HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٤٥

حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يعني ابن إسحاق الحضرمي). أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل. رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة. قال فجعلت قريش تمر عليه والناس. حتى مر عليه عبد الله بن عمر. فوقف عليه. فقال: السلام عليك، أبا خبيب! السلام عليك، أبا خبيب! السلام عليك، أبا خبيب! أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا. أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا. أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا. أما والله! إن كنت، ما علمت، صواما. قواما. وصولا للرحم. أما والله! لأمة أنت أشرها لأمة خير. ثم نفذ عبد الله بن عمر. فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله. فأرسل إليه. فأنزل عن جذعه. فألقي في قبور اليهود. ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر. فأبت أن تأتيه. فأعاد عليها الرسول: لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك. قال فأبت وقالت: والله! لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني. قال فقال: أروني سبتي. فأخذ نعليه. ثم انطلق يتوذف. حتى دخل عليها. فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك. بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين! أنا، والله! ذات النطاقين. أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله ﷺ، وطعام أبي بكر من الدواب. وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه. أما إن رسول الله ﷺ حدثنا «أن في ثقيف كذابا ومبيرا» فأما الكذاب فرأيناه. وأما المبير فلا إخالك إلا إياه. قال فقام عنها ولم يراجعها.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص190
ج ٤ ص ١٩٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٨٠
[٧٦٩] حديث: (يخرج في ثقيفٍ كذابٌ ومُبير) ، فيه تحذير لما يجب الحذر منه، و(المُبيرُ): القَتَّال؛ إشارة إلى الحَجَّاج، و(الكَذَّابُ): إشارة إلى المختار بن أبي عُبيد؛ كان يدَّعي أن جبريل ﵇ يأتيه، وقوله: (يَتَوَذَّفُ)؛ أي: يتبختر، و(القُرُونُ): جمع القرن، وهو الشعر، و(سِبْتَيَّ): تثنية السِّبت، وهو النعل. ومن باب فضل الفرس
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص١٨٧
(٥٩) - (بَابُ ذِكْرِ كَذَّابِ ثَقِيفٍ، وَمُبِيرِهَا) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٧٥] (٢٥٤٥) - (حَدَّثنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثنَا يَعْقُوبُ - يَعْني: ابْنَ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيَّ - أَخْبَرَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَة، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْه، وَالنَّاسُ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْه، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أبا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أنهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أنهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا، قوَّامًا، وَصُولًا لِلرَّحِم، أَمَا وَاللهِ لأمَّةٌ أَنْتَ أَشرُّهَا لأمَّةٌ خَيْرٌ. ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ الله، وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْه، فَأُنْزِلَ عَنْ جذْعِه، فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُود، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتَيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأْتِيَنِّي، أَو لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مِنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِك، قَالَ: فَأَبَتْ، وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِليَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، قَالَ: فَقَالَ: أَرُوني سِبْتَيَّ، فَأَخَذَ نَعْلَيْه، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أفسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْن، أنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْن، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأمَّا الآخَرُ، فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حدَّثَنَا: «أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا، وَمُبِيرًا»، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلا إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا، وَلَمْ يُرَاجِعْهَا). