HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٢٢

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب. سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه؛ أن الأقرع بن حابس جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فقال: إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة. وأحسب جهينة (محمد الذي شك) فقال رسول الله ﷺ «أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة - وأحسب جهينة - خيرا من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان، أخابوا وخسروا؟» فقال: نعم. قال «فوالذي نفسي بيده! إنهم لأخير منهم». وليس في حديث ابن أبي شيبة: محمد الذي شك.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص179
ج ٤ ص ١٩٥٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص١٧
وَمُزَيْنَةَ، خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ -قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ-: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ، وَهَوَازِنَ، وَتَمِيمٍ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ) ابن كثير بن زيد بن أفلح العَبْديّ مولاهم، أبو يوسف الدَّوْرَقيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٥٢) وله ست وثمانون سنةً (ع) تقدم في«الإيمان»٢٥/ ٢٠٩. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنَ عُلَيَّةَ) هو ابن إبراهيم، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله، و«أيوب»هو: ابن أبي تميمة السختيانيّ، و«محمد»هو ابن سيرين. وقوله: (قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) هكذا صرّح مسلم برفعه، ووقع عند البخاريّ بلفظ:«عن أبي هريرة قال: قال: أسلم، وغفار. . . إلخ»، فقال في«الفتح»: كذا فيه بحذف فاعل«قال»الثاني، وهو اصطلاح لمحمد بن سيرين؛ إذا قال:«عن أبي هريرة قال: قال»، ولم يسمّ قائلًا، فالمراد به النبيّ -ﷺ-، وقد نبَّه على ذلك الخطيب، وتبعه ابن الصلاح، وقد أخرج مسلم هذا الحديث عن زهير بن حرب، عن ابن علية، عن أيوب، فقال فيه: قال رسول الله -ﷺ-، وكذا أخرجه أحمد من طريق معمر، عن أيوب. انتهى . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٦٤٢٣] (٢٥٢٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أبِيهِ؛ أَنَّ الأقرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ، مِنْ أَسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ -وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةَ، مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ -وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةَ- خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي عَامِرٍ، وَأَسَدٍ، وَغَطَفَانَ، أَخَابُوا، وَخَسِرُوا؟»، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لأَخْيَرُ مِنْهُمْ»، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ) هو: محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب التميميّ البصريّ، نُسِب إلى جدّه، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في «الحيض» ١٩/ ٧٨٠. ٣ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ) نفيع بن الحارث الثقفيّ البصريّ، ثقةٌ [٣] (٩٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٦. ٤ - (أَبُوهُ) نُفَيع بن الحارث بن كَلَدَة -بفتحتين- ابن عمرو الثقفيّ الصحابيّ الشهير، مشهور بكنيته، وقيل: اسمه مسروح -بمهملات- أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها سنة إحدى، أو اثنتين وخمسين (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٨١. والباقون ذُكروا في الباب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيّه ممن لُقّب بصيغة الكنية، فأبو بكرة لَقَبه، لُقّب به لكونه تدلّى إلى النبيّ -ﷺ- من حصن الطائف ببكرة البئر، فأسلم، فأعتقه. شرح الحديث: (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ) هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبيّ البصريّ، من بني تميم، نُسب لجدّه، وفي الرواية التالية: «قال شعبة: حدّثني سيّد بني تميم محمد بن أبي يعقوب»، وقال في «الفتح» بعد نقله: وهو ثقة عند الجميع ، قال: (سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبيهِ) نُفيع بن الحارث -﵁-؛ (أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ) بحاء مهملة، وموحّدة مكسورة، وبعدها سين مهملة، (جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ) بالباء الموحدة، وبعد الألف ياء آخر الحروف، ويُرْوَى: «تابعك» بالتاء المثناة من فوقُ، وبعد الألف باء موحّدة . (سُرَّاقُ الْحَجِيجِ) جمع سارق، كما قال في «الخلاصة»: وَفُعَّلٌ لِفَاعِلٍ وَفَاعِلَهْ … وَصْفَيْنِ نَحْوُ عَاذِلٍ وَعَاذِلَهْ وَمِثْلُهُ الْفُعَّالُ فِيمَا ذُكِّرَا … وَذَانِ فِي الْمُعَلِّ لَامًا نَدَرَا يعني: أن الذين تابعوك، ودخلوا في دينك من أسافلة القوم، يسرقون أمتعة الحجّاج، يريد بذلك الاستخفاف بهذه القبائل التي أسلمت، ويتعاظم بقبيلته التي لم