HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٦١

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق. قال: سمعت أَبَا الْأَحْوَصِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى وَأَبَا مَسْعُودٍ، حِينَ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتُرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: إِنْ قُلْتَ ذَاكَ. إِنْ كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا. وَيَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص147
ج ٤ ص ١٩١١

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٩ ص٢٨٠
وقوله: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ)؛ أي: عبد الله بن مسعود من أهل بيت النبيّ - ﷺ -. وقوله: (أَو مَا ذَكَرَ مِنْ نَحْوِ هَذَا) «أو» هنا للشكّ من الراوي، و«ما» موصولة، «وذَكَر» بالبناء للفاعل، والظاهر: أن الفاعل ضمير أبي موسى، فالشك من أبي إسحاق، أو الضمير لأبي إسحاق، والشكّ من الثوريّ، والجملة صلة «ما»، بتقدير العائد؛ أي: الذي ذكره مما يُشبه هذا الكلام، وذلك مثلُ ما تقدّم في رواية زكريا بن أبي زائدة من قوله: «وما نُرى ابن مسعود، وأمه إلَّا من أهل البيت … إلخ»، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ عن أبي إسحاق هذه ساقها النسائيّ - ﵀ - في «الكبرى»، فقال: (٨٢٦٣) - أخبرنا محمد بن بشار، قال: أنا عبد الرَّحمن، قال: أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي موسى، قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، وأنا أرى أن عبد الله من أهل البيت. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٠٩] (٢٤٦١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَص، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى، وَأَبَا مَسْعُودٍ حِينَ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتُرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: إِنْ قُلْتَ ذَاكَ، إِنْ كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا، ويَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم قريبًا. ٢ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الشهير، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (أَبُو الأَحْوَصِ) عوف بن مالك بن نَضْلة - بفتح النون، وسكون المعجمة - الْجُشَميّ - بضم الجيم، وفتح المعجمة - الكوفيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [٣] قُتل في ولاية الحجاج - ﵀ - على العراق (بخ م ٤) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١١. ٤ - (أَبُو مَسْعُودٍ) عُقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاريّ البدريّ الصحابي الجليل، مات - ﵁ - قبل الأربعين، وقيل: بعدها (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ب ٢ ص ٤٥٨. والباقون ذُكروا قبله. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبِيعيِّ؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ) عوف بن مالك بن نَضْلة (قَالَ: شَهِدْتُ) بكسر الهاء؛ أي: حضرت (أَبَا مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريّ - ﵁ - (وَأَبَا مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرو البدريّ - ﵁ - (حِينَ مَاتَ) عبد الله (بْنُ مَسْعُودٍ) - ﵁ -، تقدّم أنه مات سنة (٣٢) على الصحيح، (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ) هذا القائل هو أبو مسعود - ﵁ -، كما تبيّنه الرواية التالية. (أَتُرَاهُ) بضمّ الهمزة؛ أي: أتظنّ ابن مسعود (تَرَكَ بَعْدَهُ)؛ أي: بعد موته، (مِثْلَهُ؟) في العِلم، والهدي، والسَّمت الصالح، (فَقَالَ) الآخر، وهو أبو موسى، كما في الرواية التالية أيضًا: (إِنْ قُلْتَ ذَاكَ)؛ أي: قلتَ: لَمْ يترك بعده مثله، فسببه ما يلي: (إِنْ) مخفّفة من الثقيلة، ولذا دخلت اللام الفارقة بينها وبين «إن» النافية بعدها، كما قال في «الخلاصة»: وَخُفِّفَتْ «إِنَّ» فَقَلَّ الْعَمَلُ … وَتَلْزَمُ اللَّامُ إِذَا مَا تُهْمَلُ أي: إنه (كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ) بالبناء للمفعول؛ أي: يأذن له النبيّ - ﷺ - بالدخول عليه (إِذَا حُجِبْنَا) بالبناء للمفعول؛ أي: إذا مُنِعنا نحن من الدخول عليه، (وَ) لكثرة ملازمته - ﷺ - حضرًا وسفرًا كان (يَشْهَدُ)؛ أي: يحضر عنده - ﷺ -، (إِذَا غِبْنَا) نحن بسبب أشغالنا. قال الجامع عفا الله عنه: الغرض من هذا الكلام بيان فضل عبد الله بن مسعود، للسَّبْق المذكور، وهو أنه - ﷺ - كان يأذن له في الوقت الذي يُحجب عنه الناس، وذلك في الوقت الذي يكون فيه مشتغلًا بخاصّته، وكان هو ملازمًا له - ﷺ - في غالب أوقاته، فيحضر ما لا يحضره الآخرون، ويشهد ما يغيبون عنه، فيحفظ من العلم ما لا يحفظون، فبهذا فاق كثيرًا من الصحابة - ﵃ -، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): أثر