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيّ) هو: عقبة بن مُكْرَم - بضم الميم، وسكون الكاف، وفتح الراء - الْعَمِّيّ - بفتح العين المهملة، وتشديد الميم - أبو عبد الملك البصريّ، ثقةٌ [١١] مات في حدود الخمسين ومائتين (م دت ق) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢٢٠. ٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ) هو: يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرميّ مولاهم، أبو محمد المقرئ النحويّ البصريّ، صدوقٌ، من صغار [٩] (ت ٢٠٥) (م د تم س ق) تقدم في «البيوع» ٢٤/ ٤٠٩٧. ٣ - (الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ) السَّدُوسيّ، أبو شيبان البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٦]. روي عن أبي نوفل بن أبي عَقْرب، وخالد بن سُمير، والحسن البصريّ، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن مضارب، وجماعة. وروى عنه ابن مهديّ، ووكيع، وأبو الوليد، وأبو داود الطيالسيان، وعفان، وابن المبارك، وأبو نعيم، وغيرهم. قال ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال العجليّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات» في الطبقة الرابعة، وقال الأثرم عن أحمد: ثقةٌ، وكذا قال النسائيّ في «التمييز»، وقال محمد بن عوف: كان من عباد الله الصالحين، كان يحج على ناقة له، ولا يتزود شيئًا، يشرب من لبنها، حتى يرجع، ويرسلها ترعى، وقال ابن ماجه في «الجنائز» عقب حديث بَشير بن الخصاصية: حدّثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهديّ، عن عبد الله بن عثمان قال: حديث جيّد، ورجل ثقة؛ يعني: الأسود بن شيبان. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: مات سنة (١٦٥). أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٤ - (أَبُو نَوْفَلٍ) ابن أبي عَقْرب الكِنانيّ الْعَرِبجيّ - بفتح العين المهملة، وكسر الراء ، وبالجيم - اسمه مسلم بن أبي عَقْرب، وقيل: عمرو بن مسلم بن أبي عَقْرب، وقيل: معاوية بن مسلم بن أبي عقرب، ثقةٌ [٣]. رَوَى عن أبيه، أو جدّه أبي عقرب، وعائشة، وأسماء بنتي أبي بكر الصديق، وعمرو بن العاص، والعبادلة الأربعة. ورَوى عنه عبد الملك بن عمير، وعليّ بن زيد بن جُدعان، والأسود بن شيبان، وابن جريج، وشعبة. قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وسمّاه شعبة: معاوية بن عمرو، وقال: كنت آتيه أنا وأبو عمرو بن العلاء، فاسأله عن الفقه، ويسأله أبو عمرو عن العربية. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٥ - (أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْر) الصديق زوج الزبير بن العوام، من كبار الصحابة -﵃-، عاشت مائة سنة، وماتت سنة ثلاث، أو أربع وسبعين (ع) تقدمت في «الطهارة» ٣٣/ ٦٨١. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خُماسيّات المصنّف - ﵀ -، وهو مسلسل بالبصريين. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي نَوْفَل) بفتح النون، وسكون الواو، تقدّم الخلاف في اسمه آنفًا، أنه قال: (رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ) الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ - المقتول في ذي الحجة سنة (٧٣ هـ)، (عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ) متعلّق بـ «رأيت»، والمراد بالمدينة هنا مدينة مكة، لا مدينة الرسول - ﷺ -؛ لأن ابن الزبير - ﵄ - إنما قُتل في مكة. قال القرطبيّ - ﵀ -: قول أبي نوفل: «رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة»؛ يعني: أنه رآه مصلوبًا على خشبة على عقبة المدينة، صلبه الحجاج بعد أن قُتل في المعركة منكسًا، وكان من حديثه ما قد تقدَّم بعضه، وذلك أنه لمّا مات معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ولم يولِّ أحدًا، بقي الناس لا خليفة لهم، ولا إمام مدّة قد تقدَّم ذِكرها، فعند ذلك بايع الناس لعبد الله بن الزبير بمكة، واجتمع على طاعته أهل الحجاز، وأهل اليمن، والعراق وخراسان، وحجّ بالناس ثماني حجج، ثم بايع أهل الشام لمروان بن الحكم، واجتمع عليه أهل الشام، ومصر، والمغرب، وكان ابن الزبير أَولى بالأمر من مروان وابنه على ما قاله مالك - وهو الحقّ - لِعِلم ابن الزبير، وفضله، وبيته، فجرت بينهم حروب وخطوب عظيمة، إلى أن تُوُفّي مروان، ووَلي عبد الملك، واستفحل أمره بالحجاج، فوجّه الحجاج إلى مكة في جيش عظيم، فحاصر فيها عبد الله بن الزبير مدة ستة أشهر وسبعة عشر يومًا، ثم دخل عليه، فقُتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى، وقيل: جمادى الآخرة، سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، قال المدائني: بويع له بالخلافة سنة خمس وستين، وكان قبل ذلك لا يُدْعَى باسم الخلافة، وقال غيره: بويع له بالخلافة سنة أربع وستين، ثم بقي مصلوبًا على خشبة إلى أن رحل عروة بن الزبير إلى عبد الملك بن مروان، فرغب إليه أن ينزل الخشبة فأشفعه، فأُنزل، قال ابن أبي مليكة: كنت أوّل من بشّر أسماء بنزول ابنها عبد الله بن الزبير من الخشبة، فدعت بِمِركَن وشَبَّ يمان، وأمرتني بغسله، فكنَّا لا نتناول عضوًا إلا جاء معنا، وكنا نغسل العضو، ونضعه في أكفانه حتى فرغنا منه، وكانت أمه أسماء تقول قبل ذلك: اللَّهُمَّ لا تُمِتني حتى تقرّ عيني بجُثّته، فما أتت عليها جمعة حتى ماتت، وفي مدة صَلبه مرَّ به ابن عمر فقال: السلام عليك أبا خبيب، كناه بابن له يسمَّى خبيبًا، وكنيته الشهيرة أبو بكر. انتهى . (قَالَ) أبو نوفل: (فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ)؛ أي: قبائل قريش؛ أي: نَفَر منهم، (تَمُرُّ عَلَيْهِ)؛ أي: على جنازته، وهو مصلوب، وقوله: (وَالنَّاسُ) من عَطْف العام على الخاصّ، (حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب - ﵄ - (فَوَقَفَ عَلَيْه، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أبَا خُبيْبٍ) بحذف حرف النداء، وهو كنية عبد الله بن الزبير. قال النوويّ - ﵀ -: قوله: «أبو خبيب» بضم الخاء المعجمة، كنية ابن الزبير، كُني بابنه خبيب، وكان أكبر أولاده، وله ثلاث كُنى، ذكرها البخاريّ في «التاريخ»، وآخرون: أبو خُبيب، وأبو بكر، وأبو بكير. انتهى . (السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أبَا خُبَيْبٍ) كرّره لتأكيد التأسّف والحزن عليه، (أَمَا) بالتخفيف أداة استفتاح وتنبيه مثلُ «ألا»، (وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ) بضمّ التاء للمتكلّم، (أنهَاكَ عَنْ هَذَا)؛ أي: عن سبب هذا، وهو تولّي الخلافة مع منازعة الناس له، وقال النوويّ: أي: عن المنازعة الطويلة، (أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا) كرّره أيضًا للتأكيد. وقال القرطبيّ - ﵀ -: وقول ابن عمر: «أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا»؛ أي: عن التعرض لهذا، وكأنه كان أشار عليه بالصلح، ونهاه عن قتالهم لِمَا رأى من كثرة أعدائه، وشدَّة شوكتهم، ثم إنه شَهِد بما عَلِم من حاله، فقال: أما والله إن كنتَ ما علمتُ صوَّامًا، وَصُولًا للرحم، وكان يصوم الدهر، ويواصل الأيام، ويحيي الليل، وربما قرأ القران كله في ركعة الوتر. و«إن» التي مع «كنت» مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف، تقديره: إنك كنت، و«ما» مع الفعل بتأويل المصدر. (أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ) «إن» مخفّفة من الثقيلة، كما قال في «الخلاصة»: وَخُفِّفَتْ «إِنَّ» فَقَلَّ الْعَمَلُ … وَتَلْزَمُ اللَّامُ إِذَا مَا تُهْمَلُ وَرُبَّما اسْتُغْنِيَ عَنْهَا إِنْ بَدَا … مَا نَاطِقٌ أَرَادَهُ مُعْتَمِدَا وَالْفِعْلُ إِنْ لَمْ يَكُ نَاسِخًا فَلَا … تُلْفِهِ غَالِبًا بِـ«إِنْ» ذِي مُوصَلَا واسم «إن» محذوف؛ أي: إنك كنت. وقوله: (مَا عَلِمْتُ) «ما» مصدريّة، والمصدر المؤوّل مجرور بحرف مقدّمٍ؛ أي: في علمي، والمعنى: أن الذي أعمله منك أنك كنت (صَوَّامًا، قَوَّامًا) بفتح أولهما، وتشديد الواو فيهما؛ أي: كثير الصيام والقيام، (وَصُولًا لِلرَّحِمِ) بفتح الواو، مبالغة واصل، قال القاضي عياض: هو أصحّ من قول من بَخّله، ونسبه لذلك من أصحاب الأخبار؛ لإمساكه مال الله عمن لا يستحقّ، وقد عدّه صاحب «كتاب الأجواد» فيهم، وهو الذي يُشبه أفعاله، وشيمته. انتهى . (أَمَا وَاللهِ لأُمَّةٌ أنتَ أَشَرُّهَا لأمَّةٌ خَيْرٌ) ويروى «خيار»، قال النوويّ - ﵀ -: هكذا هو في كثير من نسخنا: «لأمة خير»، وكذا نقله القاضي عن جمهور رواة «صحيح مسلم»، وفي أكثر نُسخ بلادنا: «لأمة سوء»، ونقله القاضي عن رواية السمرقنديّ، قال: وهو خطأ، وتصحيف. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «أما والله لأمةٌ أنت شرها لأمة خير»؛ يعني بذلك: أنهم إنما قتلوه، وصلبوه؛ لأنَّه شر الأمة في زعمهم، مع ما كان عليه من الفضل، والدِّين، والخير، فإذا لم يكن في تلك الأمة شرّ منه، فالأمة كلها أمةُ خير، وهذا الكلام يتضمَّن الإنكار عليهم فيما فعلوه به. انتهى . (ثُمَّ نَفَدَ)؛ أي: مضى، وذهب إلى حاجته، (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) - ﵄ - (فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ) بن يوسف بن أبي عَقيل الثقفيّ الأمير المشهور الظالم المبير، وقع ذِكره في «الصحيحين» وغيرهما، وليس بأهل أن يُروَى عنه، وَليَ إمرة العراق عشرين سنةً، ومات سنة خمس وتسعين . (مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ)؛ أي: وقوفه على ابن الزبير، فالموقف مصدر ميميّ. (وَقَوْلُهُ)؛ أي: كلامه الذي سبق، ومخاطبته لابن الزبير، وهو مصلوب، (فَأُرْسَلَ) الحجاج (اِلَيْهِ)؛ أي: إلى ابن الزبير من يُنزله، ولم يُعرَف المرسل، (فَأُنْزِلَ) بالبناء للمفعول، (عَنْ جِذْعِهِ) بكسر الجيم، وإسكان الذال المعجمة: أي: عن الخشب الذي صُلب فيه، وقال الفيّوميّ - ﵀ -: «الجِذْع» بالكسر: ساق النخلة، ويُسمّى سهم السقف جِذْعًا، والجمع جُذُوعٌ، وأجذاعٌ . وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «فبلغ الحجاج موقف عبد الله … إلخ»، ظاهر هذا أنه إنما أنزله عن الخشبة لقول عبد الله وموقفه، وقد نقلنا: أن إنزاله كان عن سؤال عروة لعبد الملك في ذلك، فيجوز أن يكون اجتمع إذن عبد الملك، وموقف عبد الله، فكان إنزاله عنهما. انتهى . (فَاُلْقِيَ) بالبناء للمفعول أيضًا، (فِي قُبُورِ الْيَهُودِ)؛ أي: في المكان الذي يُدفن فيه اليهود، وهو الحَجون، (ثُمَّ أَرْسَلَ) الحجاج (إِلَى أمِّهِ)؛ أي: أم عبد الله بن الزبير (أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) الصدّيق - ﵄ - بما، (فَأَتتْ) أسماء -﵄- (أَنْ تَأتِيَهُ)؛ أي: الحجّاج، (فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ) لم يُعرف اسمه، (لَتَأتِيَنِّي) جواب قَسَم مقدّر؛ أي: والله لتأتينيّ (أَو لأَبْعَثَنَّ إلَيْكِ مِنْ يَسْحَبُكِ) من باب نفع؛ أي: يجرّك (بِقُرُونِكِ)؛ أي: بضفائر شعرك. (قَالَ) أبو نوفل (فَأَبَتْ)؛ أي: امتنعت أسماء من المجيء إليه، (وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ اِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُوني، قَالَ) أبو نوفل: (فَقَالَ) الحجّاج: (أَرُونِي سِبْتَيَّ) تثنية سِبْتٍ، بكسر السين المهملة، وسكون الموحّدة، آخره مثنّاة فوقيّة، وهي النعل التي لا شَعْر عليها. (فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ)؛ أي: وهما السبتيّتان، (ثُمَّ انْطَلَقَ)؛ أي: ذهب الحجّاج (يَتَوَذَّفُ) بالواو، والذال المعجمة، والفاء، قال أبو عبيد: معناه: يُسرع، وقال أبو عمر: معناه: يتبختر (حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟) هذا من جرأة الحجّاج على الصحابيّ الجليل عبد الله بن الزبير - ﵄ -، ومن افترائه عليه، والحقّ ما سبق عن ابن عمر - ﵄ - أنه