تُسْلم، وهذا من باب قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١)﴾ [الأحقاف: ١١]، وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)﴾ [الأنعام: ٥٣]. وقوله: (مِنْ أَسْلَمَ) وما عُطف عليه بيان لـ «سُرّاق الحجيج». (وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ) وقوله: (وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةَ، مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ) هذا من كلام شعبة؛ يعني: أن محمد بن أبي يعقوب شكّ في زيادة: «وجهينة»، قال في «الفتح»: وقد ظهر من الرواية التي قبلها أن لا أثر لشكّه، وأن ذلك ثابتٌ في الخبر . (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «أَرَأَيْتَ) بمعنى»أخبرني«، والخطاب للأقرع بن حابس، (إِنْ كَانَ أَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ) وقوله: (وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةَ) هذا أيضًا من كلام شعبة في شكّ شيخه ابن أبي يعقوب في»جهينة«، وقوله: (خَيْرًا) خبر»كان«، وقوله: (مِنْ بَنِي تَمِيمٍ) وما عُطف عليه متعلّق بـ»خيرًا«، وتَمِيمٍ هو: ابن مُرّ -بضم الميم، وتشديد الراء- ابن أُدّ -بضم الهمزة، وتشديد الدال- ابن طابخة بن إلياس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعَدّ بن عبدنان، وفيهم بطون كثيرة جدًّا . (وَبَنِي عَامِرٍ) بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفة -بفتح الخاء المعجمة، والصاد المهملة، والفاء- ابن قيس عيلان، وقال ابن دُريد: هوازن ضربٌ من الطير، وفيه بطون كثيرة، وأفخاذ . (وَأَسَدٍ) هو ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر، وكانوا أعدادًا كثيرًا، وارتدّوا بعد وفاة النبيّ -ﷺ- مع طُليحة بن خُويلد، وارتدّ بنو تميم أيضًا مع سَجَاح التي ادّعت النبوة . (وَغَطَفَانَ) -بفتح الغين المعجمة، والطاء المهملة، وتخفيف الفاء- وهو ابن سعد بن قيس غَيلان بن مضر، وكان اسم عبد الله بن غطفان في الجاهلية: عبد العزى، فغيّره النبيّ -ﷺ-: عبد الله، وبنوه يُعرفون ببني الْمُحَوَّلة . (أَخَابُوا، وَخَسِرُوا؟ «، فَقَالَ: نَعَمْ)؛ أي: قال الأقرع: نعم خابوا، وخسروا. قال القرطبيّ -﵀-: قوله:«أخابوا وخسروا؟ قال: نعم»؛ هذا يدلّ على أنه -ﷺ- أراد كفار هذه القبائل، لا مسلميها؛ لأن الخيبة والخسران المطلق لا يكون إلا لأهل الكفر، ويدلّ عليه: مَدْح المسلمين من بني تميم في الحديث الآتي بعد هذا، والله تعالى أعلم. انتهى . (قَالَ) -ﷺ-: («فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ)؛ أي: إن أسلم وغفار ومزينة وجهينة (لأَخْيَرُ مِنْهُمْ»)؛ أي: من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان ، قال الحافظ: والمراد خيريّة المجموع على المجموع، وإن جاز أن يكون في المفضولين فردٌ أفضل من الأفضلين. انتهى . [تنبيه]: قوله:«لَأَخْير منهم»قال النوويّ -﵀-: هكذا هو في جميع النسخ:«لَأَخْير»، وهي لغة قليلة، تكررت في الأحاديث، وأهل العربية ينكرونها، ويقولون: الصواب: خير، وشرّ، ولا يقال: أخْيَر، ولا أشرّ، ولا يُقبل إنكارهم فهي لغة قليلة الاستعمال. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد ثبت كذلك في رواية الترمذيّ بلفظ:«لخير»، وقد أشار ابن مالك في«الكافية»إلى اللغة المشهورة في«خير»، و«شرّ»، فقال: وَغَالِبًا أَغْنَاهُمُ خَيْرٌ وشَرّْ … عَنْ قَوْلِهِمْ أَخْيَرُ مِنْهُ وَأَشَرّْ وإنما كانوا خيرًا منهم؛ لأنهم سبقوهم إلى الإسلام، والمراد: الأكثر الأغلب . وقوله: (وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ)؛ يعني: أن شيخه أبا بكر بن أبي شيبة لم يذكر قول شعبة:«محمد الذي شكّ»، وإنما ذكره محمد بن المثنّى، وابن بشار، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي بكرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٧/ ٦٤٢٣ و٦٤٢٤ و٦٤٢٥ و٦٤٢٦ و٦٤٢٧] (٢٥٢٢)، و(البخاريّ) في«المناقب»(٣٥١٥ و٣٥١٦) و«الأيمان والنذور»(٦٦٣٥)، و(الترمذيّ) في«المناقب»(٣٩٥٢)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(٦/ ٤١١)، و(أحمد) في«مسنده»(٥/ ٣٦ و٤١ و٤٨ و٥٠ و٥١)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٦٤٢٤] (. . .) - (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، قَالَ:«وَجُهَيْنَةُ»، وَلَمْ يَقُلْ: أَحْسِبُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن مروان البغداديّ، أبو موسى الْحَمّال البزاز، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) وقد ناهز الثمانين (م) تقدم في«الإيمان»٦٤/ ٣٦١. ٢ - (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث بن سعيد الْعَنْبريّ مولاهم التَّنُّوريّ -بفتح المثناة، وتثقيل النون المضمومة- أبو سهل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ في شعبة [٩] (٢٠٢) (ع) تقدم في«المقدمة»٦/ ٨٢. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (الضَّبِّيُّ) قال القاضي عياض: كذا وقع هنا، وضبة لا تجتمع في بني تميم، إنما ضبة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، وفي قريش أيضًا ضبة بن الحارث بن فِهْر، قال: وقد نسبه البخاريّ في«التاريخ»كما وقع في مسلم. قال النوويّ: وفي هذيل أيضًا ضبة بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، فيجوز أن يكون ضبيًّا بالحلف، أو مجازًا؛ لمقاربته، فإن تميمًا تجتمع هي وضبية قريبًا. انتهى . وقوله: (قَالَ:«وَجُهَيْنَةُ»، وَلَمْ يَقُلْ: أَحْسِبُ) فاعل«قال»، و«يقل»ضمير عبد الصمد بن عبد الوارث. [تنبيه]: رواية عبد الصمد، عن شعبة هذه ساقها ابن حبّان -﵀- في«صحيحه»، فقال: (٧٢٩٠) - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا شعبة، حدّثنا أبو بشر، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة، يحدّث عن أبيه، قال: قال رسول الله -ﷺ-:«أسلم، وغِفار، وجُهينة، ومُزينة، خير من بني تميم، وأسد، وغَطَفان، وبني عامر بن صعصعة»، قال شعبة: وحدّثني سيد بني تميم محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبيّ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: وقال رسول الله -ﷺ-:«أرأيتم إن كانت أسلم، وغفار، وجهينة، ومزينة، خيرًا من بني تميم، وبني عامر بن صعصعة، وأسد، وغطفان، أخابوا، وخسروا؟ «قالوا: نعم، قال:»فوالذي نفسي بيده إنهم خير منهم«. انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٢٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ:«أَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَمِنْ بَنِي عَامِرٍ، وَالْحَلِيفَيْنِ: بَني أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) -بفتح الجيم، وسكون الهاء، بعدها معجمة مفتوحة- البصريّ، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُوه) عليّ بن نصر بن علي الجهضميّ البصريّ، ثقةٌ من كبار [٩] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في«الإيمان»٦/ ١٢٦. ٣ - (أَبُو بِشْرِ) بن أبي وَحْشيّة -بفتح الواو، وسكون المهملة، وكسر المعجمة، وتثقيل التحتانية- جعفر بن إياس، ثقةٌ، من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعّفه شعبة في حبيب بن سالم، وفي مجاهد [٥] (ت ٥ أو ١٢٦) (ع) تقدم في«الطهارة»٩/ ٥٧٨. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (وَمِنْ بَني عَامِرٍ)؛ أي: ابن صعصعة. وقوله: (وَالْحَلِيفَيْنِ) بالحاء؛ أي: المتعاقدين، والمتعاهدين الحلف في الجاهليّة. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، ومسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٢٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ (ح) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: وكلّهم ذُكروا في الباب وقبله. وقوله: (قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) ضمير التثنية لعبد الصمد، وشبابة بن سوّار. [تنبيه]: لم أجد من ساق روايتَيْ عبد الصمد، وشبابة عن شعبة، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٢٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ -وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ؟»، وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ خَابُوا، وَخَسِرُوا، قَالَ: «فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ»، وَفي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح بن مَلِيح الرُّؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ، من كبار [٩] (ت ٦ أو ١٩٧) وله سبعون سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٣ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرِ) بن سُويد اللَّخْميّ، حليف بني عديّ، الكوفيّ، ويقال له: الفَرَسي نسبة إلى فرس له سابقٍ، كان يقال له: القبطيّ -بكسر القاف، وسكون الموحدة- وربما قيل ذلك أيضًا لعبد الملك، ثقةٌ فصيح، عالمٌ، تغيّر حفظه، وربما دلّس [٤] (ت ١٣٦) وله مائة وثلاث سنين (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٦/ ٢٩٦. والباقون ذُكروا في الباب، و«سفيان» هو: ابن سعيد الثوريّ. وقوله: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ. . . إلخ)؛ أي: أخبروني، والخطاب للأقرع بن حابس ومن معه. وقوله: (وَبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفَانَ) كان اسم عبد الله بن غطفان في الجاهلية عبد العزى فغيّره النبيّ -ﷺ- إلى عبد الله، وبنوه يُعرفون ببني المحوَّلة . وقوله: (وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ)؛ أي: رفع النبيّ -ﷺ- بهذه المقالة صوته؛ مبالغة في إشهارها، وإظهارها. والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدم البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٤٨) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ طَيِّءٍ، وَدَوْسٍ، وَتَمِيمٍ) أما طيّء: فهو -بفتح الطاء المهملة، وتشديد التحتانية المكسورة، بعدها همزة- ابن أُدَد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، يقال: كان اسمه جلهمة، فسُمِّي طيئًا؛ لأنه أول من طوى بئرًا، ويقال: أول من طوى المناهل، قاله في «الفتح» بزيادة من «اللباب» . وأما دوس: فهو -بفتح الدال المهملة، وسكون الواو، آخره سين
مصادر المؤلف (٢٠)

١. «الفتح»٨/ ١٧١، كتاب«المناقب»رقم (٣٥١٦).

٢. «الفتح» ٨/ ١٧١، كتاب «المناقب» رقم (٣٥١٦).

٣. «عمدة القاري»١٦/ ٨٣.

٤. أي: عند البخاريّ من رواية الثوريّ، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، فأثبتها من غير شكّ.

٥. «الفتح»٨/ ١٧١، كتاب«المناقب»رقم (٣٥١٦).

٦. «عمدة القاري» ١٦/ ٨٢.

٧. «عمدة القاري»١٦/ ٨٣.

٨. «عمدة القاري»١٦/ ٨٢.

٩. «عمدة القاري»١٦/ ٨٢.

١٠. «المفهم»٦/ ٤٧٥ - ٤٧٦.

١١. «عمدة القاري»١٦/ ٨٣.

١٢. «الفتح»١٥/ ٢٦٩، كتاب«الأيمان والنذور»رقم (٦٦٣٥).

١٣. «شرح النوويّ»١٦/ ٧٦.

١٤. «الفتح»٨/ ١٧١، كتاب«المناقب»رقم (٣٥١٦).

١٥. هذا أَولى من قول «التقريب»: صدوق، راجع ترجمته في: «تهذيب التهذيب».

١٦. «إكمال المعلم» ٧/ ٥٦١، و«شرح النوويّ» ١٦/ ٧٦ - ٧٧.

١٧. «صحيح ابن حبان»١٦/ ٢٧٩.

١٨. كتب الشيخ الهرري حفظه الله تعالى هنا ترجمة بيان بن بشر، بدل جعفر بن إياس، والذي يظهر لي أنه جعفر بن إياس؛ لأنه واسطيّ بصريّ، من بلد شعبة، وممن لازمه، فإطلاقه بكنيته ينصرف إليه، وأما بيان فكوفيّ، وأيضًا مما يؤيّد ذلك أن صاحب«تهذيب الكمال» رمز لرواية شعبة عن جعفر برمز مسلم، ولرواية شعبة عن بيان برمز البخاريّ، فليُتأمّل، والله تعالى أعلم.

١٩. «عمدة القاري» ١٦/ ٨٢.

٢٠. «الفتح» ٩/ ٥٤٢، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٩٤)، و«اللباب في تهذيب الأنساب» ٢/ ٢٧١.