HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٢٣

حدثني زهير بن حرب. حدثنا أحمد بن إسحاق. حدثنا أبو عوانة عن مغيرة، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قَالَ: أتيت عمر بن الخطاب فقال لي: إن أول صدقة بيضت وجه رسول الله ﷺ ووجوه أصحابه، صدقة طيء، جئت بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص180
ج ٤ ص ١٩٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص٢٦
مهملة-: ابن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن نصر بن الأزد، بطن كبير من الأزد يُنسب إليهم خلق كثير، قاله في «اللباب» . وأما تميم: فهو -بفتح التاء المثنّاة الفوقانيّة، وميمين مكسورين، بينهما تحتانيّة ساكنة- ابن مُرّ -بضم الميم، وتشديد الراء- ابن أُدّ -بضم الهمزة، وتشديد الدال المهملة- ابن طابخة -بموحدة مكسورة، ثم معجمة- ابن إلياس بن مُضر بن نزار، قاله في «الفتح» . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٣٨] (٢٥٢٣) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أتيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ، صَدَقَةُ طَيِّءٍ، جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ) بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرميّ، أبو إسحاق البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢١١) (م د ت س) تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ٤/ ١٦٠٩. ٣ - (أَبُو عَوَانَةَ) وَضاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ البزاز، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٤ - (مُغِيرَةُ) بن مِقْسم الضبيّ مولاهم، أبو هشام الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ متقنٌ، إلا أنه كان يدلّس، ولا سيما عن إبراهيم [٦] (ت ١٣٦) على الصحيح (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٥. ٥ - (عَامِرُ) بن شَرَاحيل الشعبيّ، أبو عمرو الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ مشهورٌ، فاضلٌ [٣] قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة، وله نحو من ثمانين سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٦ - (عَدِيُّ بْنُ حَاتِمِ) بن عبد الله بن سَعْد بن الْحَشْرَج -بفتح الحاء المهملة، وسكون الشين المعجمة، آخره جيم- الطائيّ، أبو طَرِيف -بفتح الطاء المهملة، وآخره فاء- صحابيٌّ شهيرٌ، وكان ممن ثبت في الردّة، وحضر فتوح العراق، وحروب عليّ -﵄-، ومات سنة ثمان وستين، وهو ابن مائة وعشرين سنةً، وقيل: وثمانين (ع) تقدم في «الجمعة» ١٥/ ٢٠١٠. ٧ - (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) بن نُفَيل بن عبد العزى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح بن عديّ بن كعب القرشيّ العدويّ، أمير المؤمنين، استُشهِد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وولي الخلافة عشر سنين ونصفًا (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُباعيّات المصنّف -﵀-، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ، وأن صحابيّه أحد الخلفاء الراشدين، والعشرة المبشّرين بالجنّة، مشهور الفضائل، جَمّ المناقب. شرح الحديث: (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) الطائيّ -﵁-؛ أنه (قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) -﵁-، هذا الحديث أورده مسلم مختصرًا، وقد ساقه ابن أبي شيبة، وأحمد، وغيرهما مطوّلًا، قال ابن أبي شيبة: (٣٥٨٩٥) - حدّثنا محمد بن الحسن، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر، عن عديّ بن حاتم، قال: أتيت عمر في ناس من قومي، فجَعَل يَفْرِض لرجال من طيء في ألفين، ويُعرض عني، فقلت: يا أمير المؤمنين أما تعرفني؟ فضحك حتى استلقى لقفاه، ثم قال: والله لأعرفك، قد آمنتَ إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وإن أول صدقة بيّضت وجه رسول الله -ﷺ-، ووجوه أصحابه صدقة طيء، ثم أخذ يعتذر، ثم قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة، وهم سَرَاة عشائرهم؛ لِمَا ينوبهم من الحقوق. انتهى . وقال الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»: (٣١٦) - حدّثنا بكر بن عيسى، ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن الشعبيّ، عن عديّ بن حاتم، قال: أتيت عمر بن الخطاب -﵁- في أناس من قومي، فجَعَل يَفرض للرجل من طيّء في ألفين، ويعرض عني، قال: فاستقبلته، فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه، فأعرض عني، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين أتعرفني؟ قال: فضحك حتى استلقى لقفاه، ثم قال: نعم والله إني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وإن أول صدقة بيَّضت وجه رسول الله -ﷺ-، ووجوه أصحابه صدقة طيّء، جئت بها إلى رسول الله -ﷺ-، ثم أخذ يعتذر، ثم قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة، وهم سادة عشائرهم؛ لِمَا ينوبهم من الحقوق. انتهى . وقال البزّار -﵀- في «مسنده»: (٣٣٦) - حدّثنا أحمد، قال: نا هدبة بن خالد، قال: نا أبو عوانة، عن المغيرة، عن الشعبيّ، عن عديّ بن حاتم، قال: أتيت عمر بن الخطاب، وهو يعطي الناس، فأتيته عن يمينه، فأعرض عني، ثم أتيت عن يساره، فأعرض عني، فأتيته من بين يديه، فقلت: يا أمير المؤمنين أما تعرفني؟ قال: بلى، حياك الله بأخير المعرفة، أعرفك أسلمت إذ كفروا، وأعطيت إذ منعوا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا، وإن أول صدقة بيّضت وجه رسول الله -ﷺ- لصدقة قومك، إذ جئت بها تحملها إلى رسول الله -ﷺ-، قال: فقلت: أمّا إذ تعرفني فلا أبالي. قال أبو بكر -البزّار-: معنى قوله: أسلمت إذ كفروا: أن قومه ارتدُّوا، ولم يرتدّ، ووفيت إذ غدروا: وفيت بما كان عليك من الزكاة، وأعطيت إذ منعوا: حيث منع قومه الزكاة، فقال لهم: هي عليّ في مالي. انتهى . وأخرج البخاريّ في «صحيحه» مختصرًا، فقال: (٤١٣٣) - حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا أبو عوانة، حدّثنا عبد الملك عن عمرو بن حريث، عن عديّ بن حاتم قال: أتينا عمر في وَفْد، فجعل يدعو رجلًا رجلًا، ويسمِّيهم، فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، أسلمتَ إذ كفروا، وأقبلتَ إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا، فقال عديّ: فلا أبالي إذًا. انتهى . (فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ) -ﷺ-؛ أي: سرّتهم، وأفرحتهم، (صَدَقَةُ طَيِّءٍ) بالهمزة على المشهور، وحُكي تركها؛ أي: صدقة قومك، وهم بنو طيّء، (جِئْتَ بِهَا) بتاء الخطاب، وهو لعديّ؛ أي: أتيت بتلك الصدقة (إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-)، فابيضّت، وجوه أصحابه؛ لكونها جاءتهم في وقت الحاجة، وفيه بيان فضل قبيلة طيّء، حيث إنهم بيّضوا وجهه -ﷺ-، ووجوه أصحابه -﵃- بصدقاتهم، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمر بن الخطّاب -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. [تنبيه]: كون هذا الحديث من مسند عمر -﵁- هو الصواب، كما هو عند الحافظ أبي الحجّاج المزيّ -﵁- في «تحفته» ، وأما جَعْل بعض الشرّاح له من مسند عديّ -﵁- فغير صحيح، فتنبّه، والله تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٨/ ٦٤٢٨] (٢٥٢٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٧/ ٢٦١)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٤٥)، و(البزّار) في «مسنده» (١/ ٤٦٩)، و(ابن أبي عاصم) في «الأوائل» (١/ ٧٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ١٠)، و(الخطيب البغداديّ) في «تاريخ بغداد» (١/ ١٩٠)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (٤٠/ ٨٤)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٨)

١. «اللباب في تهذيب الأنساب» ١/ ٥١٣.

٢. «الفتح» ٩/ ٥١٣، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٦٥)

٣. «مصنف ابن أبي شيبة» ٧/ ٢٦١ - ٢٦٢.

٤. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ١/ ٤٥.

٥. «مسند البزار» ١/ ٤٦٩.

٦. «صحيح البخاريّ» ٤/ ١٥٩٦.

٧. راجع: «تحفة الأشراف» ٨/ ٨٨ في ترجمة عديّ بن حاتم، عن عمر -﵄-.

٨. هو الشيخ الهرريّ، راجع: شرحه ٢٤/ ١٨٢.