HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٠٨

حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حرب. جميعا عن ابن علية (واللفظ لزهير). حدثنا إسماعيل عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ)، عَنْ أَنَسِ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صبيانا ونساء مقبلين من عرس. فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ممثلا. فقال «اللهم! أنتم من أحب الناس إلي. اللهم! أنتم من أحب الناس إلي» يعني الأنصار.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص174
ج ٤ ص ١٩٤٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٧٢
[٧٤٩] وفيه الرخصة في إتيان العرس، إذ لم ينههم النبي ﷺ، قال أهل اللغة : مَثُل الرجل قائما؛ أي: انتصب، ومثَّل بالتشديد للمبالغة في القيام والانتصاب، والذي في الحديث فاعل هذا الفعل، قال: (فَقَامَ مُمْثِلًا)، وفي الحديث: (مَن سَرَّهُ أَنْ يَمْثْلَ لَهُ النَّاسُ فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) ، أي: يقومون على رأسه.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٩ ص٦٩١
(٢/ ٣٤٢)، و(ابن أبي عاصم) في «الآحاد والمثاني» (٣/ ٣٥٧ و٣٥٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٩٦] (٢٥٠٨) - (حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ -وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ -وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ- عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَأَى صِبْيَانًا، وَنِسَاءً مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ -ﷺ- مُمْثِلًا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ»؛ يَعْنى: الأَنْصَارَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إِسْمَاعِيلُ) بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسديّ مولاهم، أبو بِشْر البصريّ، المعروف بابن عُلَيّة، ثقةٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) وهو ابن ثلاث وثمانين سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) الْبُنَانيّ -بموحّدة، ونونين- البصريّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل ستّة أبواب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٤٩٣) من رباعيّات الكتاب، وهو مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخيه، فالأول كوفيّ، والثاني بغداديّ، وفيه أنس -﵁-، وقد تقدّم القول فيه. شرح الحديث: (عَنْ أنسٍ) -﵁-؛ (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَأَى صِبْيَانًا) بكسر الصاد، وضمّها: جمع صبيّ، وهو الصغير. (وَنِسَاءً)، وقوله: (مُقْبِلِينَ) نَعْت لـ «صبيانًا»، حُذف نظيره لـ «نساءً»، أو هو نَعْت لهما على تغليب الذكور، وقوله: (مِنْ عُرْسٍ) متعلّق بـ «مقبلين»، وهو بضمّ العين والمهملة، وسكون الراء: الزفاف ، أَو طعامه، قال الفيّوميّ -﵀-: العُرْسُ بالضم: الزِّفَاف، ويُذَكَّر، ويؤنَّث، فيقال: هو العُرْسُ، والجمع: أَعْرَاسٌ، مثلُ قُفْل وأَقْفَال، وهي العُرْسُ، والجمع: عُرْسَاتٌ، ومنهم من يقتصر على إيراد التأنيث، والعُرْسُ أيضًا: طعامُ الزِّفَاف، وهو مذكَّرٌ؛ لأنه اسم للطعام. انتهى . (فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ -ﷺ- مُمْثِلًا) قال في «العمدة»: هو بضم الميم الأولى، وفتح الثانية، وكسر الثاء المثلثة المشدّدة، من باب التفعيل؛ أي: منتصبًا قائمًا، قال ابن التين: كذا وقع رباعيًّا، والذي ذكره أهل اللغة: مَثُلَ الرجلُ بفتح الميم، وضم المثلثة، مُثُولًا: إذا انتصب قائمًا، ثلاثيّ. انتهى. وتعقّبه العينيّ، فقال: كأن غرضه الإنكار على الذي وقع هنا، وليس بموجَّه؛ لأن «مُمَثِّلًا» معناه هنا: مُكَلِّفًا نفسه ذلك، وطالبًا ذلك، فلذلك عَدَّى فِعله، وأما مَثُل الذي هو ثلاثيّ، فهو لازم غير متعدّ، قال: وفي رواية «النكاح»: «مُمْتَنًّا» بفتح التاء المثناة، من فوقُ، وبالنون، من المنّة؛ أي: متفضلًا عليهم. انتهى . وقال في «الفتح» بعد نقل كلام ابن التين المذكور ما نصّه: وفي رواية تأتي في «النكاح»: «مُمَثِّلًا» بالتشديد؛ أي: مكَلِّفًا نفسه ذلك، فلذلك عُدِّي فِعله، قاله عياض، ووقع في «النكاح» بلفظ: «مُمْتِنًا» بضم أوله، وسكون ثانية، وكسر المثناة، بعدها نون؛ أي: طويلًا، أو هو من الْمِنّة؛ أي: عليهم، فيكون بالتشديد. انتهى . وقال في «كتاب النكاح»: قوله: «فقام مُمْتَنًّا» بضم الميم، بعدها ميم ساكنة، ومثناة مفتوحة، ونون ثقيلة، بعدها ألف؛ أي: قام قيامًا قويًّا، مأخوذ من الْمُنَّة، بضم الميم، وهي القوّة؛ أي: قام إليهم مسرعًا، مشتدًّا في ذلك، فَرَحًا بهم. وقال أبو مروان بن سراج، ورجحه القرطبيّ أنه من الامتنان؛ لأن من قام له النبيّ -ﷺ-، وأكرمه بذلك، فقد امْتَنّ عليه بشيء لا أعظم منه، قال: ويؤيده قوله بعد ذلك: «أنتم أحبّ الناس إليّ». ونقل ابن بطال عن القابسيّ قال: قوله: «ممتنًا»؛ يعني: متفضلًا عليهم بذلك، فكأنه قال: يمتن عليهم بمحبته. ووقع في رواية أخرى: «مَتِينًا» بوزن عظيم؛ أي: قام قيامًا مستويًا منتصبًا طويلًا. ووقع في رواية ابن السكن: «فقام يمشي»، قال عياض: وهو تصحيف. قال الحافظ: ويؤيد التأويل الأول ما تقدم في «فضائل الأنصار» بلفظ: «فقام مُمْثِلًا» بضم أوله، وسكون الميم الثانية، بعدها مثلّثة مكسورة، وقد تفتح، وضُبط أيضًا بفتح الميم الثانية، وتشديد المثلّثة، والمعنى: منتصبًا قائمًا، قال ابن التين: كذا وقع في البخاريّ، والذي في اللغة مَثُل، بفتح أوله، وضمّ المثلثة، وبفتحها قائمًا يَمْثُل، بضم المثلثة مُثُولًا، فهو ماثل: إذا انتصب قائمًا، قال عياض: وجاء هنا مُمَثِّلًا؛ يعني: بالتشديد؛ أي: مكلفًا نفسه ذلك. انتهى. ووقع في رواية الإسماعيليّ عن الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الوارث: «فقام النبيّ -ﷺ- لهم مَثِيلًا» بوزن عظيم، وهو فَعِيل، من ماثل، وعن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن الحجاج مثله، وزاد: يعني: ماثلًا. انتهى . (فَقَالَ) -ﷺ-: («اللَّهُمَّ) قدّم ذِكره إشارة إلى تأكيد الأمر، فكأنه يستشهد الله -﷿- على أنهم من أحبّ الناس إليه. وقال في«الفتح»: وتقديم لفظ«اللَّهُمَّ «يقع للتبرك، أو للاستشهاد بالله في صدقه. انتهى . (أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ») كرّره للتأكيد، ولفظ البخاريّ: «اللَّهُمَّ أنتم من أحبّ الناس إليّ، قالها ثلاث مرار»، وقوله: (يَعْنِي: الأَنْصَارَ) العناية من بعض الرواة، من أنس، أو غيره، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٦)

١. «الزِّفاف» ككتاب: إهداء العروس إلى زوجها. اهـ. «المصباح» ١/ ٢٥٤.

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٤٠٢.

٣. «عمدة القاري» ١٦/ ٢٥٨.

٤. «الفتح» ٨/ ٤٨٨، كتاب «مناقب الأنصار» رقم (٣٧٨٥).

٥. «الفتح» ١١/ ٥٤٩، كتاب «النكاح» رقم (٥١٨٠).

٦. «الفتح» ١١/ ٥٤٩، كتاب «النكاح» رقم (٥١٨٠).