كان صوّامًا قوّامًا، وَصولًا للرحم. (قَالَتْ) أسماء - ﵄ -: (رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ) حيث قتلته، (وَأفسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ) حيث ارتكبت إثمًا بقتل بريء مما اتّهمته به، فإنه هو الأحقّ بالخلافة؛ لِسَبْقه بالمبايعة، وإنما خرج عليه بنو أميّة، فغلبوه، وقتلوه، قالت أسماء - ﵄ -: (بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ) بكسر النون، قال العلماء: النطاق أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تَشُدّ وسطها بشيء، وترفع وسط ثوبها، وترسله على الأسفل، تفعل ذلك عند معاناة الأشغال؛ لئلا تَعْثُر في ذيلها، قيل: سُمّيت أسماء ذات النطاقين؛ لأنها كانت تطارق نطاقًا فوق نطاق، وهذا غير صحيح، والأصح أنها سُمّيت بذلك؛ لأنها شَقّت نطاقها الواحد نصفين، فجعلت أحدهما نطاقًا صغيرًا، واكتفت به، والآخر لسفرة النبيّ - ﷺ -، وأبي بكر - ﵁ -، كما صرّحت به في هذا الحديث هنا، وفي البخاريّ، ولفظ البخاريّ أوضح من لفظ مسلم، قاله النوويّ - ﵀ - . قال الجامع عفا الله عنه: أخرج البخاريّ: - ﵀ - عن فاطمة، عن أسماء - ﵄ - قالت: صنعت سُفرة رسول الله - ﷺ - في بيت أبي بكر، حين أراد أن يهاجر إلى المدينة، قالت: فلم نجد لسفرته، ولا لسقائه ما نربطهما به، فقلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئًا أربط به إلا نطاقي، قال: فشقِّيه باثنين، فاربطيه بواحد السقاء، وبالآخر السُّفْرة، ففعلتُ، فلذلك سميت ذات النطاقين. انتهى . وأخرج البخاريّ أيضًا عن وهب بن كيسان، قال: كان أهل الشام يُعّيِّرون ابن الزبير يقولون: يا ابن ذات النطاقين، فقالت له أسماء: يا بُنَيّ إنهم يعيّرونك بالنطاقين، هل تدري ما كان النطاقان؟ إنما كان نطاقي، شققته نصفين، فأوكيت قربة رسول الله - ﷺ - بأحدهما، وجعلت في سُفرته آخر، قال: فكان أهل الشام إذا عيّروه بالنطاقين يقول: إيهًا، والإله، تِلْكَ شَكَاةٌ … ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا وقال في «الفتح»: قوله: «ذات النطاق» بكسر النون، وللكشميهنيّ: «النطاقين» بالتثنية، والنطاق ما يُشَدّ به الوسط، وقيل: هو إزار فيه تِكّة، وقيل: هو ثوب تلبسه المرأة، ثم تشدّ وسطها بحبل، ثم ترسل الأعلى على الأسفل، قاله أبو عبيد الهرويّ، قال: وسُمّيت ذات النطاقين؛ لأنها كانت تجعل نطاقًا على نطاق، وقيل: كان لها نطاقان، تلبس أحدهما، وتجعل في الآخر الزاد. انتهى، والمحفوظ أنها شقّت نطاقها نصفين، فشدّت بأحدهما الزاد، واقتصرت على الآخر، فمن ثَمَّ قيل لها: ذات النطاق، وذات النطاقين، فالتثنية والإفراد بهذين الاعتبارين، وعند ابن سعد من حديث الباب: «شقّت نطاقها، فأوكأت بقطعة منه الجراب، وشدّت فم القربة بالباقي، فسُمّيت ذات النطاقين». انتهى . (أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْن، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَعَيَّرَهَا الْوَاشُونَ أَنِّي أُحِبُّهَا وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ) الظاهر أن معناه أنها كانت تربط طعامهما ببعض نطاقها؛ لتمنعه من الدوابّ، لئلا تأكله لو وجدته غير مربوط. وشرحه بعض الشارحين بغير هذا، فقال: «من الدوابّ»؛ أي: على جنس الدوابّ؛ أي: على راحلتهما، فـ «من» بمعنى «على»، والمراد بالدوابّ: الجنس الصادق بدابتين. انتهى، ولا يخفى ما فيه من التكلّف، فتأمل، والله تعالى أعلم. وقال الأبيّ - ﵀ -: لَمّا عرّض الحجّاج بمهانتها؛ لأن التي تنتطق؛ أي: تتحزّم إنما هي الخادم؛ لتقوى على الخدمة أجابته بأن أحدهما الذي لا بدّ للمرأة منه، والآخر الذي يحزم به على السفرة التي فيها طعام رسول الله - ﷺ -؛ لتُخفيه عن الباحث عنه، كالذي يتحزّم به على شيء ليخفيه، وفي خدمتها من الشرف ما فيها. انتهى . (وَأَمَّا) النطاق (الآخَرُ، فَنِطَاقُ الْمَرْأةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ)؛ أي: إن عادة المرأة أن تتنطّق به، فلا عار عليّ فيهما. (أَمَا) أداة استفتاح وتنبيه، (إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) بكسر همزة «إن»؛ لوقوعها