HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٣٢

حدثنا أبو خيثمة، زهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ). قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قال: سمع عمر وجابرا يخبر عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زمان. يغزو فئام من الناس. فيقال لهم: فيكم من رأى رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم. ثم يغزو فئام من الناس. فيقال لهم: فيكم من رأى من صحب رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم. ثم يغزو فئام من الناس. فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص183
ج ٤ ص ١٩٦٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٧٧
[٧٦٢] وفي الحديث الذي بعده دليل على فضل من صحب الصحابة، ثم من صحب القرن الثاني، ثم عاب القرن الذين مالوا إلى الدنيا واختاروا الهوى على العلم، [ولم يتوقَّوا] الشبهة ولم يتورعوا، و(الفِئَامُ): الجماعة، قال صاحب المجمل : الفئام جماعة الناس، و(البَعْثُ): الجيش.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص٨١
٣ - (ومنها): بيان كون النجوم أمانًا للسماء، فحيث وُجدت كانت السماء آمنة من الانشقاق والانفطار. ٤ - (ومنها): أن فيه معجزة للنبيّ - ﷺ -، حيث وُجدت هذه الأمور حسبما أخبر، فما وقع التفرق والاختلاف إلا بعد موته - ﷺ -، وكذا ما فشا الاختلاف العقديّ، وانتشر في الأرض، وما كثر الابتداع والمحدثات إلا بعد موت الصحابة - ﵃ -، فوقع كلّ ذلك كما أخبر - ﷺ -. قال الإمام ابن حبّان - ﵁ - في «صحيحه» بعد إخراج الحديث: قال أبو حاتم -﵀-: يشبه أن يكون معنى هذا الخبر: أن الله جل وعلا جعل النجوم علامة لبقاء السماء، وأمنة لها عن الفناء، فماذا غارت، واضمحلت أتى السماء الفناء الذي كُتب عليها، وجعل الله جل وعلا المصطفى أمنة أصحابه من وقوع الفتن، فلما قبضه الله جل وعلا إلى جنته أتى أصحابه الفتن التي أُوعدوا، وجعل الله أصحابه أمنة أمته من ظهور الجور فيها، فإذا مضى أصحابه أتاهم ما يوعدون، من ظهور غير الحقّ، من الجور، والأباطيل. انتهى ، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٥٣) - (بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ - ﵃ -، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٤٦] (٢٥٣٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا يُخْبِرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاس، فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاس، فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكلمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاس، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) النسائيّ، ثم البغداديّ، ذُكر قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ) هو: أحمد بن عبدة بن موسى الضبيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، رُمي بالنصب [١٠] (ت ٢٤٥) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٣. ٣ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) أبو محمد الكوفيّ، ثم المكيّ، تقدّم قبل بابين. ٤ - (عَمْرُو) بن دينار المكيّ، أبو محمد الأثرم الْجُمَحيّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢١/ ١٨٤. ٥ - (جَابِرُ) بن عبد الله - ﵄ -، تقدّم قريبًا. ٦ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان بن عبيد الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، استُصْغِر بأُحُد، ثم شَهِد ما بعدها، ومات بالمدينة سنة ثلاث، أو أربع، أو خمس وستين، وقيل: سنة أربع وسبعين (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٨٥. