة محبة الإنسان إكرامُ صديقه. وفيه أن إتمام إكرام المرأة أن لا ينكح زوجها عليها، و(الخَلَائِلُ): جمع الخليلة، وهي الصديقة، وقوله: (إِنِّي رُزِقُتُ حُبَّهَا)، فيه شكر المُحْسِن والثناءُ عليه، و(غِرْتُ) من الغيرة. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٧٣٣
٢ - (ومنها): بيان كمال شفقة النبيّ -ﷺ-، ورحمته لأمته، ولا سيما الأطفال. ٣ - (ومنها): بيان جواز الفخر بما يقع من إكرام النبيّ -ﷺ-، حيث افتخر عبد الله بن جعفر على تِرْبه عبد الله بن الزبير بكون -ﷺ- حمله على دابته. ٤ - (ومنها): بيان ثبوت الصحبة له ولابن الزبير -﵃-، وهما متقاربان في السنّ، وقد حفظا عن النبيّ -ﷺ- غير هذا الحديث. ٥ - (ومنها): جواز ركوب الثلاثة على دابّة إذا كانت مطيقة. ٦ - (ومنها): بيان استحباب استقبال القادم من السفر قبل أن يدخل مدينته، حيث كان النبيّ -ﷺ- يُستقبل قبل أن يدخل من ثنيّة الوداع، ونحوه، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٦٢٤٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَإِسْنَادِهِ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة، ذُكر قبل حديث. و«حبيب» ذُكر قبله. [تنبيه]: رواية أبي أسامة عن حبيب بن الشهيد هذه لم أجد من ساقها، فلْيُنظَر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٦٢٤٨] (٢٤٢٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ -وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى- قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْليِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ ثَلاثةً عَلَى دَابَّةٍ). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (أَبُو مُعَاوَيةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَاصِمٌ الأَحْوَلُ) ابن سليمان، أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ [٤] لم يتكلم فيه إلا القطان، فكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٧. ٣ - (مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ) -بتشديد الراء- ابن مُشَمْرِج -بضم أوله، وفتح المعجمة، وسكون الميم، وكسر الراء، بعدها جيم- أو ابنُ عبد الله، أبو المعتمر البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، من كبار [٣] مات بعد المائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٢. والباقون ذُكروا في الباب، والبابين الماضيين. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ) بن أبي طالب -﵄- أنه (قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إِذَا قَدِمَ) بكسر الدال، (مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ) بالبناء للمفعول، (بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ) بكسر الصاد، وضمّها : جمع صبيّ، وهو الصغير. (قَالَ) عبد الله بن جعفر. قال القرطبيّ -﵀-: إنما كانوا يتلقّونه بصبيان بيته؛ لِمَا يعلمونه من محبته لهم، ومِن تعلّق قلبه بهم، ولفرط فرح الصغار برؤيته، ولتنالهم بوادر بركته. انتهى . (وَإِنَّهُ) -ﷺ- (قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ) لم يُسمَّ هذا السفر، (فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: جاءوا بي أوّلًا (فَحَمَلَنِي)؛ أي: أركبني على دابته (بَيْنَ يَدَيْهِ)؛ أي: أمامه -ﷺ-. قال القرطبيّ -﵀-: هذا يدلّ على أن عبد الله بن جعفر من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيرًا، ويدل على محبة النبيّ -ﷺ- لعبد الله، وعلى شدة تهمُّمه به، وإكرامه له، وكان -ﷺ- يخصُّ أولاد جعفر بزيادة احترام، وإكرام جَبْرًا لهم، وشفقة عليهم؛ إذ كان أبوهم جعفر قُتل بمؤتة شهيدًا -﵁-، وقد تقدَّم القول على ركوب ثلاثة على دابة. انتهى . (ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ) في الرواية التالية: «فَتُلُقِّيَ بِي، وَبِالْحَسَنِ، أَوْ بِالْحُسَيْنِ»، (فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ)؛ أي: جعله -ﷺ- راكبًا وراءه. (قَالَ) عبد الله (فَأُدْخِلْنَا) بالبناء للمفعول، (الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةً) بالنصب على الحاليّة، وقوله: (عَلَى دَابَّةٍ) متعلّق بحال مقدّر؛ أي: حال كوننا راكبين على دابة واحدة، قال النوويّ -﵀-: هذه سنّة مستحبّة أن يتلقّى الصبيانُ المسافر، وأن يُركبهم، ويردفهم، ويلاطفهم ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن جعفر -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ٦٢٤٨ و٦٢٤٩] (٢٤٢٨)، و(أبو داود) في «الجهاد» (٢٥٦٦)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤٢٤٦)، و(ابن ماجه) في «الأدب» (٣٧٧٣)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٠٣)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٣٧٠)، و(تمام) في «فوائد» (١/ ٢٧١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٦٠)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (٢٧/ ٢٥٨)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٤٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي مُوَرِّقٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِنَا، قَالَ: فَتُلُقِّيَ بِي، وَبِالْحَسَنِ، أَوْ بِالْحُسَيْنِ، قَالَ: فَحَمَلَ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالآخَرَ خَلْفَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ).
مصادر المؤلف (٤)

١. راجع: «القاموس» ص ٧٢٧.

٢. «المفهم» ٦/ ٣١٢.

٣. «المفهم» ٦/ ٣١٢.

٤. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٩٧.