في ابتداء الكلام، كما قال في «الخلاصة»: فَاكْسِرْ فِي الابْتِدَا وَفِي بَدْءِ صِلَهْ … وَحَيْثُ «إِنَّ» لِيَمِينٍ مُكْمِلَهْ (حَدَّثَنَا: أَنَّ فِي ثَقِيفٍ) بفتح الثاء المثلّثة، وكسر القاف: أبو قبيلة معروفة، وهو ثقيف بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، وقيل: إن اسم ثقيف قسي، نزلوا الطائف، وانتشروا في البلاد في الإسلام، قاله في «اللباب» . (كَذَّابًا)؛ أي: مبالغًا في الكذب، حيث ادّعى النبوّة، (وَمُبِيرًا) بضمّ أوله، وكسر ثانية، من الإبارة، وهو الإهلاك؛ أي: مهلكًا للناس، (فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ) تعني به المختار بن أبي عُبيد الثقفيّ، كان شديد الكذب، ومن أقبحه: أنه ادَّعَى أن جبريل ﵇ يأتيه، قال النوويّ: واتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا: المختار بن أبي عبيد، وبالمبير: الحجاج بن يوسف، والله أعلم . (وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ) بفتح الهمزة، وكسرها، وهوأشهر، ومعناه: وما أظنّك، وقال القرطبيّ: كسر همزة«إخالك» لغة فصيحة، والفتح الأصح والقياس . (إِلَّا إِيَّاهُ) قال القرطبيّ: وكذلك كان الحجاج؛ فإنه رُوي أنه أُحصي من قتله الحجاج صبرًا، فوجدوهم ثلاثين ألفًا، وأما من قُتل في الحروب فلم يحصوا. وأما الكذاب فهو: المختار بن أبي عبيد الثقفيّ، فإنَّه ادَّعَى النبوة، وتبعه على ذلك خلق كثير حتى قتله الله تعالى كما تقدم. انتهى . (قَالَ) أبو نوفل: (فَقَامَ) الحجّاج (عَنْهَا)؛ أي: عن مجلس أسماء - ﵄ -، (وَلَمْ يُرَاجِعْهَا)؛ أي: لم يردّ عليها شيئًا مما قالته؛ لأنه يرى أنها صادقة فيما أخبرت به عن النبيّ - ﷺ -، وعن شأنها المتعلّق بنطاقها. وقال القرطبيّ: قوله: «فلم يراجعها» قد حُكي عنه أنه قال: اللَّهُمَّ مبيرٌ، لا كذّاب. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أسماء بنت أبي بكر - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٩/ ٦٤٧٥] (٢٥٤٥)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١/ ٢٢٨ و٢٦٠)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٣٢٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٥١ و٣٥٢)، و(الحاكم) في «المستدرك» (٣/ ٥٥٣)، و(أبو نعيم) في «الحلية» (٢/ ٥٧) و«طبقات المحدّثين بأصبهان» (١/ ١٩٧)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٤/ ١٠٣)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (٤٩/ ١٩٥)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان استحباب السلام على الميت في قبره وغيره، وتكرير السلام ثلاثًا، كما كرر ابن عمر - ﵄ -. ٢ - (ومنها): الثناء على الموتى بجميل صفاتهم المعروفة. ٣ - (ومنها): أن فيه بيان مَعْلَم من أعلام النبوّة، ومعجزة ظاهرة، حيث أخبر - ﷺ - بأن في ثقيف سيكون كذّاب، ومُبير، فوقع كما أخبر - ﷺ -. ٤ - (ومنها): بيان فضل، ومنقبة عبد الزبير - ﵄ -، فإنه كان صوّامًا، قوّامًا، وَصولًا للرحم، ثم قُتل أخيرًا مظلومًا، كما شهد له بذلك الصحابيّ الجليل ابن عمر - ﵄ -، لا كما زعمه الحجاج المبير بأنه عدو الله، سبحانك هذا بهتان عظيم. ٥ - (ومنها): أن فيه منقبةً لابن عمر - ﵄ - لقوله بالحقّ في الملأ، وعدم اكتراثه بالحَجّاج؛ لأنه يعلم أنه يبلغة مقامه عليه، وقوله، وثناؤه عليه، فلم يمنعه ذلك أن يقول الحقّ، ويشهد لابن الزبير بما يعلمه فيه من الخير، وبطلان ما أشاع عنه الحجاج من قوله: إنه عدو الله، وظالم، ونحوه، فأراد ابن عمر - ﵄ - براءة ابن الزبير - ﵄ - من ذلك الذي نَسَبه إليه الحجاج، وأعْلَمَ الناس بمحاسنه، وأنه ضدّ ما قاله الحجاج، ومذهب أهل الحقّ أن ابن الزبير كان مظلومًا، وأن الحجاج ورِفْقته كانوا خوارج عليه، قاله النوويّ - ﵀ - ، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾. (٦٠) - (بَابُ فَضْلِ فَارِسَ) قال في «الفتح»: اختَلَف أهل النسب في أصل فارس، فقيل: إنهم ينتهي نسبهم إلى جيومرت، وهو آدم، وقيل: إنه من ولد يافث بن نوح، وقيل: من ذرية لاوي بن سام بن نوح، وقيل: هو فارس بن ياسور بن سام، وقيل: هو
مصادر المؤلف (٢٣)

