الأخرى في غير وقت القسم؛ لجواز دخوله إلى غير صاحبة النوبة، وقد روى أبو داود، والبيهقيّ، واللفظ له، من طريق ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂-: «قَلَّ يوم إلا ورسول الله -ﷺ- يطوف علينا جميعًا، فيُقَبِّل، ويلمس ما دون الوقاع، فإذا جاء إلى التي هو يومها بات عندها». انتهى.
وعماد القسم في حقّ المسافر وقت نزوله، وحالة السير ليست منه ليلًا كان، أو نهارًا، قاله في «العمدة» ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٧٩] (٢٤٤٦) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ -يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ »).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ) القعنبيّ البصريّ مدني الأصل، تقدّم قريبًا.
٢ - (سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) أبو أيوب المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن معمر بن حزم الأنصاريّ، أبو طُوالة -بضم الطاء المهملة- المدنيّ، قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز، ثقةٌ [٥] (ت ١٣٤) ويقال: بعد ذلك (ع) تقدم في «الصيام» ١٣/ ٢٥٩٣.
٤ - (أنَسُ بْنُ مَالِكٍ) -﵁- تقدّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف -﵀- كلاحقيه، وهو (٤٨٤) من رباعيّات
= ولا دلالة فيه؛ لأن عماد القسم الليل في الحضر، وأما في السفر فعماد القسم فيه النزول، وأما حالة السير فليست منه، لا ليلًا، ولا نهارًا. انتهى.
الكتاب، وهو مسلسلٌ بالمدنيين، وشيخه، والصحابيّ، وإن كانا بصريين، إلا أن أصلهما من المدينة، وقد سكناها، وفيه أنس بن مالك -﵁- أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات بالبصرة من الصحابة -﵃-، وقد جاوز عمره المائة، وشرح الحديث تقدّم مستوفي في «باب مناقب خديجة -﵂-» [١٢/ ٦٢٥٢] (٢٤٣١)، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -﵁- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٦٢٧٩ و٦٢٨٠] (٢٤٤٦)، و(البخاريّ) في «فضائل الصحابة» (٣٧٧٠) و«الأطعمة» (٥٤١٩ و٥٤٢٨)، و(الترمذيّ) في «المناقب» (٣٨٨٧)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤/ ١٦١)، و(ابن ماجه) في «الأطعمة» (٣٢٨١)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٥٦ و٢٦٤)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ١٠٦)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٣/ ١٠٩ و١١٠ و١١١ و١١٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧١١٣)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٣٦٧٠ و٣٦٧٣)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٩٦٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٨٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ- (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بمِثْلِهِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ: أَنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (ابْنُ حُجْرٍ) هو: عليّ بن حجر السعديّ المروزيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، و«عبد العزيز» هو: الدراورديّ.