أبي موسى، وأبي مسعود - ﷺ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٦٣٠٩ و٦٣١٠ و٣٦١١] (٢٤٦١)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٩/ ٨٩)، و(أبو نعيم) في «الحلية» (١/ ١٢٨ و١٢٩)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (٢/ ٣٤٣ و٣/ ١٦٥)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٣١٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - عَنِ الأَعْمَش، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِث، عَنْ أَبِي الأَحْوَص، قَالَ: كُنَّا فِي دَارِ أَبِي مُوسَى مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الله، وَهُمْ يَنْظُرُونَ في مُصْحَفٍ، فَقَامَ عَبْدُ الله، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ؛ مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بِمَا أنزَلَ اللهُ مِنْ هَذَا الْقَائِم، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا، وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز) بن سِيَاه - بكسر المهملة، بعدها تحتانية خفيفة - الأسديّ الْحِمّاني الكوفيّ، ثقةٌ [٨]. رَوَى عن الأعمش، وليث بن أبي سُليم، ويوسف بن ميمون الصباغ. وروى عنه أبو معاوية، وعاصم بن يوسف اليربوعيّ، ويحيى بن آدم، ويحيى بن عبد الحميد الْحِمّاني. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: شيخٌ ثقةٌ، وقال أيضًا: كان أبي يتتبع حديث قطبة، وسليمان بن قرم، ويزيد بن عبد العزيز، ويقول: هؤلاء قوم ثقاتٌ، وهم أتمّ حديثًا من حديث شعبة، وسفيان، هم أصحاب ليث، وإن كان سفيان وشعبة أحفظ منهم، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقةٌ، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن قطبة ويزيد ابني عبد العزيز؟ فقال: قطبة أحلى، وقال الترمذيّ: هو ثقةٌ عند أهل الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال العجليّ: كوفيّ ثقةٌ، وقال البزار: صالحٌ، وليس بالحافظ. أخرج له المصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط هذا برقم (٢٤٦١)، وحديث (٢٦٤٣): «ما من كتاب الله سورة. . .» الحديث، وحديث (٢٧٤٤): «لَلَّه أشدّ فرحًا بتوبة العبد. . .» الحديث. ٣ - (مَالكُ بْنُ الْحَارِثِ) السلميّ الرقيّ، ويقال: الكوفيّ، ثقةٌ [٤]. رَوَى عن أبيه، وابن عباس، وأبي سعيد الخدريّ، وأبي الأحوص، وعلقمة بن قيس، وعبد الله بن ربيعة، وأبي وائل، وأبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وغيرهم. وروى عنه إبراهيم النخعيّ، والأعمش، ومنصور، وعبد الملك بن ميسرة، وطلحة بن مصرّف، وجماعة. قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقةٌ، وقال العجليّ: كوفيّ، تابعيّ، ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال عمرو بن عليّ: مات سنة أربع وتسعين. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد» والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٢٤٦١)، وحديث (٢٧٦٠): «ليس أحد أحبّ إليه المدح من الله - ﷿ -. . .» الحديث. والباقون ذُكروا في الباب وقبل ثلاثة أبواب. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ) عوف بن مالك بن نَضْلَة؛ أنه (قَالَ: كُنَّا فِي دَارِ أَبِي مُوسَى) الأشعريّ - ﵁ - (مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود - ﵁ - (وَهُمْ يَنْظُرُونَ فِي مُصْحَفٍ) بضمّ الميم، أشهر من كسرها، قاله الفيّوميّ ، وقال المجد: مثلّث الميم ، ولعلّهم كانوا يقابلون بعضه ببعض، أو يتدارسونه، والله تعالى أعلم، (فَقَامَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعود - ﵁ - من المجلس لبعض حاجته، وهذه الرواية تدلّ على أنَّ ابن مسعود - ﵁ - كان في ذلك الوقت حيث أثنى عليه أبو مسعود موجودًا، والرواية السابقة تدلّ على أنه كان بعد موته، ويمكن الجمع بأنه كان ذلك مرّتين، فمرّة أثنى عليه وهو حيّ، ومرّةً وهو ميت، والله تعالى أعلم . (فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرو البدريّ - ﵁ -: (مَا) نافية، (أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ)؛ أي: من القرآن الكريم، (مِنْ هَذَا الْقَائِمِ) قال القاضي عياض - ﵀ -: يعني: ابن مسعود خصّه بما أنزل الله، وبعلم القرآن، ولا يقال: إنه أعلم من أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ على الجملة، وقد يكون أحد الرجلين أعلم من الآخر بالجملة، والأقلّ علمًا أعلم بباب من العلم، ألا تراه كيف قال عن نفسه في الحديث الآخر: «لقد عَلِم أصحاب رسول الله - ﷺ - أني أعلم بكتاب الله، وما من كتاب الله آية إلَّا أعلم فيمن نزلت، ولا سورة إلَّا أعلم حيث نزلت». انتهى . (فَقَالَ أَبُو مُوسَى) الأشعريّ - ﷺ - مبيّنًا سبب كون ابن مسعود - ﵁ - أعلم بكتاب الله - ﷿ -: (أَمَا) أداة استفتاح، وتنبيه، كـ «إلا»، (لَئِنْ) اللام هي الموطّئة للقَسَم؛ أي: والله لئن (قُلْتَ ذَاكَ)؛ أي: الذي قلته من كونه أعلم بما في كتاب الله، (لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا، ويؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا)؛ يعني: أنه إنما حصل له هذا الفضل بسبب ملازمته النبيّ - ﷺ - ليلًا ونهارًا، وحضرًا وسفرًا. والحديث من أفراد المصنّف وتقدّم تخريجه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٣١١] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ - هُوَ ابْنُ مُوسَى - عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِث، عَنْ أَبِي الأَحْوَص، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مُوسَى، فَوَجَدْتُ عَبْدَ اللهِ وَأَبَا مُوسَى (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ حُذَيْفَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَحَدِيثُ قُطْبَةَ أَتَمُّ، وَأَكْثَرُ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة عشر: ١ - (الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن دينار القرشيّ، أبو محمد الكوفيّ الطَّحّان، وربما نُسب إلى جدّه، ثقةٌ [١١] مات في حدود (ت ٢٥٠) (م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. ٢ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بن أبي المختار باذام الْعَبْسيّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ، كان يتشيع [٩] قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستُصغِر في سفيان الثوريّ (ت ٢١٣) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. ٣ - (شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن التميميّ مولاهم النحويّ، أبو معاوية البصريّ، نزيل الكوفة، ثقةٌ صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى «نحوة» بطنٍ من الأزد، لا إلى علم النحو [٧] (ت ١٦٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ) بن معن بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن مسعود المسعوديّ الكوفيّ، ثقةٌ [١٠]. رَوَى عن أبيه، واسمه عبد الملك، وعنه ابنه إبراهيم، وابن ابنه يحيى بن إبراهيم بن محمد، وابنا أبي شيبة، وأبو كريب، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن سعيد بن الأصبهانيّ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، وعلي بن سلم الطوسيّ، وغيرهم. قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ليس لي به عِلْمٌ، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقةٌ، وقال ابن عديّ: له غرائب، وأفرادات، ولا بأس به عندي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال البخاريّ، عن علي بن مسلم: مات سنة خمس ومائتين. روى له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٢٤٦١)، وحديث (٢٧١٣): «اللَّهُمَّ رب السماوات والأرض. . .» الحديث. ٥ - (أَبُوهُ) عبد الملك بن مَعْن بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن مسعود الْهُذَليّ، أبو عُبيدة المسعوديّ، ثقةٌ [٩]. رَوَى عن الأعمش، وأبي إسحاق الشيبانيّ، وعنه ابنه محمد، وابن المحاربيّ، وحسين بن ثابت، وأحمد بن يحيى الأحول، مشهور بكنيته، وقَلَّ أن يَرِد في الرواية إلَّا بها. قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقةٌ، وقال العجليّ: ثقةٌ. روى له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب الحديثان المذكوران في ترجمة ابنه آنفًا. ٦ - (زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ) الْجُهنيّ، أبو سليمان الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ جليلٌ، لَمْ يُصِب من قال: في حديثه خللٌ [٢] مات بعد الثمانين، وقيل: سنة ست وتسعين (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٧/ ٣٧٤. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية شيبان النحويّ عن الأعمش ساقها يعقوب بن سفيان - ﵀ - في «المعرفة والتاريخ»، فقال: حَدَّثَنَا عبيد الله، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص، قال: أتيت أبا موسى الأشعريّ، وعبد الله بن مسعود، وأبا مسعود الأنصاريّ، وهم ينظرون إلى مصحف، فتحدثثا ساعةً، ثم خرج عبد الله، فذهب، فقال أبو مسعود: والله ما أعلم النبيّ - ﷺ - ترك أحدًا أعلم بكتاب الله من هذا القائم. انتهى . وأما رواية أبي عبيدة عن الأعمش، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٨)

١. «السنن الكبرى» ٥/ ٧٢.

٢. هذا أَولى من قوله في «التقريب»: صدوقٌ؛ لِمَا ستعرفه في ترجمته من توثيق الأئمة له، فتنبَّه.

٣. قال الحافظ: وله رواية عن أبيه، عن أبي موسى، علّقها البخاريّ في «الصحيح» لأبي موسى. انتهى.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٣٣٤.

٥. «القاموس المحيط» ص ٧٢٩.

٦. راجع: «تكملة فتح الملهم» ٥/ ١٩٧ - ١٩٨.

٧. «إكمال المعلم» ٧/ ٤٨٩ - ٤٩٠.

٨. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ٣١٦.