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خُماسيّات المصنف -﵀-، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ، وهو من رواية الأقران، وكلاهما من المكثرين السبعة، روى الأول (١٥٤٠) حديثًا، والثاني (١١٧٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) - ﵁ -، (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -)؛ أنه (قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَغْزُو)؛ أي: يريد، ويطلب العدوّ، يقال: غزاه غَزْوًا: أراده، وطلبه، وقَصَده، كاغتزاه، وغزا العدوّ: سار إلى قتالهم، وانتهابهم غَزْوًا، وغَزَوَانًا، قاله المجد -﵀- . (فِئَامٌ) بكسر الفاء، وفتح الهمزة، ويقال: فيام، بياء مخففة، وفيه لغة أخرى، وهي فتح الفاء، ذكره ابن عبديس، وفي«التهذيب»: العامة تقول: فيام، وهي الجماعة من الناس، قال صاحب«العين»: ولا واحد له من لفظه . وقوله: (مِنَ النَّاسِ) بيان لـ«فئام»، (فَيُقَالُ لَهُمْ)؛ أي: للفئام الغزاة؛ أي: يقول بعضهم لبعض: (فِيكُمْ) بتقدير همزة الاستفهام؛ أي: أفيكم (مَنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟) وفي لفظ:«هل فيكم من صحب رسول الله - ﷺ -؟ »بَدَل«من رأى»، وقوله:«من رأى … إلخ»ردّ لقول جماعة من المتصوفة القائلين: إن رسول الله - ﷺ - لم يره أحد في صورته، ذَكَره السمعانيّ . وقال ابن بطال -﵀-: هو كقوله - ﷺ - في الحديث الآخر:«خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»؛ لأنه يُفتح للصحابة - ﵃ -؛ لِفَضْلهم، ثم للتابعين لفضلهم، ثم لتابعيهم لفضلهم، قال: ولذلك كان الصلاح، والفضل، والنصر للطبقة الرابعة أقلّ، فكيف بمن بَعْدَهم؟ والله المستعان. أنتهى . وفيه معجزة لرسول الله - ﷺ -، وفضيلة لأصحابه، وتابعيهم - ﵃ -. (فَيَقُولُونَ)؛ أي: يجيب المسؤولون بقولهم: (نَعَمْ)؛ أي: معنا من رأى رسول الله - ﷺ -، (فَيُفْتَحُ لَهُمْ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: يفتح الله تعالى لهم بلد العدوّ، ويهزمهم، فتُغنم أموالهم، وتسبى ذراريّهم بسبب ذلك الصحابيّ، وبركة رؤيته للنبيّ - ﷺ -. (ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ)؛ أي: جماعة أُخَر (مِنَ النَّاس، فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ) بسبب بركة ذلك التابعيّ الرائي للصحابيّ، ودعائه بالنصر والفتح. (ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاس، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فيُفْتَحُ لَهُمْ») بسبب بركة ذلك تابعي التابعيّ، ودعائه بالنصر والفتح، ثم إنه ذكر في هذا الحديث ثلاث طبقات: طبقة الصحابة، ثم طبقة التابعين، ثم طبقة أتباع التابعين، وسيأتي في رواية أبي الزبير التالية زيادة طبقة رابعة، وهي زيادة شاذّة، سيأتي الكلام عليها هناك - إن شاء الله تعالى -. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٣/ ٦٤٤٦ و٦٤٤٧، (٢٥٣٢)، و(البخاريّ) في«الجهاد»(٢٨٩٧) و«الأنبياء»(٣٥٩٤) و«فضائل الصحابة»(٣٦٤٩)، و(أحمد) في«مسنده»(٣/ ٧)، و(الحميديّ) في«مسنده»(٢/ ٣٢٨)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٤٧٦٨ و٦٦٦٦)، و(البغويّ) في«شرح السُّنَّة»(٣٨٦٤)، و(ابن عساكر) في«تاريخ دمشق» (٢٠/ ٣٧٥ و٣٧٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان بركة النبيّ - ﷺ -، وبركة أصحابه ببركة صحبته. ٢ - (ومنها): بيان بركة التابعين، وتابعيهم بسبب مصاحبتهم لأصحاب النبيّ - ﷺ -، وصحبة من صاحبهم. ٣ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ -﵀-: فيه دليل واضح على صحّة نبوّة نبيّنا محمد - ﷺ -؛ إذ مضمونه خبر عن غَيْب وقع على نحو ما أخبر به - ﷺ - . ٤ - (ومنها): بيان الصالحين والضعفاء، ولذلك أورد البخاريّ هذا الحديث في «كتاب الجهاد» في «باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب»، ثم أورد حديث سعد بن أبي وقّاص - ﵁ -؛ أنه رأى أن له فضلًا على مَن دونه، فقال النبيّ - ﷺ -: «هل تُنصرون، وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»، وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» بلفظ: «يُنصَر المسلمون بدعاء المستضعفين»، وأخرجه النسائيّ بلفظ: «إنما نَصَر الله هذه الأمة بضَعَفَتهم، بدعواتهم، وصلاتهم، وإخلاصهم»، ورواه أحمد، والنسائيّ بلفظ: «إنما تُنصرون، وتُرزقون بضعفائكم». قال ابن بطال -﵀-: تأويل الحديث أن الضعفاء أشدّ إخلاصًا في الدعاء، وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا . ٥ - (ومنها): ما قاله في «الفتح»: إنه يستفاد من هذا الحديث بطلان قول من ادَّعَى في هذه الأعصار المتأخرة الصحبة؛ لأن الخبر يتضمن استمرار الجهاد، والبعوث إلى بلاد الكفار، وأنهم يسألون: هل فيكم أحدٌ من أصحابه؟ فيقولون: لا، وكذلك في التابعين، وفي أتباع التابعين، وقد وقع كلُّ ذلك فيما مضى، وانقطعت البعوث عن بلاد الكفار في هذه الأعصار، بل انعكس الحال في ذلك، على ما هو معلوم مشاهَد من مدة متطاولة، ولا سيما في بلاد الأندلس، وضَبَط أهل الحديث آخر من مات من الصحابة، وهو على الإطلاق أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثيّ، كما جزم به مسلم في «صحيحه»، وكان موته سنة مائة، وقيل: سنة سبع ومائة، وقيل: سنة عشر ومائة، وهو مطابق لقوله - ﷺ - قبل وفاته بشهر: «على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد». انتهى ، وهو بحث نفيسٌ جدّا، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٤٧] (. . .) - (حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمُوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: زَعَمَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُبْعَثُ مِنْهُمُ الْبَعْثُ، فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِه، ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّانِي، فَيَقُولُونَ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِه، ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ، فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ ثُمَّ يَكُونُ الْبَعْثُ الرَّابعُ، فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدًا، رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ»). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ) هو: سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأمويّ، أبو عثمان البغداديّ، ثقةٌ، ربما أخطأ [١٠] (ت ٢٤٩) (خ م د ت س) تقدم في«الإيمان»١٦/ ١٧١. ٢ - (أَبُوهُ) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأمويّ، أبو أيوب الكوفيّ، نزيل بغداد، لقبه الجمل، صدوقٌ يُغْرِب، من كبار [٩] (ت ١٩٤) وله ثمانون سنةً (ع) تقدم في«الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ المكيّ، تقدّم قريبًا. ٤ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (يُبْعَثُ مِنْهُمُ الْبَعْثُ) بفتح الموحّدة، وسكون العين المهملة، آخره ثاء مثلّثة: الجيش، تسمية بالمصدر، والجمع بُعُوثٌ، يقال: بَعَثْتُ رسولًا بَعْثًا: أرسلته، وابْتَعَثْتُهُ كذلك، وفي المطاوع: فَانْبَعَثَ، مثل كسرته فانكسر، وكلُّ شيء يَنْبَعِثُ بنفسه، فإن الفعل يتعدى إليه بنفسه، فيقال: بَعَثْتُهُ، وكلّ شيء لا ينبعث بنفسه؛ كالكتاب، والهدية، فإن الفعل يتعدى إليه بالباء، فيقال: بَعَثْتُ بِه، وأوجز الفارابيّ، فقال: بَعَثَهُ: أي: أهبّه، وبَعَثَ بِهِ: وجّهه. انتهى . والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف، وشرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. [تنبيه]: وقع في رواية أبي الزبير عن جابر هذه زيادة طبقة رابعة، قال الحافظ -﵀-: وهذه الرواية شاذّة، وأكثر الروايات مقتصِر على الثلاثة، كما سأوضح ذلك في الحديث الذي بعده -يعني: حديث عمران بن حصين - ﵄ - الآتي - قال: ومثله حديث واثلة - ﵁ -، رفعه: «لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني، وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني،
مصادر المؤلف (٩)

١. «صحيح ابن حبان»١٦/ ٢٣٥.

٢. «القاموس المحيط»ص ٩٤٧.

٣. «عمدة القاري»١٤/ ١٧٩ - ١٨٠.

٤. «عمدة القاري»١٤/ ١٨٠.

٥. «شرح ابن بطّال على البخاريّ»٥/ ٩١.

٦. «المفهم» ٦/ ٤٨٨ - ٤٨٩.

٧. راجع:«الفتح»٧/ ١٧٣ - ١٧٤، كتاب«الجهاد»رقم (٢٨٩٦).

٨. «الفتح»٧/ ٥.

٩. «المصباح المنير» ١/ ٥٢.