١. هكذا ضَبَطه في «التقريب»، وهو مخالف لِضَبْط ابن الأثير، فإنه قال: الْعُرَيجي بضمّ العين، وفتح الراء: نسبة إلى عُريج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، منهم أبو نوفل بن أبي عَقرَب. انتهى. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧.

٢. «المفهم» ٦/ ٥٠٢ - ٥٠٣.

٣. «شرح النوويّ» ١٦/ ٩٨.

٤. أي: كهذا الحديث.

٥. «إكمال المعلم» ٧/ ٥٨٨.

٦. «شرح النوويّ» ١٦/ ٩٩.

٧. «المفهم» ٦/ ٥٠٣ - ٥٠٤.

٨. «التقريب» ص ٦٥.

٩. «المصباح المنير» ١/ ٩٤.

١٠. «المفهم» ٦/ ٥٠٤.

١١. «شرح النوويّ» ١٦/ ٩٩ - ١٠٠.

١٢. «صحيح البخاريّ» ٣/ ١٠٨٧.

١٣. قوله: «شكاة»بفتح الشين المعجمة، ومعناها: رفع الصوت بالقول القبيح. وقوله: «ظاهر» معناه أنه أرتفع عنك، ولم يعلق بك، من الظهور، والصمود على أعلى الشيء. انتهى: «عمدة القاري» ٢١/ ٣٧.

١٤. هذا عجز بيت من الطويل لأبي ذؤيب الهُذليّ، وصدره:

١٥. «الفتح» ٧/ ٢٣٦.

١٦. راجع: «شرح الشيخ الهرريّ» ٢٤/ ٢٥١.

١٧. «شر» الأبيّ«٥/ ٣٦٨.

١٨. «اللباب في تهذيب الأنساب»١/ ٢٤٠.

١٩. «شرح النوويّ» ١٦/ ١٠٠.

٢٠. «المفهم» ٦/ ٥٠٥.

٢١. «المفهم» ٦/ ٥٠٤.

٢٢. «المفهم» ٦/ ٥٠٥.

٢٣. «شرح النوويّ» ١٦/ ٩٨ - ٩٩.